المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاضطراب النفسي عند الأطفال



حبيب المصطفى
17-Jan-2009, 04:39
نظرة تاريخية:

الهدف من تخصص طب نفس الأطفال هو تخطي المشاكل النفسية والعضوية والتدخل المبكر وذلك للحد من انتشار المرض في مرحلة البلوغ. لقد وجد من خلال الإحصائيات في القرن الثامن عشر الميلادي أن فرصة حياة الطفل في لندن حوالي 50% فقط بعد اليوم الخامس من الميلاد وقد كان الأطفال في أوروبا حتى عهد قريب يعانون من التعذيب والقتل والاغتصاب والتشرد لكثرة الأطفال غير الشرعيين وقد استخدم الأطفال في الأعمال وبالأجر البسيط ولعدد طويل من الساعات، ومن ثم بدأ التفكير في تخصص الطب النفسي للأطفال.
الصحة النفسية للأطفال
الأطفال سريعو النمو والتغير. فهم ينمون جسديا وفكريا وعاطفيا واجتماعيا. ويظهر الأطفال الأصحاء المقدرة على الاستجابة للتغير ويستردون صحتهم بعد مواجهة تحديات الحياة. فهم يشعرون بالرضا عن أنفسهم ويتكيفون بشكل جيد مع أسرهم وأصدقائهم وفي مجتمعهم كما أنهم يستمتعون بالأنشطة المدرسية والأنشطة ما بعد المدرسة.
ومن الأمور المألوفة لدى الأطفال أنهم يواجهون المشاكل. إلا أن أغلب تلك الصعوبات هي قصيرة الأمد ولا تتطلب معالجة صحية نفسية. ولكن إذا كانت هذه المشاكل خطيرة ومستمرة، فعلى الوالدين التماس المساعدة المهنية.

أمراض الأطفال النفسية:

1- الاضطرابات العاطفية، القلق، الخجل، الميل إلى البكاء والحزن. وقد تظهر على شكل أعراض جسمية كالاستفراغ (التطريش) والإسهال واضطراب النوم والشهية أو السمنة، وتناقص أداء الطفل في المدرسة.

2- الاكتئاب النفسي وقد يظهر باضطراب في السلوك.

3- الخوف المرضي.

4- الاضطرابات التحولية أو ما يعرف (بالهستيريا).

5- الوسواس القهري.

6- الاضطرابات العقلية كالفصام والهوس.

7- أمراض الشخصية ، كالشخصية التجنبية والشخصية المعارضة التي تتسم بالعصيان والتمرد والعناد وإثارة الآخرين.

8- اضطراب السلوك كعمل تصرفات غير لائقة مثل انتهاك حقوق الآخرين والتخريب وإشعال الحرائق والسرقة والهروب من المدرسة واستخدام الكحول والمخدرات.

9- ظهور بعض العادات الغير مستحبة كمص الأصابع وقضم الأظافر ونتف الشعر ولمس الأعضاء التناسلية.

10- مشاكل النوم بأنواعها.

11- التبول الليلي والتبرز الليلي.

12- فرط الحركة وتشتت الانتباه.

13- اضطرابات الكلام والتأتأة.

14- هناك أمراض عديدة أخرى.


العائلة في ورطة:

من غير المتوقع أن يأتي طفل ليشتكي من معاناته النفسية ولذلك فإنه يجدر بالوالدين أو المدرسين ملاحظة ما يلي:

1- أمراض النمو وغالباً ما يكون لها أسبابها العضوية، ولكن التفاعل مع الإعاقة يظهر بشكل نفسي كاضطراب المشي والكلام والحركة.

2- أمراض العاطفة، اضطرابات السلوك وهي عبارة عن التصرفات الغير سوية لوجود ضغوط نفسية.

3- الأمراض الفسيولوجية النفسية أو ما يعرف بالاضطرابات الجسمية.

أما العوامل المؤثرة والمساعدة لاضطرابات الأطفال فهي متعددة ومنها العوامل النفسية والاجتماعية والأمراض العضوية والعوامل الوراثية.

