المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأطفال يتذوقون التاريخ القديم



حبيب المصطفى
20-Jan-2009, 09:06
بسم الله الرحمن الرحيم
فلسفة الفكر والعقيدة فى عصور ماقبل الاسرات
ما دامت مصر هى فجر الضمير البشري .. فإنه من الطبيعى أن يكون لديها الكثير إن لم يكن جميع التفسيرات والأصول الأولى للرموز الفكرية والتشكيلية..
…..
فالرمز يمثل إحدى زوايا المثلث النظرى الهام ( الرمز ، العقيدة والفن ).. وهو المثلث الذى يدور حوله هذا المقال وغيره لاحقاً ، فلقد قـيل عن الرمز أنه لغة إيحاء.. وهو كما وصفه فيليب سيرنج فى كتابه ( الرموز فى الفن - الأديان – الحياة ) : هو شئ “ما يقف بديلاً عن شئٍ آخر أو يحل محله أو يمثله بحيث تكون العلاقة بين الاثنين هى علاقة الخاص بالعام أو المحسوس العيـانى بالمجرد وذلك على اعتبـار الرمز شيئاً له وجود “حقيقى” مشخص إلا أنه يرمز إلى فكرة أو معنى محدد”..، كما أن الرمز يستطيع الفرد من خلاله – كما تستطرد دكتورة أميرة مطر فى كتابها ( فلسفة الجمال ) - ” استخلاص مفاهيم قد يصعب شرحها فهو فى النهاية أحد وسائل الفهم والتعبير معا ً، كما وصفت الرمزية بأنها فن التفكير من خلال الصور والأشياء المستخدمة كرموز مادية أو معنوية أو حتى أحداثاً تاريخية مثل ذبيحة إسحاق وأضحيته والتى أصبحت رمزاً للتضحية والفداء والخلاص الإلهي” ، والرمز أيضاً شئ مثلما أشار إليه هيربرت ريد ” يهتدي إليه بعد اتفاق ، وتقبله جميع الأطراف باعتباره يحقق مقصداً معيناً بطريقة صحيحة “.
إلا أن هذا الاتفاق قد يختلف من مجموعة بشرية الى أخرى حيث يستمد الرمز قيمته ودلالته من المجتمع الذى يؤمن به أو يعرفه .. فالأسود – على سبيل المثال - درجة لونية ترمز الى الحداد فى بعض المجتمعات بينما لا تكون كذلك لمجتمعات أخرى .. كما أن القيمة يكـون تقديرها تبعاً لعوامل نفسية تختلف من إنسان الى آخر .. ومثالاً على ذلك نجد أن قيمة الصليب – على سبيل المثال أيضاً- بالنسبة للمجتمعات المسيحية ليست كقيمته لدى معتنقى الديانات الأخرى .

