المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلوكيات الأطفال وحلها



حبيب المصطفى
21-Jan-2009, 02:44
السرقة سلوك شائع جداً لدى الأطفال في سن 4-5 سنوات، والغالبية العظمى من الأطفال سرقوا مرة أو مرتين على الأقل في مرحلة طفولتهم.

لكن لكي نستطيع أن نتكلم عن السرقة لدى الأطفال لا بد و أن يكون الطفل قد تكون لديه مفهوم الممنوع والمسموح بيه (وهي نفس السن التي يكون فيها الطفل قادراً على التحكم في وظائف الإخراج) بمعنى أخر أن يكون الطفل قد اكتسب مفهوم الفردية وبالتالي أصبح يميز مايخصه (ما هو شخصي) وبين ما لا يخصه (يخص الآخرين). كذلك التمييز بين الخير والشر. وكل هذه الأشياء مرتبطة بقانون الجماعة والحياة في الجماعة.

إذ أخذنا كل ذلك في الاعتبار نرى أن مفهوم السرقة ليتكون عند الطفل قبل 6 أو 7 سنوات من العمر وبالتالي ليصح أن نوصف الطفل بأنه لص أو سارق قبل هذا العمر وبالتالي الاستيلاء على أشياء خاصة بالآخرين لدى الطفل قبل هذه المرحلة العمرية ولا يمكن توصيفه بالسرقة ولئيمكن اعتباره مرضاً، إلا إذا تكرر هذا السلوك بالأسباب والأشكال (الدوافع) المختلفة للسرقة

بعض السرقات المتكررة لدى الطفل قد تكون نتيجة الحرمان العاطفي (حقيقي أم متخيل). نجد أن البيئة التي يعيش فيها الطفل فقيرة عاطفياً لا تمده باحتياجاته العاطفية. في هذه الحالات السرقة ستكون مصحوبة بالكذب والعدوانية والميل للتخريب. والشيء المسروق في هذه الحالة ما هو إلا تعبير الحب والعطف والحنان المفقودين

والسرقة في هذه الحالة لا يمكن اعتبارها شيئا سلبيا تماماً. فهي تترجم استمرار وجود الأمل لدى الطفل للحصول على إشباع عاطفي من أسرته والبيئة المحيطة بيه، أي أنها بمثابة ناقوس يدقه الطفل ليدفع الآخرين للانتباه له والاعتناء بيه.

بعض السرقات يرتكبها الطفل لتأكيد ذاته، ويكون ذلك لدى الأطفال الفاقدين للثقة في أنفسهم، والسرقة في هذه الحالة تعني محاولة من الطفل للتغلب على إحساسه الدائم بالفشل وعدم الثقة.

السرقة قد تكون تعبير اً عن حالة قلق وتوتر داخلي شديد لدى الطفل. هذا التوتر وهذا القلق يزدادان بعد ارتكاب فعل السرقة ويكونا مصحوبين بشعور شديد بالذنب.

وهكذا نرى نادراً ما يسرق الطفل الصغير الشيء لذاته لكي ينتفع بيه، ففي أحيان كثيرة يتخلص من الشيء المسروق دون استخدامه أو يعطيه لشخص أخر.

السرقة في السن الصغير (ثلاث إلى أربع سنوات) تكون أحيانا نوعا من التوحد أو التشبه بالآخرين القريبين من الطفل. فالطفل يعتقد إذا امتلك شيئاً، يمتلكه والده أو أخ اكبر له، أو صديق محبب إليه، فإنه بالضرورة يصبح مثله، فالطفل في هذه السن ليكون قد تكون لديه الوعي الأخلاقي بعد، بمعنى أنه لاستطيع أن يميز بين العيب والخطأ والصواب. إن الإحساس بالذنب يأتي مؤخراً، ابتداء من اللحظة التي يبدي فيها الآخرون أسفهم على مقام بيه من أفعال.

السرقة كسلوك جانح نراه كثيرا لدى المراهقين وليس لدى الطفل الصغير، ويكون هذا السلوك هو نواة الشخصية المضطربة المعادية للمجتمع (الشخصية السيكوباثية). والسرقة في هذه الحالة تتم بشكل جماعي (شللي)، وتكون مصحوبة بالعدوان على الآخرين. السرقة في هذه الحالة تمثل رغبة في الخروج على قوانين الجماعة وقوانين المجتمع بشكل عام، وعدم الأخذ بعين الاعتبار الآخرين ومصالحهم والمصلحة العامة بشكل عام. وهؤلاء كثيراً ما يقعون تحت طائلة القانون.

في هذه الحالة يبحث المراهق عن الفائدة المادية من وراء سلوكه، ولا يكون لديه إحساس بالذنب بعد ارتكاب السرقة (سرقة سيارات، سرقة منازل، سرقة تحت تهديد السلاح.. الخ).

*رد فعل الوالدين تجاه فعل السرقة لدى أطفالهم :

من الطبيعي أن ينزعج الوالدان إزاء سلوك كهذا لدى الطفل، وخاصة إذا كذب الطفل بهذا الشأن، ولكن إذا أدرك الوالدان أن السرقة في هذه السن أمر شائع، يمكنهم أن يتداركوا ردود الأفعال العنيفة.

