المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العمل الطوعي بين عزوف الشباب وغياب «التحفيز» الاجتماعي .. هام



المحب للجميع
31-Mar-2009, 12:21
العمل الطوعي بين عزوف الشباب وغياب «التحفيز» الاجتماعي
أدارت الندوة: زين عنبر (جدة)
العمل الطوعي قيمة متجذرة في ثقافتنا الاسلامية وفي وعينا الاجتماعي ولا يقل الدور الذي يلعبه في حياتنا عن دور مؤسسات المجتمع المدني إلا ان الملاحظ في الآونة الاخيرة هو تراجع العمل الطوعي في حياتنا الاجتماعية ما دفعنا الى عقد هذه الندوة لمناقشة عزوف الشباب من الجنسين عن العمل الطوعي وتفعيله مرة أخرى في حياتنا، وقد جاءت الندوة حول أهم المحاور التالية:
العمل الطوعي.. مفهومه وأهدافه؟
- فلمبان: العمل الطوعي هو جزء هام من ثقافتنا الاسلامية وهو موجود في عاداتنا وتقاليدنا ومن وجهة النظر الاجتماعية هو منظومة من القيم والمبادئ والاخــــلاقيات والممـــــارسات التي تحث على المبادرة وعمل الخير من غير إلزام أو إكراه بل تقديم العون للآخرين ابتغاء وجه الله تعالى.. وهو يرتبط في ثقافتنا الاسلامية ايضا بفروض الكفاية.
- راجخان: العمل الطوعي في ثقافتنا الاسلامية رغب ايضا في القرآن الكريم قال تعالى: «فمن تطوع خيراً فهو خير له» فديننا الاسلامي يحثنا على عمل الخير وهكذا يجب ان يكون منهجنا في التكافل والتراحم ومد يد العون والمساعدة للآخرين، وهذا ما يغير من سلوكيات الافراد ويجعلهم اكثر ترابطا وتواصلا.
- مدني: العمل الطوعي لغويا هو الزيادة على الفروض والواجبات واجتماعيا هو كل جهد يبذل لمنفعة الناس والبيئة المحيطة، وكما يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه»، وهو ما يؤكد المفهوم الاسلامي الانساني وعون الانسان لاخيه الانسان في احد مجالات خدمة المجتمع.
والعمل الطوعي يحظى باهتمام عالمي وتأتي أهميته من حيث انه يمس القيم وبناءها في المجتمعات ذلك ان المجتمعات السليمة هي مجتمعات معافاة ومعطاءة في كافة المجالات.
ماهو برأيكن أبرز أسباب عزوف الشباب من الجنسين عن العمل الطوعي؟
- فلمبــــان: في ســـــياق المتغـــــيرات الاقتصـــــــادية والاجتماعية نشأت النزعة الفردية، لهذا تراجع الاهتمام بالعمل الطوعي وأصبحت الالتزامات الخاصة بالفرد اكثر من الاعمال التي يؤديها تجاه الانسانية او المجتمعية، خاصة ان النزعة الفردية جعلت كل فرد ينظر في حدود متطلباته ومسؤولياته فقط ولأن العمل الطوعي خيار لذا يفضل الفرد ان تكون خياراته تجاه نفسه ومسؤولياته فقط، ونظرا لأن العمل الطوعي غير ملزم، فإننا لانأخذه بعين الجد والاعتبار فضلا عن أن هناك ثغرة كبيرة في تنشئتنا الاجتماعية فالفرد منا لم ينشأ النشأة الصحيحة التي تزرع فيه حب الخير والايثار والتعاون ومساعدة الغير وهذا ناتج عن النزعة الفردية وان تنشئتنا الاجتماعية بعيدة عن غرس مثل هذه القيم فضلا عن اختلال الاولويات وكثرة المشاغل وسيادة النزعة الفردية وجمود الخطاب الفكري الذي يقول: «أنا وبعدي الآخرين»، فليس هناك خطاب فكري يقول لك: ماهي ايجابيات العمل الطوعي النفسية والاجتماعية، أو ماهو شعورك وأنت تقدم خدمة للآخرين!.
- راجخان: للأسف نحن آباء وأمهات لم نغرس في نفوس أطفالنا مفهوم وايجابيات العمل الطوعي كما أن الاسرة هي الاخرى بعيدة كل البعد عن هذا الجانب، فالطفل ينشأ وسط بيئة لا تعرف العمل الطوعي ولا ايجابياته، وحتى بعد دخوله المدرسة، لا يجد من يوجهه لمثل هذا النوع من العمل الخيري.. وكذا الطالب الجامعي يدخل الجامعة ويتخرج ولا تكون لديه أدنى فكرة عن العمل الطوعي، وعندما يدخل سوق العمل يجد أن كل ما يعمله له مقابل، وليس هناك أعمال يتطلب القيام بها بدون مقابل كنظافة المسجد والحي دون الاعتماد على عامل النظافة.

