المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنظيم العمل الخيري داخل الاحياءأحبتي في الله تعالى



%الفارس المحبوب%
11-Apr-2009, 03:34
تنظيم العمل الخيري داخل الاحياءأحبتي في الله تعالى ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد
أكثرنا يحب الخير .. ويحاول أن يعمل خيرا .. لكن جهودنا تبقى بلا تنظيم .. ويغلب عليها طابع العفوية ... ولاشك أن عمل الخير حسن ، لكن العفوية أو قُل الفوضى في التنفيذ إن شئت تفقد أعمال الخير كثيراً من فاعليتها فمثلاً :
أغلبنا يتصدق على من يظهر له أنهم محتاجين . وهذا أمر طيب ولاشك ؛ لكن لو حصرنا من في الحي من المحتاجين ، وتأكدنا من صحة كونهم في حاجة للمساعدة ثم نظمنا لهم مبلغاً من المال شهرياً يقيهم السؤال والتعرض للناس خاصة الأرامل والأيتام ، أما كان أفضل من الفوضى التي قد تجعل الصدقة في يد من لا تحل له ؟
فما أكثر الذين يطلبون الصدقة وهم لا يستحقونها ، وكم رأينا من المحتالين الذين يدَّعون الفقر أو المرض أو الدَين كذباً وزوراً ليستدروا عطف المسلمين ويأخذوا أموالاً لا تحل لهم ، بينما يبقى المحتاجون حقاً خلف الأبواب لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً .
يمنعهم العجز عن الخروج لطلب المساعدة إما لكبر سن أو صغر ه أو لكون المحتاج أرملة تخشى على نفسها من الخروج والتعرض لهذا وذاك .
وكثيرٌ منهم ممن قال الله تعالى فيهم :
( لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ ). (البقرة:273)
فالأرملة مثلاً ليس بإمكانها عادة أن تخرج لتطلب من الناس المساعدة , وكثيراُ ما يكون في خروجها مشقة عليها ، بل قد يتعرض لها من لا خوف لله في قلبه بشيء من الأذى .
فمِثلُ هذه تحتاج أن تصلها مساعدة من أهل الخير شهرية وهي في بيتها تستطيع معها أن تقر في بيتها بعيداً عن أعين الفساق .
و تستطيع أن تعيش حياة طبيعية كبقية أفراد المجتمع المسلم بدلا من الخروج يومياً في رحلة للبحث عن أهل الخير .. لمساعدتها ..
إذا علمت هذه المرأة أنه سيأتيها في يوم محدد من كل شهر مبلغاً كافياً على الأقل لحاجاتها الضرورية . اطمأنت نفسها وتوجه تفكيرها إلى الحفاظ على أبنائها وتربيتهم تربية إسلامية بدلاً من الخروج في كل يوم للبحث عن المال.وترك الأولاد بلا رعاية .
بل إنَّ في قرارها في بيتها حفظاً لكرامتها وكرامة أولادها ، فلا يشعر الطفل أو الطفلة ولا أمهما أنهم عالة على المجتمع ولا يجد الطفل أو الطفلة في المدرسة من يعيِّرهما بفقرهما وأنهم يحتاجون إلى ما في أيدي الآخرين .
ولا يخفى ما يورثه مثل ذلك الإحساس بالمهانة من انحراف نفسي قد يؤدي إلى انحراف في السلوك .
ثم إن رب أو ربة الأسرة المحتاجة - وكلنا محتاج – إذا علمت أن هناك مرتباً شهرياً محدداً لها أو أنها كُفِيَت مؤونة سد الحاجات الضرورية للبيت استطاعت أن توازن بين مصروفاتها و دخلها الشهري بشكل يحقق توازناً داخل المنزل ويهيئ لحياة كريمة مستقرة مثل بقية الأسر في المجتمع .
وما كل الأُسر المستقرة معيشياً في المجتمع ذات دخل مرتفع ولا متوسط لكن من أسباب استقرارها أنها عرفت كم يدخل عليها شهرياً وبالتالي كم تصرف في الشهر ، وكم تدَّخِرُ للطوارئ بدلاً من الحال المتذبذب بين وجود النفقة يوماً وانقطاعها أياماً .
فيبقون في همِّ ترقُّب الأيام وما تخفيه لهم .
وحتى مع وجود الجمعيات الخيرية يبقى الأمر شاقاً على كثير من الأسر لا سيما العجزة ، والأرامل ، والأيتام ؛ فلا أقل من أن يتعاون أهل الخير في كل حي وينظموا صدقاتهم ويوجهونها الوجهة الأكثر نفعاً في المجتمع المسلم .