كيف تتعامل مع طفلك؟

يحتاج الأطفال إلى الحب المعتدل وفرض نظام ثابت وواضح للطفل والاهتمام بإيجاد القدوة التي يتفهمها الطفل . وعدم الاهتمام أو العنف من الوالدين يؤدي إلى اضطرابات الشعور ومن ثم عدم المبالاة بمشاعر الآخرين . وقد وجد أن السرقة والعنف تصبح صفات أولئك الأطفال عند الكبر .

عندما تلح الأم في إيصال طفلها إلى درجة الكمال من ناحية السلوك والشكل والنظافة والذكاء فإنها ستحبه ، ولكن عندما لا تتحقق رغبتها فإن تصرفات الأم تتحول إلى نوع من الجفاء والغلظة والعقاب الغير مبرر لتصل به إلى طموحاتها. ولقد عرف منذ القدم أن العناية بالطفل ورعايته من النواحي الشكلية دون توفير المحبة والعاطفة اللازم لذلك تنتج طفلاً قلقاً ، اعتماديا وقد يكون ذو سلوك معارض .

العوامل المؤثرة والمؤدية إلى اضطراب الأطفال النفسي:

1- الاضطرابات النفسية في الوالدين خصوصاً الأم سواء كان مرضاً عقلياً أو نفسياً أو اضطراب في الشخصية .

2- التطلعات والآمال الكبيرة في الطفل مما يجعل الأسرة في وضع متوتر، فعندما يخفق الطفل يشعر الوالدين بالدونية والتوتر . وقد يخضع الوالدين طفلهما إلى أساليب لا يتحملها .

3- اتساع العائلة والتفاعل مع الأخوة ، فقد وجد أن وجود أربعة أطفال وأكثر في عائلة واحدة قد ينقص مستوى الذكاء قليلاً ، ويقلل مستوى الأداء في المدرسة وقد يؤدي إلى جنوح الأطفال بنسبة الضعف مقارنة بالأسرة الصغيرة . كما وجد أن كثرة أفراد العائلة وقلة رعاية الوالدين وضيق المكان من العوامل المؤثرة سلبياً على صحة الطفل .

4- العنف تجاه الأطفال وما يؤدي إليه من إصابات الرأس والمخ والتخلف العقلي واضطرابات العلاقة الرابطة والسلوك .

5- حدة أحد الوالدين في مرحلة الطفولة سيما الأم .

6- الطلاق بين الوالدين حيث وجد أن نسبة 60% من المطلقين في الولايات المتحدة لديهم أطفال تحت سن 5 سنوات يعانون من الاضطرابات النفسية.



كيف تتعامل مع طفلك؟
يحتاج الأطفال إلى الحب المعتدل وفرض نظام ثابت وواضح للطفل والاهتمام بإيجاد القدوة التي يتفهمها الطفل . وعدم الاهتمام أو العنف من الوالدين يؤدي إلى اضطرابات الشعور ومن ثم عدم المبالاة بمشاعر الآخرين . وقد وجد أن السرقة والعنف تصبح صفات أولئك الأطفال عند الكبر .

عندما تلح الأم في إيصال طفلها إلى درجة الكمال من ناحية السلوك والشكل والنظافة والذكاء فإنها ستحبه ، ولكن عندما لا تتحقق رغبتها فإن تصرفات الأم تتحول إلى نوع من الجفاء والغلظة والعقاب الغير مبرر لتصل به إلى طموحاتها. ولقد عرف منذ القدم أن العناية بالطفل ورعايته من النواحي الشكلية دون توفير المحبة والعاطفة اللازم لذلك تنتج طفلاً قلقاً ، اعتماديا وقد يكون ذو سلوك معارض .

