المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مهارات الاتصال لدى المعاقين سمعيا



عاشق البحر
18-Apr-2007, 04:22
المقدمة

أنعم الله سبحانه و تعالى على الفرد الإنساني بمجموعة من الأنظمة و الأجهزة الحاسية لمساعدته على الاحساس بالمثيرات من حوله و إدراك و فهم ما يحيط به و يدور من حوله و التكيف مع البيئة التي يعيش فيها بما تتضمنه من مكونات مادية و وقائع و احداث اجتماعية و لتمكينه من التفاعل و اكتساب الخبرات و تبادلها مع الاخرين و يعد الفقدان و القصور السمعي و البصري من أفدح أنواع الفقدان الحاسي الذي يمكن أن يتعرض له الفرد و ذلك لما للسمع و للبصر من اهمية في تشكيل مفاهيمنا و عالمنا الإدراكي و لما لهما من تأثير بالغ على نمونا الشخصي و الاجتماعي .

فالسمع و البصر هما نافذة الإنسان على العالم الخارجي و لولاهما لعاش الانسان في ظلمة مطبقة و صمت رهيب و لكان معزولاً عن الحياة و نظراً لمكانة هاتين الحاستين و دورهما في الادراك فقد كثر ذكرهما في القرآن الكريم مفردتين أو مقترنتين كما وصف الله سبحانه و تعالى بهما نفسه فهو السميع البصير ...

التواصل في اللغة من الوصل و الوصول و هو يعني ربط شئ بشئ و هو يعني أنك قد ربطت ما عندك بما عند الآخر أي أوصلت ما عندك الى الآخر و أن الآخر أوصل ما عنده اليك و يمكننا أن نقول أنه عبارة عن وصول فكرة أو كلمة أو احساس من شخص الى أخر.

يعتبر الانسان دون سائر المخلوقات له قدرة كبيرة على التواصل ذلك نظراً لطبيعة لغة الانسان من حيث انها لغة مفتوحة واسعة على عكس لغة الحيوان مثلاً من حيث لغة ضيقة و محدودة .

و في كل مرة يحدث تواصل فإننا نتواصل عبر الكلمات التي نختارها و من خلال نبرات الصوت و شدته التي تستعملها و يكون التواصل عادة باستعمال الحواس الخمسة .

ربما تدمع اعيننا في موقف معين أو يحمر وجهنا خجلاً هذا نوع من أنواع التعبير و يقال عليه تواصل غير لفظيNon – Verbal Communication

دعنا نطرح بعض الأسئلة

1. ماذا يعني التواصل ؟

التواصل يعني تبادل المعلومات و التفاهم بين الناس و يتواصل الناس ليطلع بعضهم بعضاً على ما لديهم من أفكار و إحتياجات و مشاعر ...

فالتواصل يعني أن يفهمك الطفل و أن تفهمه و يجب أن يعرف كل منكما أفضل طرق التواصل .

2. ما هي طرق التواصل ؟

v يتحدث أحد الاشخاص بينما يستمع اليه الشخص الآخر و يتفهم كلماته .

v يقوم أحد الاشخاص بأداء حركات بيديه أو بوجهه أو بجسمه للإدلاء بمعلومات بينما يتفهم الشخص الآخر هذه الحركات .

v يقوم أحد الأشخاص بكتابة كلمات و يقرؤها الشخص الآخر .

يعتمد تواصل الانسان او ادراكه لعالمه على المعلومات التي يستقبلها عبر الحواس و حدوث اي خلل في واحدة أو أكثر منا ينجم عنه صعوبات . و ينصب الاهتمام هنا على عجز حاسة السمع عن القيام بدورها و تُعرف الاعاقة السمعية ( Hearing Impairment)

بأنها "مستويات متفاوتة من الضعف السمعي تتراوح بين ضعف سمعي بسيط و ضعف سمعي شديد جداً " و هناك تعاريف مختلفة للإعاقة السمعية منها التعريف الوظيفي و يعتمد هذا التعريف على مدى تأثير الفقدان السمعي على إدراك و فهم اللغة المنطوقة .

كل شخص عادي يعرف ماذا تعني الإعاقة في السمع فكل شخص لا يسمع الأصوات كما يسمعها الأشخاص الاخرون يعاني من اعاقة سمعية .

و لعل الامر الى هذا الحد يعتبر في غاية البساطة إلا أن المشتغلين بالعلم يعرفون جيداً أن اية ظاهرة تصبح أكثر تعقيداً مما تبدو عليه في الوهلة الاولى لعل ذلك يزداد وضوحاً لو ان أي فرد منا وجه الى نفسه بعض التسأولات مثل ماذا نعني بكلمة يستمع ؟ و ما هي الاصوات ؟ و من هم الأشخاص الأخرون؟ و تحت اي ظروف يحدث ذلك كله ؟

في واقع الامر ليست هناك اجابات واضحة أو قاطعة على مثل هذه الاسئلة ذلك لان السمع دون شك ظاهرة ذاتية . فلو ان فردين قررا أنهما يسمعان نفس الصوت فليست لدينا وسيلة لمعرفة أنهما يمران بنفس الخبرة من الاحساسات و عندما يقرر أحد الأشخاص أنه لا يسمع , فمرة أخرى لا توجد طريقة للنفاذ داخل الشخص للتحقق من صدق ما يقول . يترتب على هذه الطبيعة الذاتية للسمع أن الطريقة الوحيدة المتاحة لتعريفه هي أن يكون ذلك في إطار نوع معين من المثيرات و أسلوب معين لتقديم هذه المثيرات الى المستمع و نوع خاص من الاستجابة التي يمكن أن نحصل عليها من فرد معين أو مجموعة من الافراد .

