المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المشاريع الصغيرة سلاح شباب غزة لمواجهة الحصار والبطالة



أنهار
15-Apr-2009, 02:34
لجأ العديد من الشباب الفلسطيني في قطاع غزة الى تأسيس المشاريع الصغيرة، وأعمال "البزنس" متواضعة الحجم، في مواجهتهم للحصار الاسرائيلي المستمر منذ ثلاث سنوات، والذي أدى الى اغلاق غالبية المصانع والشركات التجارية الكبرى، ان لم تكن جميعاً قد أغلقت أبوابها.

وأكد الفلسطينيون في القطاع من مالكي المشاريع الصغيرة أنها الأقدر على النجاح في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة، خاصة أن هذه المشاريع ليست بحاجة إلى رؤوس أموال كبيرة، ويمكن أن يشارك أفراد العائلة الواحدة فيها.

لكن نقص الخبرة، والعشوائية، وانعدام التخطيط المسبق قوّض الكثير من هذه المشاريع، وهو الأمر الذي دفع خبراء الاقتصاد إلى التشديد على ضرورة عدم تعجل العاطلين عن العمل في تنفيذ أي مشاريع، قبل استكمال دراستها حتى لا تتفاقم أوضاعهم الاقتصادية سوءاً.


البداية قرض خيري

وقال الفلسطيني أيمن عبد الرحمن لـ"الأسواق.نت" أنه حصل على قرض حسن من إحدى الجمعيات الخيرية مكنه من تحسين وضعه الاقتصادي الذي تدهور بعد أن فقد عمله الأصلي نتيجة الحصار.

وافتتح عبد الرحمن (40 عاماً) مشروعه الذي يبلغ رأس ماله 6 آلاف دولار منذ عام بمساعدة أفراد أسرته، لكنه "استطاع خلال العام تسديد قدر صغير من مبلغ القرض الذي استدانه من الجمعية الخيرية".

وأضاف عبد الرحمن الذي تحدث لـ"الأسواق.نت" في غزة بينما بدا منشغلاً في ترتيب بعض البضائع التي يعج بها متجره الصغير انه يأمل "أن تهتم المؤسسات المانحة بالمشاريع الصغيرة بصورة أكبر، وتلتفت للناجحة منها من أجل تطويرها دعماً للاقتصاد الوطني الفلسطيني الذي يعاني من تدهور كبير".

وتابع: "القرض كان هي فرصتي الوحيدة لكي أبدأ بها مشروعي الصغير، وبدأ المشروع يكبر في سبيل لقمة العيش، وعمدت لتسديد القرض بشكل شهري وأكملت سداد مبلغ لا بأس به".

ويشتكي عبد الرحمن من قلة المؤسسات المساندة للمشاريع الصغيرة، ويؤكد أن أي مشروع بحاجة إلى متابعة دائمة حتى لا يجد طريقه إلى الفشل، لأن غالبية من يلجأ لتلك المشاريع هم من قليلي الخبرة الاقتصادية، لا سيما في ما يتعلق بدراسات الجدوى.


مشروع مطبعة صغيرة

سامي اشتيوي



وأكد سامي اشتيوي (26 عاماً) الذي أسس هو وصديقه مشروع مطبعة صغيرة على أهمية المشاريع الصغيرة في ايجاد حلول مقبولة للمواطن الفلسطيني في غزة، تمكنه من العيش بكرامة، في ظل هذا الحصار والفقر الشديد.

وتحدث اشتيوي عن بداية تنفيذه المشروع، حيث قال لـ"الأسواق.نت": "عندما كنتُ طالباً جامعيا في السنة الثانية اقترح علي صديقي أن نفتح محلاً للتصميم الفني لنساعد ذوينا في الرسوم الجامعية ولكن تنفيذ الفكرة في بداية الأمر كان صعباً فلم يتوفر لدينا المبلغ الكافي آنذاك".

وأضاف: "لكن الظروف الصعبة لم تقف عائقاً أمام تحقيق هدفنا وبالفعل استدنت مبلغ 300 دولار وتمكن صديقي من استدانة مبلغ مماثل فتمكنا من تكوين رأس مال مشروعنا وافتتحنا المحل، والذي تطور لاحقا ليصبح مطبعة صغيرة".

وأشار إلى أنه اتجه نحو هذا المشروع لمساعدة ذويه في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ثلاثة سنوات.

وأوضح اشتيوي أنه وزملاءه في بداية المشروع كانوا يصنعون اللوحات المدرسية والجامعية السهلة ويتقاضون مقابلها مبلغاً بسيطاً من المال، لافتاً الى أنهم استمروا بالعمل لستة أشهر ولم يحققوا أية أرباح، قبل أن يصلوا الى النجاح الذي ينعمون به اليوم.