ويقال أن ” عالم الإنسان هو شبكة من الرموز بل أمكن لكثير من الفلاسفة المعاصرين أن يعرفوا الإنسان بأنه الحيوان القادر على خلق الرموز “..، وعن علاقة الإنسان بالرمز نجد أن الإنسان منذ بداياته وبدائيته كان دائماً على علاقة وطيدة مع الرمز.. بدأت هذه العلاقة منذ خطَّ الإنسان بما أوتى من أدوات بسيطة وطبيعية على أسطح الكهوف والصخور ما قد استشعر فى قواه الغيبية مأمناً سحرياً له ولأسرته أو مجتمعه.. وهو ما أطلق عليه العالم فيما بعد الرمز أو الطوطم totem..حسب الرؤية التفسيرية له.
والحقيقة أن علاقة الإنسان بالرمزعند أول ترجمة لها تجسدت فى شئٍ مرئيٍ أى فى مظاهر تشكيلية فظهرت الرموز فى صورة تشكيلية لخطوط مبسطة أو زخرفية بدت أول الأمر للمجتمع الحديث وكأنها حليات استخدمها الإنسان البدائى على أسطح أدواته المختلفة وأرجعوا سبب هذا الاستخدام الى خوف الإنسان بطبيعته الفطرية من الفراغ وميله الدائم لشغل هذا الفراغ أياً كانت الأسطح التى تمثله ..حتى وإن كانت الأجسام البشرية ذاتها.. وهو إرجاع صائب إلا أنه مع استمرار الدراسات وتطورها اتضح فيما بعد - وبالإضافة الى هذا الإرجاع - أن هذه الأشكال الزخرفية تمثل رموزاً سحرية أو طوطمية كانت ذات أهمية جوهرية فى حياة ذلك الإنسان.
ومن الصحيح أن الرمز ليس قاصراً على عالم الشكل فقط ولكن هذا العالم ذاته هو من أقرب العوالم الى نفس الإنسان وكان له فى كثير من الأحيان آثاراً بصرية قوية مما لا تستطيع الكلمات المقروءة والمسموعة أن تحدثها على نفس المتلقى ..بالإضافة إلى أن الصورة التشكيلية استطاعت أن تحفظ لنا العديد من القيم التراثية من أزمنة لم يكن بها وسائل أخرى لحفظ مثل هذه القيم..
وكان الرمز المرسوم أو المحفور بالنسبة للإنسان البدائى يلعب دورين فى آن واحد ، حيث يستطيع الرمز الاقتراب من العالم الغيبى والقوى الخفية التى عرفت لاحقاً بالآلهة.. ولقد ذكر فيليب سيرنج فى كتابه سالف الإشارة إليه أن ” العلاقة بين الأشياء المقدسة هى علاقة رمزية وليست علاقة فطرية أو طبيعية ، وأنه بدون الرموز تكون المشاعر الدينية عرضة للضعف والزوال ..” وبذلك يكون الرمز بمثابة الوسيط بين الإنسان وبين هذه العوالم الخفية التى لا يجرؤ على الاقتراب منها دون هذا الوسيط.. ، أما الدور الثانى للرمز وخاصةً التشكيلى .. فهو قدرته على خلق وسيلة للاتصال البصرى بين الإنسان وزميله الإنسان عبر الزمان والمكان.
وفى عصرنا الحديث هذا.. نعلم مدى أهمية الصورة وقدرتها على تشكيل لغة عالمية من الممكن أن يتعارف عليها العالم أجمع..، وإنسان الحضارات الأولى والقديمة بمنطقة الشرق أول من أدرك أهمية تنظيم دور الأشكال الرمزية فى التعبير عما يجول بعقله من أفكار وما يعترى وجدانه من مشاعر .. ولم يكن ذلك من باب التعبير الفنى الخالص ولكن كان بهدف رئيسى وحتمى وهو الاعتماد الأساسى والجوهرى على استخدام الرمز من خلال لغة تشكيلية فى تسجيل الفكر والعقيدة والمشاعر والأحداث التاريخية الهامة وكل ما يتمنى الإنسان أن يخلده لمن بعده من أجيال..
لم يعد يخف على أحد أن الحضارات الشرقية القديمة كانت أولى المجتمعات التى استطاع فيها الإنسان التوصل الى ذلك الاختراع العبقرى ألا وهو الكتابة ..، ولايزال بعضُ من العلماء والباحثين يتناقضون فيما بينهم حول تحديد الحضارة الأولى على كوكب الأرض التى حدث بها هذا الإنجاز العظيم ..فتارة تكون حضارة مدينة (الوركاء) Uruck إحدى أقدم الحضارات السومرية فى بلاد ما بين النهرين Mesopotamia أو بلاد النهرين فى تسمية أخرى .. وأحياناً أخرى تكون حضارة (جرزة) بالوجه البحرى وهى إحدى أقدم المجتمعات العمرانية بالحضارة المصرية القديمة Ancient Egypt.
ففى الحضارتين يُرجع العلماء تاريخ اختراع الكتابة فيما بين 3000 إلى3300 سنة ق.م ( وهو التقويم القصير بالنسبة للحضارة المصرية القديمة حيث أنه طبقاً لقوائم الكاهن المصرى “مانيتون” ..يرجع هذا التاريخ إلـى حوالـى 5619 ق.م ) ولقد أثبتت الاكتشافات الحديثة يوماً بعد يوم دقة القوائم التى وضعها هذا الكاهن المصرى العظيم فى 280ق.م أكثر من تلك التى وضعها المتحف البريطانى فى العصر الحديث .. فهذا الكاهن قد أشار إلى وجود أسرة ملكية من ثمان ملوك قد أنكرها المتحف البريطانى قبل الأسرتين الأولتين المعروفتين .. وبالفعل تم اكتشاف مقبرة لأول ملكة فى تاريخ مصر وهى (ميريت نيت) فى 5619 ق.م.. فأطلق علي هذه الأسر صفر ثم (-1) وهكذا..(د/وسيم السيسى – مقال مصريات – مجلة روز اليوسف – العدد {3756} ، وبذلك يتأكد لنا أن التاريخ المكتوب للحضارة المصرية القديمة يعود لهذا الزمن السحيق مما يدعم استباق الحضارة المصرية القديمة على حضارات بلاد النهرين بشكل قاطع ..أو هكذا تشير الأرقام، ومن ثم ترى أكثر الأبحاث حداثة أن تاريخ السعى الحضارى المصرى القديم يعود الى عام 10500 ق.م تقريباً..وهو التاريخ الذى يحتمل أن يكون أوزير المصرى أو أوزوريس باليونانية قد عاش فى أثنائه .. وهذا البعد التاريخى يتوافق مع الإعجاز الموجود بكافة إنجازات المصريين القدماء .. حيث أنه ليس من المنطقى أن يتوصلوا الى مثل هذه الإعجازات العلمية الدقيقة - ومنها على سبيل المثال الهرم أو المرصد الأكبر - فى خلال بضعة آلاف من السنين فقط… مما يرجح أن للحضارة المصرية الأسبقية فى اختراع الكتابة.
ولقد كانت أساليب الكتابة فى الحضارتين المصرية والسومرية أقرب إلى الرسوم منه الى حروف أو أبجديات.. حيث لعب الرمز دوراً أساسياً فى بلورة هذه الكتابات، ولشدة تقارب التاريـخ - كما يذكر المتحف البريطانى - وأيضــاً الفكرة فى طرق الكتابة وتشابه بعض الأشكال المستخدمة اعتقد الكثير من العلماء أن ثمة اتصال قوى كان بين كل من الحضارتين ، كما يبدو فى الصورة التالية :
FPRIVATE "TYPE=PICT;ALT="
حيوانات خرافية ذات رقاب طويلة متعانقة..الأولى من حضارة(الوركاء) السومرية والثانية من لوحة الملك المصرى (نعرمر) - الأسرة الأولى
وبالرغم من أن الرمز كانت له مثل هذه الأهمية فى الكتابات فى هاتين الحضارتين ومن ثم كان له أبلغ الأثر على فنونهما..إلا أن استخدام الرمز لم يكن حكراً عليهما من حيث عنصر المكان..فارتباط الرمز بالإنسان كما سبق وأشرنا كان منذ بدايته ..وكان هناك العديد من الحضارات الأخرى التى ولعت باستخدام الرموز فى طقوسها وفنونها وحياتها مثل الحضارة الفارسية .. والحضارات التى اتخذت الهندوسية والبوذية عقائد لها بقارة آسيا .. والحضارة ( الكلتية ) بأوروبا وحضارتى ( المايا ) و( الأزتك ) بأمريكا الجنوبية .. وغير كل هذه الحضارات بل وحتى الآن فى المجتمعات البدائية المعاصرة.
وسواء كانت البداية الأولى للكتابة فى الحضارة المصرية القديمة أو السومرية - وهو ما لم يعد معقولاً - فسوف تكون الحضارة المصرية هى المرجع الرئيسى لتاريخ استخدام الرموز وما لها من دلالات فلسفية عقائدية فى هذا البحث..وذلك لأنه كما سبق وأشرنا فى المقدمة أنه بحكم الجغرافيا والجذور البيئية والتاريخية للإنسان المصرى تعتبر الحضارة المصرية القديمة هى الامتداد الطبيعى فى عمق الزمان والمكان لفلسفة ورؤية الكنيسة الشرقية للدين ( مع اختلاف جوهر العقيدة ).. مع العلم أن الكنيسة المصريــة هــى أولــى الكنائس الهامة التى انفصلت عن الكنائس العالمية الكبرى بالقرون المسيحية الأولى.. فهى بذلك تستحق أن يدعى أبناؤها أنها أم الكنائس الشرقية جميعاً.. وذلك من حيث الثقل التاريخى والإستراتيجى وليس من حيث أعداد المسيحيين التابعين لها ..فهى أم الكنائس الشرقية ، حتى وإن اختلفت مع هذه الكنائس الشرقية فى بعض تفسيراتها اللاهوتية .. وربما كانت هذه الإختلافات هى التى أهلتها إلى الزعامة..
كما أن الفكر الفلسفى المصرى القديم الموجود فى فنون عصره والمتوارث عبر فصول التاريخ بالفعل هو أقرب ما يكون من الفكر الفلسفى المسيحى الموجود فى بعض فنونه أيضاً مع اختلاف الصياغات التشكيلية ، بالإضافة الى أن هذه الحضارة المصرية العظيمة كانت بمثابة الحضارة الأم والرائدة التى انتقلت منها العديد من الخبرات الإنسانية والأفكار والعادات لشتى الحضارات القديمة المعاصرة واللاحقة بها.. بل ويذهب حتى بعض من العلماء إلى الإعتقاد فى أن المصرى القديم كان أول من وصل إلى القارة الأمريكية وأرسى بها من الأفكار وأركان العقيدة والفنون ما ساعد على إقامة حضارة المايا ومن بعدها الأزتك ..
ولنكن موضوعيين فإن المصريين لابد وأنهم أيضاً قد تأثروا بعوامل ثقافية خارجية.. فليس من الصحيح كما يدعى البعض أن المجتمع المصرى القديم كان منغلقاً أو منعزلاً بفضل حدوده البحرية أو الصحراوية ..، ويتأكد مثل هذا الإستنتاج فى كتابات بعض العلماء المنصفين ..مثل (مانفرد لوركر) فى كتابه (معجم المعبودات والرموز فى مصر القديمة)
فلقد استطاع المصرى القديم منذ نشأة مجتمعاته الأولى أن يخترق هذه الحدود ليعرف ما وراءها معرفة واعية تؤمن له حياته ومجتمعه ومؤسسات دولته.. أو ليستفيد منها عن طريق التبادل التجارى وأيضاً الثقافى.. إلا أن هذا التبادل الثقافى لم يكن أبدا مؤثراً لدرجة ظهوره جلياً فى فنون وحياة المصرى القديم وإنما كان دائماً يدخل ضمن السمات المصرية ويتم تطويعه وتمصيره..، كما لا يزال العلم الحديث الى يومنا هذا يكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة التى تشير إلى العديد من المقارنات التى ينبغى علينا نحن المصريين أن نقيمها بين مظاهر ونظريات قد عرفها كل من المجتمع المصرى القديم فى زمنه الغابر والمجتمع الغربى فى زمننا الحاضر، وهو ما يؤكد أن العالم الحديث مازال ينهل من اكتشافات وعلوم وحكمة المصريين القدماء .. وإقامة مثل هذه المقارنات لا توجد بها أى نوع من الشوفونية فتلك حقوق يجب أن تنسب الى أصحابها ولو بعد حين .. وهذا الفكر المصرى القديم والعظيم هو الذي جعل أشهر العلماء والمؤرخين الأجانب أنفسهم وخاصةً المنصفين منهم .. جعلهم يطلقـون على الحضارة المصرية القديمة أسماء وصفات فى مؤلفاتهم تؤكد هذا المعنى مثل ( ماسبيرو ) الذى سماها ” فجر الحضارة ” و( جيمس هنرى برستيد ) الأمريكى اليهودى الذى سماها ” فجر الضمير “ ,
,اللة الموفق