من وجهة النظر السيكولوجية تطرح الاعاقة السمعية مجموعة من التساؤلات أمام علماء النفس المتخصصين في هذا المجال من امثلة هذه التساؤلات :

هل تتم عملية التفكير عند الانسان دون استخدام اللغة ؟ هل تعتبر اللغة مظهراً ضرورياً لتحقيق التوافق النفسي ؟ ما هو نمط حياة حياة الافراد المعوقين سمعيا في سن الرشد ؟

نأمل أن نجد درجة افضل من الاستبصار بمثل هذه المشكلات و ان نجد أجابات على هذه التساؤلات في ضوء ما يتوفر لنا من معرفة في الوقت الحاضر .

عند ميلاد الطفل لا يستجيب للأصوات التي تصدر من العالم المحيط به كصوت الطبيب أو الوالدين , أو غير ذلك من الأصوات و كلما تقدم

و إن مصطلح الإعاقة السمعية شمل كلاً من الصم ( Defness ) و الضعف السمعي

(Limited hearing ) و الصمم يعني أن حاسة السمع غير وظيفية لأغراض الحياة اليومية , الأمر الذي يحول دون القدرة على استخدام حاسة السمع لفهم الكلام و اكتساب اللغة أما الضعف السمعي فيعني أن حاسة السمع لم تفقد وظائفها بالكامل , فعلى الرغم من انها ضعيفة إلا أنها وظيفية بمعنى أنها قناة يُعتمد عليها لتطور اللغة .

الأطفال الصم Deaf

و هم اولئك الذين لا يمكنهم الانتفاع بحاسة السمع في اغراض الحياة اليومية سواء من ولدوا منهم فاقدين السمع تماما او بدرجة اعجزتهم عن الاعتماد على آذانهم في فهم الكلام و تعلم اللغة أم من اصيبوا بالصمم في طفولتهم المبكرة قبل ان يكتسبوا الكلام و اللغة ,أم من اصيبوا بفقدان السمع بعد تعلمهم الكلام و اللغة مباشرة لدرجة ان آثار هذا التعلم تلاشت تماما , مما يترتب عليه في جميع الاحوال إفتقاد المقدرة على الكلام و تعلم اللغة .

و هكذا يكون الصمم سابقا على إكتساب الكلام و اللغة Prelanguage او بعد تعلم اللغة Post language

و يذكر مختار حمزة 1979 ان اخطر عائق في تقدم الطفل النفسي التعليمي , يحدث عند وقوع فقدان كبير في السمع قبل سن الخامسة إذ تتلاشى عندئذ من مخيلة الطفل الذكريات المتعلقة باللغة و الكلام تدريجياً فيتساوى مع الطفل اذا ولد اصماً .

تصنيف الاعاقة السمعية من حيث شدة الاعاقة :

1. اعاقة سمعية بسيطة جداً .

2. اعاقة سمعية بسيطة .

3. اعاقة سمعية متوسطة .

4. اعاقة سمعية شديدة .

5. اعاقة سمعية شديدة جداً .

و فيما يلي التوضيح :

· الاعاقة السمعية البسيطة جداً :

يتراوح الفقدان السمعي في هذه الحالة ما بين ( 27_40 ) ديسبل و اهم ما يميز هذه الاعاقة صعوبة سماع الكلام الخافت أو عن بعد او تمييز بعض الاصوات و لا يواجه الفرد اي صعوبات تذكر في المدرسة و قد يستفيد من المعينات السمعية و البرامج التربوية و العلاجية .

· الاعاقة السمعية البسيطة :

يتراوح فقدان السمع في هذه الحالة ما بين (41_55) ديسبل و يفهم صاحب هذه الاعاقة كلام المحادثة من بعد 3_5 متر وجهاً لوجه و يخسر 50% من المناقشة الصفية خاصة اذا كانت الاصوات خافتة او بعيدة و يكون ذلك مصحوبا بانحرافات في اللفظ او الكلام و يحتاج الى خدمات التربية الخاصة و اللحاق بصف خاص و قد يستفيد من المعينات السمعية .

· الاعاقة السمعية المتوسطة :

يتراوح فقدان السمع في هذه الحالة ما بين (56_70) ديسبل و صاحب هذه الاعاقة لا يفهم المحادثة الا اذا كانت بصوت عال و يواجه الطالب صعوبة في المناقشات الجماعية , و يكون ذلك مصحوباً باضطرابات في اللغة و يكون قاموسه اللفظي محدوداً و يحتاج الى اللحاق بصف خاص و استعمال المعينات السمعية .

· الاعاقة السمعية الشديدة :

يتراوح فقدان السمع في هذه الحالة ما بين ( 71_90) ديسبل و صاحب هذه الاعاقة لا يستطيع سماع حتى الاصوات العالية و يعاني من اضطرابات في الكلام و اللغة و يحتاج الطفل الى مدرسة خاصة بالمعوقين سمعياً ليتدرب على السمع و قراءة الشفاه و يكون بحاجة الى سماعة طبية.

· الاعاقة السمعية الشديدة جداً :

يزيد الفقدان السمعي في هذه الحالة عن 90 ديسبل و يعتمد الفرد على حاسة البصر للتعويض عن حاسة السمع و يكون لديه ضعف واضح في الكلام و اللغة و يحتاج الى مدرسة للصم لتعليمه التواصل اليدوي و التدريب السمعي .

بداية ينبغي الإشارة الى ان الاعاقة السمعية ليس لها التأثير ذاته على جميع الأشخاص المعوقين سمعيا فهؤلاء الأشخاص لا يمثلون متجانسة فكل شخص له خصائص فريدة فتأثير الإعاقة السمعية تختلف باختلاف عوامل عدة منها نوع الاعاقة السمعية ..عمر الشخص عند حدوث الاعاقة .. سرعة حدوث الاعاقة .. القدرات السمعية المتبقية و كيفية استثمارها .. الوضع السمعي للوالدين .. سبب الاعاقة .. الفئة الاجتماعية و الاقتصادية .