عند سن ثلاث أو أربع سنوات يعتقد الطفل أن كل شيء لهو ملك خاص به إلا إذا قلنا له عكس ذلك، وبالتالي إذا رأى لعبة في محل أو مر بحلوى في سوق مثلاً، فهذه اللعبة وهذه الحلوى خاصة بيه، وهي له طالما ليس لديه إدراك أن هذه الأشياء إنما هي ملك لأشخاص آخرين.

إذا أدرك الطفل أن هناك شيئا شخصيا يخصه وأشياء آخري خاصة بالآخرين لا يستطيع الحصول عليها إلا بموافقتهم يتطلب بعض الفهم وبالتالي بعض الوقت.

ولذا فإن عقاب الطفل على فعلته هذه سيكون غير مفهوم له، وبالتالي سيشعر بالظلم الواقع عليه، بل سيسعى إلى أن يسرق ولكن في السر.. بحيث تصبح فعلته غير مكشوفة وبالتالي يتفاوت العقاب.

فبدلاً من العقاب يستحسن في هذه السن أن يشرح الإباء للأطفال معنى كلمة الخاصة والعامة بشكل مبسط، يمكنهم من فهمه، بل عليهم أن يستفيدوا من أي حادثة سرقة صغيرة يرتكبها الطفل لترسيخ وشرح بعض هذه المفاهيم للطفل مثل الملكية الخاصة والعامة واحترام الملكية العامة وكذلك مفهوم المشاركة.

إذا تصرف الآباء بحكمة إزاء هذه الحوادث الصغيرة تكون على العكس مفيدة إذ يحقق الطفل تقدماً في هذا الاتجاه.

كيفية تفادي هذا النوع من السلوك:

على الآباء أن ليبالغوا في ردود أفعالهم وعدم معاقبة الطفل بقسوة أو كيل الاتهام له بأنه لص أو سارق.. وعدم معايرته بما قام بيه من فعل سيء ارتكبه كلما سنحت له الظروف، وعدم أهانته أمام أقاربه وإقرانه وبالذات إخوته المقربين منه.

ليس من الحكمة وضع الطفل في موقف المواجهة بمعنى سؤاله عما إذا سرق أم لا؟

فهذه الطريقة تدفعه للكذب.. ولكن يفضل أن يقول له الأبوان أو احدهما، إنهم يعرفون من أتى بهذا الشيء (الذي سرقه) ومطالبته برد هذا الشيء إلى أصحابه مع الاعتذار مضيفين أنهم غير راضين جداً عن هذا السلوك..

بعدها يجب مساعدة الطفل على رد الشيء المسروق إلى أصحابه، فمثلاً يجب العودة إلى السوق أو إلى المحل الذي سرقه منه، مع تحمل الإحراج الناتج عن هذا السلوك، وإعادة الشيء أو دفع ثمنه. في هذه الحالة الثانية يستحسن أن يدفع ثمن الشيء من المصروف الخاص للطفل، إذا كان هناك مصروف مخصص له.

وإذا لم يكن هناك مصروف يجب أن يطلب منه القيام ببعض الأعباء المنزلية الثقيلة كنوع من العقاب. وكل مرة يكرر نفس السلوك يجب أن يتعامل معه الوالدان بنفس الطريقة ويسلكان نفس المسلك.

هذا يتطلب من الوالدين الكثير من الهدوء والحكمة والصبر حتى يستطيعوا أن يعلموا ابنهم السلوك السليم.

يجب أن ينمي الآباء في أطفالهم روح المشاركة، كأن يقولون له «لتأخذ لعبة طفل أخر إلا بموافقته ويجب أن تعرض عليه أنت لعبتك. كما يجب أن نشرح للطفل ما إذا يعني أخذ شيء لفترة معينة (استعارة) أي أنه يجب عليه أن يرده فهو لم يصبح ملكاً له.

كذلك يمكن أن يقول الإباء لطفلهم - إذا كان في سوق أو محل العاب إذا أردت لعبة أو حلوى يجب أولاً أن تسألني إذا كنت تستطيع الحصول عليها؟ إذا وافقت يجب أن تنتظر حتى ندفع ثمن هذا الشيء قبل أن نأخذه.

بهذه الطريقة يتعلم الطفل احترام ممتلكات الآخرين وكيف يطلب من الآخرين، وتنمو عنده روح المشاركة.

إذا سرق الطفل مرة أخرى (رغم كل مسابق):

يبدأ الوالدان بعزله في غرفة منفردة بعض الوقت، كنوع من العقاب (هذا سيحرمه من التواجد مع إخوانه أو أقرانه أو مشاهدة التلفزيون)، ولكن فترة العزلة هذه يجب ألا تطول كثيراً. بعدها يمكن للوالدين الذهاب والتحدث معه بهدوء محاولين فهم دوافعه في فعلته تلك. هذا يساعد الطفل نفسه على فهم دوافعه في أغلب الأحيان لا يفهم هذه الدوافع .. ثم إفهامه أن عليه أن يتجاوز رغبته هذه في امتلاك كل شيء.. فهذا شيء لن يستطيع أن يفعله إطلاقاً.. وهناك ما ليمكن الحصول عليه.

يمكن أيضا أن يطلب الوالدان من الطفل ماذا ينوي أن يفعل إذا انتابته نفس الرغبة مرة أخرى (السرقة)؟ لكي يتفادى الطفل محدث.. أي يجب أن يدرك بأن له جزءا من المسؤولية كي يضع هو لنفسه حدوداً، وإذا نجح في وضع هذه الحدود وفي تجاوز رغباته وسلوكه المندفع وسلك سلوكاً سليماً يجب على الوالدين تشجيعه ومكافأته وإشعاره أنهم فخورون بيه وبما عدل من سلوكه..