ولعل من الأفضل أن يتم البحث عن الأسر المحتاجة في الحي بمساعدة إمام المسجد أو أحد الدعاة في الحي ، ويتم تأمين مساعدة هذه الأسر عن طريق أهل الخير في الحي أو خارجه على أن يُعَرَّف المتبرع بهدف المساعدة وكيفيتها وأن المطلوب منه هو مساعدة شهرية مستمرة على حسب استطاعته فبعضهم يتبرع بمائة ريال وآخر بخمسين ريال وآخر بمأتي ريال والحصيلة يقوي بعضها بعضاً ، ويكفي أن المتبرع ملتزم بهذا المبلغ شهرياً مما يسهل على اللجنة التي تتولى توزيع هذه المساعدات على الأسر ضبط عملها في ضوء مايأتيها من مساعدات .
وبإمكان هذه اللجنة التي توزع المساعدات أن تتكفل بإحضار الحاجات الضرورية للأسرة التي يصعب عليها ذلك بدلاً من أن تعطيها المساعدة كلها نقوداً ؛ فبعض الأسر يصعب عليها إحضار بعض الحاجات الضرورية كأكياس الرز والسكر والدقيق واسطوانة الغاز و نحو ذلك . فتلتزم اللجنة بإحضار هذه الأشياء من المساعدة ، وبإمكان اللجنة أن تتفق مع أحد مراكز بيع الجملة على الحصول على المشتريات من عنده بسعر مخفض ، خاصة إذا علم صاحب المتجر أنها ستذهب في عمل خيري ، ويكون ذلك في صالح توفير سيولة مالية أكثر لتلك الأسر .
ولعله من الأفضل أن يتولى إمام المسجد وبعض الأعضاء في اللجنة توصيل هذه المساعدات إلى الأسر لما في وجود إمام المسجد من دفع لكثير من الظنون التي قد تأتي لبعض الناس
ومن وسائل وأفكار للدعوة في الجهات الخيرية
1- إذا تحملنا إطعام الأجساد ، فالأولى بنا أن نتحملهم ونترفق بهم لإطعام أرواحهم من زاد الإيمان الذي ينجون به يوم القيامة.
2- إعطاء العاملين في مجال الإغاثة دورة مصغرة متخصصة في فقه جباية الزكاة وآداب معاملة الفقير ومصارف الزكاة ، وفقه حفظ وحرمة الأموال العامة .. إلخ ، وذلك بالاستفادة من طلاب العلم والعلماء والدعاة .
3- دعوة أبناء الفقراء عن طريق عمل دروس تقوية لهم ، أو رياض أطفال مجانية بها سكن داخلي للطلاب .
4- استشعار القائمين على الأعمال الإغاثية أن ما تقوم به في سبيل الفقراء ، ما هو إلا حق مكتسب وواجب ، يجب ألا يشعروا فيه بمنة من أحد ؛ لئلا تحبط أعمالنا ونحن لا نشعر .
5- حث المتصدقين على توجيه النصح أثناء بذلهم للصدقة ، فيأمر الفقير بتقوى الله والمحافظة على الصلاة ، ويحذّره من استخدام المال في الحرام ، كشرب الدخان ... ونحو ذلك .
فتتكامل أعمالنا الإغاثية والدعوية ، وتنسجم في هدف واحد ، وهو تعبيد الخلق لله عز وجل .
6- استئجار مواصلات لأهالي الأحياء التي بها فقراء لا يستطيعون التنقل للبرامج الدعوية ، كالدروس والمحاضرات ، مع التكفل بتقديم وجبة لهم بعد المحاضرة .
7- حتى يمكن الاستفادة من مساعدة الفقراء والمحتاجين في الدعوة إلى الله ، أن يكون القائمون على البحث الاجتماعي وتوزيع المساعدات مدربين على المعاملة الحسنة والصبر على إلحاح بعض الفقراء ، وعلى امتثال آداب الصدقة من السماحة والتبسم في وجه المحتاج وعدم نهر السائل ، واستعمال طيب الكلام عند انعدام النفقة بعيداً عن التصرفات التي تصد عن دعوتهم ، كالتعامل معهم على أنهم استغلاليون ، وأذيتهم في الكلام . ولا يخفى ما في ذلك من الصد عن دعوة هؤلاء .
8- ربط توزيع الصدقات والمساعدات بالمسجد ورسالته ، وبالدعاة إلى الله عز وجل .
9- عدم وجود مسوغ أو مبرر شرعاً إلى ادخار أموال الزكاة والصدقة بزعم قلة المتصدقين والممولين للمشروعات في المستقبل ( أنفق يا بلال ، ولا تخش من ذي العرش إقلالاً ) [صحيح الترغيب والترهيب ] ، (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئاً لغد )) [ صحيح الترغيب والترهيب ] .