الخصائص السلوكية و التعليمية للمعوقين سمعياً:

ان اصحاب الاعاقات السمعية لا يمثلون فئة متجانسة حيث ان لكل فرد خصائصه الفردية و ترجع مصادر الاختلاف الى نوع الاعاقة و عمر الفرد عند الاصابة بها و شدة الاعاقة و سرعة حدوثها و مقدار العجز السمعي و كيف يمكن اصلاحه و استثمار ما تبقى منه ووضع الوالدين السمعي و سبب الاعاقة و الفئة الاجتملااعية و الاقتصادية التي تتصف بها اسرته و غيرها و لهذه الاعاقة تأثير الاعاقة تأثير ملحوظ على خصائصه النمائية المختلفة لان مراحل النمو مترابطة و متداخلة و فيما يلي شرح لهذه الخصائص :

اولاً الخصائص اللغوية :

يعتبر النمو اللغوي اكثر مظاهر النمو تأثيرا بالاعاقة السمعية فالاعاقة السمعية تؤثر سلبا على جميع جوانب النمو اللغوي إذ يشير مصطلح الطفل الاصم الأبكم ( the deaf mute child ) الى ارتباط ظاهرة الصم بالبكم إذ يؤدي الصمم بشكل مباشر الى حالة البكم او خاصة لذوي الاعاقة السمعية الشديدة و هذا يعني ان هناك علاقة طردية واضحة بين درجة الاعاقة السمعية من جهة و مظاهر النمو اللغوي من جهة أخرى و بدون تدريب منظم و مكثف لن تتطور لدى الشخص المعاق سمعيا مظاهر النمو اللغوي الطبيعية و مع ان الاطفال ذوي السمع العادي يتعلمون اللغة و الكلام دون تعلم مبرمج فالمعوقون سمعيا بحاجة الى تعلم هادف و متكرر و في حال اكتساب المعوقين سمعيا لمهارات اللغوية فإن لغتهم تتصف بكونها غير غنية كلغة الاخرين و ذخيرتهم محدودة و أفعالهم تتصف بالتمركز حول الملموس و جملهم اقصر و اقل تعقيداً أما كلامهم فيبدو بطئياً و نبرته غير عادية ....

تأثر الاعاقة السمعية على لغة الاطفال في جميع جوانب النمو اللغوي لديهم و الطفل المعوق سمعياً سيصبح ابكماً اذا لم تتوافر له فرص التدريب الفاعلة و يرجع ذلك الى عدم توفر التغذية الراجعة السمعية و عدم الحصول على تعزيز لغوي كاف من الاخرين . ان لغة الاطفال المعوقين سمعياً تتصف بفقرها المدقع قياسا بلغة العاديين حيث تكون لديهم ذخيرة لغوية محدودة و تكون لها علاقة بالملموسات و عادة ما تكون جملهم قصيرة و معقدة علاوة على بطئهم في الكلام او اتصافه بالنبرة غير العادية و الاعاقة هذه تتناسب طرديا مع مظاهر نموهم اللغوي و لعل انخفاض اداء المعوقين سمعيا على اختبارات الذكاء الادائية يكون افضل . ان الطفل العادي يتعرف على ردود افعال الاخرين في حين ان الطفل الذي لديه اعاقة سمعية لا يستطيع تلقي التعزيز السمعي و تزداد المشكلات اللغوية بازدياد شدة الاعاقة السمعية . ان الاطفال ذوي الاعاقة السمعية البسيطة على سبيل المثال يواجهون مشكلات في سماع الاصوات الخافتة و البعيدة او في فهم موضوعات الحديث المختلفة و يواجهون صعوبة في فهم 50% من المناقشات الصيفية و تكوين المفردات اللغوية في حين ان اصحاب الاعاقة السمعية المتوسطة يواجهون مشكلات في فهم المحادثات و المناقشات الشديدة فيواجهون مشكلات في سماع الاصوات العالية و يواجهون مشكلات في اللغة التعبيرية و هم احوج من غيرهم للتدرب على قراءة الشفاه و الاتصال اليدوي .

ثانياً الخصائص المعرفية و العقلية :

تؤثر الاعاقة السمعية بشكل واضح على النمو اللغوي للفرد إذ ان هناك علاقة طردية بين درجة الاعاقة السمعية و مظاهر النمو اللغوي للفرد فكلما زادت الاعاقة السمعية زادت المشكلات اللغوية للفرد و على ذلك يشير كثير من علماء النفس التربوي الى ارتباط القدرة العقلية بالقدرة اللغوية و يعني ذلك تدني أداء المعاقين سمعيا من الناحية اللغوية لذا فليس من المستغرب ملاحظة تدني أداء المعاقين سمعيا على اختبارات الذكاء و ذلك بسبب تشبع تلك الاختبارات بالناحية اللفظية و لا يبدو ان الاعاقة السمعية تؤثر على الذكاء .

ان ذكاء افراد هذه الاعاقة لا يتأثر بها و كذلك لا تتأثر قابليتهم للتعليم , ما لم تكن لديهم مشاكل في الدماغ . ان المفاهيم المتصلة باللغة تكون ضعيفة لديهم و ان قصورهم في اختبارات الذكاء تعود للمشاكل اللغوية , لذلك يجب تكييف و تعديل اختبارات الذكاء لتكون اكثر دقة في قياس ذكاء افراد هذه الفئة , و ان تخصص لهم اختبارات ذكاء غير لفظية لقياس ذكائهم بشكل دقيق.

و على اي حالةفثمة جدل عنيف مستمر حول اثر الإعاقة السمعية على النمو المعرفي و لتطوير مظاهر النمو المعرفي لدى الاطفال المعوقين سمعيا يقترح استخدام مثيرات حسية متعددة و تقترح بيجي

( bigge1992 ) استخدام ما يلي :

· الخبرات اللمسية المتنوعة .

· الخبرات البصرية المختلفة .

· الخبرات السمعية المتنوعة .

