المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرئيس عباس يتوجه لمجلس الأمن لوقف إطلاق النار



ليال
31-Dec-2008, 06:55
قرر الرئيس محمود عباس، التوجه إلى مجلس الأمن الدولي من أجل إصدار قرار لوقف إطلاق نار فوري.جاء ذلك بعد دعوة أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى الرئيس لذلك وإعلان دعم الدول العربية لمساعي الرئيس لوقف القتل في غزة وقوله أن الرئيس هو الذي يمثل كل الشعب الفلسطيني .

وطالب كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، اليوم، مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل ووقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والفلسطينيين، بالتوحد أمام هذا العدوان الذي يستهدف الكل الفلسطيني.

وأدانوا خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وطالبوا الفلسطينيين بالتوحد في وجه هذا العدوان.

وقال موسى: 'الأمة العربية والشعب الفلسطيني يمران بلحظات غير عادية، حيث تضرب إسرائيل قطاع غزة بقوة ودون التفريق بين طفل وامرأة وشيخ وهذا العدوان يستهدف أهل غزة جميعاً بكل فصائلهم ومواقعهم'.

وأشار إلى أنه لا يجب أن ينسى أحد في هذا الموقف، أن العامل الأساسي في كل ما يحدث هو الاحتلال الإسرائيلي، وأن المشكلة الأساسية هي في الاحتلال والحصار، والباقي هي نتائج له ومآسي ترتبت عليه، وأن أي سياسة عربية متفق عليها يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أن الحرب الإسرائيلية حرب تستهدف كل الفلسطينيين ولا تهتم بمصائرهم.

وأكد أن هذه الفترة تشهد مزايدة إسرائيلية هدفها الانتخابات الداخلية الإسرائيلية وقطاع غزة هو من يدفع الثمن، فإسرائيل تبحث عن ضحية سهلة.

واعتبر أن ضياع الدور العربي وتناثره وانقسام الصف الفلسطيني، أدى إلى سياسة إسرائيلية تجرأت على العرب واستخفت بهم، فراحت تقتل وتدمر وتحتل وتزيد الاستيطان، في حين أظهر العرب جدية في التعامل مع القضية الفلسطينية وقدموا المبادرة العربية قبل ست سنوات، والآن عليهم تقييم الموقف العربي برمته.

وأكد موسى أن الدور المطلوب في هذه الظروف الدقيقة هو امتناع الكافة عن صب الزيت على النار لأن الجميع ركاب زورق واحد، به من الثقوب ما يكفي لإغراقه، والحل يكمن في التكاتف ومواجهة هذه الأزمة موحدين.

ورأى أن الحكمة مطلوبة في هذا الظرف الدقيق، والانتحار الفردي والجماعي محرم بل هو جريمة، وأن الدم الفلسطيني ليس رخيصاً ولا مستباحاً ولا يمكن أن يستخدم لأي هدف سياسي.

وطالب الفلسطينيين بتوحيد صفوفهم، كما طالب القيادات الفلسطينية من كافة الفصائل بأن يرتفعوا إلى مستوى الأحداث ويقفوا صفاً واحداً أمام هذه الهجمة الشرسة، فالفرقة والانقسام أدت إلى تكبيد الفلسطينيين تكاليف باهظة وخسائر فادحة.

وطالب موسى الرئيس محمود عباس من موقعه كرئيس لكل الشعب الفلسطيني، بالتحرك الفوري أمام مجلس الأمن لوقف العدوان، مؤكداً أن العرب جميعاً خلفه ويدعمون موقفه.

وأكد أن العرب يؤيدون نداء الرئيس محمود عباس لكل الفصائل، بأن يجتمعوا للتباحث في هذه الأزمة وأن يتناسوا خلافاتهم.

ودعا موسى مجلس الأمن الدولي، أن لا يرضخ لأي ضغوط من هذه القوة أو تلك، مطالبا إياه بعقد جلسة خاصة لمناقشة العدوان الإسرائيلي وإصدار قرار بوقفه.

وطالب المجتمع الدولي بالتحرك، والدفع بقوة لتطبيق القانون الدولي الإنساني ووقف العدوان، ودعا سويسرا بصفتها الحاضنة لاتفاقية جنيف الرابعة باتخاذ خطوات عملية لتطبيق القانون الدولي وإنهاء هذا العدوان.

بدوره قال الفيصل: 'ندين هذا العدوان الوحشي الذي تقوم به إسرائيل على قطاع غزة، الذي هو مذبحة وجريمة إنسانية، وتأتي بالمزيد من العنف والتطرف في المنطقة'.

وتساءل: 'أي سلام وأي أمن يمكن أن تحمله آلة عسكرية مسعورة، تقتل وتدمر وتنشر الموت والخراب في كل مكان'.

وأكد أن الأوان قد آن لإنقاذ المصالح الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، وأن التاريخ الفلسطيني الطويل والناصع لن يغفر لأي أحد كائن من كان ومهما كانت أهدافه وشعاراته أمام هذه المسؤولية الكبرى في وقف هذا العدوان.

كما أكد أن بقاء الانقسام الفلسطيني على هذا النحو يخدم العدو الإسرائيلي، ويضعف الموقف العربي في مواجهة هذا العدوان.