المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أروع قصة عن الصداقة (مؤثرة)



رحيق الإسلام
21-Nov-2008, 06:41
ورقةصغيرة كُتبت بخطٍ غير واضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ... مكتوببها

فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ؟؟؟!... أثابك الله ...

كانت صيغة السؤال غير واضحة ، والخط غير جيد...

سألت صديقي : ماذا يقصد بهذا السؤال ؟

وضعتها جانباً ، بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ ...

ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي ...

أذن المؤذن لصلاةالعشاء ...

توقفت المحاضرة ، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرح للحاضرين ، طريقة تغسيل وتكفين الميت عملياً ...

وبعدها قمنا لآداء صلاة العشاء ...

وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ ومنحته تلك الورقة التي قررت أناستبعدها ، ظننت أن المحاضرة قد انتهت ...

وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة ...

عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ...

ومضى السؤال الأول والثاني والثالث ...

هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال ...

قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح ...

لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث ...

(( جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ، شاركني الغسيل ، وهو بين حنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع ...

وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر ...

ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلابالله ...

هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...

بكاؤه أفقدني التركيز، هتفت به بالشاب ...

- إن الله أرحم بأخيك منك ، وعليك بالصبر

التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي

ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذاالبكاء وهذا النحيب

- نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ...

سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه ...

- إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم ...

- كبرنا وكبرت العلاقةبيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلةالثانوية ثم الجامعة معاً ...

التحقنا بعمل واحد ...

تزوجنا أختين ،وسكنا في شقتين متقابلتين ...

رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...

عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي ...

اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...

نذهب سوياً ونعود سوياً ...

واليوم ... توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...

- يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا؟؟ ...

خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما ..

أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...

أنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ...

لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ، حتى ظننتأنه سيهلك في تلك اللحظة ...

راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...

أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...

وبعد الصلاة توجهنابالجنازة إلى المقبرة ...

أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...

فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...

وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه ...

سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...

انصرف الجميع ...

عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لايعلمه إلاالله، وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ...

وفي اليوم الثانيوبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ، الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...

نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ...

تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ...

يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...

يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ،يمسك بيده ، بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء ...

انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ...

رددت بصوت مرتفع :كيف مات ؟

- عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام ،وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ، ..... وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على خديه ،رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...

- إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين المتحابين فيِّ ؟؟اليوم أظلهم فيظلي يوم لاظل إلا ظلي ...

قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ...

توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة ...

لقد وجدناالقبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ...

قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل ...

أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد ، يالها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ،وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...

خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفرلهما وأرحمهما ، اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ...))

انتهى الشيخ من الحديث ، وأنا واقف قد أصابني الذهول ، وتملكتني الدهشة ، لا إله إلاالله، سبحان الله ، وحمدت الله أن الورقة وصلت للشيخ وسمعت هذه القصة المثيرة ،والتي لو حدثني بها أحد لما صدقتها ...

وأخذت ادعو لهما بالرحمةوالمغفرة

منقول من
Psdsky.com

صدفةالحيرة
22-Nov-2008, 08:56
سبحان الله العظيم ما أروعها من صداقة فمثل هذه الصداقة نادرة في هذا الزمن 00 اللهم كما جمعت بينهما في الدنيا فجمع بينهم في جنتك يا ارحم الراحمين00

ولد الجنوب
22-Nov-2008, 10:08
اللهم اظلنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك

اللهم اجعلنا متحابين فيك
اللهم آمين

رحيق الإسلام
23-Nov-2008, 10:53
أشكر مروركم صدفة الحيرة, ولد الجنوب.. اللهم اجعلنا من المتحابين فيك..

وارث الطيب
24-Nov-2008, 02:15
بارك الله فيك ونفع بك

رحيق الإسلام
24-Nov-2008, 11:01
وبارك فيك يا أخي ... أشكر مرورك

ام جمانه
25-Nov-2008, 01:21
اللهم اجعلنا من المتحابين فيك يا رب العالمين واجعلنا يا رب ممن يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظلك اللهم ...
آمين

بجد والله انها قصة مؤثرة يا اخت رحيق الإسلام

وجزاك الله الجنة

رحيق الإسلام
25-Nov-2008, 01:30
اللهم اجعلنا من المتحابين فيك يا رب العالمين واجعلنا يا رب ممن يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظلك اللهم ...
آمين

بجد والله انها قصة مؤثرة يا اخت رحيق الإسلام

وجزاك الله الجنة



واياك أختي الحبيبة أم جمانة.. شكر الله لك كلماتك الرقيقة
أشكر مرورك..

fonah
25-Nov-2008, 02:07
اللهم إجعلهم وإجعلنا من المتحابين فيك

آمين

**بــدور**
25-Nov-2008, 02:17
ياااااااااااااااااااااااااااااي قصه روعه

الله يرحمهم ويغفر لهم يا رب

ومشكوره ع القصه المؤثره

تقبلي مروري

**بــدور**

رحيق الإسلام
25-Nov-2008, 10:32
fonah, بدور .. أشكر مروركم
جعلنا الله من المتحابين فيه..
أحبكم في الله..

ام طيووووف
26-Nov-2008, 05:22
قصة رائعه
الله يرزقنا بالصديق السوي ويبعد عننا اصحاب السوء
وجزاكي الله خيرا

رحيق الإسلام
27-Nov-2008, 12:17
انت الأروع أم طيووووف .. واياك ان شاء الله
اللهم أحبها فاني أحببتها فيك
مشكورة أختي..