ثالثاً الخصائص الجسمية و الحركية :

لم يحظ النمو الجسمي لدى الاطفال المعوقين سمعيا باهتمام كبير من قبل الباحثين في ميدان التربية الخاصة و الافتراض هو ان مشكلات التواصل التي يعانيها المعوقين سمعيا تضع حواجز و عوائق كبيرة أمامهم لاكتشاف البيئة و التفاعل معها و إذا لم يزود المعوق سمعيا باستراتيجيات بديلة للتواصل , فان الاعاقة السمعية قد تفرض قيوداً على النمو الحركي .

ان الفقدان السمعي ينطوي على حرمان الشخص من الحصول على التغذية الراجعة السمعية مما يؤثر سلباً على وضعه في الفراغ و حركات جسمه .

يعاني افراد هذه الفئة من مشكلات في الاتصال تحول دون تعرفهم على البيئة و اكتشافهم لها و التفاعل معها لذلك يجب تدريبهم على وسائل الاتصال غير اللفظي , مثل لغة الاشارة . انهم محرومون من التغذية الراجعة الايجابية السمعية لذلك يجب تدريبهم على تلقي رسائل الاخرين بطرق تعبيرية مختلفة كما ان نموهم الحركي يعتبر بطيئا قياساً بالعاديين و ذلك لانهم لا يسمعون الحركة و ان لياقتهم البدنية لا تكون بمستوى لياقة الاسوياء حيث يمتازون بحركة جسمية بطيئة .

رابعاً الخصائص الاجتماعية و الانفعالية و النفسية :

تعتبر اللغة وسيلة وسيلة أساسية من وسائل الاتصال الجماعي و بخاصة في التعبير عن الذات و فهم الاخرين و وسيلة مهمة من وسائل النمو العقلي و المعرفي و الانفعالي لذا فإن افتقار الشخص المعوق سمعيا الى القدرة على التواصل الاجتماعي مع الاخرين و كذلك انماط التنشئة الاسرية قد تعود الى عدم النضج الاجتماعي مثل مقياس فانيلاند, و تبين أن أداء الاشخاص المعوقين سمعيا منخفض مقارنة بأداء الاشخاص العاديين لذا يعتمد النمو الاجتماعي و المهني على اللغة و على ذلك يعاني المعوقون سمعيا من مشكلات تكيفية في نموهم الاجتماعي بسبب النقص الواضح في قدراتهم اللغوية و صعوبة التعبير عن انفسهم و صعوبة فهم الاخرين سواء في مجال الأسرة أو العمل أو المحيط العام لذا يبدو الطفل الاصم و كأنه يعيش في عزلة مع الافراد العاديين الذين لا يستطيعون فهمه و هم مجتمع الأكثرية.

تشير الدراسات السيكولوجية الى ان هناك تأثيراً للقصور السمعي على أنماط التكيف عند الصم و ظهور سلوكات غير تكيفية مثل سوء التكيف العاطفي و دراسات أخرى تشير الى ان فقدان السمع يؤدي الى اعراض سلوكية مضطربة ففي احدى الدراسات يذكر بنتر أن الصم البالغين غير مستقرين عاطفيا أكثر من العاديين و أكثر انطوانية و لم توجد فروق في الاكتفاء الذاتي و العلو في الثقة و أكثر عصبية و اقل سيطرة من العاديين .

و ذكر سولومان (soloman 1943 ) ان الصم غير ناضجين و انطوائين و يعتمدون على الاخرين , أنهم أكثر خوفاً و قلقاً و شكوكاً .

و ذكرت ليفين livne في دراسة لبنات صم بسن عشر سنوات باستعمال مقياس وكسلر أنهن متمركزات حول الذات أو مضطربات و مترددات و إن عوامل التحكم خارجية .

و في دراسة مايكل بست التي طبقت على اطفال معوقين سمعيا تتراوح اعمارهم بين 9و 10 سنوات , وجد مايكل أن حوالي 10% منهم أقل نضجاً من الناحية الاجتماعية مقارنة بالاطفال العاديين و ان لديهم عدم مبالاة بالاخرين .

كما اشارت ميدو meadaw 1980 الى ان المعوقين سمعيا كثيرا ما يتجاهلون مشاعر الاخرين و يسيئون فهم تصرفاتهم و لديهم درجة عالية من التمركز حول الذات و توصلت الى ان اهم خاصية لديهم عدم النضج العاطفي .

و يذكر هارس harris 1988 ان الطفل الاصم يمكن ان يكون محدود المشاركة في التبادلات الاجتماعية مع الوالدين و عدم قدرته على التحكم بالذات .

و من المعروف أيضاً أن الاشخاص المعوقين سمعيا يميلون للتفاعل مع من هم من فئتهم

( اي التعصب الفئوي ).

و من جهة اخرى توضح الدراسات أن مفهوم الذات لدى الاشخاص المعوقين سمعيا يتصف بعدم الدقة فهو غالبا ما يكون مبالغا فيه كما تشير الدراسات ايضا الى ان الاشخاص المعوقين سمعيا الملتحقين بمؤسسات خاصة للمعوقين سمعيا أو الذين يعاني أباؤهم أو أمهاتهم من الاعاقة السمعية يكون لديهم مفهوم ذات أفضل من غيرهم من المعوقين سمعيا .