حبيب المصطفى
20-Jan-2009, 09:10
العصر الحجرى القديم
كانت خطوات بواكير الحضارة فى هذا الدهر بطيئة للغاية بحيث تشابهت مظاهرها واستخدم الانسان فيها ادواته البدائية فى الدفاع عن نفسه ضد الحيوان واخيه الانسان وكذلك فى اصطياد الحيوان واقتلاع جذور النبات
اتخذ الانسان ادواته من الاحجار وفروع الاشجار ومن العظام وهدته التجارب الى ان اصلح الاحجار لاغراضه هى قطع الظران وهى نوع من انواع الزلط حيث ان قاعدته مناسبة لقبضة يده وقشرتها الملساء لا تؤذى كفه
قسم باحثون الحضارات البدائية العصر الحجرى القديم الى قسمين متعاقبين:
أ- الحضارة الشيلية او الابيلفية نسبة الى قريتين فى فرنسا وجدت فيها نماذج كثيرة لاقدم ادوات الانسان الاول
ب- الحضارة الاشيلية نسبه الى قرية اخرى فى فرنسا ايضا عثر الباحثون فيها علىنماذج عدة لادوات حجرية امتازت بتطور نسبى عن الادوات الشيلية
ويتلخص هذا التطور بين الحضارتين فى بداية اهتمام الانسان بتصغير سمك وحجوم ادواته الحجرية بعض الشئ ثم اهتمامه بتحديد اطرافها وبتهذيب سطوحها بحيث تصبح مستوية بقدر الامكان
واهتدى الانسان فى خواتيم هذا الدهر الى طريقة ايقاد النار اهتداء عفويا فى الاغلب وكان اهتداؤه اليها مباشرة باول انقلاب مادى فعال فى تاريخ الحضارة البشرية انقلاب تميز به طعام الانسان بعد طهيه بالنار واصبح الانسان اكثر اطمئنان على نفسه حيث يستعين بدفء النار على مقاومة البرد والصقيع وحين يستعين بنورها على مخاوف ظلام الليل عدوه المخيف ويستعين باثرها فى حفظ الطعام
وليس من المستبعد انه حين لم يعد فكه واسنانه يتطلبان المجهود الذى كان يبذله فى اكل اللحم النيئ كان لذلك الاثر فى ان تهذبت خلقته

العصر الحجرى الوسيط
عاشت البلاد فى دهرها فى ظل حقب مطيرة طويلة وسميت الادوات المستعملة باسم الادوات الموستيرية نسبة الى ادوات كهف موستييه فى فرنسا
وميزت هذه الحقبة بتوسع اصحابها فى الصناعة بينما العصر الحجرى القديم كان بدايه الصناعة
وقد زادت المهارة فى صناعة الادوات وزادت مهارتهم فى فصلها وتشكيلها باشكال مختلفة
العصر الحجرى الحديث 5000 ق. م
وتعرف هذه الفترة بحضارة نقادة والتى يمكن ان تقسم الى ثلاث حقب وقد بدأت فى مصر العليا
أ- الحقبة الاولى: تميزت بوجود صلات تجارية مع الواحة الخارجة غربا والبحر الاحمر شرقا ووصلت الى الجندل الاول فى الجنوب
ب- عصر نقادة الثانية: والتى قادت الى وحدة البلاد بعد ذلك فى العصور التاريخية نجد تعميقا للصلات التجارية السابقة وكذلك بعض المناوشات بين الجنوب والشمال وقد ظهرت فى هذه الفترة اول ارهاصات للرسوم الجدارية فى الكوم الاحمر قرب ادفو عام 3500 ق. م وظهر الفخار الملون برسوم مراكب واشكال الانسان والحيوان والطير
ج- عصر نقادة الثالثة : ظهرت الاقاليم المتحدة والتى قادت بعد ذلك الى وجود مملكتين احداهما فى الدلتا وعاصمتها بوتو وهى تل الفراعين بالقرب من دسوق والاخرى فى الجنوب وعاصمتها نخب وهى الكاب بالقرب من ادفو
عصر ما قبل الأسرات
الحضارات التي سادت مصر في مرحلة ما قبل الأسرات الملكية عصر ماقبل الأسرات4500-3200 ق.م وهي :

مرمدة بني سلامة:
وهي تقع في دلتا نهر النيل و كانوا أهالى هذه المرمدة يقيمون مجتمعاتهم بالقرب من حواف وشطآن المستنقعات، وتحت حماية النباتات الكثيفة التي كانت تعمل كمصدات للهواء. كما عثر أيضا على مجموعة كبيرة من الاكواخ الواطئة البيضاوية الشكل والتي بنيت من كتل الطين الجاف وفي كل منها كان يوجد اناء واسع الفم مثبت في الارض حيث كان يستخدم لتجميع مياه الامطار التي تتسلل خلال السقف المصنوع من القش .
وكانوا ينفردون بطريقة فريدة للدفن حيث كانوا يدفنون موتاهم على الجانب الأيسر تحت أرضيات المساكن .

حضارة الفيوم:
وهي تقع على الضفة الغربية للنيل شمال القاهرة وترجع الى عام 4400 ق.م وقد استمرت 1000 عام ومن بقايا الفخار الذي وجد لم يعثر الباحثون في مركز حضارتها على آثار للموتى والغالب أنهم قد دفنوا في مكان بعيد .

حضارة البداري:
وهي قرية في الصعيد على الضفة الشرقية لنهر النيل وأهم مايميز البداريون انهم كانوا يؤمنون بالبعث ( الحياة الثانية بعد الموت ) وكانوا يلفون موتاهم بالحصير ويدفنونهم مع حيواناتهم المحببة أو بعض التمماثيل للحيوانات او النساء او الطيور .

حضارة تاسا:
وهي في الصعيد على الضفة الشرقية لنهر النيل شمال قرية بداري وتعود الى حوالي عام 4200 ق.م عثر فيها على الفؤوس وأقداح وكؤوس على هيئة الزهر وأدوات زينة تكاد تقتصر على خرزات من صدف او عظم او عاج .