بعد ذلك إذا استمر الطفل في عمليات السرقة يجب على الوالدين البحث عن أسباب قد يخفيها الطفل (مثل الشعور بالذنب، الخوف، رغبة اندفاعية يصعب عليه التحكم بتا، فقدان الثقة في الذات، القلق، التوتر، أو الرغبة في أن يكون مثل الآخرين أو الحاجة إلى الحب والحنان والعطف.

إذا تكرر ذلك رغم كل المحاولات السابق ذكرها، يجب ألا يتأخر الوالدان عند هذا الحد من عرض الطفل على الطبيب النفسي قبل أن تلصق به صفة اللص الصغير..شكل ملحوظ أو كان مصحوباً بمجموعة أخرى من السلوك المرضي مثل الكذب والعدوانية مثلاً.

والسرقة عند الطفل الصغير ليست بالضرورة سلوكاً يؤدي إلى الجنوح عند سن المراهقة ولذا لا يجب وصم الطفل الصغير بصفة اللص أو السارق فهذا قد يحصره في هذا السلوك فيما بعد.

في السن الصغيرة تقتصر السرقة على الوسط العائلي أو المدرسي. أما في سن المراهقة فيشمل هذا السلوك المجتمع الأكبر (السرقة من المحلات والسوبر ماركت.. سرقة البيوت.. الخ).
الأطفال والسرقة


ويلجأ بعض الأطفال الكبار أو المراهقين إلى السرقة لعدة أسباب على الرغم من علمهم بأن السرقة خطأ:
*فقد يسرق الصغير بسبب الإحساس بالحرمان كأن يسرق الطعام لأنه يشتهى نوعا من الأكل لأنه جائع
وقد يسرق لعب غيره لأنه محروم منها أو قد يسرق النقود لشراء هذه الأشياء
وقد يسرق الطفل ابنهم عندما يسرق طفل أو بالغ فان ذلك يصيب الوالدين بالقلق. وينصب قلقهم على السبب الذي جعل يسرق تقليدا لبعض الزملاء في المدرسة بدون أن يفهم عاقبة ما يفعل... أو لأنه نشأ في بيئة إجرامية عودته على السرقة والاعتداء على ملكية الغير وتشعره السرقة بنوع من القوة والانتصار وتقدير الذات... وهذا السلوك ينطوي على سلوك إجرامي في الكبر لان البيئة أصلا بيئة غير سوية
كذلك فقد يسرق الصغير لكي يتساوى مع أخيه أو أخته الأكبر منه سنا إذا أحس أن نصيبه من الحياة أقل منهما.
وفي بعض الأحيان، يسرق الطفل ليظهر شجاعته للأصدقاء، أو ليقدم هدية إلى أسرته أو لأصدقائه، أو لكي يكون أكثر قبولا لدى أصدقائه.
وقد يبدأ الأطفال في السرقة بدافع الخوف من عدم القدرة على الاستقلال، فهم لا يريدون الاعتماد على أي شخص، لذا يلجئون إلى أخذ ما يريدونه عن طريق السرقة.
*كذلك قد يسرق الطفل بسبب وجود مرض نفسي أو عقلي أو بسبب كونه يعانى من الضعف العقلي وانخفاض الذكاء مما يجعله سهل الوقوع تحت سيطرة أولاد اكبر منه قد يوجهونه نحو السرقة .

وينبغي على الآباء أن يدركوا سبب سرقة الطفل... هل الطفل سرق بدافع الحاجة لمزيد من الاهتمام والرعاية ؟. وفي هذه الحالة، قد يعبر الطفل على غضبه أو يحاول أن يتساوى مع والديه... وقد يصبح المسروق بديلا للحب والعاطفة. وهنا ينبغي على الوالدين أن يبذلوا جهدهم لإعطاء مزيد من الاهتمام للطفل على اعتبار أنه عضو مهم في الأسرة.
فإذا أخذ الوالدان الإجراءات التربوية السليمة، فان السرقة سوف تتوقف في أغلب الحالات عندما يكبر الطفل. وينصح أطباء الأطفال بأن يقوم الوالدان بما يلي عند اكتشافهم لجوء ابنهم إلى السرقة:
*Iإخبار الطفل بأن السرقة سلوك خاطئ.
*مساعدة الصغير على دفع أو رد المسروقات.
*التأكد من أن الطفل لا يستفيد من السرقة بأي طريقة من الطرق.
*تجنب إعطائه دروسا تظهر له المستقبل الأسود الذي سينتظره إذا استمر على حاله، أو قولهم له أنك الآن شخص سيئ أو لص.
*توضيح أن هذا السلوك غير مقبول بالمرة داخل أعراف وتقاليد الأسرة والمجتمع والدين.
وعند قيام الطفل بدفع أو إرجاع المسروقات، فلا ينبغ على الوالدين إثارة الموضوع مرة أخرى، وذلك من أجل مساعدة الطفل على بدء صفحة جديدة.
فإذا كانت السرقة متواصلة وصاحبها مشاكل في السلوك أو أعراض انحراف فان السرقة في هذه الحالة علامة على وجود مشاكل أكبر خطورة في النمو العاطفي للطفل أو دليل على وجود مشاكل أسرية
كما أن الأطفال الذين يعتادون السرقة يكون لديهم صعوبة في الثقة بالآخرين وعمل علاقات وثيقة معهم. وبدلا من إظهار الندم على هذا السلوك المنحرف فأنهم يلقون باللوم في سلوكهم هذا على الآخرين ويجادلون بالقول "لأنهم لم يعطوني ما أريد واحتاج...فانحنى سوف آخذه بنفسي " .لذلك يجب عرض هؤلاء الأطفال على الأخصائيين والأطباء النفسيين المتخصصين في مشاكل الطفولة .
وعند عرض هؤلاء الأطفال على الطبيب النفسي يجب عمل تقييم لفهم الأسباب التي تؤدى لهذا السلوك المنحرف من أجل عمل خطة علاجية متكاملة . ومن العوامل الهامة في العلاج هو تعليم هذا الطفل كيف ينشأ علاقة صداقة مع الآخرين . كذلك يجب مساعدة الأسرة في تدعيم الطفل في التغيير للوصول إلى السلوك السوي في مراحل نموه المختلفة .
ولعلاج السرقة عند الأطفال ينبغي عمل الآتي