أما من حيث الخصائص النفسية و الانفعالية , فلا احد مطلع يستطيع أن ينكر حقيقة أن الاعاقة السمعية تؤثر بشكل مباشر و غير مباشر على التنظيم السيكولوجي الكلي للإنسان , على ان الصمم لا يقود بالضرورة الى سوء التوافق النفسي و لا يعني ايضاً أن ثمة تأثيراً محدداً قابلا للتنبؤ لدى جميع المعوقين سمعياً . فعلى الرغم من اعتقاد البعض بأن للمعوقين سمعياً سمات نفسية و انفعالية مميزة و فريدة إلا أن نتائج البحوث العلمية لا تدعم هذا الاعتقاد و هذه القضية كانت و لا تزال واحدة من اكثر القضايا إثارة للجدل بين العاملين في ميدان الطفولة و رعاية المعوقين سمعياً فبعد ما يزيد على خمسين عاماً من الدراسات العلمية المستفيضة المتعلقة بهذه القضية لم يتم التوصل الى نتائج واضحة و لا يزال الباحثون يشككون في مصداقية و عمومية تلك النتائج و يعود ذلك الى كون الدراسات ذات العلاقة تعاني من مشكلات منهجية عديدة تجعل امكانية الخروج باستنتاجات قاطعة أمرا صعبا فكثيرون الذين يعتقدون بوجود خصائص انفعالية فريدة للأشخاص المعوقين سمعيا تختلف عن خصائص الاشخاص ذوي الاعاقات الاخرى و تختلف ايضا عن خصائص الاشخاص العاديين إلا ان الاشارة الى ان الادعاء بوجود سيكولوجية خاصة للمعوقين سمعيا إنما هو مجرد وهم . و على اي حال فذلك لا يعني أن الاعاقة السمعية لا تؤثر على الخصائص النفسية و الانفعالية للشخص و لكن ما يعنيه ذلك هو أن تأثير الاعاقة السمعية يختلف اختلافا جوهرياً من انسان الى اخر فالعوامل المحدودة للبناء النفسي للشخص عديدة و متنوعة .

و قد أشار مورس الى ان الدراسات المرتبطة بالخصائص النفسية للأشخاص المعوقين سمعيا قد أخذت منحيين أحدهما يمكن تسميته بمنحى الانحراف و الثاني هو المنحى النمائي الطبيعي , يركز المنحى الاول على الفروق بين الاشخاص العاديين و المعوقين سمعياً و يعالج الفروق بوضعها مؤشرات على الانحراف .

أما المنحى الثاني فهو يهتم بتحليل الخصائص النفسية للأشخاص المعوقين سمعيا ليس من اجل تحديد أوجه الاختلاف بينهم و بين الأشخاص السامعين و إنما من أجل تحديد الظروف التي ينبغي توفيرها لكي ينمو هؤلاء الأشخاص نمواً سويا الى اقصى درجة ممكنة .

و يرى مورس أن الدراسات المتوافرة تجمع عموماً على ان نسبة كبيرة من الاشخاص المعوقين سمعيا تعاني من سوء التكيف النفسي فمنذ الثلاثينيات أشارت دراسات عدة الى ان الاطفال الصم يعانون من مستويات متفاوتة من عدم الاستقرار العاطفي و أنهم يذعنون للآخرين و أنهم أكثر اكتئاباً و قلقاً و تهوراً و اقل توكيداً للذات و اشارات دراسات عدة ايضاً الى ان المعوقين سمعيا يتصفون بالتشكك بالاخرين و بالعدائية .

خامساً التحصيل الاكاديمي :

غالباً ما يكون التحصيل الاكاديمي لهذه الفئة متدن low على الرغم من عدم انخفاض نسبة ذكائهم , كما ان تأثيرهم القرائي هو الاكثر تاثراً بهذه الاعاقة و يزداد تحصيلهم الاكاديمي ضعفا مع ازدياد المتطلبات اللغوية و مستوى تعقيدها خاصة في غياب فاعلية اساليب التدريس و تشير بعض الدراسات الى ان 50% من افراد هذه الاعاقة ممن هم في فاعلية سن العشرين كان مستوى قرائتهم تقاس بمستوى طلاب الصف الرابع الاساسي أو اقل من ذلك و ان 10 % كانوا بمستوى الصف الثامن الاساسي .

التعرف على الاعاقة السمعية :

تتعدد الطرق و الأساليب التي تستخدم في الكشف عن الاعاقة السمعية و من بينها الملاحظة و الاختبارات السمعية المبدئية كاختبار الهمس و الشوكة الرنانة و المقاييس الدقيقة عن طريق جهاز السمع الكهربائي أو الأديوميتر .

طريقة الملاحظة :observation

الملاحظة هي احدى طرق البحث العلمي و جمع البيانات و بصرف النظر عن انها قد لا تؤدي بالضرورة في جميع الاحوال الى بيانات كمية دقيقة يمكن الاعتماد عليها بشكل نهائي في تحديد نوعية الاعاقة السمعية و درجتها إلا ان الملاحظة المنظمة لها قيمتها المؤكدة في مساعدة الاباء و الامهات في الوقوف على بعض الأعراض و المؤشرات التي يحتمل معها وبشكل مبدئي وجود مشكلة سمعية يعانيها الطفل و تستدعي احالته الى متخصص في قياس السمع لتقييمها و تشخيصها بدقة اكبر ليقرر بجلاء ما اذا كانت هناك اعاقة سمعية ام لا .

و للملاحظة كطريقة لدراسة سلوك الطفل و متابعة جوانب نموه _ ضرورتها بالنسبة للمعلمين و الاطباء و الاخصائيين النفسيين و الاجتماعيين في مرحلة ما قبل المدرسة الابتدائية و هو ما يستلزم التوعية عن طريق الوسائل الاعلامية .

و من اهم الاعراض الجسمية و السلوكية التي ينبغي ملاحظتها و اخذها بعين الاعتبار للكشف عن احتمال وجود اعاقة سمعية لدى الطفل ما يلي :

1. وجود تشوهات خلقية في الآذن الخارجية .

2. شكوى الطفل المتكررة من وجود آلام و طنيين في اذنيه .

3. نزول افرازات صديدية من الاذن .

4. عدم استجابة الطفل للصوت العادي او حتى الضوضاء الشديدة .

5. ترديد الطفل لأصوات داخلية فجة مسموعة اشبه بالمناغاة .

6. عزوف الطفل عن تقليد الاصوات .

7. يبدو الطفل غافلاً متكاسلاً فاتر الهمة و سرحاناً .

8. البطء الواضح في نمو الكلام و اللغة أو اخفاق الطفل في الكلام في العمر الزمني و الوقت العاديين .

9. عدم مقدرة الطفل على التمييز بين الاصوات و قد يطلب اعادة ما يقال له من كلام او يلقى عليه من تعليمات باستمرار .

