المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نواجه السرطان مواجهة عادلة ونهائية



fonah
19-Oct-2008, 06:08
السلام عليكم

عجبني الموضوح وحبيت أنقله لكم


المصدر : منتدى جمعية مكافحة السرطان :)



كيف نواجه السرطان …مواجهة عادلة … ونهائية


عايدة النوباني 30 مارس
2007
المقدمة

دخلت ذات مرة البيت وكان مضاءً إضاءة خفيفة ولأني أحب الإنارة بما فيها من بهجة ومعرفة أردت بتعجل أن أزيح حتى الضلال المرتسمة على الحائط وابعث النور في المكان إلا أن يدي وبالخطأ المحض أغلقت الأنوار جميعها.. ولأني أخاف من الأماكن المظلمة كان علي إما أن أصاب بالرعب والفوضى في هذه العتمة وأما أن أتمالك نفسي وابحث بهدوء عما يعيد إلى المكان بهجته ولدربي وضوحه ولنفسي طمأنينتها….
تلك القشعريرة التي تسري في عمودنا الفقري ببرودة خنجر حينما نسمع الطبيب يقول لنا أن احد أحبتنا مصاب بالسرطان أو أننا نحن من نعاني من هذا المرض، تشبه ما نشعر به عندما نفقد النور فجأة ونحن نرهب العتمة، أتى هذا البحث المتواضع ليعيد إلى نفوسنا اطمئنانها لنبحث معا عن النور وسط الظلمة ونقاوم الخوف لنحظى بالأمان ……

أحيانا يستبدل الناس اسم السرطان بكلمة خافتة موجعة وسوداء هي (الخبيث) فالسرطان يتقدم بحقد ويهاجم غيلة وبجبن حتى أننا لا ندرك ما حدث إلا وقد احدث إتلافا كبيرا وربما تلفا نهائيا كما يزعم بعض الأطباء فيهزون رؤوسهم بيأس (الحالة ميؤس منها!) وهذا طبعا من باب العجز الإنساني والروح الانهزامية لدى شخص غفل عن الحق في قول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى “ان الله عز وجل لم ينزل داء إلا انزل له شفاء، علمه من علمه وجهله من جهله”.
جاءت هذه الدراسة المتواضعة لتقول لجميع من ابتلاهم الله بهذا المرض انه ليس خبيثا وقاتلا إلا بالقدر الذي نريد له نحن هذا……… هو عدو ابتلانا الله به وأعطانا أسلحتنا لمحاربته لكن الذي يحدث في العادة أن يواجهنا عدونا بكل أسلحته ومنها وأشدها ذلك الرعب الذي يحيط به نفسه إضافة إلى خسته وجبنه …. عدو يهاجم بصمت ويعتمد على رعبنا وجبننا بالقدر الذي يعتمد به على المباغتة والخدعة

هذه الدراسة أتت فقط لتعطينا فرصة المواجهة العادلة والأسلحة القويمة لمحاربة هذا المرض الفتاك …. لندخل حربا فرضت علينا ولنحظى بالمواجهة العادلة والنهائية وطبعا قبل كل شيء “وما تشاءون إلا ان يشاء الله رب العالمين” التكوير 29 .

عائدة النوباني



كلمة قبل البدء:

هذه الدراسة المتواضعة موجهة أصلا لمن يعاني من مرض السرطان أو لمن أصيب احد أحبته به ولم نعتمد فيها طريقة البحث العلمي الدقيق والجاف لاتساع وتشعب هذا المنحى ولرغبتنا بمد يد العون لمن ابتلوا بهذا المرض أما الباحث فيستطيع الرجوع إلى كتب رائعة في هذا المجال بحثت في السرطان من جوانبه المختلفة وسوف تورد أسماء المراجع في نهاية هذا البحث الموجز .
هذه الدراسة تهتم بالجانب العلاجي وما نحتاج لمعرفته لنواجه مرض السرطان بشجاعة ونحاول الشفاء فإذا تعذر ذلك وهذا طبعا يعود إلى إرادة الله عز وجل فعلى الأقل أن نحظى بفرصة للعيش بصحة جيدة متعايشين مع المرض دون أن يدمر حياتنا ويقضي علينا قبل أن تأتي ساعة النهاية.
تم تقسيم البحث إلى قسمين الأول يتناول المرض ككل بجوانبه المختلفة والثاني يشتمل على إضاءات في درب العلاج.