*يجب أولا أن نوفر الضروريات اللازمة للطفل من مأكل وملبس مناسب لسنه
*كذلك مساعدة الطفل على الشعور بالاندماج في جماعات سوية بعيدة عن الانحراف في المدرسة والنادي وفي المنزل والمجتمع بوجه عام
أن يعيش الأبناء في وسط عائلي يتمتع بالدفء العاطفي بين الآباء والأبناء
*يجب أن نحترم ملكية الطفل و نعوده على احترام ملكية الآخرين وأن ندربه على ذلك منذ الصغر مع مداومة التوجيه والإشراف.
*كذلك يجب عدم الإلحاح على الطفل للاعتراف بأنه سرق لأن ذلك يدفعه إلى الكذب فيتمادى في سلوك السرقة والكذب.
*ضرورة توافر القدوة الحسنة في سلوك الكبار واتجاهاتهم الموجهة نحو الأمانة .
*توضيح مساوئ السرقة ، وأضرارها على الفرد والمجتمع ، فهي جرم ديني وذنب اجتماعي ، وتبصير الطفل بقواعد الأخلاق والتقاليد الاجتماعية .
*تعويد الطفل على عدم الغش في الامتحانات والعمل ...

حبيب المصطفى
21-Jan-2009, 02:44
العناد


تشكو كثير من الأمهات بأن أطفالهن لا يستمعوا إلى أوامرهن ، ولا يطيعوهن ، وقد ذكرت إحدى الأمهات
بأن :" طفلي كثير العناد ، لا ينفذ ما أقوله له ، ويصر على تصرف ما ، وغالباً ما يكون هذا التصرف خاطئ

العناد من اضطرابات السلوك الشائعة عند الأطفال ، وجميع الأطفال يمرون في إحدى مراحل النمو لفترة وجيزة بسلوك العناد ، ومن الممكن أن يبقى هذا السلوك ثابتاً لدى بعض الأطفال ، وعادة يعاند الطفل أمه لأنه يريد أن يلفت انتباهها لتحقيق رغبة معينة مثل أن تشترى له لعبة ما ، أو يصر على أن يرتدى أحد الأثواب عناداً في والدته. وهناك بعض الأطفال يشكو كثير من الأمهات بأن أطفالهن لا يستمعوا إلى أوامرهن ، ولا يطيعوهن ، وقد ذكرت إحدى الأمهات بأن :" طفلي كثير العناد ، لا ينفذ ما أقوله له ، ويصر على تصرف ما ، وغالباً ما يكون هذا التصرف خاطئ ".

العناد من اضطرابات السلوك الشائعة عند الأطفال ، وجميع الأطفال يمرون في إحدى مراحل النمو لفترة وجيزة بسلوك العناد ، ومن الممكن أن يبقى هذا السلوك ثابتاً لدى بعض الأطفال ، وعادة يعاند الطفل أمه لأنه يريد أن يلفت انتباهها لتحقيق رغبة معينة مثل أن تشترى له لعبة ما ، أو يصر على أن يرتدى أحد الأثواب عناداً في والدته. وهناك بعض الأطفال يعاند نفسه أيضاً خاصة إذا غضب من أمه ، وخاصة حينما تطلب منه تناول الطعام ، يقوم بالرفض ويصر على عدم تناول وجبته بالرغم من أنه يتضور جوعاً ، ولكنه يتنازل عن عناده إذا تجاهلت الأم سلوكه وتركته على راحته.

ما هي أسباب عناد الأطفال ؟
سلوك العناد هو عبارة عن ردود فعل من الطفل إذا أصرت الأم على تنفيذ الطفل لأمر من الأوامر ، كأن تطلب من الطفل أن يلبس ملابس ثقيلة خوفاً عليه من البرد ، وفى الوقت الذي يريد فيه أن يتحرك ويجرى مما يعرقل حركته ، ولذلك يصر على عدم طاعة أوامرها.