حضارة نقادة:
وتقع في الصعيد على الشاطئ الغربي لنهر النيل ويرجع تاريخها الى عام 3600 ق.م وكان سكان هذه الحضارة عرفوا اللبن فبدؤيدعمون به جدران القبور وكانوا يدعون مع الميت في قبره الطعم والشراب والمتاع .
وكانت هذه الحضارة الممهدة لوحدة الحضارة المصرية التي ظهرت على وجه الأرض
يتبع
بعد معرفة الانسان الزراعة والاستقرار تكونت القرى وظلت متفرقة عهود طويلة ولم تستمر هكذا طويلا وانما من المرجح انه شجعها على التقارب من بعضها يرجع الى عوامل المصالح المشتركة التى تفرضها البيئات الزراعية على اهلها وعوامل الرغبة فى تبادل المواد الاولية التى قد تتوافر فى منطقة دون الاخرى فضلا عن تبادل المصنوعات وعوامل التكاتف ضد الاخطار وكذلك الاشتراك فى تقديس مظهر الهى معين
مراحل التوحيد:
1- المرحلة الاولى : تجمعت اقاليم الوجه البحرى فى مملكتين :
أ-مملكة شرق الدلتا قامت فى اقليم عنجة وعاصمتها "سميت " وهى قرب سمنود وفرع دمياط وجعلت لواءها الحربة وقدست المعبود عنجتى الذى صور على هيئة بشرية وميزته بريشتين فوق راسه وبمذبة اصبحت تعبر عن الصولجان وعصا معقوفة الطرف تشبه عصا الرعاة التى اصبحت رمز للحكم والسلطان وامتدت المملكة جنوبا الى عين شمس الحالية
ب- مملكة غرب الدلتا واتخذت عاصمتها فى مدينة قامت على اطلالها مدينة دمنهور الحالية التى قدست "حور" ورمزت اليها بهيئة الصقر وامتدت جنوبا حتى اوسيم الحالية
2- المرحلة الثانية: تم اتحاد المملكتين فى مملمة واحدة واتخذت العاصمة فى مدينة "ساو" او "سايس" التى قامت على اطلالها "صا الحجر " قرب فرع رشيد واعتبروا المعبودة "نيت" حامية لهم ورمزوا اليها بسهمين متقاطعيت حينا وقوسين متشابكين حينا وجعبة سهام حينا اخر باعتبارها من رعاة الحرب كما تخذوا هيئة النحلة "بيت" شعارا لهم وتتوجوا بالتاج الاحمر
3- المرحلة الثالثة: تمت فى الصعيد ولعلها كانت معاصرة للخطوة الثانية فى الدلتا واتحدت تحت زعامة مدينة "نوبت"
فى منطقة قنا واعترف الصعيد بزعامة ربها"ست" الذى رمز اتباعه اليه بصورة حيوان اسطورى واعتبروه من ارباب السماء والامطار ووصفوه بانه يهز الارض هزا ويرسل العواصف وله صريخ فى السماء كأنه الرعد
4- المرحلة الرابعة: انتقلت عاصمة الوجه البحرى من غرب الدلتا الى شرقها اى من مدينة"ساو" الى مدينة "عنجة" التى سميت بعد ذلك "جدو" واعترف حكامها بزعامة "اوزيريس" والتى نسبت اليه المدينة فى العصور التاريخية وسميت"بر اوزير " وقامت على اطلالها بلدة ابو صير الحالية وسبب انتقال
العاصمة لوجود التنافس بين مملكتى الصعيد والدلتا وان هذا التنافس تطور الى نزاع حربى انتهى بغلبة الوجه البحرى على الصعيد وتم نقل عاصمة الدلتا بعد النصر الى شرق الدلتا تحت زعامة اوزيريس
5- المرحلة الخامسة: نجد ان مملكة الوجه البحرى لم تكتف بانتصارها على الصعيد وانما بسطت نفوذها عليه لبض الوقت ولكن الصعيد ثار عليه وانسلخ عنها وقلب الاية عليها فانتصر عليها واضعفها وتعصب لمعبوده ست
6- المرحلة السادسة: سعت مملكة الشمال الى توحيد مصر تحت لوائها مرة اخرى ونجحت فى مسعاها ولكن حكامها لم يتخذوا عاصمتهم هذة المرة فى شرق الدلتا او غربها وانما فى مدينة تتوسط بين نهاية الدلتا وبين نهاية الصعيد وهى مدينة "اونو" )عين شمس والمطرية وما حولهما(
7- المرحلة السابعة:ظل الصراع مستمر وظل النصر دولة بين هؤلاء وهؤلاء ويبدو ان كلا منهما اضر بالاخر ضرر بليغا ولكن لم ينته النزاع الى نتيجة حاسمة وهنا تدخل بينهما زعماء الاشمونيين ونجحوا فى عقد هدنة بينهما وانتهزت الفرصة فى فرض نفوذهم الدينى ونجحوا الى حد ما فى مسعاهم فاصبحت هيئة الصقر اله"حور" رمز ربهم علما على ارباب مدن كثيرة فى الدلتا وفى الصعيد ايضا ولكن هذا لم ينفعهم سياسيا وظل زعماء الصعيد يصرون على الاستقلال
8- المرحلة الثامنة: عادت مصر الى وضع المملكتين
أ-مملكة الوجه البحرى: فى مدبنة :"به" التى قامت على انقاضها قرية "ابطو"او"تل الفراعين" قرب دسوق وتتوجوا بالتاج الاحمر وانتسبوا الى "بيتى" هيئة النحلة واتخذوا نبات البردى شعارا لهم واتخذوا المعبودة "واجت" ورمز اليها بهيئة الحية
ب-مملكة الصعيد : واستقر زعمائها فى نخن وهى مدينة قامت على اطلالها قرية الكوم الاحمر شمال ادفو واحتفظوا بزعامتها الدينية للمعبود حور ورمزوا اليه بالصقر وتتوج ملوك هذه المملكة بتاج ابيض طويل واتخذوا نبات يسمى "سوت" قد يكون من البوص او الخيرزان اما مملكتهم اتخذت زهرة اللوتس او الايريس او الزنبق شعار لهم وعبدوا المعبودة نخابة ورمزوا اليها بانثى العقاب
9- المرحلة التاسعة: ومن هذه المملكة الصعيدية بدئت المرحلة الحاسمة وخرج منها دعاة الوحدة التاريخية الكاملة
· الموقع :Google (http://www.google.com)
· جزور فن ماقبل الأسرات :
· العصور التاريخية التي مرت بها مصر :
·القادم من الشمال .ووجدت آثار ثراء دلت عليه موجودات معابدهم في القسطل وبلانة والمتآلفة من المجوهرات والسيوف الأفريقية والتيجان
ي القادم من الشمال .ووجدت آثار ثراء دلت عليه موجودات معابدهم في القسطل وبلانة والمتآلفة من المجوهرات والسيوف الأفريقية والتيجان والأسلحة . وكان المعبود الأول في النوبة هو الإله ابيدماك وهو مصور في آثارهم براس أسد .وكانت الصناعة الأساسية في مروي (مادة ) هي صناعة الحديد والصلب ، وقد دلت الحفريات على الأفران التي كانت مستخدمة في صهر الحديد . بدأ الاحتكاك بالرومان عندما احتل قيصر مصر بعد هزيمة كليوباترا في العام 30 بعد الميلاد ، عندما أرسل قائده بترونيوس لمنطقة النوبة بهدف السيطرة على مناجم الذهب في عام 24 ميلادية ، إلا أن الملكة النوبية أماني ري ناس تصدت له وتمكنت من إلحاق هزائم متلاحقة بجيشة في أسوان والفنتين . ولكن تفوق الجيوش الرومانية لم يمكنها من الصمود طويلا ، فانسحبت إلى الجنوب ليحتل الرومان النوبة السفلى بينما ظلت النوبة العليا تحت سيطرة مملكة مروي . كره النوبيون الرومان ، ووجد تمثال لراس القيصر اوغسطس مدفونا تحت عتبة أحد المعابدبعد عقد اتفاق مع الرومان في مصر أمكن للنوبة الاستمرار في مناطق أسوان ، مما أدى إلى تسهيل التجارة وانتقال الثقافة والفنون النوبية لمصر . ( أنظر : مروي . نبتة . كرمة .) وفي النوبة تطورت عبادة الإله آمون إلي أشكال آمون التشبهية بالإنسان وبرأس الكبش في المعابد النوبية ولاسيما في مملكة مروى (مادة) حيث ظهر التمثيل التشبيهى الإنسانى لآمون في الآثار الكوشيَّة حتى نهاية مملكة مروى نتيجة اقتباس هذا الشكل من التصوير الإيقونى له في طيبة بمصر ولاسيما عندما كانت كوش 0مادة) خاضعة للملكة الحديثة المصرية . وظهرت هذه الصورة البشرية للإله آمون في الأيقونات المروية المتأخرة . و تؤكد هذه الصور حرص المصريين علي أن يوجدوا بكوش في جبل البركل(مادة) عبادة روح (كا) آمون الطيبى، وأنهم إعتبروا آمون النبتى واحداً من الأشكال التعبدية لآمون طيبة بوصفه إله الدولة في مصر. وعد آمون في النوبة كاءً (روح) لآمون في طيبة إنما تدعم الفكرة القائلة بأن عبادته كانت تواصلاً منطقياً لعبادة آمون في مصر. وفي النوبة ظهرت أيقونات Icons لآمون الكبشى الرأس ولاسيما في أيقونات المعبد الرسمى مما يدل أنه أصبح إلها رسميا في عبادات النوبة . لهذا ظهرت تماثيله في شكل آمون الكبشى الرأس مع قرص الشمس والصل على الرأس في أبى سمبل و المعابد السودانية القديمة.وكان آمون في مصر قبل ظهور الأسرة 18 بها ،مرتبطاً بالأوزة أو الحيَّة لكن ليس بالكبش أبداً. الكشف في مقابر كرمة عن قرابين حملان، ونعاج، وكباش متوجة بموضوعات كروية أو بريش نعام بدأت تشير إلى أن تلك الحيوانات قد تكون ألهمت الشكل الكبشي الجديد لآمون . فقبل الإحتلال المصرى ظهرت عبادة محلية للكبش في النوبة ولاسيما في كرمة (مادة) .