10.اخفاق الطفل المتكرر في فهم التعليمات و عدم استجابته لها .

11. عدم تجاوب الطفل مع الاصوات و المحادثات الجارية من حوله و تحاشيه الاندماج مع الآخرين . .

12. معاناة الطفل من بعض عيوب النطق و الكلام .

13. تأخر الطفل دراسياً برغم مقدرته العقلية العادية .

14. قد يتحدث الطفل بصوت اعلى كثيرا مما يتطلبه الموقف .

15. يقترب الطفل كثيراً من الاجهزة الصوتية كالتليفزيون و الراديو و يرفع درجة الصوت بشكل غير عادي و مزعج للآخرين .

16. تبدو قسمات وجه الطفل خالية من التعبير الانفعالي الملائم للكلام الموجه إليه او الحديث الذي يجرى من حوله .

17. قد يحاول الطفل جاهداً الاصغاء الى الاصوات بطريقة مميزة و غير عادية كأن يميل برأسه باستمرار تجاه مصدر الصوت مع وضع يده على اذنه ملتمساً السمع أو يبدو عليه التوتر العضلي او يتطلع بطريقة ملفتة الى وجه المتحدث اثناء الكلام .

و يلاحظ ان بعض هذه المؤشرات او الاعراض قد لا يُعزى بالضرورة الى وجود إعاقة سمعية كالصمم او ضعف السمع , حيث يتداخل مع بعض اعراض الاعاقات الاخرى كالتخلف العقلي و الاضطربات الانفعالية و التواصلية و قد يرجع الى عيوب في جهاز النطق او الى عوامل تتعلق بنقصان الدافعية للتعلم لدى الطفل او باساليب تنشئته الوالدية اللاسوية او يكون راجعاً للتقييد البيئي و الحرمان الثقافي المفروض عليه , مما يلزم التحقق الدقيق من صحة احتمال وجود قصور سمعي لدى الطفل عن طريق جهاز قياس السمع و في ضوء بيانات تفصيلية عن الحالة الاجتماعية و الصحية للطفل و سلوكه العام و مقدرته العقلية .

اختبارات الهمس whispering test :

و هي من الاختبارات المبدئية التي يمكن للآباء و الامهات او المدرس إجراؤها على الطفل لاختبار مقدرته على السمع و تتطلب من الفاحص الوقوف خلف الطفل او بجانبه و مخاطبته بصوت خفيض او هامس , مع الابتعاد عنه تدريجيا حتى الوصول الى مسافة يشير الطفل بأنه لم يعد يسمع الصوت عندها و يجرى هذا الاختبار بالنسبة لكل اذن على حدة بعد تغطية الاذن الاخرى .

اختبار الساعة الدقاقة watch_ tick test

حيث يطلب من المفحوص و و مغمض العينين الوقوف عند النطقة التي يسمع عندها الفرد العادي صوت الساعة فإذا ما تعذر عليه سماع الصوت عند هذه النطقة يتم تقريب الساعة من أذنه بالتدريج حتى يمكنه سماع دقاتها و تحسب المسافة من الوضع الاخير مقارنة بالوضع العادي , فإذا ما كانت اقل من نصف المسافة لدى العاديين , زاد الاحتمال بأن المفحوص ضعيف السمع .

هناك ايضاً جهاز قياس السمع الكهربائي ( الاديوميتر audiometer ) الذي يبعث اصواتا مختلفة من حيث التردد و كثافة الصوت او شدته و ينتقل الصوت الى المفحوص عبرسماعة خاصة ليحدد النطقة التي يبدأ عندها في سماع الصوت لنوع معين من الترددو تسمى هذه النطقة بعتبة الصوت hearing threshold .

اسباب الاعاقة السمعية :

تصنف العوامل المسببة للإعاقة السمعية تبعاً لأسس مختلفة من بينها طبيعة هذه العوامل ( وراثية او مكتسبة )و زمن حدوث الإصابة ( قبل الميلاد و اثناء الميلاد و بعد الميلاد ) و موضع الإصابة ( في الأذن الخارجية و الأذن الوسطى و الأذن الداخلية ) .

أولاً العوامل الوراثية :

كثيراً ما تحدث حالات الإعاقة السمعية الكلية أم الجزئية نتيجة انتقال بعض الصفات الحيوية أو الحالات المرضية من الوالدين الى ابنائهما عن طريق الوراثة و من خلال الكروموزمات الحاملة لهذه الصفات كضعف الخلايا السمعية أو العصب السمعي و يقوى احتمال ظهور هذه الحالات مع زواج الاقارب ممن يحملون تلك الصفات و تظهر الإصابة بالصمم الوراثي منذ الولادة ( صمم أو ضعف سمع ولادي ) او بعدها بسنوات _ حتى سن الثلاثين أو الاربعين كما هو الحال في مرض تصلب عظيمة الركاب لدى الكبار مما يتعذر معه انتقال الموجات الصوتية للآذن الداخلية نتيجة التكوين غير السليم و الاتصال الخاطئ لهذه العظيمة بنافذة الاذن الداخلية , و مرض ضمور العصب السمعي .

ثانياً العوامل غير الوراثية :

أ?- إصابة الأم الحامل ببعض الامراض :

و من اهمها إصابة الأم لا سيما خلال الثلاثة شهور الأولى من الحمل بأمراض معينة كفيروس الحصبة الالمانية و الزهري و الانلفونزا الحادة , اضافة الى امراض اخرى تؤثر على نمو الجنين بشكل غير مباشر و على تكوين جهازه السمعي كمرض البول السكري .



ب?- تعاطي الأم الحامل بعض العقاقير :

يؤدي تعاطي الام اثناء فترة الحمل بعض العقاقير دون مشاورة الطبيب الاختصاصي الى اصابة الجنين ببعض الاعاقات كالتخلف العقلي و الاعاقة السمعية فضلاً عن التشوهات التكوينية و من بين هذه الادوية و العقاقير الثاليدوميد و الاستربتومايسين و انواع اخرى من العقاقير قد تستخدم لمدة طويلة ( كاستخدام الاسبرين في علاج الروماتيزم ) .