بدائل تتحدى الحصار

ولجأ الفلسطيني عادل أبو حمادة من محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة إلى افتتاح مشروع استراحة ومطعم صغير لسد متطلبات الحياة بعد أن سُرح من عمله في أحد شركات المقاولات بسبب الحصار المفروض على القطاع.

وقال أبو حمادة لـ"الأسواق. نت" إنه اضطر لمشاركة آخرين في مشروعه بسبب قلة الموارد المالية التي اقترض جزءاً منها، مشتكياً من تداعيات الحصار التي تسببت في رفع الأسعار في القطاع إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف.

واستطاع أبو حمادة أن يتغلب على الحصار، فلجأ إلى استخدام دعائم الدفيئات الزراعية لبناء مشروعه في ظل نقص مواد البناء والأسمنت، وحاول بطرق عدة أن يجعل منه مشروعاً يدر دخلاً ولو بسيطاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وطالب المؤسسات الدولية بالاهتمام بالمشاريع الصغيرة وتنميتها، إلى جانب زيادة نسبة التمويل للمشاريع الصغيرة.


التخطيط مطلوب

وأكد الخبير الاقتصادي خالد البحيصي أن المشاريع الصغيرة التي لا تبنى على تخطيط ودراسة مسبقة تواجه مشاكل كثيرة، وفي معظم الأحيان تسلك طريق الفشل، مشدداً على "ضرورة الاهتمام بتلك المشاريع من خلال حاضنات الأعمال لدعمها فنياً ومادياً وقانونياً من بداية إنشاء المشروع من أجل تطويره".

وأشار البحيصي في حديثه لـ"الأسواق. نت" إلى أن معظم الأعمال الصغيرة في قطاع غزة أغلقت في ظل الحصار أي ما نسبته 90% من قطاع الأعمال، مؤكداً ضرورة تطوير القدرات الذاتية في المشاريع الصغيرة بالشكل الذي يتناسب مع حالة الحصار الموجودة.

وقال خبراء اقتصاد إن المشاريع الصغيرة من أهم الحلول المقترحة للتغلب على مشكلة البطالة والصعوبات الاقتصادية التي تعترض سبيل الشباب الفلسطيني، ويشجعوا الخريجين الجامعيين للتوجه نحو المشاريع الصغيرة، لكونها تمثل مصدراً ثابتاً للدخل.


تحديات خطيرة
من جهته، أكد الناشط في مجال التنمية البشرية سامي عكيلة أن المشروعات الصغيرة تلعب دوراً هاماً وفاعلا في زيادة النمو الاقتصادي الوطني وتخلق فرصاً للعمل، مشيراً إلى أن "المشروعات الصناعية الصغيرة العاملة في فلسطين تواجه تحديات خطيرة نتيجة ما برز من تطوّرات إقليمية ودولية".

وأشار عكيلة في حديثه لـ"الأسواق. نت" الى أن معظم المشاريع انحصرت طوال فترة الاحتلال الإسرائيلي في المشاريع الصغيرة ذات الملكية الفردية, والتي اضطرت للعمل بشكل غير رسمي وغير قانوني لتجاوز القوانين الضريبية التعسفية، مشدداً على أنها "لعبت دورا هاما في تحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل".

ولفت عكيلة إلى أن تلك المشاريع تعاني من مجموعة من العوائق والمشاكل والعقبات، لا سيما عدم وجود حماية قانونية للعاملين في هذه المشاريع، وأنها تعمل عادة بطريقة غير مقبولة لدى بعض المنظمات التنموية الجذرية التي تتبنى استراتيجيات التنمية المتكافئة، كما أن نسبة كبيرة من العاملين في هذه المشاريع الصغيرة والعائلية هم من أفراد الأسرة غير مدفوعي الأجر، وخاصة النساء والأطفال.


مشروع تجاري صغير
وكغيره ممن سبقوه أوضح أحمد نصر أنه اضطر للاقتراض من أجل تأسيس مشروع تجاري صغير يعينه على توفير لقمة العيش في ظل اشتداد الحصار على قطاع غزة، مشتكياً من قلة المؤسسات التي تقدم الدعم والمعونة للمشاريع الجديدة كي تقف بقوة وتدعم الاقتصاد الفلسطيني.

وقال نصر لـ"الأسواق.نت" إنه اضطر للاقتراض من بعض أصدقائه واضطر لبيع حلي زوجته ليعينه على افتتاح مشروع "بيع وصيانة أجهزة هاتف خلوي"، داعياً المؤسسات الدولية المانحة إلى دعم مشروعه والمشاريع المماثلة كي تساهم في خفض نسبة البطالة التي يعانيها منها القطاع.

ولم يتوجه نصر إلى أي مؤسسة ترعى المشاريع الصغيرة لقلتها ولكونها تحتاج إلى معاملات كثيرة ومطولة من أجل اتمام هذا المشروع، حسب قوله.