أسباب العزوف
كل هذه الأعمال تدخل في نطاق العمل التطوعي الفردي والجماعي اذن نحن ايضا ملومون لأننا لم نطرح البرامج التي تجذب الشباب للعمل التطوعي.
- مدني: الدكتورة آمال تحدثت عن النزعة الفردية وعن المسؤولية الإلزامية، ولكن المعوقات لها أسباب كثيرة من الممكن أن تكون نفسية أو بيئية أو ثقافية فعزوف الشباب عن العمل التطوعي لا نستطيع أن نحدده بأسباب محددة لأن الجزم فيه يجب أن يكون من خلال دراسة ودراسة مستفيضة وفي هذا الجانب قصور في إدراك مفهوم العمل التطوعي في المجتمع، ومن حيث تقدير العمل كقيمة اجتماعية بشكل خاص لأنه التحفيز الاجتماعي غير موجود وذلك لأن الإنسان يمكنه أن يعمل ولكن من الذي يقدر هذا العمل ولأن الإنسان بطبعه يحب المكافأة سواء مادية أو معنوية والعمل التطوعي مجال غير جاذب للشباب الذي اصبح مدركا ووصل لمرحلة نضج من الممكن الاستفادة من طاقاتهم ومن الممكن كل من في مجال عمله أن يقدم خدمة تطوعية فهناك مثلا بعض الأطباء لديهم يوم محدد لاستقبال المرضى وعلاجهم بالمجان في عيادتهم هذا عمل نبيل وعمل تطوعي في غاية الأهمية وكذلك يستطيع كل صاحب عمل أن يقوم بخدمة تطوعية في مجاله هذا من باب الإحسان والزيادة وعلى المستوى الفردي والعمل سلوك لهذا يجب أن نعرف دوافع الفرد وأهدافه وتنشيطها بطريقة بناءة نحن لا نستطيع أن نطلب من شخص فقير عملا تطوعيا لأن مثل هذا الشخص حاجاته الأساسية لم تشبع أصلا والبطالة موجودة لا نستطيع نكرانها لهذا فخدمة المجتمع والدافعية لهذا العمل تحتاج إلى دراسات، لماذا يعزف الشباب عن العمل التطوعي؟ لم لا نخلق بين الشباب روح المنافسة والبذل والعطاء وتحقيق الذات والشعور بالواجب والانتماء؟ هذه المبادرات تلعب دورا هاما في تفعيل الجهود المبذولة لإثارة الدوافع الذاتية شديدة الصلة بالتربية والتنشئة كما أشارت بذلك الأخت إيمان كما أن مناهج التعليم يجب أن يكون لها دور في إذكاء هذا الشعور لأن هناك مشكلة اجتماعية في تقدير العمل مدفوع الأجر كقيمة فما بالك بالعمل التطوعي وقضية ضعف الالتزام والمسئولية في تأديته.
لدينا شباب ناشئ يجب دفعه للعمل التطوعي لأن هذا من صلب الدين، والثقافة الإسلامية ثقافة غنية من حيث حث المرء على التعاون مع الجماعة لأن الجماعة فعلها غير فعل الفرد حتى نتجاوز ونحد من النزعة الفردية ، فهناك نقص في الخدمات البيئية فمثلا ليس هناك مركز معلومات يستطيع الإنسان من خلاله معرفة برامج الخدمة التطوعية في الجمعيات، نحن الآن نسمع عن حمى الضنك التي أصبحت مشكلة على الأفراد مواجهتها لأنها تتعلق بالماء والنظافة فلو أن كل شخص اهتم بأماكن تواجد الماء الراكد في داره أو حولها واهتم بإزالة مسببات توالد البعوض لأصبح من السهل تفادي هذا المرض طالما أن المشكلة تلقي بظلالها على الجميع فالعمل التطوعي لكي يكون فاعلا يجب أن يكون هناك تنظيم حتى نستطيع توظيف شرائح فاعلة وتؤدي عملا.