وظهور آمون كبشى الرأس يرمز لإتحاد آله مصر آمون مع إله كوش الكبش .وهذا الغتحاد أدي إلى خلق أشكال جديدة لآمون. فظهرت في الإيقونات الرسمية والتماثيل منذ حكم الرعامسة في شكل آمون كبشى الرأس في كل من كوش ومصر.وتطورت عبادة آمون بعد دخولها للنوبة. ففي معبد أبوسمبل يلاحظ صل ضخم امام آمون .وهذاالشكل لم يلاحظ في المعابد المصرية . وأصبح الصل الضخم سمة نوبية مميزة لآمون في البيئة السودانية . و ظل آمون الكبشي معبودا محليا للنوبة ،بينما ظل آمون البشري معبودا بمصر الفرعونية .وعبادة آمون في النوبة تمَّ تطويرها عبر إستعارة العديد من الأفكار والسمات الإيقونية من الثيولوجيا المصرية؛ لكنه على كل ومع مرور الوقت تمَّ نسيان الأصل المصرى لآمون، وإختفت الكثير من أشكاله المصرية ووضع العديد من الصور الإيقونية الجديدة لآمون كوش (مادة) الكبشي في المعابد والبيئة السودانيَّة القديمة.والتشابه القوى بين صور آمون في مصر والنوبة كانت سبباً للتاثير المتبادل وللإحلال المتبادل القادم من الجانبين. مارس آمون الكوشى تأثيراً على عبادة آمون في مصر. أتاح الخلق الجديد إمكان تركيب نظاماً ميثولوجياً جديداً عكس نزعات تطور الدولة السودانية القديمة. ومن ثم نجد أن العبادة بالنوبة كانت مرتبطة بتطور العبادات الفرعونية بمصر .لهذا مرت بمراحل مختلفة . ففي عهد إمنوحتب الأ ول أعاد إحتلال النوبة السفلي وشيد هياكل بالقلاع المصرية للإله حورس Horus ولما توسع بعد الشلال الثاني أوجد معبودا جديدا سماه حورس سيد النوبة . وأيام حكم حتشبسوت وتحتمس الثالث وإمنحوتب الثاني أدخلت معابد جديدة بالقلاع وخارجها ومن بينها المعبد المزدوج لآمون – رع ،و رع – حارختي . وتم إدماج حورس سيد النوبة مع آمون – رع . وغيرها من الآلهة الإندماجية التي صورت مراحلها علي المعابد المصورة ، وفي عهد رمسيس الثاني انتشرت صور لعبادة الملك وبجواره الآلهة الثلاثة الرسمية آمون – رع ، و رع-حاراختى، وبتاح-تاتجينان ، مع إنتشار الأشكال المقدسة للحاكم. . ففى أواخر الأسرة 18والأسرة 19، اعتبر آمون-رع في النوبة بجنوب الشلال الثانى معبوداً رئيساً، حيث صورت آلهة مصر وآمون في المقدمة و يتبعه آلهة حورس في النوبة. وتعتبر الأربع مدن الكوشية الرئيسية القديمة مدنا حضارية حيث كان يمارس بها الطقوس الدينية . نيبكسبان : Tepexpan .الإنسان الأول بأمريكا . وكان من نوع الإنسان العاقل . وفد نزح من شمال غرب آيبا . وكانت له صفات منغولية . نيوليثي : Neolithic stage(أنظر : عصر حجري ).مرحلة العصر الحجري الوسيط . وكان يتميز ويتميز بظهور البلط الحجرية المصقولة.وكان الإنسان فيه يزرع ويفلح الأرض .(أنظر : ميزوليثي . باليوليثي . زمن جيولوجي.عصر حجري). هاتوساس:Hattusas ( هاتوشا) مدينة بآسيا الصغري بتركبا . كانت عاصمة للحيثيين0(مادة) . ويطلق عليها حاليا بوغاز قلعة . هاتوشا : (أنظر : هاتوسلس . حيثيون ). هرم : أنظر: أهرام هرم أكبر : Great Pyramid كان هرم الملك خوفو قد بني أثناء حكمه (2551ق.م. – 2582 ق.م. ) أنظر : خوفو، وسنفرو .وقاعدة الهرم الأكبر مربعة والفرق بين جوانبها الطويلة والقصيرة نسبيا حوالي 19 سنتيمتر بينما مجموع طول أضلاع المربع أصلا 230 متر. وهذا المربع الهائل مستو .وإرتفاعه 146،7متر . وقد بني من 2،3 مليون حجرفي المتوسط تزن الواحدة 2،5 طن متري . ومن بينها حجارة تزن الواحد 15طن متري .وقام ببنائه 25ألف عامل ليس من بينهم عبد واحد. وكان إختيار مهندسيه لموقعه فوق صخرة ليظل قائما للأبد . والهرم الأكبر من الداخل به ممرات تؤدي لحجرات عديدة من أهمها حجرة دفن الملك خوفو. وفي هذه الحجرات ترك الكهنة مقتنياته التي سيستعملها بعد الحياة . ورغم سد الممرات بعد دفنه إلا أن لصوص المقابر نهبوا محتوبات المقبرة القيمة . وكان مدخل الهرم إرتفاعه وقتها عن مستوي الأرض 17مترحيث يفضي ممر منه يؤدي لمقبرة الدفن علي عمق 18متر.وكان هذا الممر الهابط يتقاطع مع ممر صاعد. وحاليا مغلق بحجارة من الجرانيت . وهذا الممر طوله 39 متر ويؤدي إلي حجرة كان يعتقد أنها للملكة .ولكن يفال أنها تضم تمثالا للملك يمثل روحه (كا) . وهذا الممر العلوي يمر من خلال رواق ضخم طوله 47متر وإرتفاعه 8،5متروبه كان يشون حجر كبير لسد الممرات بعد دفن الملك . وفي الجدار الغربي حيت يتلاقي البهو الكبير بالممر العلوي فتحة نفق يؤدي لأسفل ليصل تحت قاعدة الهرم الصخرية حيث حجرة دفن الملك وكان للتهوية للعمال الذذين كانوا ينتحتون في الحجرة الملكية . وفي النهاية الغلوية للرواق الكبيريوجد ممر يتجه للجنوب داخل غرفة الملك حيث حجرة مربعة بسيطة ميطنة بالجرانيت الأحمر وبه مخلفات عبارة عن تابوت خوفو الجرانيتي الذي كان يدفن به قرب الجدار الغربي للهرم وقرب وسط الجدارين الجنوبي والشمالي يوجد فتحات بإرتفاع متر لتمر لأعلي داخل الهرم وتفتح علي خارجه ولايعرف الغرض منها. ومثل هذه الفتحات موجودة بغرفة الملكة وتصل ممراتها بطول 65متر لكنها مسدودة . أنظر : أهرامات، ومادة سنفرو .
هنود باليو
Paleo-Indians كان يطلق علي المستوطنين الأوائل بأمريكا الشمالية هنود باليو أو الهنود الحمر لأنهم كانوا يصبغون وجوههم باللون الحمر . وكانوا بدوا يرحلون وراء الماء والكلأ في هذه الأراضي الشاسعة .(أنظر :شمال أمريكا). كانوا يعيشون في خيام من جلود الحيوانات.كما كانوا يرتدونهاليقلدا هذه الحيوانات في هيئتها ومشيتها ليصطادوها بالحيال التي كانت تلف حول رقبة الحيوان ولاسيما الأبقار البرية . وكانوا يضيقونها ويوسعوتها ليجهدوه . وصنعوا آلاتهم من الحجر والعظام والخشب . وكانوا يصطادون الحيوانا ت كالغزال والماموث(نوع من الفيلة المنقرضة ) والسلاحف والطيور . وكانوا بعبشون علي النباتات البرية . وتركوا آثارهم من جبال روكي حتي المناطق الواطءة بخط الإستواء لأنهم كانوا يعيشون في الصخراء والغابات والسهول وحول الأنهار والبراري الغنية بقطعان البقرالبري (بيسون). وكانوا يصطادون الأسماك والأصداف من مياه السواحل.وكانوا يستخدمون الحراب والشفرات الحادة والسكاكين والمكاشط والسواطير من الحجر وانتقلت الزراعةإليهم من أمريكا الوسطي للشمال الأمريكي منذ 7000سنة. وكانت لهم ثقافاتهم وفنونهم . جلب المستعمر الأسباني إلبهم الحصان. وكانوا يتخذون من الحيوانات رموزا دينية .(أنظر : شمال أنريكا). هنود حمر :أنظر: هنود باليو . هواكس : معبد ببيرو (أنظر : بيروية ). هولوسيني : عصر. أنظر: زمن جيولوجي. هيراطيقية : hieratic. (أنظر: ديموطقيةوهيروغليفية ).نوع من الكتابة لدي قدماء المصريين . ظهرت بعد الهيروغليفيةوهي مشتقة منها لكنها مبسطة ومختصرة جدا . وهي مؤهلة للكتابة السريعة للخطابات والوثائق الإدارية والقانونية .وكانت هذه الوثائق تكتب بالحبر علي ورق البردي .. وظلت هذه اللغة سائدة بمصر حتي القرن السابع ق.م. بعدما حلت اللغة الديموطقية(مادة) محلها .كتابة والتعليم والكتابة كان مستقلا في مصر القديمة وكانت الكتابة والقراءة محدودتين بين نسبة صغيرة من الصفوة الحاكمة أو الكتبة في الجهاز الإداري . وكان أبناء الأسرة الملكية والصفوة الحاكمة يتعلمون بالقصر. وبقية أبناء الشعب كانوا يتعلمون في مدارس المعابد أو بالمنزول . وكان تعليم البنات قاصرا علي الكتابة والقراءة بالبيت . وكان المدرسون صارمين وكانوايستعملون الضرب . وكانت الكنب المدرسية تعلم القراءة والكتابة وكتابة الرسائل والنصوص الأخري . وكانت المخطوطات تحفظ في بيت الحياة وهو دار الحفظ في كل معبد وأشبه بالمكتبة .وكان المتعلمون في مصر القديمة يدرسون الحساب والهندسة والكسور والجمع والطب. ووجدت كتب في الطب الباطني والجراحة والعلاج الصيدلاني والبيطرة وطب الأسنان . وكانت كل الكتب تنسخ بما فيها كتب الأدب والنصوص الدينية