وأحياناً يلجأ الطفل إلى الإصرار على لبس ملابس معينة هو الذي يختارها وليس والدته لأنه يريد التشبه بأبيه مثلاً أو أخ أكبر ، أو أنه يريد تأكيد ذاته وأنه شخص مستقل وله رأى مخالف لرأى أمه وأبيه . ويرفض الطفل أي لهجة جافة من قبل والديه وخاصة اللهجة الآمرة ، ويتقبل الأسلوب اللطيف ، والرجاء الحار لتنفيذ ما يطلب منه ، أما إصرار الأم بقوة على تنفيذ الأوامر يجعل الطفل يلجأ إلى العناد والإصرار على ما يريده هو وليس ما يطلب منه.

فكثيرًا ما نجد أن صغار الأطفال يرفضون أو يصرون على أشياء ، ويعترضون بشدة على عمليات النظافة والمبالغة في المطالب الشخصية .

وهذا غالبًا ما يظهر في سن 4:2 ويطلق عليه سن المقاومة , ومسألة انتشارها بين الأطفال يؤكد أنها ظاهرة طبيعية ، ولكن إذا استمرت تؤدي إلى أضرار جسيمه منها : المعارضة ، الكراهية للغير ، عدم القدرة على اكتساب مهارات ، النرجسية ... الخ .


العلاج :
1. يجب أن تحرصي على جذب انتباه الطفل كأن تقدمي له شيئاً يحبه مثل لعبة صغيرة أو قطعة حلوى ، ثم تسدى له الأوامر بأسلوب لطيف.
2. عليك بتقديم الأوامر له بهدوء وبلطف وبدون تشدد أو تسلط ، وقومي بالربت على كتفه أو احتضنيه بحنان ، ثم اطلبي برجاء القيام ببعض الأعمال التي تريدين منه أن يقوم بها.
3. تجنبي دائماً إعطاء أوامر كثيرة في نفس الوقت.
4. يجب أن تثبتي في إعطاء أمر واحد لمرة واحدة دون تردد ، أي ألا نأمر بشيء ثم ننهى عنه بعد ذلك.
5. يجب إعطاء الأوامر لعمل شنئ يعود على الطفل بفائدة أي أن يقوم بعمل شنئ لنفسه وليس القيام بعمل شأ للآخرين ، أي تجنبي بأن تقولي للطفل أن يعطى كأساً من الماء لأخته مثلاً.
6. يجب مكافأة الطفل بلعبة صغيرة أو حلوى يحبها في كل مرة يطيع فيها أوامرك.
7. تجنبي اللجوء إلى العقاب اللفظي أو البدني كوسيلة لتعديل سلوك العناد عند الطفل.
8. يجب عليك متابعة الطفل بأسلوب لطيف وبعيداً عن السيطرة ، وسؤاله عما إذا نفذ الأمر أم لا ، مثلاً يجب عليك أن تتابعيه في حالة طلبك منه أداء الواجب المدرسي.
.
ولكن ماذا يجب أن تفعله في مثل هذه الحالات :
1ينبغي أن تعلم أن هذا العناد في هذه المرحلة المبكرة من العمر يعتبر دليلا ً حيًا على التطور الصحي السليم للطفل
- 2ألا تقابل مقاومة الطفل بمقاومة مضادة أي إصرار الطفل على شنئ وأنت تصر على عكسه
3 تشجيع الطفل على الأشياء الصحيحة ومكافأته
4- البعد عن التدليل الزائد والمغالاة في الحب ، وهذا ما يتضح في رسالتك بأنها الابنة الوحيدة ، مطلوب الحزم في بعض المواقف
5الحرص على إخراج الطفل إلى العالم الخارجي عن طريق المنتزهات والألعاب والأماكن الترفيهية
6 عدم المبالغة في إرغام الطفل على سلوك معين إلا بعد إقناعه
7قم بدراسة شخصية الطفل ككل ولا تركز على مشكلة العناد وأن تحاول البحث عن الدوافع التي قد تؤدي إلى العناد
8أعطي له مزيدًا من الحرية للعب
9تجنب الشكوى منه للآخرين لأن هذا قد يشعره بالقوة والسيطرة على والديه فيزيد من العناد وتشبثًا بآرائه غير المرغوب فيها

