المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنافسة الممتعة



ابو علاء
22-Mar-2009, 05:37
بسم الله الرحمان الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
أما بعد،،،
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وكل ضلالةٍ في النار، وبعد.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


المنافسة الممتعة

قال الله تعالى :

كَلا إِنَّ كِتَابَ الأََبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ إِنَّ الأََبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الأََرَائِكِ يَنْظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الأََرَائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ


لما ذكر الله -جل وعلا- ما أعده للكفار، ثنّى الله -جل وعلا- بما أعده لعباده الأبرار؛ والأبرار هؤلاء هم المطيعون، وقد جاء في حديث أن: (سيماهم أنهم يبرون الآباء والأبناء)، ولكن هذا حديث لا يثبت ولا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما نبهنا عليه لئلا ينظر إليه بعض الناس، فيعتقد صحته. أما الأبرار -هاهنا- فهم المطيعون لله، الذين استجابوا لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-.

قال الله -جل وعلا-: كَلا إِنَّ كِتَابَ الأََبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يعني: أن كتاب الأبرار يكون في عليين، في السماء السابعة، أو في الجنة، ثم عظم الله -جل وعلا- شأن هذا الكتاب فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يعني: أنه كتاب مسطور مختوم، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ يعني: يشهده الملائكة المقربون عند الله -جل وعلا-.

وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- أن الله -جل وعلا- لما ذكر الفجار لم يذكر الشهادة هناك، ثم ذكرها هاهنا مع المقربين، وقال: إن المقربين يحضرون ختم ذلك الكتاب وتوقيعه، وهذا يدل على أن هذا البار صار له ذكر في الملأ الأعلى من الملائكة، وهو من أنواع الصلاة، أو من آحاد صلاة الملائكة على العباد. والله تعالى أعلم.

ثم قال الله -جل وعلا-: إِنَّ الأََبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ يعني: أن الأبرار في نعمة، وخير كثير.

عَلَى الأََرَائِكِ يَنْظُرُونَ الأرائك: هي السرر تحت الحجال، وقد ذكر العلماء أن السرر لا تسمى أرائك إلا بثلاثة أشياء: الأول أن تكون سررا، والثاني أن يكون عليها فرش، والثالث أن تكون في بيت، أو في قبة مزينة، وهي التي يعبر عنها أهل التفسير والعلماء: "الحجال" وهي كذلك في لغة العرب؛ فإن العرب يطلقون الحجلة على البيت المزين بالستور، لمريد الزواج. فأهل الجنة يوم القيامة يكونون على سرر، وهذه السرر عليها فرش، في بيوت مزينة، معدة لهم من عند الله -جل وعلا-.

وقوله: عَلَى الأََرَائِكِ يَنْظُرُونَ أي ينظرون إلى الله -جل وعلا- وذلك أعلى نعيم أهل الجنة. والحديث الذي ورد أنهم ينظرون إلى الله -جل وعلا- في اليوم مرتين، أو بكرة وعشية، فننبه إلى أن هذا الحديث ضعيف، لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والله أعلم بعدد ما ينظر العباد إلى ربهم، ولكن المؤمنين سينظرون إلى الله -جل وعلا-، كما وعدهم.

ثم قال -جل وعلا-: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أي: أن هؤلاء الأبرار يعرف الرائي إليهم في وجوههم، أو يرى في وجوههم النضارة من النعيم الذي هم فيه مقيمون، ولهذا الإنسان في الدنيا إذا جاءه ما يسره ظهر ذلك على وجهه، وكذلك أهل الجنة يتنعمون في الجنة، ولا يأتيهم شيء ينغصهم فيظهر ذلك على أثر وجوههم.

ثم قال -جل وعلا-: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ أي: يسقون من الخمر، والرحيق هو أعلى أنواع الخمر؛ لأنه طيب غير فاسد، ولأنه شراب يتلذذون به، ولأنه شراب طيب الرائحة، طيب المنظر، وهو من أعلى أشربة أهل الجنة، بل هو أفضل خمور أهل الجنة.

ثم قال -جل وعلا-: مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ يعني: أن في أسفل هذا الخمر المسك؛ لأن شراب الدنيا ما يكون في الأسفل يتساقط فيه، أو ينزل فيه ما يقع في الماء من عكر ولوث ونحوها، يقع في أسفل الشراب، وأما شراب أهل الجنة فإن أسفله يكون المسك، وذلك دليل على طيب هذا الشراب وعلوه.

ثم قال -جل وعلا-: وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ أي: أن المتنافسين حقا هم الذين يتنافسون فيما أعده الله -جل وعلا- لأوليائه في الدار الآخرة، وذلك يكون بالعمل الصالح، كما قال الله -جل وعلا-: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأََرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ وقال -جل وعلا-: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ وقال -جل وعلا-: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ إلى غيرها من الآيات التي يأمر الله -جل وعلا- فيها بالمسابقة إلى الخيرات، والمسابقة إلى الخيرات معناها: أن يسابق إلى الجنة. معناها: أن يسابق العبد إلى العمل الصالح في هذه الدنيا؛ لأنه إذا سابق إليه وسبق كان من السابقين عند الله، ومن المقربين، ومن الأبرار.

ثم قال -جل وعلا-: وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ أي: أن هذا الخمر الذي يشربه الأبرار هو مخلوط من تسنيم؛ وتسنيم هذه: عين من عيون الجنة، هي أكملها وأفضلها وأعلاها. فالأبرار -أهل اليمين- يشربون هذا الرحيق ممزوجا من شراب من عين تسمى في الجنة تسنيم.

ثم قال -جل وعلا-: عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ أي: أن المقربين يشربون من تسنيم شرابا خالصا، لا يمازجه شيء؛ لأنهم ينعمون بأعلى نعيم أهل الجنة، بأنهم ينعمون النعيم العالي من نعيم أهل الجنة غير النظر إلى وجه الله -جل وعلا-.

فالمقربون يشربون من تسنيم شرابا لا يخالطه شيء، وأما الأبرار فإنهم يشربون من هذه العين، ولكن شرابهم يكون مخلوطا بالرحيق الذي هو الخمر، وإنما كان أمرهم كذلك؛ لأنهم أقل منزلة عند الله -جل وعلا- من المقربين؛ لأن الله -جل وعلا- قسم عباده المؤمنين إلى ثلاثة أقسام: منهم الأبرار وأصحاب اليمين، ومنهم السابقون المقربون، ومنهم الظالمون لأنفسهم، كما قال -تعالى-: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ .

فأعلاهم المقربون، ثم بعد ذلك أصحاب اليمين الأبرار، ثم بعد ذلك الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا. فبتفاوت منازلهم يتفاوت نعيمهم عند الله -جل وعلا-.

جامع شيخ الاسلام ابن تيمية


انما الاعمال بالنيات

(عَنْ أَمِيرِ المُؤمِنينَ أَبي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ تعالى عنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُوله فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُوله، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا، أَو امْرأَة يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)[3]

رواه إماما المحدثين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَهْ البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجَّاج بن مسلم القشيري النيسابوري، في صحيحيهما اللَذين هما أصح الكتب المصنفة.


بيت القصيد

انما اردت بماسبق ان اذكركم ونفسي في امر الله ورسوله كي نستقي منهما القوة والتجلد في الصمود والاصرار والتحدي في التصدي واضعين نصب اعيننا ذلك الفوز بالتحكم في نوايانا وبالاتقان في مهامنا وبالتسابق الى فعل الخيرات

وفقنا الله الى مايحب ويرضى

اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك

عائشه عمر فلاته
23-Mar-2009, 11:12
الله يجزاك خير ابو علا ويرزقك الاخلاص بالقول والعمل بارك الله فيك واثابك

ابو علاء
23-Mar-2009, 01:14
أاااااااااااااااااامين واياكم
بارك الله فيكم وبكم وحولكم

انني ابحث عن العمل التطوعي كي اطمئن لقولي

وفقنا الله الى ما يحب ويرضى

حفيظة
11-Oct-2009, 03:21
جزاك الله خيرا اخى

منال عبد المنعم سالم
17-Nov-2009, 03:47
جزاك الله خير الجزاء ابو علاء

شكرا لك علي اجتهادك

وبارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك

فما اجمل المنافسه حبا في الله وطمعا في رضاه

ابو علاء
26-Nov-2009, 04:34
السلام عليكم بارك الله فيكم عن الرد
عيد مبارك سعيد لكم ولجميع المسلمين في العالم
جزاكم الله كل الخير

الدهشورى
02-Dec-2009, 04:13
اللهم كما وفقت لأبو العلاء القول وفقه فى طريقه الى الجنة
لافض فوك أخى

ابو علاء
02-Dec-2009, 01:19
السلام عليكم
بارك الله فيك اخي وجزاك كل الخير