العوامل المؤثرة والمؤدية إلى اضطراب الأطفال النفسي
1. الاضطرابات النفسية في الوالدين خصوصاً الأم سواء كان مرضاً عقلياً أو نفسياً أو اضطراب في الشخصية .
2. التطلعات والآمال الكبيرة في الطفل مما يجعل الأسرة في وضع متوتر، فعندما يخفق الطفل يشعر الوالدين بالدونية والتوتر . وقد يخضع الوالدين طفلهما إلى أساليب لا يتحملها .
3. اتساع العائلة والتفاعل مع الأخوة ، فقد وجد أن وجود أربعة أطفال وأكثر في عائلة واحدة قد ينقص مستوى الذكاء قليلاً ، ويقلل مستوى الأداء في المدرسة وقد يؤدي إلى جنوح الأطفال بنسبة الضعف مقارنة بالأسرة الصغيرة . كما وجد أن كثرة أفراد العائلة وقلة رعاية الوالدين وضيق المكان من العوامل المؤثرة سلبياً على صحة الطفل .
4. العنف تجاه الأطفال وما يؤدي إليه من إصابات الرأس والمخ والتخلف العقلي واضطرابات العلاقة الرابطة والسلوك .
5. حدة أحد الوالدين في مرحلة الطفولة سيما الأم .
6. الطلاق بين الوالدين حيث وجد أن نسبة 60% من المطلقين في الولايات المتحدة لديهم أطفال تحت سن 5 سنوات يعانون من الاضطرابات النفسية .
أي حد تُعتبر الاضطرابات النفسية لدى الأطفال مألوفة؟
يمكن للعديد من الاضطرابات النفسية أن تبدأ في مرحلة الطفولة. وتشير التقديرات أن واحدا من بين كل عشرة أطفال ومراهقين يعاني من مرض نفسي. إلا أن أقل من واحد من كل خمسة أطفال يتلقى العلاج.
ما هي بعض أنواع الاضطرابات النفسية لدى الأطفال؟
قد يصاب الأطفال باضطراب واحد أو أكثر من اضطراب في نفس الوقت. وفيما يلي بعض الاضطرابات الشائعة:
· اضطرابات القلق
· اضطرابات نقص الانتباه والاضطرابات المعطِّلة
· اضطرابات الأكل
· اضطرابات المزاج
ويصحب اضطرابات القلق والمزاج عادة اسى عاطفي شديد ومتكرر يدوم أشهرا أو سنوات. ويعاني هؤلاء الأطفال من خوف وقلق لا مبرر لهما واكتئاب متواصل.
قد يبدي الأطفال المصابون باضطرابات نقص الانتباه والاضطرابات المعطِّلة عجزا عن الانتباه وإفراطا في النشاط وشراسة و/أو تحديا. قد يخالفون الأنظمة والقواعد ويعطلون الصفوف/الفصول المدرسية.
وتتضمن اضطرابات الأكل عادة قلة الأكل أو زيادته بشكل مفرط ومشاعر الأسى الشديد حيال شكل أو وزن الجسم.
ما الذي يسبب المرض النفسي لدى الأطفال؟
إن السبب الدقيق لمعظم الاضطرابات النفسية غير معروف بشكل كامل. وبشكل عام، فإن الاضطرابات النفسية تنشأ عن اجتماع عوامل وراثية وغيرها من العوامل البيولوجية والتنشئة وعوامل بيئية أخرى. وهناك تأثير معقد بين البيولوجيا والبيئة. فالدماغ يؤثر على السلوك والخبرة تؤثر على نمو الدماغ.
متى ينبغي علي أن ألتمس المساعدة؟
من الأمور المألوفة لدى الأطفال أن يسيئوا التصرف أو يشعروا بالقلق أو الحزن. يقول الأطفال الذين بلغوا السنتين من العمر "لا". أما المراهقون، فإنهم يستجوبون السلطة. لذلك فمن المهم التمييز بين التغيرات السلوكية النموذجية وسمات المشاكل الأكثر خطورة. فالمشاكل تستحق عناية أكبر عندما تكون شديدة ومتواصلة ومؤثرة على الأنشطة اليومية للطفل.
من أين يمكنني الحصول على المساعدة؟
أولا استشر طبيب طفلك. اطلب منه أن يجري فحصا طبيا شاملا لطفلك. اخبر الطبيب عن التصرفات التي تشغل بالك. اسأل طبيبك عما إذا كان الأمر يحتاج إلى مزيد من التقييم أو المعالجة من قبل اختصاصي في المشاكل السلوكية للأطفال. ويشمل اختصاصيي الصحة النفسية الأطباء النفسيون واختصاصيو علم النفس والعاملون في الخدمة الاجتماعية ومعالجو شئون الزواج والعائلة وممرضات الطب النفسي ومعالجو السلوك.
كما يمكنك أن تتصل بمدرسة طفلك. حيث يمضي الأطفال قسما كبيرا من يومهم في المدرسة. كما أنه من الممكن أن يستطيع المعلمون ومستشارو المدرسة أن يساعدوك.
وقد يكون طفلك مؤهلا لتلقي خدمات الصحة النفسية من خطة الصحة النفسية للمقاطعة. ولدى المقاطعة رقم هاتف مجاني متوفر طوال 24 ساعة في اليوم. والمسئولون هناك قادرون على التحدث معك بلغتك الأصلية والإجابة على أسئلتك المتعلقة بسلوك طفلك. وقد تم إدراج خدمات وأرقام هواتف خطة المقاطعة على الصفحات الحكومية للمقاطعة في دليل الهاتف المحلي الخاص بمنطقتك.



ما هي المعالجات المتوفرة؟
إن الاضطرابات النفسية قابلة للمعالجة. وهناك مجموعة من المعالجات لأغلب الاضطرابات النفسية. وتنقسم أغلب المعالجات إلى فئتين عامتين هما المعالجات النفسية الاجتماعية(المعالجة النفسية وخدمات أخرى) والمعالجات الصيدلانية (الأدوية). وجمع هاتين الفئتين معا، وهو ما يسمى بالمعالجة متعددة الأشكال، قد يكون في بعض الأحيان أكثر تأثيرا. ويجب أن تكون المعالجات عادة مصممة خصيصا من أجل المريض وفقا لأفضلياته.

حبيب المصطفى
17-Jan-2009, 04:44
الاضطرابات النفسية لدى الأطفال
- اضطرابات ضعف الانتباه فرط الحركة :
طفل في السابعة من عمره يشكو منه مدرسوه أنه لا ينصت للشرح ولا يستوعب جيدًا على الرغم من أنه يبدو ذكيًا وهو في نفس الوقت لا يكفُّ عن الحركة أبدًا فهو ينتقل من مكان إلى مكان في الفصل ويقفز فوق الكراسي وأحيانًا يقفز من الشباك إلى الصالة وكثيرًا ما يكسِّر الأشياء داخل الفصل ويخطف الأدوات المدرسية من زملائه ويؤدى ذلك إلى كثرة الشجار معهم والى طرده من الفصل وأحيانا من المدرسة.

واستدعى الأخصائي الاجتماعي ولي أمره فحضرت الأم وذكرت أنها تعانى من نفس المشكلات معه في المنزل فهو لا يكفُّ عن الحركة إلا "عند النوم" وكأن موتورًا يحركه بلا توقف ولا يترك شيئًا في مكانه ولا يستطيع التركيز في عملٍ واحد لفترة طويلة بل ينتقل من شيءٍ لآخر دون أن يتمَّ أي منهم وهو لذلك لا يستطيع أن يذاكر دروسه أو يكتب واجباته إلا بصعوبة شديدة وبمتابعة مستمرة ومضنية من الأم.

هذا الطفل هو مثال لاضطراب يسمى: "ضعف الانتباه فرط الحركة" وهو يحدث في 2-20% من أطفال المدارس ويكون حدوثه أكثر في الطفل الأول ربما لأنه يعانى أثناء الولادة من ضغط رأسه في قناة الولادة الضيقة حيث لم يسبقه أحد في المرور من هذه القناة من قبل، وربما لأن الطفل الأول يحظى بتدليل أكثر وتترك له الفرصة ليفعل ما يريد حتى ولو كان مزعجاً وهذا لا يمنع أن يحدث هذا الاضطراب في غير الطفل الأول.

ولو راجعنا تاريخ الأبوين فربما نجد حالات مشابهة لدى أحدهما أثناء فترة الطفولة، أو أن يكون لديه اضطراب في سلوكه الاجتماعي، أو يكون متعاطيًا للكحول أو أحد المخدرات الأخرى، أو تكون شخصيته ذات سمات هستيرية وهناك أكثر من سبب يمكن أن يؤدى إلى هذا الاضطراب فمثلاً هناك العوامل الوراثية كما ذكرنا من قبل، أو عطب بالمخ حدث أثناء فترة الحمل أو الولادة أو ما بعد الولادة، أو اضطراب في بعض الناقلات الكيميائية العصبية داخل المخ أو عدم نضج لبعض مراكز التحكم في المخ، وربما لا يكون هناك أحد هذه العوامل العضوية ويرجع الاضطراب إلى عوامل نفسية اجتماعية كأن ينشا الطفل في بيئة ليس بها حدود أو ضوابط أو يدلل أكثر من اللازم فيفعل ما يشاء وقتما يشاء وبأي طريقة كانت.

وتعالج هذه الحالات باستخدام بعض الأدوية مثل مشتقات الأمفيتامين Amphetamine (الريتالين Ritalin) أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (التوفرانيل) أو عقار الكاربامازيبين (تيجريتول)، بالإضافة إلى العلاج السلوكي وهو أن توضع ضوابط للطفل في المنزل والمدرسة ويتدرب على الالتزام بها وفى حالة الفشل فيمكن حرمانه من الأشياء التي يرغبها إذا لزم الأمر.

2- اضطراب العناد الشارد :

طفل في العاشرة من عمره أحضرته أمه للعيادة وهى تشكو منه بمرارة لأنه كثير الجدال في كل شيء، ومستفز بشكل دائم ولديه رغبة في مخالفة كل النصائح أو التعليمات التي يتلقاها من الأب أو الأم فهو يفعل عكس ما يريدون فإذا طلبوا منه الذهاب شرقاً واتجه فوراً ناحية الغرب، ودائما في حالة تحدى وخروج عن الطاعة وعن الخط العام للأسرة.

هذا مثال لحالة العناد الشارد وهى توجد في 16-22% من الأطفال في سن المراهقة.

وإذا حاولنا تقصى الأسباب فربما نجد بعض أو كل الأسباب التالية: -

1- ميل الأبوين للتحكم والسيطرة، فيشعر الطفل أن الأبوين يقهرانه ويلغيان إراداته فيحاول هو في المقابل ـ لنفسه و لهما ـ إثبات أن له إرادة مستقلة وأن له عقل مستقل.

2- الأم المكتئبة المرهقة والتي لا تجد وقتا ولا طاقة للتفاهم والتحاور مع الأبناء فتميل إلى إعطاء الأوامر بلا نقاش (لأنها غير قادرة عليه) فيحدث العصيان.

3- الأب ذو العدوان السلبي (الكياد) الذي يميل إلى أن يستفز من أمامه بشكل هادئ وعنيد، والطفل العنيد غالبًا ما يكون له أب عنيد وأم عنيدة.

4- أو يكون الطفل غير مرغوب فيه كأن يأتي بعد أطفال كثيرين قبله، أو تأتي بنت بعد بنات قبلها.. وهكذا، فيشعر الطفل أنه منبوذ أو على الأقل غير مستحب فيحاول إثبات وجوده بالعناد والمخالفة.

5- أو أن الطفل يشعر بالعجز والدونية ونقص اعتبار الذات.

6- اضطراب المزاج.

7- وكثيرًا ما تساهم الأسرة في ازدياد سلوك العناد وذلك بتدعيم هذا السلوك إما بعنادٍ مضاد أو باستجابة لما يريد تجنبًا لهذا العناد.

8- ويمكن أن يكون العناد دفاعًا ضد الاعتمادية الزائدة على الأم وخاصة لدى الطفل المدلل أو الوحيد، حيث يريد من خلال عناده أن يقول: أنا هنا أنا كيان مستقل أنا رجل.

وإذا تدبرنا الأسباب فان العلاج يكون بتلافيها ولكن تبقى بعض الحالات التي تحتاج لعلاج نفسي فردي مع أحد المتخصصين حيث يستكشف سبب العناد لدى الطفل ويحاول أن يزيد بصيرته بهذا السلوك الضار ويوضح له بدائل صحية تعود عليه بالنفع ويشجعه على تبنى تلك البدائل من خلال برنامج للعلاج السلوكي.

وأحيانا (بل كثيرا) ما يتم التوجه بالعلاج نحو الأبوين لأن عناد الطفل يكون انعكاسًا لعنادهما واضطرابهما.

3- التبول اللاإرادي (البوال) :

ابنتي في الثانية عشرة من عمرها تتبول كل ليلة في فراشها وقد حاولنا معها بكل الطرق ولكنها لا تتوقف عن ذلك، بل إنها تتبول أحيانًا إذا نامت بالنهار.. وقد أدى هذا إلى انطوائها وخجلها… وكثيرًا ما تجلس حزينة وحدها في غرفتها… وأحيانًا تحدث مشاجرات بينها وبين إخوانها لأنهم يعيرونها بتبولها في الفراش.. وهى ترفض أن تحضر معنا لزيارة الأقارب أو المبيت خارج المنزل خشية أن ينكشف أمرها أمام الناس.

هذه الحالة نتيجة لاضطراب يسمى البوال وهى حالة نراها بكثرة في العيادة النفسية حيث تبلغ نسبتها 10-15% من الأطفال والمراهقين، وهى تمثل اضطراباً في فسيولوجيا التبول حيث أنه في الحالات الطبيعية عندما تمتلئ المثانة بالبول ترسل إشارات عصبية إلى مراكز التحكم في المخ فإذا كانت الظروف مناسبة للتبول فإن هذه المراكز تعطي محتوياتها عن طريق الحبل الشوكي فتفرغ المثانة محتوياتها من البول.
- ولهذه الحالة أسباب بعضها معروف وبعضها الآخر ما يزال مجهولاً.

ونذكر منها ما يلي:

1- الوراثة: حيث وجدت حالات مشابهة في الأسرة (أحد الوالدين أو أحد الأقارب).

2- توتر المثانة: بحيث أنها لا تستطيع الاحتفاظ بأي كمية من البول بل تقذفها مباشرة إلى الخارج (مثانة عصبية).

3- نقص نضج الجهاز العصبي وخاصة مراكز التحكم في البول.

4- النكوص: حيث يميل الطفل إلى العودة إلى مراحل مبكرة ليحصل على ما كان يحصل عليه من رعاية واهتمام، وهذا يفسر حدوث هذه الحالة في طفل بلغ ثامنة من عمره مثلاً ولم يكن يتبول ولكنه بدأ يتبول بعد ولادة طفل صغير في الأسرة فكأنه يقول: اعطوني اهتماماً فأنا مازلت"عيل" أتبول على نفسي مثله.

5- العداء للأم أو للأسرة وبهذا يصبح التبول رمزاً للعدوان عليهم.

6- الاكتئاب.

7- زيادة عمق النوم، حيث لوحظ أن الأطفال الذين يتبولون أثناء النوم لا يسهل إيقاظهم.

وهذه الحالة تكمن خطورتها في الآثار النفسية المترتبة عليها حيث يصاب الطفل بحالة من الخجل والانطواء والشعور بالدونية وتزداد هذه المشاعر كلما كبر سنه. وعلى الرغم من أن 75% من الحالات تشفى تلقائيا في سن المراهقة وأن 95% تشفى في العشرينات من عمرها إلا أن العلاج المبكر يجنب الشخص أثارا سلبية كثيرة.

والعلاج المبكر يبدأ بتدريب المثانة أثناء النهار على استيعاب البول لزيادة سعتها وذلك بتأخير التبول لمدة ساعة أو أكثر كلما شعر الطفل بالرغبة في التبول.

وهناك بعض العقاقير التي تستخدم وتؤدى اللي نتائج جيدة ومنها مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (مثل التوفرانيل) وتستخدم جرعات بسيطة في البداية وتزداد تدريجيا حتى يتوقف التبول أثناء النوم ويستمر الطفل على هذه الجرعة لمدة 6 شهور ثم نعطيه راحة من العلاج لمدة أسبوع، فإذا عاد إلى التبول مرة أخرى نستمر 6 شهور أخرى وهكذا.

وهناك عقار يسمى المينيرين ثبتت فاعليته في كثير من الحالات ويتميز بأنه سهل التعاطي وأعراضه الجانبية أقل وتوجد وسائل للعلاج السلوكي وهى عبارة عن: فرش من نوع خاص يوضع على السرير وقد زود بجرس، فإذا تبول الطفل فان الماء يغلق دائرة كهربية فيحدث الجرس صوتًا فيستيقظ الطفل، وبهذا يستيقظ بامتلاء المثانة، وهذه الطريقة مأخوذة من طريقة كان يستعملها بعض الأفارقة في المجتمعات البدائية حيث كانوا يربطون ضفدعة في العضو الذكرى للطفل، فإذا تبول الطفل أثناء النوم فان الضفدعة تحدث صوتا يوقظ الطفل.

ويجب مع كل هذه الوسائل أن يكون هناك علاجاً نفسياً للطفل من آثار هذه الحالة.

وهناك بعض التعليمات المفيدة وهى أن الطفل لا يشرب سوائل بعد المغرب وإذا شعر بالعطش يكتفي بشرب قليل من الماء، وأن يتبول قبل الذهاب للفراش مباشرة، وأن يوقظه أحد أفراد الأسرة مرة أو مرتين أثناء الليل للتبول.



4- التبرز اللاإرادي :

وهي حالة أقل شيوعًا من التبول اللاإرادي وهى تشترك في أسبابها وعلاجها مع ما ذكرنا في حالة التبول اللاإرادي مع بعض الفروق البسيطة.
الاضطرابات النفسية عند الاطفال
أول من تكلم عن التوحد كان الطبيب النفسي ليو كانر وذلك في عام 1943 حيث تابع ملاحظة و دراسة مجموعة مؤلفة من 11 طفل يتصفون بأعراض مرضية ونفسية تختلف عن الأعراض التي اعتاد عليها ، و قد أطلق على هذه الأعراض اسم autism أو التوحد . و هي كلمة مترجمة عن اليونانية ومعناها العزلة لكنها مقترنة برفض التعامل مع الآخرين.
كما أنه في العام نفسه تكلم الباحث النمساوي هان أسبرجر عن أعراض مشابهة بعد دراسته لأربع حالات و قد سميت هذه الأعراض فيما بعد بمتلازمة أسبرجر Asperger Syndrome .
ما هو الاضطراب التوحدي أو التوحد ?
انه اضطراب يظهر في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل و يتركز على السلوك و طريقة بناء النمو المعرفي و اللغوي :إنه مجموعة من الأعراض والتصرفات تختلف حدتها و نوعيتها من طفل إلى آخر و كذلك عند الطفل نفسه من عمر إلى آخر مع الزيادة أو النقصان.
إنه عجز يعيق تطوير المهارات الاجتماعية و التواصل اللفظي و اللعب التخيلي و الابداعي حيث يعجز الطفل عن التعبير عن ذاته تلقائياً كما أنه لا يبذل أي مجهود في فهم الآخرين .
إنه يعيش في عالمه الخاص الذي يجعله منشغلاً و غير قادر على أي أداء وظيفي بفاعلية ، رافضاً لأي تغير في البيئة التي تحيط به.
إنه يتميز بسلوكه الاستحوازي و النمطي و العدواني في عديد من الحالات. إنه غير قادر على إدراك المخاطر لذلك فهو قد يؤذي ذاته.
ما هي صفات الطفل التوحدي :
- عدم تطور اللغة أو غرابتها وصعوبتها .
- لا يهتم بمن حوله و كأنه لا يسمع.
- عنده نقص في الخيال و الابداع في اللعب.
- يقاوم الاحتضان.
- ليس لديه تواصل بصري.
- يتعلق بالأشياء يشكل غير طبيعي و يقاوم تغير الروتين.
- يظهر عدم إحساس بالألم .
- لايتمكن من الإشارة.
- يردد الكلام نفسه لفترات طويلة .
- يدور الأشياء .
ما هي متلازمةأسبرجر ؟
إنها تدخل تحت اسم طيف التوحد: حيث يمتلك الطفل بعض التصرفات المشابهة للتوحد.
أما أهم خصائصه : أن الطفل طبيعي الذكاء أو حاد كما أنه غير متأخر بالنطق لكن لديه ضعف في فهم العلاقات الاجتماعية و التفاعل معها.
إنه ينشغل و يلعب في أغلب الأوقات بشيء واحد. كما أن حساسيته كبيرة تجاه الأصوات . إنه يعتمد الروتين في المأكل و الملبس و العادات .
يملك طفل أسبرجر قدرات فائقة ببعض النواحي مثل العزف على آلة موسيقية أو في الرسم و قد شبه أحد علماء النفس النظر عند هذا الطفل بآلة تصوير بثلاث أبعاد مع إمكانية الدوران .كذلك إمكانية فائقة بقواعد اللغة .
كيف يكون التشخيص ؟
إنه يستغرق وقتاً طويلاً للتأكد من الحالة حيث يتم ذلك بالملاحظة المكثفة المصحوبة باختبارات نفسية و بتعبئة الاستبيانات و تحليلها .
ما يخضع له الطفل هو اختبارات في الذكاء و اللغة و كذلك اختبارات طبية و عصبية , و عليه فإننا نتكلم عن الحاجة إلى فريق مؤلف من أخصائي الطب النفسي للأطفال و أخصائي نفسي و تربوي و عيادي لتتم الملاحظة و لتناقش الاستنتاجات.
أسباب التوحد:
إن أسباب التوحد مازالت مجهولة وغير محددة بدقة .. و لكن هناك فرضيات و احتمالات..
نظرية كانر أو نظرية النخبة : و هي قديمة وتقول إن أحد الوالدين أو كليهما ذو ذكاء عالي و لكنهما باردين في تعاملهما مع طفلهما , منعزلين و غير متفرغين لتربيته و لتزويده بالحنان المطلوب و ذلك لانشغالهما بمسؤولياتهما الأخرى .
احتمال تلف أو اصابة بالمخ : لكن هذه الإصابة وهذا التلف موجودان في أجزاء متعددة و متباينة بين طفل و آخر مع احتمال وجود مثل هذا التلف عند أطفال غير مصابين بالتوحد .
النظرية الفبزيولوجية : وهي تتعلق بالإصابات الفيروسية و بعض الأمراض الوراثية و الأسباب الكيماوية و الحيوية.
علاج التوحد:
لايوجد طريقة معينة يمكن اتباعها ليشفى الطفل من التوحد .. إنما هناك ثالوث متكامل من العلاج يعتمد على الأبعاد النفسية و الاجتماعية و الطبية .
إن أدوية مثل الريتالين وغيرها لها مفعولها الحسن تجاه أعراض مثل نقص الانتباه و التهيج و الصراخ .
كذلك فإن التدريب والتأهيل والعلاج السلوكي واللغوي له نتائج بالغة الأهمية و طبعاً مضافاً إليها برامج التدخل المبكر و العلاج بالتكامل الحسي و بالتضامن السمعي وغير ذلك .

دينا
18-Jan-2009, 12:03
مهم جدا على الوالدين الانتباه سريعا لاي اضطراب يظهر عند اطفالهم

بارك الله فيك على الموضوع

رهـــام
14-Sep-2009, 09:34
ممتاز وصحيح ولازم معرفه الامراض من بدري وعلاجها الله يحمي الجميع,,,,,,,,,

خالد الشقاوي
27-Oct-2009, 02:50
يــعــطــيــكــ آلـفــ آلـفــ عـافـيـهــ
و لـكــ الـشكـر مـعــ كـلـ تـقـديـر
و مـعــ أطــيــبـــ الأمــانــيـــ
لــكــــ خــالــصـــ
تــحــــيــــاتـــيــــ
(
`•.¸
`•.¸ )
¸.•
(`'•.¸(` '•. ¸- *- ¸.•'´)¸.•'´)
«´¨`.¸.* (خالدالشقاوي)*. ¸.´¨`»
«´¨`.¸.* *. ¸.´¨`»
(¸. •'´(¸.•'´ - * -`'•.¸)`'•.¸ )
.•´ `•.¸
`•.¸ )
¸.

مـعــ فـائـق الأحــتــرامــ و الــتــقــديــر.
***************************
*~.(ألا بذكر الله تطمئن القلوب).~*
*~.(سبحان الله و الحمد لله ولا اله الا الله و الله اكبر).~*
*~.(سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم).~*
*~.(لا إله انت سبحانك انى كنت من الظالمين).~*
*~.(لا إله ألا الله كنز من كنوز الجنة).~*
*~.(أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله).~*
*~.(الحمد لله الذي لا يُرجى إلا فضله . ولا رازق غيره).~*
*~.(اللهم جدد الإيمان في قلوبنا).~*
***************************

ريان بن عبدالله
15-Nov-2009, 02:24
يجب على الاسرة زرع الثقة والحرية في التعبير بينهم وبين ابنائهم

ويجب كذلك السماع لهم ولمشاكلهم وملاحظة اي تغير على سلوك ابنائهم

شكرا على طرحك ....