المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيها الأصدقاء تعالوا نختلف!!!



summer
25-Apr-2007, 11:44
قرأت قبل يومين كتاب (أيها الأصدقاء تعالوا نختلف) والذي هو عبارة عن نظرة إسلامية في فقه الائتلاف
فوجدت فيه الكثير من الحكم والعبر والمعاني القيمة
التي لابد وأن أنقلها للجميع لتعم الفائدة.

يتضمن الكتاب- والذي يقع في 245 صفحة – 43 مقالة تعالج مجموعة
من الأفكار تتضمن نظرة تاريخية تسلط الضوء على واقع العلماء والمسلمين
في تدارس العلوم الإسلامية والخلافات التي تقع في هذا المجال
منذ عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
حتى عهود ازدهار العلم وتعدد المذاهب و كثرة الخلافات الفقهية وقد أكد الكاتب على أن هذه الخلافات كانت لا تخرج عن مضمار العلم و
لم تكن في يوم من الأيام سبب للقطيعة أو البغض بل على العكس كان العلماء يتصافحون عند انتهاء المجلس ويسألون الله أن يظهر الحق على لسان أعلمهم. مما يجعل خلافتنا في توافه الأمور أمر لا معنى له.

* الخلاصة العامة *:
1- أن الاختلاف هو جزء من الطبيعة البشرية ولا يمكن جمع الناس على رأي واحد
بأي حال من الأحوال حيث لم تنجح هذه المحاولة ولا مرة واحدة في التاريخ!!!

2- ضرورة احترام الآخرين واحترام أرائهم ونقدهم لأفكارهم لا لشخوصهم.

3- الالتزام بأدبيات الحوار والجدل ونبذ الهوى والتحيز
وتوجيه النقد البناء الذي يرفع المرء عند الله أولا ثم عند نفسه
ثم عند العقلاء من الناس أما سواهم فلا يلتفت إليهم.

قال تعالى: (( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم و شاورهم في الأمر)))

4-ضرورة بث روح المحبة والأخوة بين المسلمين وحتى في حالة اختلافهم لان الاختلاف أمر طبيعي.

5- الدعوة إلى إتباع السنة والأخذ بالمنبع الصفي
وبالقدوة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم والذي كان لا يستأثر بالرأي
بل يرحب ويتقبل أراء الصحابة ليشكل بذلك القائد القدوة
الذي يأخذ بمشورة من حوله وإن كان أعلمهم وأفضلهم.

6- قبل أن نختلف لابد وأن نرى الأمور من الزاوية التي ينظر بها الآخرون
فربما أظهر الله الحق على ألسنتهم.

7- ليس من العيب الخطأ ولكن من أكبر العيوب المكابرة والأخذ بمبدأ(ما أريكم إلا ما أرى)
ففي سورة غافر يقص القران الكريم طرفا من قصة موسى عليه السلام مع فرعون
وفيها قوله ( ....ذروني أقتل موسى وليدع ربه...) وردَُ مؤمنِ آل فرعون : ( ... أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله...) و جواب فرعون (........ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم الإ سبيل الرشاد)
ويذكر الكاتب بأن هذا هو موقف أكثر الطغاة الجبابرة في كل عصر
فهم يرون أن الحق معهم وأن من يخالفهم يخالف الحق .
والأمر لابد وأن يختلف مع المؤمن لأنه هين لين صاحب نظرة ثاقبة وعميقة.

8- ضرورة الصلح بين المتخاصمين وعدم رفع وتيرة الخلاف بينهم
حيث أباح العلماء الكذب في سبيل الإصلاح ونشر المودة.

9- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عبدا الله إخواناً. المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه، ولا يخذله،
ولا يكذبه، و لا يحقره . التقوى هاهنا ( و يشير إلى صدره ثلاث مرات).
بحسب امرئ من الشر أن يحقره أخاه المسلم. كل المسلم حرام: دمه، وماله وعرضه)

10- قال عمر بن الخطاب: (( لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المسلم سوءاً وأنت تجدُ لها في الخير محملا)) وفي هذا المعنى يقول محمد بن سيرين (( إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذراً . فإن لم تجد فقل: لعلَ له عذراً))
وهذا كله مقتبس من التوجيه القرآني الأرشد، فقد جاء الحديث عن قصة الإفك والكذب والبهتان الذي رميت به الصديقة المطهرة بنتُ الصديق رضي الله عنهما،
و جاء في سورة النور قوله تعالى: (( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا إفك مبين))

هل سنقدم الأعذار للآخرين بعد أن علمنا بهذا التوجيه العظيم؟؟


11- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( من اعتذر إليه أخوه بمعذرة فلم يقبلها كان عليه من الخطيئة مثلُ صاحب مكس))

قال ابن الأثير في كتابه : (( النهاية في غريب الحديث والأثر)): المكس: الضريبة التي يأخذها الماكس. وهو – كما قال الفتَني في كتابه ((مجمع بحار الأنوار)) : من ينقص من حقوق المساكين ولا يعطيها بتمامها.

و هل نقبل أن نكون كصاحب مكس؟؟

يقول الكاتب : وبعد فإن إحسان الظن بالناس،
والتماس الأعذار لهم، وقبول الاعتذار منهم، وسلامة الصدر عليهم
من أهم العوامل التي تؤدي إلى ائتلاف القلوب، وتوحيد الصفوف، واجتماع الكلمة،
وتضافر الجهود، وما يوافق إلى ذلك إلا ذو حظ عظيم.