حبيب المصطفى
20-Jan-2009, 09:14
جاك لوى دافيد jacques – louis david
يعتبر جاك لوى دافيد (1825- 1748) رائدا للفن الكلاسيكي الجديد وأعظم ممثليه . وقد قام بدراسة الفن القديم في روما ورسم بكثرة الأعمال الفنية الأصلية للحضارتين القديمتين اليونانية والرومانية وذلك حتى عودته إلى باريس عام 1780 .
وتعد اللوحة (( قسم الإخوة هوراس)) في متحف اللوفر من أكثر الأعمال تمثيلا للمذهب الكلاسيكي الجديد .
موضوع اللوحة فكان مأخوذ عن تاريخ الجمهورية الرومانية وهو في الأساس يرمز إلى مبدأ التفاني الوطني . حيث يبارك الأب أبناءه في معركتهم مع أعداء الجمهورية مظهرا إحساسا راقيا نحو الواجب الوطني مثله في ذلك كمثل أبنائه المتحفزين من اجل التضحية بأرواحهم في سبيل الوطن . وبوسعنا أن نكتشف في هذه اللوحة التجسيد الواضح والمنطقي للمبادئ الفنية الأساسية . والعمل يتضمن عددا قليلا من الأشكال وكانت اللوحة تجمع بين البساطة والعظمة والرزانة , كما وان الإنسان يعد في مثل هذه الأعمال وحدة أساسية للتعبير عن الإحداث والمشاعر والأفكار , أما حركات الأجسام البشرية فتقوم بتجسيد الدوافع الإنسانية المختلفة , رغم ان الطبيعة كانت تقوم بدور ثانوي . ويأتي عامل التأكيد على مبادئ الإيقاع والانسجام والتنسيق والنظام والهدوء يستند إلى مفهوم مثالي مستوحى من النماذج والأنماط الموروثة عن فناني اليونان القدماء . وتتشكل خلفية اللوحة من ثلاثة عقود نصف دائرية منشاة على أعمدة . ويقوم ذلك الهيكل بمثابة عمق في اللوحة . وقد جمع دافيد بين بؤرتي الصورة المعنوية والأخرى التركيبية ووظف في ذلك ذراعي الأب واليد التي تقبض على السيف ممتدة نحوها للقسم أيدي الإخوة (هوراس) يشكلون معا رابطة متماثلة في كل الزوايا ويصنعون مثلثا متوازنا متساوي الأضلاع نتج عن انطلاق خطوط الأذرع وثنايا الأثواب والخطوط الأساسية بشكل عام .
ذلك المنهج الرياضي المجرد في الإنشاء هو منهج مشترك بين الكلاسيكيين من أساتذة عصر النهضة وقد اتفق مع غاية الاتزان البنائي والوضوح المنطقي في التكوين . كما إن معالجة التشكيلة اللوحة تقوم على أساس تحقيق غاية الكمال لكل تفصيل , وتصبح العلاقات الضوء ظليه أساسا جوهريا . وتقوم وظيفة اللون على أساس المحافظة على نقاء العلاقات الضوئية والتحديد بقدر المستطاع لمختلف العناصر التي يتضمنها العمل كل على حده .