حبيب المصطفى
21-Jan-2009, 02:46
القلق


ما هي اضطرابات القلق
القلق هي أمراض نفسية قد تملأ حياة الأطفال والمراهقين بقلق أو خوف طاغ . إن اضطرابات القلق هي أكثر مشاكل الصحة النفسية شيوعا لدى الأطفال والمراهقين
أنواع اضطرابات القلق
· اضطراب قلق الفراق
يبدي الأطفال المصابون باضطراب قلق الفراق قلقا أو فزعا شديدا بسبب فراق البيت أو فراق مقدمي الرعاية الرئيسيين مثل الأبوين. ويصيب قلق الفراق نموذجيا الأطفال الصغار غير أنه ليس شائعا بين الأطفال الأكبر سنا والمراهقين. وقد يرفض الأطفال المصابون باضطراب قلق الفراق الذهاب إلى المدرسة أو النوم بمفردهم.
· اضطراب القلق المتعمم
يقلق الأطفال المصابون باضطراب القلق المتعمم قلقا شديدا على عدة أمور. فعلى سبيل المثال، قد يقلق الأطفال على طريقة تصرفهم وما إذا كانت صحيحة أم خاطئة. كما يقلقون على الكوارث المستقبلية. وقد ينتقل مركز قلقهم من هم إلى آخر. وبسبب هذا القلق، يراعي الأطفال في تصرفاتهم الأعراف السائدة مراعاة شديدة ويصبحون كماليين وغير واثقين من أنفسهم. كما يميلون إلى التماس الموافقة على أدائهم وقلقهم.
· الرهاب الاجتماعي
الرُهاب الاجتماعي هو خوف شديد ومُلحّ من المواقف الاجتماعية. وقد يعبر الأطفال الصغار عن إجهادهم بالبكاء أو نوبات الغضب الشديد أو التجمد في المكان أو التعلق بالكبار المقربين إليهم أو إبداء خجل شديد في المواقف الاجتماعية. أما الأطفال الأكبر سنا فيمكن أن يواجهوا صعوبات في المدرسة أو يرفضوا الذهاب إلى المدرسة أو يتجنبوا حضور الأنشطة الاجتماعية المألوفة مع نظرائهم.
· اضطراب الوسواس القهري
تراود الأطفال المصابين بالاضطراب الوسواسي القهري أفكار متطفلة غير مرغوب فيها ومتكررة (وساوس). كما يمكن أن تنشأ لديهم حاجة غير قابلة للكبح إلى القيام بتصرفات متكررة لتبديد الوقت أو القيام بطقوس (قهر). إن الوساوس تسبب القلق للأطفال أما القهر فإنه يخفف القلق مؤقتا. ومن الأمثلة الشائعة عن الاضطراب الوسواسي القهري في الأطفال غسل اليدين بشكل متكرر أوعد الأشياء أوالتحري عن شيء ما.
· اضطراب الإجهاد اللاحق للصدمة
يعاني الطفل المصاب باضطراب الإجهاد اللاحق للصدمة بفزع وخوف يرتبطان بذكريات صدمة حصلت له في الماضي. أمثلة عن حوادث تسبب الصدمة، الإيذاء الجنسي أو مشاهدة العنف. وقد تحصل للأطفال المصابين باضطراب الإجهاد اللاحق للصدمة كوابيس أو يتكرر وقوع الحادث المسبب للصدمة مرة تلو أخرى. وقد يقل اهتمام الأطفال المصابين بالأنشطة التي كانوا يستمتعون بها في الماضي أو يشعرون بالعزلة أو الخدر. كما كل ما يذكرهم بذلك الحادث يسبب لهم الإزعاج وقد يصبحون سريعي الغضب وقلقين.
· الأعراض الجسدية شائعة بين الأطفال الذين يعانون من القلق الشديد
· دوخة وغثيان وتسارع ضربات القلب
· صداع
· ضجَر وإرهاق واضطراب النوم
· قلة التركيز
· ارتعاش وتوتر عضلي وتعرق
· آلام معدية وإسهال
· كيفية العلاج من القلق


قال الله تعالى { إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم } ، فالعلاج هو في كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.


· الصلاة: قال الله تعالى :

{ واستيعنوا بالصبر والصلاة } وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ، ويقول لبلال ( أرحنا بالصلاة يابلال ) ويقول -جُعلت فداه- ( وجعلت قرة عيني في الصلاة ) فما من مسلم يقوم فيصلي بخشوع وتدبر وحضور قلب والتجاء لله تعالى إلا ذهبت همومه وغمومه أدراج الرياح كأن لم تكن ، فالصلاة على أسمها صلة بين العبد وربه.


قراءة القرآن:


العلاج لكل داء.قال عز وجل : { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين } فلنقو صلتنا بهذا الكتاب العظيم ولنتدبر آياته ولا نكن ممن يهجره فهو ربيع القلب ونور الصدر وجلاء الأحزان وذهاب الهموم والغموم


الدعاء:

سلاح المؤمن الذي يتعبد لله به فمن كان له عند الله حاجة فليفزع إلى دعاء من بيده ملكوت كل شئ ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء الذي تكفل بإجابة الداعي. قال تعالى: { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان } وليتخير ساعات الإجابة كالثلث الأخير من الليل ، بين الآذان والإقامة.

الذكر:

أنيس المستوحشين وبه يُطرد الشيطان وتتنزل الرحمات.

شغل الوقت بالعمل المباح:

فإن الفراغ مفسدة ويجلب الأفكار الضارة والقلق وغير ذلك.

حبيب المصطفى
21-Jan-2009, 02:46
قلق الانفصال

قلق الانفصال مرض نفسي شائع بين الأطفال وهو مدرج بين تقسيمة الإمراض النفسية الأمريكية ،وهو احد واهم إمراض القلق المتعددة التي تصيب الأطفال


أعراض مرض قلق الانفصال

· يصاب الطفل بقلق شديد وتوتر عند ابتعاده عن البيت أو عن الشخص الذي يمثل له مركز الأمان ( الأم) أو اى فرد من العائلة.


مجرد التفكير أو عرض فكرة الانفصال للطفل ...تصيبه بخوف وتوتر شديد وعادة ما يصاحبها أعراض عضوية وجسمية مثل الم في البطن ...غثيان استفراغ ...الم في الرأس .