وأشار إلى أن مشروعه الذي افتتحه بدون تخطيط لم يتقدم أي خطوة إلى الأمام في ظل اشتداد الحصار، مشداً على أن المشاريع في قطاع غزة بحاجة إلى تمويل من قبل مؤسسات الإقراض والجهات المانحة.


خطة تمويل

وأشار مهيب شعث مدير مؤسسة "شارك" الشبابية إلى أن لدى مؤسسته خطة لتمويل 60 مشروعاً صغيراً في عامي 2008-2009 ضمن برنامج "ديب" لتمكين العائلات المحرومة، لافتاً إلى أنه "تم تنفيذ ثلاثين مشروعاً منها، وتتراوح منحة المشروع ما بين 1000 إلى خمسة آلاف دولار".

وأكد في حديث لـ"الأسواق. نت" وجود اقبال كبير على المشاريع الصغيرة في قطاع غزة، مشيراً إلى أنهم استقبلوا عقب الإعلان عن المشروع أكثر من 200 طلب لتمويل مشاريع.

ويشترط في المتقدم للحصول على تمويل أن يكون من فئة الشباب ولديه خطة عمل وعلى دراية كاملة بالمشروع، ومن أسرة فقيرة ضمن فحص خط الفقر الفلسطيني، وأن يكون لديه الجدية اللازمة والقدرة على الاستمرار، بحسب شعث.

وشدد على أن الحصار والحرب الأخيرة على القطاع أثرا بشكل كبير على أداء المشاريع الصغيرة، مؤكداً أنها أفضل طريقة للشباب للإعتماد على أنفسهم.

وقال: "يُقدم الشاب فكرة المشروع ودراسة جدوى، وبناءً عليها يتم دراسة الملف ويتم تمويل هذا الشخص على دفعات"، مشيراً إلى أن المشروع عبارة عن منحة وليس قرض والذي من شأنه أن يساهم في تعزيز المشروع ويساعد الشباب في حياتهم.

وتفيد دراسة حديثة أن أكثر من 90% من مجموع المشاريع الاقتصادية في الضفة وغزة هي مشاريع صغيرة، وأن البنوك ومؤسسات الإقراض العاملة في فلسطين هي الممول الخارجي الرئيسي لهذه المشاريع.

وقدرت الدراسة الصادرة عن مركز الإحصاء الفلسطيني الطلب على الإقراض الأصغر في الضفة الغربية وغزة بـ190 ألف زبون وحجم السوق بـ157 مليون دولار، وكشفت أن حوالي 90% من أصحاب المشاريع الصغرى، الذين ينشطون بالأساس في التجارة والخدمات، تنقصهم سبل الوصول إلى الخدمات المالية.

المصدر
http://www.alaswaq.net/articles/2009/04/14/22732.html

منال عبد المنعم سالم
15-Apr-2009, 10:05
بارك الله فيكي يا انهار وجزاكي كل الخير غلي هذا النقل

واعان الله اهل غزه وفلسطين وفرج كربهم

وازاح همهم
وبالفعل يا بنيتي فان هذه المشروعات الصغيره هي السبيل الوحيد للخروج من الازمه

وليت شباب العرب جميعهم يسلكون هذا النهج

فهي بدات عندنا في مصر وكتب الله لهم التوفيق

لاخلاصهم في العمل وفق الله الجميع الي ما فيه خير رضاه

sjazar
15-Apr-2009, 11:53
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
اشكركم حزيل الشكر علي نقلكم لهذا الموضوع
زمن اجل ذلك اقترحنا علي الحميع من اهل الخير والعطاء لاقامة هيئة وطنية لتمويل المشاريع الصغيرة
المقترح علي الموقع منتدي المنطمات الاهلية فاننا نامل من اهل الخير والعطاء مشاركتنا هذا البرنامج وجزاهم الله خير الجزاء

أنهار
20-Apr-2009, 09:25
بارك الله فيكي يا انهار وجزاكي كل الخير غلي هذا النقل

واعان الله اهل غزه وفلسطين وفرج كربهم

وازاح همهم
وبالفعل يا بنيتي فان هذه المشروعات الصغيره هي السبيل الوحيد للخروج من الازمه

وليت شباب العرب جميعهم يسلكون هذا النهج

فهي بدات عندنا في مصر وكتب الله لهم التوفيق

لاخلاصهم في العمل وفق الله الجميع الي ما فيه خير رضاه

آمين يارب..
شكرا أستاذة منال..:sdd:

أنهار
20-Apr-2009, 09:26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
اشكركم حزيل الشكر علي نقلكم لهذا الموضوع
زمن اجل ذلك اقترحنا علي الحميع من اهل الخير والعطاء لاقامة هيئة وطنية لتمويل المشاريع الصغيرة
المقترح علي الموقع منتدي المنطمات الاهلية فاننا نامل من اهل الخير والعطاء مشاركتنا هذا البرنامج وجزاهم الله خير الجزاء

إن شاء الله تجدون من يدعمكم..:)))