ت?- عوامل ولادية :

و ترجع هذه العوامل الى ظروف عملية الولادة و ما يترتب عليها بالنسبة للوليد و منها الولادات العسرة او الطويلة حيث يمكن ان يتعرض معها الجنين لنقص الاوكسجين مما يترتب عليه موت الخلايا السمعية و اصابته بالصمم و الولادات المبكرة قبل اكتمال قضاء الجنين سبعة اشهر على الاقل في رحم الام مما يعرضه للإصابة ببعض الامراض نتيجة عدم اكتمال نموه و نقص المناعة لديه .

ث?- إصابة الطفل ببعض الأمراض :

غالبا ما تؤدي إصابة الطفل خصوصا في السنة الأولى من حياته ببعض الأمراض الى الاعاقة السمعية ومن بين هذه الامراض الحميات الفيروسية و الميكروبية كالحمى المخية الشوكية او الالتهاب السحائي و الحصبة و التيفود و الانفلونزا و الحمى القرمزية و الدفتريا و يترتب على هذه الامراض تأثيرات مدمرة في الخلايا السمعية و العصب السمعي و هناك انواع اخرى من الامراض تؤدي الى ظهور عديدة من المشاكل السمعية كالتهاب الاذن الوسطى الذي يشيع بين الاطفال في سن مبكرة و اورام الاذن الوسطى او تكدس بعض الانسجة الجلدية بداخلها .

و يتأثر الجهاز السمعي لدى الطفل نتيجة وجود بعض الاشياء الغريبة داخل الاذن او القناة الخارجية من امثال الحصى و الحشرات و الخرز و الاوراق و غيرها و نتيجة لتراكم المادة الشمعية او صماغ الاذن في القناة السمعية مما يؤدي الى انسداد الاذن فلا تسمح بمرور الموجات الصوتية بدرجة كافية او يؤدي الى وصولها مشوهة الى طبلة الاذن .


الأطفال الذين ولدوا بدون حاسة السمع ....


الطفل الذي لا يمكنه سماع آية اصوات لا يمكنه البدء بالكلام فهو لا يسمع كلام الناس و لا يعلم أن الناس يستعملون كلمات في تواصلهم بعضهم ببعض .


و هنا سؤال يطرح نفسه و هو كيف تساعد طفلاً اصم على تعلم التواصل ؟؟


· حتى يتعلم الطفل التواصل يجب ان يكون راغبا في التواصل مع الآخرين و سوف تتوافر هذه الرغبة لدى الطفل إذا تبين له أنك تحبه و ترغب في التواصل معه .

· تكلم مع الاطفل كلما أمكن حتى إذا كان لا يسمع أصواتاً على الاطلاق , فذلك يجعله يشعر بأنه طفل محبوب .

· اربت على الطفل و احتضنه كما تفعل مع اطفال الاسرة الاخرين فذلك سوف يظهر للطفل أنك تحبه .

· عندما تتكلم مع الطفل يجب ان تتأكد من أنه ينظر الى وجهك و يجب أن يكون وجهك تحت الضوء حتى يستطيع الطفل ان يرى تحركاته و لا سيما حركات الشفتين و العينين .

· سوف يتعلم الطفل التواصل عندما يلعب مع الاطفال الآخرين فيجب أن تشرح لهؤلاء كيف يساعدونه على التواصل و اطلب منهم ان يلعبوا معه و ان يعلموه اسماء الناس و اسماء الاشياء التي يستخدمونها في اللعب .

· يجب ان تخصص بعض الوقت الاضافي كل يوم لتمضيته مع الطفل لتعليمه كيفية التواصل و ينبغي ان تفعل ذلك في وقت يسرْ الطفل أن يتعلم فيه . أما إذا لم تكن لديه رغبة في ذلك فمن الافضل الانتظار الى وقت لاحق .

· كثيراً ما لا يتعلم الطفل شيئاً عن الناس الذين حوله و الاشياء المحيطة به بسبب عدم سمعه و لذلك يكون في احتياج لتمضية وقت اطول معك ليتعلمها و ليعرف كيف يتواصل .

· في غير الوقت الإضافي المخصص لتعليم الطفل يمكنك انت و جميع افراد الاسرة الاستمرار في محادثة الطفل .

· حاول ان تجعل من انشطة التدريب لعبة , عندئذ ستلعب معه و سوف يحب الطفل هذه الانشطة.

· يجب ان يرى الطفل و يفهم ما يقوله و يفعله الاخرون .

· يمكن ان يتعلمه عن طريق عيونه ما يتعلمه الأطفال الآخرون عن طريق آذنهم . دع الطفل يرى الاشياء التي تفعلها و يلعب مع الاطفال الآخرين , مع تعليمه النظر الى وجوه الناس عندما يتكلمون و حاول التواصل معه ما أمكن .

· يمكن ايضاً مساعدة طفلك بتعليمه جميع ما يفعله الأطفال الآخرون . فعلمه كيف يرتدي الملابس و يذهب الى المرحاض و يستحم دون مساعدة و علمه كيف يمارس الانشطة المنزلية كالأطفال الآخرين مثل حمل المياه أو تنظيف المكان أو الاعتناء بالحدائق .


كيف يتعلم الطفل التواصل


برؤية حركات الجسم المستخدمة في التواصل

· جميع الاطفال يحبون ان يراقبون افراد الاسرة و هم يضحكون او يصفقون بايديهم او يلوحون بها او يؤدون حركات اخرى بالفم و اليدين .

· عليك أن تلعب مع طفلك هذا كلما وجدت الفرصة لذلك مع إجراء حركات بوجهك و يديك و جسمك لمساعدته على تفهم ما تقول .

· اجعل هذا الطفل يراقب شفتيك و وجهك أثناء الكلام و أجعله يراك و أنت سعيد أو حزين ...