10- تقديم الأولويات في حاجة الفقير ، مثل : تعلم أبنائه في المدارس ، وتجهيزهم بما يحتاجون ، والمصروفات العلاجية على الطعام والملبس .
11- توزيع مرافق وأجزاء المبنى على المحسنين ، وكتابة أسمائهم عليها .
12- ضرورة دمج البرامج الدعوية ضمن البرامج الإغاثية .
13- في بناء المشاريع الخيرية من الهام جداً توثيق جميع المعلومات والوثائق من جهاتها الرسمية ، مع التأكيد على عدم زج مشاريعنا الخيرية في مشاكل قانونية محتملة ، وضرورة عدم تمكين الأهالي من تولي الإشراف على المشروع ، وإسناد كل ذلك إلى شركة أجنبية عن الموقع.
14- إقامة مشاريع إغاثية تقوم أساساً على تعليم وتدريب الفقراء على الصناعات التي تمكنهم من الاعتماد بعد الله سبحانه وتعالى على أنفسهم وإعالة أسرهم وذويهم ، وتعدي نفعهم ودورهم للمجتمع بدلاً من أسلوب الإنفاق الوقتي المقطوع ، ويكون المشروع تحت شعار ( أعطه فأساً ليحتطب ) ، أو شعار ( معاً حتى لا يعود السائل إلى السؤال ) ، أو مشروع ( وفاء ً لوالديك ) ، أو شعار ( وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً ) يدفع الابن مبلغاً يكون سهماً في مشروع صدقة جارية عن والديه ، يهدف المشروع إلى تحقيق البر للوالدين .
15- إقامة دورات تدريبية للعاملين في الهيئة الخيرية حول العمل الإغاثي في جميع المجالات في المراكز الصيفية وأماكن تجمع الأخيار الملتزمين .
16- نخل وغربلة الدراسات والكتب الأجنبية في مجال تسويق الأفكار ؛ للإفادة منها في تسويق مشاريعنا الدعوية والإغاثية .
17- التكامل في بناء المشاريع في الموقع الواحد ، بحيث يشتمل على مسجد ومدرسة ومستوصف ، وملاعب أو صالة ترفيهية، وعائد وقفي ( تجاري ) ، وإدارة للمشروع .
18- إيجاد مرافق ربحية للأعمال الإغاثية متميزة في مبناها ، مثل عمائر سكنية راقية في منطقة راقية مكلفة تستمر عائداتها لصالح المشاريع الخيرية لا أعيانها .
19- العمل بنظام الحوافز الوظيفية للدعاة والعاملين في الهيئات الإغاثية والمدارس والمراكز الإسلامية ؛ لضمان استمرار الإبداع والتجديد في العطاء والتميز في الأداء .
20- فكر – أخي – في العمل الإغاثي كيف تكسب قلب المتبرع قبل أن تفكر كيف تكسب ماله .
21- تشجيع الأطفال على حب الصدقة والإنفاق من خلال حصالة الخير لكل طفل ، ثم تقديم شهادة لكل طفل قدم حصالة من الجهة الخيرية .
22- تبادل الزيارات مع الجمعيات والمؤسسات الإغاثية والدعوية ، ونقل الخبرات والتجارب .
23- الاتفاق مع بعض المصارف التي يودع بها المتبرعون ؛ للمساعدة في التبرع عن طريق استقطاع المصرف من الراتب شهرياً ؛ لضمان استمرار القسط ووصوله إلى المؤسسة الخيرية .
24- إيجاد كوبونات يستلم فيها المحتاج حاجته من محلات المواد الغذائية بحدود مبلغ الكوبون بدل من إعطائه المبلغ .
25- وضع تبرعات عينية من ذهب وفضة وأثاث وملبوسات لإعارتها للمحتاجات والمحتاجين في المناسبات ، ثم إعادتها بعد المناسبة .
26- توثيق أعمال الهيئة أو اللجنة الإغاثية بإبراز عملها ومشروعاتها بالوسائل الإعلامية ، فيديو ، كاسيت ، صحف ، منشورات ، حاسب ، إنترنت ... إلخ .
27- تسهيل مهمة التصدق عند الناس ، والتبرع بالإعانات العينية ، كالملابس والمقررات القديمة ، والفائض من أطعمة المناسبات ، بتخصيص سيارة وهاتف يعمل على مدار الساعة ؛ لاتصال المتبرعين به ، واستلام هذه التبرعات من منازلهم.
28- تخصيص أوقاف مستقلة لكل نشاط ومشروع دعوي ، مثل : وقف إخراج الأضحية كل سنة تحت شعار ( أعطنا مرة ونحن نضحي عنك كل مرة ) .

