المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غالبية الأجهزة الحكومية لا تريد مؤسسات مجتمع مدني لخوفها من المساءلة



احمد الشريف
01-Apr-2009, 08:39
محامون وخبراء:
غالبية الأجهزة الحكومية لا تريد مؤسسات مجتمع مدني لخوفها من المساءلة


علي العميري - مكة المكرمة
كشف عدد من المحامين والقانونين وعلماء الاجتماع أن مؤسسات المجتمع المدني لا تحظى بالترحيب من غالبية القطاعات الحكومية لخشيتها من المساءلة وتسليط الأضواء على جوانب القصور بها، وقالوا إن تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني يحتاج إلى مزيد من الوقت والوعي بأهمية دورها لاسيما وأنها لازالت في البدايات. وأشاروا إلى أن العديد من المسؤولين في الأجهزة الحكومية لم يعوا بعد دور هذه المؤسسات ولازالوا ينظرون على أنها مجرد جمعيات أهلية لا يمكن أن تساند في وضع أي أنظمة، مشددين على أهمية تفعيل مؤسسات المجتمع المدني دورها للتغلب على العوائق التي تواجهها.
نظرة قاصرة
ودعا المستشار القانوني الدكتور إبراهيم زمزمي مؤسسات المجتمع المدني لأن تبادر بوضع برامج محددة وأن تكون على اتصال برأس الهرم وهم الوزراء وكبار المسؤولين في الأجهزة الحكومية لإدراكهم رسالة هذه المؤسسات، مشيرا إلى أن اللجوء للمديرين الذين ليس لديهم الصلاحية لن يحقق الهدف وستظل هذه المؤسسات في عزلة عن المجتمع لأن هؤلاء المديرين ليسوا أصحاب قرار. وأضاف أن هذه المؤسسات لازالت متقوقعة على ذاتها ولم تعرف ببرامجها وخططها حتى تستطيع إثبات وجودها. واتفق مع الرأي السابق المستشار القانوني محمد حسن بن نهار موضحا أن مؤسسات المجتمع المدني بكل تخصصاتها تحتاج إلى التعريف بنفسها ومهامها لأن المجتمع بمعظم شرائحه لا يعرف شيئا عنها إلا ما ندر، واعتبرها في طور البدايات الخجولة ولن تقدم شيئا ما لم تعد النظر في طريقة عملها بالخروج من دائرتها الضيقة.
وأشار ابن نهار إلى أن العديد من المديرين في الإدارات الحكومية لازالت نظرتهم تجاه مؤسسات المجتمع المدني قاصرة وقد نلتمس لهم العذر، مبينا أن على وسائل الإعلام مسؤولية كبيرة في التعريف بهذه المؤسسات وتشجيعها.
صدام مستمر
وأوضح المحامي رامي المطيري أن مؤسسات المجتمع المدني تحتاج إلى فترة زمنية حتى تنضج ويعي المجتمع دور ها ويتفاعل معها ويسعى للاستفادة منها، داعيا هذه المؤسسات وفي مقدمتها المجالس البلدية لأن تعمل على تفعيل دورها لكن الملاحظ أن بعضها لازال في مرحلة صدام مع الأمانات والبلديات لأن المسؤولين لم يتعودوا على المحاسبة، وأشار المطيري إلى أهمية تواصل هذه المجالس مع المواطنين والاستفادة مما لديهم من آراء ومقترحات والأخذ بها إن كانت صالحة ومفيدة، مؤكدا أن من أنشط المؤسسات لدينا الآن جمعية حقوق الإنسان التي نجحت إلى حد جيد في إبراز دورها وتعريف الناس ببرامجها وخططها والتواصل معها.
وأكد الدكتور عادل حسن منور «أستاذ علم اجتماع» أن مؤسسات المجتمع المدني تحاول أن تبرز ذاتها وتعرف بنفسها ولازال أمامها الطريق طويل، مشيرا إلى أن المجالس البلدية كان من الممكن أن تلعب دورا كبيرا في كسب ثقة المجتمع وتقدم رسالة فاعلة عن دور مؤسسات المجتمع المدني ولكنها تواجه العديد من العقبات ولازالت إلى الآن دون المستوى المأمول.
ويرى أحمد مير «ناشط في المجال الاجتماعي» أن مؤسسات المجتمع المدني لا يمكن الحكم عليها بشكل عام فهي تختلف من مؤسسة لأخرى فإذا نظرنا إلى جمعية حقوق الإنسان من العدل القول إنها نشطة، لكنه استدرك مؤكدا أن العديد من الإدارات لم تتجاوب معها ولا تنظر لها بتلك الأهمية.
وأشار مير إلى أن المجالس البلدية تصطدم بالمسؤولين في الإدارات المعنية ولذلك ظهرت الخلافات والصراعات بين المجالس والأمانات والبلديات، مؤكدا عدم وجود وعي بأهمية هذه المؤسسات التي من الممكن أن تلعب دورا كبيرا في مساندة القطاع الحكومي ويؤكد أهمية التوسع في هذه المؤسسات حتى تشمل كل المهن والمجالات وتقوم كل مؤسسة بدور جيد في مجال تخصصها.
وعن المجالس البلدية يقول الدكتور عطار إنها لم تستطع حتى الآن إثبات وجودها بالشكل المحقق للآمال والطموحات لأنها لازالت في دائرة الصراع مع الأمانات والبلديات ورغم مضي أكثر من ثلاثة أعوام على انطلاقتها لم يلمس المواطن نتائج إيجابية لها.. وأبان المهندس جمال حريري إلى أن مؤسسات المجتمع ستقوم بدور جيد وفقا لبرامج وأهداف كل مؤسسة بعد أن تثبت وجودها وتكسب ثقة المجتمع لأن النظرة لهذه المؤسسات لازالت دون المستوى المأمول.. وقال: هذه المؤسسات تحتاج إلى الدعم المادي من خلال تفاعلها مع المجتمع وإدراكه لرسالتها ودورها.
هيئة وطنية
وكان مجلس الشورى أقرَّ في نهاية 2007 مشروع نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الذي يقنن اللوائح ويتضمن تأسيس هيئة وطنية للإشراف عليها.
كما أفرد النظام فصلا لكل ما يتعلق بمنح صفة النفع العام لإضفاء هذه الصفة على الجمعيات التي تطابق الشروط بحيث تعطي بحصولها على الصفة عددا من الامتيازات.
وضم النظام مواد أساسية تتمثل في صورة أحكام عامة تتعلق بحل المؤسسة ودمجها والاستئناف أمام القضاء والتصرف بأموالها ومستنداتها والضوابط المحددة لذلك، كما خُصص فصل يتناول الاتحادات النوعية للجمعيات والمؤسسات، ويجيز للجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النشاط المتشابه تأسيس اتحاد فيما بينها بهدف إيجاد آلية أهلية لتنظيم وتطوير العمل الأهلي ورفع كفاءاته، وتخضع تلك الاتحادات لهذا النظام وأحكامه

http://www.al-madina.com/node/122413 (http://www.al-madina.com/node/122413)