· أنظر الى حركات وجه الطفل فإن كان يبدو سعيداً فعليك أن تبتسم أو تضحك معه و إن كان يبدو حزيناً حاول ان تفرج عنه .

· تكلم مع الطفل عن افراد الاسرة و عن الاشياء الموجودة في المنزل و كذلك الناس و الحيوانات و النباتات ...إلخ

· اطلب من اطفال الاسرة استعمال الإشارات عندما يتحدثون مع الطفل الذي يعاني صعوبة في السمع .


· يجب على الكبار و الأطفال التواصل مع الطفل بواسطة الكلام مع ممارسة حركات الجسم أو الاشارات في نفس الوقت . كما يجب أن يكون قادراً على رؤية حركات الجسم و الوجه و اليدين التي يقوم بها محدثه .
يمكن أن يتعلم الطفل الاصم عن طريق عيونه ما يتعلمه الأطفال الآخرون عن طريق آذنهم.

اللعب و التخييل :

تعتبر الثدييات خاصة كل الرئيسيات تحب ان تستكشف البيئة المحيطة بها و ان تمارس مهارات فطرية .

فاللعب يزود الانسان بمجموعة متنوعة من الخبرات و الممارسات الحسية و الحركية المهمة من اجل استمرارية الحياة .

اللعب المنفرد الذي يقوم به الطفل عندما يتسلق شجرة أو يلعب مع كلب يعتبر نوعاً من الممارسة المماثلة للمهارات و تعلم خاص لقوانين الطبيعة .

و اللعب العقلي ( تخيلاً ) و الشخص الذي تتاح له الفرصة لملاحظة الاطفال و هم يكبرون سيندهش بدرجة كبيرة من تلك السهولة التي يتمكنون من خلالها من ابتكار العاب صغيرة و اصدقاء خياليين و هذا ليس نوعاً من الجهل و ليس علامة على الاجترار أو الفصام بل هو على العكس من ذلك نوع من النشاط الابداعي و الصحي شديد الرقي .

هناك غريزة أخرى في الاداء الانساني ألا و هي غريزة المحاكاة حيث تعتبر مشاهدة الآخرين و هم يتصرفون من المصادر الادراكية لحب الاستطلاع و التسلية .

الطفل و الرسم :

الرسم نشاط متصل بمجال اللعب و الرسم له وظيفة تمثيلية و يقوم على الاتصال المتبادل مع شخص آخر فالطفل يشكل رسومه في الواقع من أجل عرضها و ابلاغها لشخص يكبره و كأنه يريد أن يقول له شيئاً عن طريق ما يرسمه .

و هدف الطفل من الرسم تمثل الحقيقة من هنا فإن المقدرة على الرسم تتمشى مع التطور النفسي لذلك يجب أل ان نفسر الانتاج الطفولي وفقاً لوجهات نظر الشخص البالغ و إدراكه و مقتضيات جهازه الفكري .

الرسم بالنسبة للطفل تعبير عن لغته الداخلية بطريقة أخرى خلاف اللعب و تطور الرسم يصاحب التطور العقلي و يرتبط كلاهما ارتباطاً وثيقاً .

فاللعب و الرسم و الاصغاء الى الحكايات تشترك جميعاً في تكوين الذكاء لأنها تساعد على تنمية الطفل و تحقيق المزيد من السيطرة له على لغته الداخلية .


اللعب له فعل السحر إذا كان الاتصال له دلالة
لغة الاشارات اليدوية :

تشير هذه النظرية الى ان اللغة الاولى للبشر كانت لغة الاشارات اليدوية إلا ان ضروريات العمل و تبادل المعلومات في الظلام ادت الى استعمال الصوت بدلاً من ذلك و للتدليل على ذلك تم الاشارة الى ان بعض قبائل الهنود الحمر لازالت تمارس لغة الاشارات التي يستعملها الصم و البكم .

تعليق لـ د. خالد عبد الرازق


لعل من أهم الوظائف التي تستند الى اللغة هي التواصل communication ذلك الذي يتيح جسر العلاقة بالآخر . فاللغة بشكل عام انما تعني كل الوسائل الممكن استخدامها لإقامة التواصل فالكلمات الة لغة و المنطوقة لغة و الاشارات لغة و المعزوفة الموسيقية لغة و الرسم لغة و النحت لغة .. كل الفنون هي خطاب للآخر حتى الصمت ....لغة .
ما أجمل هذه الكلمات لأنهي بها هذا التقرير المتواضع ...

سليل
19-Apr-2007, 08:45
شكرا لك عاشق موضوع جميل

وذا قيمه لذوي الاحتياجات خاصه

Sarah kattan
20-Apr-2007, 03:34
شكرا على موضوعك الجميل

شموخ الهمة
10-Sep-2007, 03:21
يسلمووووووووو

اخي علي الموضوع الرائع

واعجبتني اخر الكلمات بما يحتويه البحث بلكامل

ودمتم ..

حبيب المصطفى
11-Sep-2007, 05:06
هذا العمل ممتاز من الاخ الفاضل اتمنا اضافة بعض االاسئلة للاطفال الصم الخاصة بجمعية المستقبل منى ومن اطفال الجمعية ولكم الثواب الجزاء والشكر من اهل الصمت00000
لدى سوال لمحبى اهل الصمت فى كل مكان؟
كيف يمكن التعايش مع اهل الصمت بدون عنف؟
كيف يمكن الاتصال مع اسر اهل الصمت وتكوين مهارات حياتية مع اطفالهم؟
هل يعانى اطفالهم فى المراحل الطفولة المبكرة من صمم جزئى؟
هل يعانى اهل الصم من ضغوط اجتماعية ونفسية ؟وما الحل؟
مادور الجمعيات الاهلية تجاة الوالدين وكيف يتقدموا وماالطيق الخدمات؟
ارجو الرد لمن لة اهمية فى هذا الموضوع لخدمة 150 اسرة فى صعيد مصر
وتمنا لكم رمضان سعيدومبارك
شكرااااا