أيضا من الأعراض .وجود أحلام وكوابيس في الليل عند نومهم .....رفض النوم بمفردهم


وهناك أفكار كثيرة سيئة تدور عادة في أذهان هؤلاء الأطفال وكلها تدور حول احتمال حدوث أذى للأهل ..أو .عدم إمكانيتهم الرجوع إليهم


و المشكلة تظهر بشكل اكبر عند دخول المدرسة ..حيث إن الخوف والقلق والبكاء يتعدى الفترة الطبيعية التي يمر بها كل طفل عند دخول المدرسة لأول مرة

و.تظهر بشكل رفض قاطع للذهاب ...وبكاء شديد ..أعراض جسمية وعضوية في الصباح مثل وجع البطن ... الغثيان الاستفراغ كما ذكرنا سابقا وتسمى هذه الاعراض بالذات الخوف المدرسي

أساليب العلاج المختلفة


· من ناحية المدرسة

هو تفهم الأهل وإدارة المدرسة لطبيعة هذا المرض ...

وان الأعراض العضوية الجسمية المصاحبة للخوف هى أعراض حقيقية وليست تمثيل أو دلع كما يظن بعض الآباء..فالخوف الذي يعانى منه الطفل خوف حقيقي من المهم التعامل معه بتفهم والابتعاد تماما عن القسوة

بعض المدارس في الخارج تضع برنامج تدريجي مطبق على كل المستجدين من الأطفال لتهيئتهم نفسيا لدخول المدرسة ...ولكن الأطفال الذين يعانون من مرض قلق الانفصال ..يحتاجون إلى وقت ومجهود أكثر من غيرهم

وهو ما يسمى بالمواجهة التدريجية ..وهى من الطرق المستعملة في علاج هذه الحالات..... وتتضمن تعريض الطفل بشكل تدريجي للمشكلة المسببة للقلق

طبعا مع استعمال التعزيزات الايجابية بشكل مكثف

وعند تعاون الأهل وإدارة التدريس في تطبيق البرنامج الخاص بالطفل بالذات في حالات الخوف المدرسي ...تكون النتائج أكثر ايجابية