دورالاعلام
كيف تستطيع تفعيل العمل التطوعي في المجتمع من خلال الأفراد والمؤسسات وهل هناك مقصورة إعلاميا في هذا الموضوع؟
- فلمبان: نحن نتبع طريقا خاطئا في النهج التربوي فمثلا البنت الكبرى نوكل لها مهمة رعاية أخيها الصغير ولكن إذا ما حدث منها خطأ صغير بحكم سنها وتجربتها تجد منا التوبيخ واللوم بالرغم من أن العمل الذي قامت به عمل تطوعي كان من المفترض أن نشكرها عليه مثل هذه الأعمال تجعل النشئ يحجم عن المشاركة خوفا من التوبيخ واللوم وإذا ما حاول العطاء والمساندة هذا الخطاب موجود في البيت والمدرسة وحتى الجامعة فهناك الأستاذة التي تقول لطالبة تطوعت لعمل ما «كان الأفضل أن لا تقومي بهذا العمل» مثل هذه الأقوال والأفعال تأتي بمردود سلبي في نفس المتطوع .
- مدني: كما ذكرنا الموضوع شديد الصلة بالتربية والتنشئة والتعليم بما يتطلب تطوير مناهجنا وطريقة تلقينا يجب أن توجد القدوة في المنزل وتمثلها عندما أجد أهلي يساهمون في إماطة الأذى عن الطريق فمن المؤكد أن هذا السلوك سوف أنتهجه مستقبلا لأنني وجدت القدوة المتمثلة في الأهل الموضوع عطاء انساني واقتطاع وقت في عمل يعود نفعه للغير فترة الصيف من الفترات التي من الممكن أن تكون مثمرة بكثير من الإنجازات ومراكز الأحياء يمكن أن تلعب دورا بما لديها من استعداد ومناشط واتصالات يجب أن تكون هناك أفكار إبداعية يستفيد منها المجتمع وأركز على أهمية تنشئة الابناء تنشئة اجتماعية وغرس المفاهيم والقيم الجيدة لتهذيب الشخصية لأن العمل التطوعي يهذب الشخصية فوجود الفرد مع الجماعة يكسبه الكثير من التضحية وإلايثار والرضا، ومن الأعمال التي تصقل النفس وتنقيها زيارة لدار المسنين أو الأيتام مثلاً والتفاعل مع واقعهم الاجتماعي وزيارة المستشفيات والتخفيف عن المرضى ومواساتهم هذه هي الروح التي تكسب النشء أبعادا وآفاقا جديدة يتلمسوا بها طريق الخير فيرتبط الطفل بهذه الأعمال وتصبح جزءاً منه عندما يكبر،فإذن لابد من دعم المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تقدم مساعدات وإقامة دورات تأهيلية للعاملين بهذه المؤسسات لأن العمل الخيري يحتاج لتواصل معين ومفهوم معين للنهوض به.
ووسائل الإعلام مهمة لتنمية الوعي بأهمية العمل الطوعي حتى تثير الدافعية لدى الباحثين لإجراء المزيد من البحوث العلمية والدراسات، ويمكن استخدام العمل الطوعي في المعالجة النفسية والسلوكية لبعض الفئات التي تتعاطى المخدرات (المدمنين والعاطلين والمنحرفين اجتماعيا)،

منقول

محمد بن عمر فلاته
31-Mar-2009, 04:53
أخي الكريم المحب للجميع

مشكور على هــذا النقل

المفيد والرائع كلنا نحتاج مثل هذه الفوائد

دمت بحفظ الله ورعايتة

المحب للجميع
26-Dec-2009, 10:52
أشكرك جزيل الشكر

أخي الكريم محمد بن عمر فلاته

على مرورك الطيب

بورك فيك

منال عبد المنعم سالم
27-Dec-2009, 06:21
شكرا لك المحب للجميع

بارك الله فيك وجزاك كل الخير

T0ota
27-Dec-2009, 10:43
شكراً
الله يجزاك خير..

المحب للجميع
27-Dec-2009, 11:16
شكرا لك المحب للجميع

بارك الله فيك وجزاك كل الخير


لك كل التحية أستاذتي الفاضلة / منال
على مروركي الذي أسعدني كثيراً

المحب للجميع
27-Dec-2009, 11:17
مشكورة الأخت الكريمة / T0ota
أسعدني مروركي كثيراً