ومن أفضل أعمال المصور دافيد بل قمة إبداعه تعد لوحة موت مارات في متحف النون الجميلة ببروكسيل وهنا يصور الفنان حدثا حقيقيا غير انه وفي نفس الوقت يتقيد بضرورة تخليص الصورة من كل ما هو زائد وثانوي . ان بساطة التكوين وصرامته بالإضافة إلى الحيوية المتناهية للصورة المأساوية لشخصية مارات قد جعل من هذه الصورة عملا فنيا رائعا مكتسبا تعبيرا راقيا بقدر لم يتحقق في أي عمل آخر للفنان .

http://claudia.***log.com.pt/arquivo/recamier.jpg

وتعتبر صورة مدام ريكامية في متحف اللوفر بباريس من أكثر النماذج دافيد تمثيلا لنمط الصورة الشخصية بالأسلوب الكلاسيكي ذوى المعالجة التبسيطية الصارمة والاستخدام المقتضب للإكسسوارات والتركيب البنائي المنطقي.

http://www.tshkeel.com/vb/uploaded/2480/9898989.JPG

إنما لوحة نساء سابين في متحف اللوفر بباريس فيصور فيها دافيد هؤلاء النسوة وهن يترامين في ساحة المعركة الدائرة بين رجالهن والجنود الرومانية . فتستعطفها من اجل إنقاذ شيوخ وأطفال . وبدت الصورة كنداء للسلام الوطني والى إيقاف الصراع الداخلي بعد انتصار الرجعية .

إن دافيد وبحق كان من أضخم الظاهر الفنية في فترة الجمهورية وقد ارتبط بمذهبه العديد من الفنانين غير إنهم لم يستطيعوا الارتقاء إلى ذلك القدر من ثورية المبادئ تلك التي