من طرق العلاج الأخرى

· العلاج المعرفي والجلسات النفسية
· العلاج بالأدوية يستعمل في علاج بعض الحالات


قلق الانفصال عند الأطفال


ينجم عن تخوفهم من ترك الوالدين لهم

عندما يبدأ طفلك بالبكاء والصراخ الهستيري ويتشبث بك لكي يمنعك من المغادرة، فهذا موقف مؤلم جدا ويترك أثرا بالغا لأي من الوالدين، وتُعرف مثل هذه الحالة بقلق الانفصال «Separation anxiety». قلق الانفصال هو مرحلة من مراحل نمؤ الأطفال الطبيعية، حيث ينتاب الطفل قلق شديد عادة من خلال البكاء نتيجة إلى فكرة الانفصال عن والديه. أنها تحدث عادة عندما يتخوف الطفل من أن يُترك وحده مع شخص غير والديه، وأحيانا لا تبدو البيئة المحيطة بالطفل مريحة، ولذلك لا يرغب أن يترك وحده فيها. * تعلق الأطفال بوالديهم * وهذا القلق شائع جدا بين الأطفال حتى السنة الخامسة، وعادة ما يبدأ بين الشهر الثامن والثامن عشر ويبلغ قمته في عمر السنتين. وتشير الأبحاث إلى عدم وجود اختلاف في معدل الشعور به بين الأولاد أو البنات. من الطبيعي أن يتعلق الأطفال بالكبار القريبين منهم، وان يشعروا بالقلق عند الافتراق، فالطفل يشعر بالأمان والاستقرار مع من يحبهم ويراهم دائما بجانبه – أي والديه. وفي معظم الحالات، يوجد قلق الانفصال عند الأطفال الصغار عندما ينمو لديهم الشعور بالأمان والتعلق ويتلاشى القلق كلما كبر الطفل وأصبح أكثر ثقة في علاقاته. وفي الحالات التي تكون فيها أعراض القلق مكثفة وتستمر لفترة أكثر من 4 أسابيع لدى الأطفال الأكبر من 5 سنوات، خاصة إذا تعارض هذا القلق بالأنشطة اليومية، فقد يكون ذلك علامة لحالة اخطر تعرف باسم اضطراب قلق الانفصال «Separation anxiety disorder». * “اضطراب قلق الانفصال” * الأطفال الذين يعانون من اضطراب قلق الانفصال يخافون من أن يفترقوا من ذويهم، وكثيرا ما يعتقدون بأن شيئا سيئا سيحدث عند الفراق. وبعض الإشارات التي يمكن أن تدل على ان الطفل يعاني من هذا الاضطراب هي: * أعراض الرعب والذعر مثل الغثيان، والتقيؤ، وانقطاع النفس او نوبات ذعر قبيل مغادرة احد الوالدين * الكوابيس عن الافتراق *الخوف من النوم لوحده *الإفراط في القلق من الاختطاف أو الضياع. إذا كان طفلك لديه مثل هذه الأعراض فمن الأفضل أن تستشيري طبيبك ويتم تشخيص هذا الاضطراب عن طريق استشارة طبيب نفسي مؤهل لإجراء تقييم شامل لصحة الطفل النفسية. * نمو الارتباط بين الأم/الأب والطفل * في الأشهر الأولى من العمر، لا يفرق الأطفال كثيرا بين من يرعوهم، وعادة ما يتمكن اى شخص من تهدئتهم بغض النظر عن العلاقة التي تربطهم بالطفل. ثم و بين 8-14 شهرا، يبدأ الأطفال في التعرف علي آبائهم وأمهاتهم، ولكن ليس لديهم إدراك بمعنى الزمن، ولذلك إذا غادر احد الوالدين الغرفة، يبدءون في البكاء والصراخ اعتقادا بأنهم ذهبوا إلي الأبد. انه الوقت الذي يتخوف الأطفال أي شخص عدا الوالدين. وبين 18 شهرا إلي 4 سنوات ، يكون الأطفال حريصين وعاطفين عندما يفارقهم أحد الوالدين ولكن من السهل تشتيت انتباههم بأنشطة أخرى. وعند عمر 5 سنوات، يكون الطفل قد طور الشعور بالأمان مما يجعله يشعر بالارتياح عند الذهاب إلى المدرسة، والبقاء مع المربية أو مركز رعاية نهاري. * عوامل تؤدي الى قلق الانفصال * ليست هناك أسباب محددة لقلق الانفصال، ولكن الأبحاث تشير إلى أن طبع الطفل، يمكن أن يجعله أكثر عرضة لقلق الانفصال، على سبيل المثال الطفل اللصوق والمشوش وسريع الانفعال الذي يجد صعوبة في أن يتكيف مع الروتين اليومي يكون أكثر عرضة للإصابة بقلق الانفصال. والعوامل التي قد تساعد في تطور قلق الانفصال تشمل: • التعب أو الجوع • المرض خفيفا كان ام خطيرا • التغيرات في روتين المنزل • التغيرات الأسرية مثل ولادة طفل جديد، أو الطلاق، أو حدوث وفاه أو المرض لشخص قريب للطفل • استبدال المربية أو تغيير الروتين في مركز الرعاية النهارية • الآباء والأمهات عادة لا يسببون قلق الانفصال ولكن كيفية تجاوبهم مع حال الطفل قد تؤثر علي الطفل سلبيا أو ايجابيا. * أعراض قلق الانفصال * عندما يشعر الطفل بالقلق إزاء الفراق، يمكن أن يسلك سلوكيات عديدة بما في ذلك: *البكاء أو الأنين * التعلق (مثل مسك اليد أو الساق، ويريد أن يحمل في اليدين، أو الاختباء وراء الأم) *الخجل * الصمت الشديد لطفل كثير الكلام * عدم الرغبة في التفاعل مع الآخرين، حتى لو كانوا مألوفين بالنسبة له. * ما هو دور الوالدين؟ * جميع الأطفال يمرون بحالات قلق الانفصال، ولكن كيف تتصرفين كمربية للطفل عندما ينتاب طفلك قلق الانفصال سيكون له الأثر العميق عليه. أنت تحتاجين إن تفهمي وتقدري حالة قلق طفلك وعليك أن تتعلمي كيفية تخفيف مخاوف طفلك من دون أن تسبب لطفلك أية مضايقات. تذكري إن ما يمر به طفلك هو طبيعي جدا وظاهرة صحية، ومرحلة من مراحل النمو الأساسية، لذلك ساعدي طفلك في التغلب على مخاوفه واستثمري الرابطة الصحية بينك وبين طفلك بطريقة ايجابية. * عشرة طرق لمساعدة طفلك في التغلب على قلق الانفصال 11- تأكد دائما من أن تترك طفلك بمكان آمن ويجد الرعاية الجيدة فيه، وبذلك يمكنك تهدئة روع طفلك وأنت واثق بأنه سيكون في مأمن.-2حاول مساعدة الطفل على التعرف على أي مكان جديد أو شخص جديد من يشرف عليه أثناء وجودك أنت معه، فوجودك يجعل الطفل يتعود تدريجيا على المكان أو الشخص. ويمكن إن يستغرق الأمر بعض الوقت للطفل حتى يشعر بالراحة إذا كان قلقا، ربما تضطر إلى البقاء معه بعض الوقت حتى يشعر بالأمان ويسمح لك بالذهاب3- إذا كان طفلك ذاهبا إلى دار لرعاية الأطفال، حاول إن تجد له مكانا يكون فيه تحت اشراف مشرف او مشرفين فقط لكي يقدمون له الرعاية الخاصة متى ما يحتاجها4- حاول أن تبقى مع طفلك حتى يتعرف علي المشرفة. اذا تعاملت مع المشرفة بثقة فإن ذلك سيساعد طفلك علي الشعور بالأمان5- دائما، ودع طفلك قبل أن تذهب، حتى لو كنت ستغادر وهو في حالة قلق وتوتر شديد، فهذا يبني الثقة بينكما. لا تحاول الانسلال او التخفي فهذا يجعل طفلك يفقد الثقة بك. 6- عندما تخرج، حاول ان تترك طفلك مع شخص يألفه ويثق به. 7-بين للطفل انك تفهم مشاعره، على سبيل المثال ولا تستخف أو تستهين بمشاعره، أكد له انك تدرك ما يمر ويشعر به من مخاوف وحاول تهدئته و اشرح له أنك يجب أن تذهب وأكد له أنك سوف تعود. 8- اسمح لطفلك باللعب بشيء يخصك (مثل حقيبة أو مفتاح) عندما لا تكون موجودا.9- حاول دائما أن تخبر طفلك متى ستعود. قل له بطريقة يمكنه ان يفهمها، على سبيل المثال. “بعد الغداء”.10- كن صادقا دائما وارجع في الموعد الذي حددته للطفل. اذا كنت ستتأخر عن الوقت المحدد، اخبر المشرف علي الطفل لتوصيل المعلومة له.

ثقتي بربي
28-May-2009, 05:38
شكرا على هذا الطرح المتميز