12- من أجمل الصفات التي ولابد وأن نتحلى بها المذكورة في قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذله على المؤمنين أعزة على الكافرين)) أذلة على المؤمنين هي صفة مأخوذة من الطواعية
واليسر واللين فالمؤمن ذلول للمؤمن ، غير عصيَ عليه ولا صعب ،هيَن ليَن سمحٌ ودود.


(( وما في ذلة للمؤمنين من مذلة ولا مهانة، إنما هي الأخوة ، ترفع الحواجز، وتزيل التكلف،وتخلط النفس بالنفس، فلا يبقى فيها ما يستعصى، وما يحتجز دون الآخرين))

قال إبن كثير رحمه الله في تفسيره(( هذه هي صفات المؤمنين الكُمل؛ أن يكون أحدكم متواضع لأخيه ووليه..))

وقال الفخر الرازي(( ليس المراد بكونهم أذلة أنهم مهانون، بل المراد المبالغة في وصفهم بالرفق ولين الجانب))

13- (( ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد، كظمها عبد لله إلا ملأ جوفه بالإيمان)))


((ثلاثة أقسم عليهن: ما نقص مال من صدقة، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزة ، ومن تواضع لله رفعه))

فهل سنتفق من الآن على كظم الغيظ طمعا في كمال الإيمان؟؟


14- لابد وأن نضع التوجيه القرآني الحكيم تصب أعيننا
قال تعالى((( فما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم و شاورهم في الأمر)))

كما تناول الكاتب الكثير من الأمثلة الفقهية توضح مبدأ الخلاف والاختلاف بين العلماء ف
ي أمور الدين وأحببت تلخيص الجوانب التي تحاكي واقعنا كأخوة وزملاء وأصدقاء .



وماذا بعد أحبتي ؟؟
هل هناك جدوى من الاختلاف؟؟

عاشق البحر
26-Apr-2007, 07:16
مشكور اخي على اهتامك والى الامام
اخوك عاشق البحر

عابرسبيل2007
29-Apr-2007, 07:32
خالص الشكر summer ، موضوع رائع

دينا
02-May-2007, 07:00
بارك الله فيك .الاختلاف وارد وفي هذا سعه ورحمه

summer
03-May-2007, 06:18
مرحبا بكم جميعا بوركتم
أرجو للجميع الاستفادة

عابرسبيل2007
05-May-2007, 09:52
و إذا كان الاختلاف يحتاج لسنين حتى تعود المحبة من جديد فأين الفضيلة في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
(أفضل الفضائل: أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك)
يا الله... كم أتمنى لو ارتقيت بروحي ونفسي الى درجة القدرة على التحلي بهذه الصفة النبوية ...
ترى هل بيننا من يستطيع العفو عمن ظلمه
أو حتى وصل من قطعه؟؟
هل أنا شريرة جدا لأني لا أستطيع ذلك؟

وإذا كان الاختلاف يؤدي إلى -- الهجر -- فأين تذهب المحبة؟؟
وإذا كان الاختلاف يؤدي إلى --الأحقاد -- فأين تذهب الرحمه ؟؟
لا بد من وقوع الإختلافات بين الناس فهي سنه من سنن الحياه
ولا ننسى ان الانسان بشر و هو معرض للخطأ .
ليس الاختلاف هو ما يؤدي الى تلك الفرقة بين الناس، وانما هي استيلاء الذاتية على كل من طرفي المعادلة، كل يرى أن الأشياء يجب أن تسير بما يخدم ارادته ومصالحه، ولما كان الخلاف يعني ان المصالح ليست متفقة، فان الارادات ستتضارب وستنشأ النزاعات بسبب الذاتية في التحكيم

لذلك لا ينبغي أن نقطع حبل الوصال مع من نختلف معه مهما كان حجم الخلاف كبيرا
لا تهدم خط الرجعه و لو لم تكن متأكدا من الرجوع منه
أختلف مع صديقك حبيبك أو أيا من كان و لكن أحرص على أن لا تجرح إحساسه و مشاعره و لا تهينه
لا تفجر بالقول مهما كنت غضبانا فأقل كلمه ممكن أن تبرد لهيب غضبك قد تحرق كل مشاعر طيبه جمعت بينك و بين من تجادل و تهدم صرح كبير من الحب و التقدير بنته العشره بينكما .
لا تعمد على إنهاء علاقتك به فسيأتي يوما تتذكر جميل ذكرياتك معه و عندها ستندم على إنهاءك تلك العلاقه .
و تذكر بأن ما يُكسر بسهوله لا يمكن أن يصلح بسهوله و إن صلح فسيبقى مخدشا
عندما يكون الخلاف في التفاصيل يكون ممكنا تجاوزه أو تجميد نتائجه وادراك أن من نختلف معهم اليوم قد نتفق معهم غدا.
لكن الخلاف أحيانا يكون في المباديء والأساسيات وعندها يكون التساهل عارا ... فنحن في خلافنا مع أعداء الاسلام مثلا نختلف فيما لا توسط فيه ولا مساومة، ويكون هذا عداء لا خلاف، فان قبل المساومة أحد كان خصما وكان موقفه خزي وعار

بدريه احمــد
12-May-2007, 08:00
ليس اجمل من الاختلاف ولربما كان سبب للتقارب ايضاً
ليس من السيء ان نتقبل اختلاف الاخر ونحترمه ففيه احترام لعقولنا
فعندما نحاول طمس ملامح فكر الاخرين هنا نهدر كرامتنا بتعدينا عليهم
موضوعك جعلني اتامل كثيراً .. اشكرك سمر