ما معنى الكلاسيكية ؟ لقد جرت العادة أن يطلق لفظ كلاسيكي على الشئ التقليدي أو القديم ، بل نطلق هذا اللفظ على الشخص الذي يتمسك بالنظم السابقة التقليدية دون تغييرأو إضافة . والحقيقة أن لفظ كلاسيكية هو مفردة يونانية وتعني ( الطراز الأول ) أو الممتاز أو المثل النموذجي . على ماذا يعتمد الفنان الكلاسيكي في فنه ؟ تعتبر المدرسة الكلاسيكية الأساس المتين لبدايات الفن التشكيلي حيث تعتمد على الرسم الدقيق للأشكال وغالباً ماتكون الموهبة فيها مفيدة بخطوط قواعدية لا يجوز الخروج عنها حيث اعتمد الفنان الكلاسيكي على الأصول الجمالية المثالية ، فنرى في المنحوتات أشكالا للرجال أو النساء وهم في منتهى الكمال الجسماني للرجال والجمالي المثالي في النساء ، فقد كانوا اليونانيون ينحتون أو يرسمون الأنسان في وضع مثالي ونسب مثالية ، لقد ظهر الرجل في أعمالهم الفنية وكانه عملاق أو بطل كمال جسماني ، وظهرت النساء وكأنهن ملكات جمال . فنرى ان المفهوم الكلاسيكي عندهم كان المثال والجودة متى استخدمت الكلاسيكية في الفن ؟ قبل أن تستخدم هذه الكلمة في القرن الثامن عشر كانت الكلاسيكية قد أنبعثت من جديد في إيطاليا ، في بداية القرن الخامس عشر ، إذ كانت أنذاك نهضة شاملة في كافة ميادين العلم شملت فن الرسم والنحت ، وقد تركز في تلك الفترة الاهتمام بالأصول الإغريقية في الفنون الجميلة ، ثم نادت مجموعة من الفنانين بإحياء التقاليد الإغريقية والرومانية ، والتي كانت أثارها في فن النحت والعمارة والتصوير تنتشر في إنحاء إيطاليا. فالمدرسة"الكلاسيكية" هي التي عاصرت الثورة الفرنسية (1793م) وتبنت تلك المدرسة التعبير عن شعار الثورة الأشهر "العدل - الحرية - المساواة"، ، لكن الأعمال الفنية الكلاسيكية نفسها تعكس مجموعة من القيم والمفاهيم، ربما لا تتوافق مع شعار الثورة الفرنسية الذي اتخذته المدرسة الكلاسيكية شعارًا لها. بدأت الأضواء تتسلط على الكلاسيكية منذ عصر لويس الخامس عشر ويرى بعض المؤرخين إلى أن صديقة الملك " يوميا دور" هي التي لفتت الأنظار إلى ذلك الفن حيث أن الاهتمام بالكلاسيكية صار يضمحل بعد وفاة لويس عام 1774 وذلك بعد أن أشرفت ماري أنطوانيت زوجة الملك لويس السادس عشر على شؤون الفن في فرنسا. ولكن الكلاسيكية عادت لتستعيد مكانتها بعد قيام الثورة في فرنسا وإعدام الملك عام 1793. وهكذا نشأت النزعة الكلاسيكية الجديدة على يد الفنان " جاك لويس دافيد " (1748-1825) ، وكان قد ساعد على ظهورها اكتشاف بعض التماثيل الرومانية ، في إيطاليا ، وهي تحاكي الفن الاغريقي القديم ، وذلك في عهد لويس الخامس عشر. ويعتبر جاك لويس دافيد هو رائد الكلاسيكية الحديثة وكان معه عدد من الفنانين مثل انفروغرو وجيرار وشافان , واشتغل دافيد بالسياسة , واشترك في الأحداث التي مهدت لاندلاع الثورة ثم تعين عضواً في الأكاديمية الملكية عام 1781 وصار يستقي مواضيعه من القضايا الوطنية. ثم اتجه لرسم لوحات إعلامية تمثل ضحايا الثورة الفرنسية وبعد أن وصل دافيد إلى أعلى المراكز السياسية عاد ليخبو من جديد عام 1794 بعد أن خارت القوة السياسية لأحد أصدقائه وانكفأ بعيداً في مرسمه إلى أن أعاده نابليون للأضواء من جديد لكنه ما لبث وتوارى مجدداً بعد نفي نابليون. اشتهر عن دافيد تسلطه في فرض أسلوبه الكلاسيكي على الفنانين الناشئين ورغم كل الانتقادات التي وجهت له إلا أنه يظل يصنف في خانة الذين أخلصوا للرسم بحالته القواعدية الكلاسيكية.فمن خصائص الأعمال الفنية في هذه المدرسة : أن يسود العقل حتى يصبح هو المعبود، وذلك على اعتبار أن غايتها القصوى تتمثل في تجسيد الجمال في جوهره الخالص المجرد، دون ترك أي بُعد للغيب أو الخيال في هذا التعبير الفني. فمثلاً تتميز أعمال المدرسة الكلاسيكية بتحويل صور الطبيعة إلى قيم زخرفية وأشكال هندسية، فالجمال فيها هو جمال هندسي يخضع لأحكام العقل لا الخيال. فهو جمال هندسي يستخدم الخطوط الحادة والبناء المحكم. أيضًا من خصائص المدرسة الكلاسيكية غنى اللون، فلا تجد في الأعمال الكلاسيكية تعبيرًا بمساحات لونية كبيرة أو علاقات لونية متداخلة، لكن تجد زخرفة مبنية أساسًا على الخط والتصميم الهندسي المحكم، وتوازن الكتلة مع فخامة التكوين. لذلك تبرز أهم عيوب المدرسة الكلاسيكية في إطارها الضيق الذي يحول كل أشكال التعبير إلى أشكال هندسية، وهو ما يتناقض مع حب التعبير عن الحياة النابضة في شتى صورها، كما يؤكد الفنانون الكلاسيكيون في أعمالهم بهذا الأسلوب الهندسي على إعلاء شأن العقل على حساب الروح والإحساس والخيال، وهو أمر قد يتناقض -ولو ظاهريًّا- مع شعار الثورة الفرنسية الذي كانت الكلاسيكية تعبيرًا حيًّا عنه، لكنه يتفق مع مضمون تلك الثورة وسلوكها الذي تبنى فكرة علمنة الدين وفصله عن الحياة وتحويله لعبادات فردية داخل أماكن العبادة، أما الحياة فيحكمها العقل وحده وتسانده المصلحة ، وقد سميت فترة هؤلاء بفترة العصر الذهبي ، وإعتبرت أعلى المراحل الفنية في عصر النهضة ، وكان ذلك في القرن السادس عشر من هم أشهر فناني المدرسة الكلاسيكية ؟ أشهر فناني هذه المدرسة الفنان المعروف (ليوناردو دافنشي) في فن التصوير والرسم ومن أشهر أعمال الفنان ليوناردو دافنشي لوحة ( الجيوكندا) أو ما تسمى بالموناليزا ومايكل أنجلوا في فن النحت والعمارةو أشهر اعماله فهو تمثال موسى و سقف كنيسة سيستاين وهو زخرفة سقف كنيسة سيستاين في الفاتيكان ، خلال الفترة الواقعة بين سنة 1508 و 1512 . تمثال موسى : سقف كنيسة سيستاين : "جاك لويس دافيد" فقد كان من بين أعضاء محكمة الثورة التي قضت بالإعدام على الملك "لويس السادس عشر" فأصبح بعد ذلك مصور الثورة الرسمي، وقد تجلَّت النزعة الكلاسيكية في لوحة له تتسم بالرصانة ويتعلق موضوعها بواقعة وطنية من تاريخ الرومان وهي لوحة "يمين الإخوة هوراس و موت مورات . هذه اللوحة للفنان جاك لويس دافيد مصور الثورة الرسمي فلنتتبع خصائص المدرسة الكلاسيكية فيها: 1 - إزراء(غنى) اللون : اعتمد على الظلل والنور في إبراز الجسد والأشياء المحيطة به وكأن هناك ضوء مسلط من وراء الميت لإظهاره وشد الانتباه إليه والتركيز عليه فساعد في إظهار هذا الضوء الخلفية القائمة ثم أخذ دافيد في تصفيف حدة القتامة في الجزء الأسفل من الميتواستخدم الضوء بشدة في الساعد ليجذب الانتباه بعد ذلك إلى الرسالة الموجودة في يده وهنا نرى خاصية أخرى من خصائص المدرسة وهي2- الخطوط الحادة : حيث ترى الرسالة التي في يد الميت والموجودة على المنضدة تعطي إحساس أنها مصنوعة من ورق مقوى فهي جامدة وحتى القماش سواء الأبيض أو الأزرق الداكن يعطي إحساسًا بالجمود والصرامة والحدة وهذا يتنافى مع طبيعة القماش اللينة المرنة وطبيعة الورق فنرى صفات الحدةوالصرامة والجمود طاغية على طبيعة الأشياء3-تجسيد الجمال دون ترك بعد للشعور : يتجلى هذا في جسد الميت فلقد اهتم الفنان بإظهاره بكل تفاصيله وحيويته وكأنه جسد لشخص حي مستند برأسه إلى الخلف مستسلمًا للأفكار.واهتم بإظهار براعته ودقته في التصوير على حساب إعطاء الإحساس بالموت وإنما عبر عنه بالجرح الصغير في الصدر والسكينة الملقاة على الأرض والدم فلا نحس بالاسترخاء التام والسكون الذي يصحب الموت ولكن كل العضلات مشدودة ومنقبضة الفنان الإسباني فرانسيسكو جويا معاصرًا لدافيد، وكان ثوريًا مثله، ولكنه كان نقيضه فبقدر ما كان دافيد متزمتًا في فنه يزدري التعبير عن المشاعر والأحاسيس، كان جويا يتخذ من الفن وسيلة للتعبير عن أعمق مشاعره الذاتية، وبقدر ما كان دافيد يعتمد على الهندسة والحساب والقواعد الصارمة كان فن جويا يعتمد على إلهام اللحظة؛ وهو ما يعني أن جويا كان يتململ من الكلاسيكية ويخرج في بعض الأحيان عن إطارها المادي. ولوحته "السجين" في هذه اللوحة "السجين" يعبر جويا عن خصائص الكلاسيكية وفق طريقته، فهو يعتمد على تركيز الكتلة في قلب اللوحة (الرجل المقيد)، ويكرّس معاني كبت الحرية والقهر باستخدام الزوايا الحادة والخطوط المباشرة في تحديد معالم جسد الرجل المقيد، ولا يترك مساحة في اللوحة للتعبير الحر من المتلقي، بل يقدم تعبيره عن القيد في شكل هندسي مباشر، دون علاقات لونية مركبة، بل اللوحة عبارة عن خلفية في قلبها الموضوع مباشرة (رجل يجلس مكبلاً بالقيود ) . ومن قواعد الكلاسيكيه الصارمة :- نبل الموضوع : الذي يعني موقا اسطوريا ، او يصور آلهه اغريقية ، او الابطال القدامى او الملوك او المواقف الدينية .- انتقاء الجانب العاطفي : فهي كالكلاسيكية القديمة ينبغي الا تظهر العواطف و الانفعلات ولابد ان تكون الوجوه رصينة هادئة .. مهما كان الشأن .- مثالية الهدف : بحيث تعبر الاعمال الفنية عن الجلال والجمال والعظمة . وفي سبيل ذلك سيتم تحوير الطبيعة حتى تبدو مثالية . وترى الكلاسيكية الجديدة فلفن اليوناني المثل الاعلى للجمال ، وتحترم القواعد الفنية التي التزمها الفنان اليوناني القديم ، من وحدة وإيقاع وانسجام وتنسيق. وبانتهاء حياة دافيد انتهى تقريباً عهد الكلاسيكية الجديدة
ان المقالات المعروضة في موقع مجلة الجيل الواعد ، ليست بالضرورة ان تكون لنفس الكـُتاب التي ادرجت باسمائهم المقالات ، فالهدف من وجود الموقع هو انشاء الثقافة العامة ، مع ادراكنا لحقوق الكاتب الاصلي حيث يتم ذكر اسمه او مراجعه في حال توفرت لنا ، كما ويسمح للجميع بالاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر .