المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في كلامنا.. كيف ندير مع أولادنا أزمات الحروب؟



عائشة عبد القادر
02-Jan-2009, 02:24
في كلامنا.. كيف ندير مع أولادنا أزمات الحروب؟
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1221557943968&ssbinary=true

تعج وسائل الإعلام صباح مساء بأخبار النزاعات والحروب، ويتعقد الأمر حيث تنقل الصور الفورية للأحداث، ونجد الآباء يسألون عن الطريقة المثلى والأسلم للتعامل مع الأولاد والصغار في هذه الظروف الصعبة، وقد يكون لدى البعض اعتقاد خاطئ بأن الحديث عن الحرب والقتال مع الأطفال من شأنه أن يزيد لديهم المخاوف والقلق، والعكس هو الصحيح، وإن كان الأمر يتوقف على طريق الحديث والحوار معهم، والأخطر من الحديث المباشر والصريح أن يحتفظ الطفل بمخاوفه الخاصة التي لا يتحدث عنها للآخرين، وكما هي الحال مع المواضيع الأخرى في الحياة، يجب الانتباه للمرحلة العمرية ولمرحلة نمو الطفل وفهمه واستيعابه.

ابدأ مع طفلك بالحوار

وبالرغم من أن الأطفال الصغار وحتى الذين في الرابعة أو الخامسة من العمر يمكن أن يدركوا طبيعة أعمال العنف والحرب.. فليسوا كلهم يعرفون كيفية الحديث عما يشغلهم ويقلقهم، ولذلك قد يحتاج الأهل أحيانا أن يبدءوا هم في محاولة الحوار مع أولادهم.. ويمكن أن يبدأ الوالدان بسؤال الطفل عما يمكن أن يكون قد سمعه من أخبار أو عن رأيه فيما يجري من أحداث، وعلى الأهل أن يمسكوا أنفسهم عن محاولات إلقاء المحاضرات على الأطفال حتى يتعرفوا أولا على الأمور المهمة التي تشغل بالهم؛ فقد تكون غير ما توقعه الأهل.

كما يمكن الاستفادة من بعض الظروف الطبيعية، ومنها مثلا عندما يشاهد الجميع نشرة الأخبار، أو عندما تحدث بعض الأمور كظهور النقاشات على شاشة التلفزيون، أو خروج الناس في مسيرات الاحتجاج على الحرب، أو عند جمع التبرعات من المساجد لصالح ضحايا العدوان.

وليس من الطبيعي أن يتم النقاش في هذه المواضيع المشحونة بالعواطف في جلسة واحدة، ولكن لا بد من التطرق للموضوع كلما دعت الحاجة، وقد تستجد بين الحين والآخر قضايا وتفاصيل جديدة تستدعي الحديث مجددا.

ويمكن للأهل محاولة التوسع في فتح مواضيع أخرى وثيقة الصلة بما يجري كمواضيع العدل والسلام واللاعنف في الحياة. وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات التعرض لمعلومات جغرافية عن منطقة معينة لها صلة بالحرب أو الصراع، أو بعض المعلومات التاريخية، أو ثقافة وتقاليد بعض الناس أو الدول.

ولا بأس من محاولة ربط حلّ النزاعات الدولية بحلّ النزاعات المحلية في البلد الذي يعيش فيه الطفل، أو الخلافات البسيطة التي تنشأ بين الأولاد، وكيف يمكنهم حلّ هذه الخلافات بطريقة سلمية. وعلى الأهل احترام رغبة الطفل إن لم يرد الحديث في الموضوع في بعض الأوقات عندما لا يكون مرتاحا للأمر.

وعلى الأبوين الانتباه لبعض المؤشرات الكلامية وغير الكلامية التي ترافق حديث الأولاد، ومنها:

1. تعبيرات وجه الولد.
2. طبيعة حركات جسمه وما يحاول التعبير عنه.
3. سلوك اللعب الذي يقوم به الأولاد.
4. طبقة صوت الولد.
5. التعابير والكلمات التي يستخدمها للتعبير عما في نفسه.

انصت إليه جيداً

ويدرك معظم الناس الآن أن المعلومات والأخبار أصبحت أكثر انتشارا وأكثر سهولة في الحصول عليها، وأنها متاحة للصغار والكبار سواء من التلفزيون أو الإنترنت أو الصحف أو المجلات.. المهم أن يساعد الأهل الولد على هضم هذه المعلومات وفهمها بطريقة إيجابية تساعده على فهم الحقائق، وتصحح لديه سوء الفهم إن وجد، وتمكنه من الخروج منها بما يعطيه الأمل في المستقبل. ولا بد من التعرض لمشاعر الطفل عن هذه الأخبار أو الأحداث، وليس مجرد الاهتمام بالجانب الفكري أو المعرفي.

ولا ننسى أن مثل هذه المواضيع تتيح فرصة طبيعية ليتحدث الوالدان عن نظرتهما ورأيهما في أمور متعددة متعلقة بالموضوع؛ كالعدل والظلم، أو العصبية والموضوعية، أو التسامح والكراهية، أو العنف واللاعنف، أو المواقف النمطية عن الناس، وغيرها من أمور الحياة.

ويفيد التحلي بالحوار الصريح والمنفتح، ولكن من دون أن يقدم الأهل آراءهم على أنها حقائق مطلقة. ويجب أن يتيح الحوار فرصة لاختلاف الرأي، وفرصة للتعبير عن هذه الآراء المختلفة، فإشعار الطفل بخطأ أفكاره أو مشاعره قد يدفعه لينسحب من الحوار والنقاش، أو قد يجعله يشعر بأنه طفل "سيئ" أو أنه لا يحسن التصرف.

ولا تنس بعض النصائح البسيطة؛ ولكنها هامة في جلسة الحديث مع أولادك:

• استمع.. واستمع.. واستمع من جديد لما يقوله ولدك.
• أظهر احترامك لولدك حتى لو لم توافقه على ما يقوله: "أنا أحترم رأيك هذا".
• حاول النظر في عيني ولدك قدر الإمكان أثناء الحوار.
• تصيّد الظروف المناسبة لشرح بعض الأفكار الأساسية.
• قل الحقيقة.
• يتعلم الأولاد من خلال مراقبة الآخرين؛ فكن نعم القدوة لهم.
• اقض مع أولادك وقتا مشتركا حرا من دون قيود وتعليمات.
• أظهر أنك مهتم حقيقة بولدك.
• حاول ألا تنتقد ولدك.
• أعط ولدك كل انتباهك وتركيزك.
• تذكر أنك تتحاور مع ولدك من خلال الكلمات والتعابير والحركات جميعا.
• ذكرّ ولدك بأن له مكانة خاصة عندك.
• شجع ولدك على الحديث عن مشاعره "يبدو أنك قلق، قل لي بماذا تشعر؟".
• شارك أفكارك ومعتقداتك مع ولدك "أنا أشعر.. أو أعتقد".

أشعر طفلك بالأمان

[SIZE="4"]من المفيد جدا أن يظهر الأهل للطفل أنهم يتفهمون مشاعره، وعليهم تجنب التقليل من هذه المشاعر؛ فإن هذا قد يشعره بالحرج أو الانتقاد له، والحديث عن العواطف والمشاعر من شأنه أن يخفف من شعور الطفل بالقلق والخوف.

ويمكن للوالدين طمأنة الطفل من خلال تقديم معلومات وحقائق عما هو متوفر لحماية الناس وحمايتهم كوجود الشرطة ورجال الأمن، ومن خلال ما يمكن أن يقوم به الطفل في حال خوفه كحديثه مع أحد الكبار كوالديه، وليحاول الأبوان تجنب وضع الاحتمالات والافتراضات أمام الطفل، والأفضل منها تقديم المعلومات الحقيقية، ولكن البسيطة والواضحة.

ومن الأمور المهمة في إدخال الطمأنينة في نفس الطفل والأسرة جميعا؛ الحفاظ قدر الإمكان على الروتين المعتاد للأسرة في تفاصيل حياتها اليومية؛ فهذا مما يعيد شيئا من الشعور بالأمن السابق للحرب والاقتتال، واشتراك أفراد الأسرة في القيام بالأعمال اليومية البسيطة كتناول وجبات الطعام، والنوم المشترك كالمعتاد، والذهاب إلى المدرسة؛ فكل هذه الأعمال تعطي الطفل شعورا بأن العالم من حوله يسير بشكل طبيعي كالمعتاد.

وإذا كان للطفل أحد في منطقة الحرب أو النزاع؛ فقد يعرضه هذا للمزيد من القلق أو الخوف، ومما يفيد هذا الطفل معرفة معلومات حقيقية عن هذا القريب وظروف حياته مكان الحرب. ويمكن للطفل أن يتصل بقريبه عن طريق الهاتف أو بالمراسلة إن أمكن هذا.

ولا شك أن مما يعين دوما هو التقاء الإنسان وحديثه مع الآخرين الذين يعيشون ظروفا مثل ظروفه؛ فهذا يخفف عن الجميع من خلال المشاركة بالمعلومات والتجربة والمشاعر، ومن الأمور المطمئنة للأطفال أن يروا الكبار من حولهم يشعرون بالأمن والاطمئنان، ومن خلال تلقي الدعم النفسي والتشجيع من قبل هؤلاء الكبار.

ولا شك أن هذه فرصة مناسبة لشرح مفهوم التوكل على الله مع اتخاذ الأسباب، وأن المسلم في النهاية يشعر بالأمن من خلال الاعتقاد بأنه "لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا".


[URL="http://www.is
[COLOR="Navy"]اختصاصي في الطب النفسي.
مأمون المبيض
موقع اسلام أون لاين

دينا
02-Jan-2009, 11:24
شكرا اختي على الموضوع المهم جدا خاصة ونحن في الظروف الحاليه

عبدالمجيد المروي
03-Jan-2009, 01:17
جزاكي خير أختي على الموضوع المواكب للحدث

المحب للجميع
05-Jan-2009, 05:51
موضوع جميل ومفيد لأولياء الأمور بورك فيك

عائشة عبد القادر
05-Jan-2009, 08:52
الشكر لكم أخوتي على مروركم وشكراً لصاحب الموضوع
مأمون المبيض.

ام نايف
10-Jan-2009, 02:59
جزاك الله خير موضوعك جا في وقته

عائشة عبد القادر
14-Apr-2009, 05:32
جزاك الله كل خير أختي أم نايف ونفع بك.

الدعم التقني
14-Apr-2009, 08:23
كلام ممتاز شكرا لك اختي عائشة على النقل الهادف

تحياتي
:)

ShOshANa
14-Apr-2009, 09:34
موضوع رائع ومفيد نظرا للظروف ..

سلمت يمناكِ ..