هدى عبدالعزيز
11-Apr-2009, 08:41
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته,,

نعم صدقت,,
لابد للعمل الخيري من تنظيم كي تثمر نتائجه واضحة في مجتمعاتنا

نقاط مهمة ..وأفكار محمسة.. وملاحظات لابد من التوقف عندها والتفكير بها

بارك الله بك الفارس المحبوب..

حمزة الحمادي
11-Apr-2009, 10:47
شكراً عزيزي الفاس على هذا الموضوع والذي من خلاله تضع النقاط على الحروف ..

بالفعل فوضوية العمل الخيري او التطوعي يكون غالباً غير مجدي وفعال ..

ولابد من وجود التنظيم قبل وجود الاعمال التطوعية الخيرية ..

شكراً لك عزيزي هذا فتح هذا الموضوع ...

محبتي

رحلة لم تكتمل
12-Apr-2009, 01:56
السلام عليكم ورحمة الله



اعزائي اولا اشكركم على طرح هذا الموضوع الرائع والمهم للجميع


واقترح لو ان كل عمدة يقوم بعمل اجتماعات دورية لسكان الحي ويعرف احوالهم ثم يقوم بزيارات لبعض الاسر وخاصة الذين تظهر عليهم الحاجة ولا يتحدثون بحاجتهم ثم يعرض موضوعهم على اثرياء الحي والجمعيات الخيرية والجهات التطوعية ليكفيهم ذل السؤال ويضمن لهم حياة كريمة لتحقيق ابسط متطلبات الحياة


اكرر شكري للجميع

محمد بن عمر فلاته
12-Apr-2009, 02:21
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نقاط مفيدة مشكور على هذا النقل الطيب
يا أخي فهد