الجزء الأول

الفصل الأول

المرض…… والشفاء
في هذا الفصل سنكتشف ما هو المرض، وما هي أنواعه وهل له علاج؟ وما هي الأسس الصحيحة التي يجب أن نضعها نصب أعيننا في بحثنا عن العلاج؟

أولا : ما هو المرض :

المرض ينقسم إلى نوعان :
أ - مرض قلوب : وينقسم إلى ثلاثة اقسام1 :
مرض شبه وشك : فهو الذي يطمس على بصيرة العبد ويجعل قلبه نهبه للشكوك والشبهات :
قال تعالى “وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا” (البقرة الآية 10)
مرض شهوة وغي : فهو مرض الزنا الذي به يلتذ العبد في إشباع شهواته فلا يفرق بين حرام وحلال
قال تعالى “يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض”(الأحزاب الآية 32)
مرض غل 2 : وهو المرض الذي ينشأ منه الحسد والحقد الآفتان اللتان أبادتا كثير من الأمم
قال تعالى “ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين” (الحجر آية 47)

ب - مرض الأبدان : وينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1. العمى : وهو فقد العينين
العرج : فقد قدم واحدة أو الاثنتين
3. المرض : ويشمل جميع الأمراض التي تصيب البدن
قال تعالى : “ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج”(النور الآية 61)

ثانيا : ما هو العلاج :
قال تعالى “ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين” (النحل الآية 89) فابشر أيها المؤمن فان ما تنشده من علاج موجود على هذه البسيطة بل انه بين يديك تنهل منه ما تشاء ومتى تشاء إلا أن أكثر القلوب غافلة خائفة وجله في مواجه المرض أي مرض فما بالك بالسرطان !
قال تعالى “يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور” (يونس 75) وقال تعالى “يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس” (النحل 69) وقال تعالى “وننزل من القران ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين” (الإسراء 82) وقال تعالى “فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين امنوا هدى وشفاء” (فصلت 44) وقال تعالى “ويشف صدور قوم مؤمنين” (التوبة 14) “وإذا مرضت فهو يشفين” (الشعراء 80)
وبمراجعة الآيات الكريمة علينا أن نتيقن من أمور هي :
الله وحده هو الشافي : “وإذا مرضت فهو يشفين” فلا شفاء إلا من الله وحده هو ولي ذلك والقادر عليه يضع الداء وينزل له الدواء فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون فسبحان الله العلي العظيم
يجب اتخاذ الأسباب ليحصل الشفاء: فلا يكفي أن نمرض ونقول إن الله إذا شاء أن نشفى فسوف نشفى فهذا ضرب من الضلال ذكره ابن القيم في كتابه الداء والدواء ورد عليه بقولة : “فهؤلاء مع فرط جهلهم وضلالهم متناقضون فان مذهبهم يوجب تعطيل جميع الأسباب فيقال لأحدهم إن كان الشبع والري قد قدرا لك فلابد من وقوعهما أكلت أو لم تأكل وان لم يقدرا لم يقعا أكلت أو لم تأكل وان كان الولد قدر لك فلا بد منه وطئت زوجتك أم لم تطأ وان لم يقدر ذلك لم يكن فلا حاجة إلى التزوج والتسري وهلم جرا، فهل يقول هذا عاقل أو ادمي ؟ بل الحيوان البهيم مفطور على مباشرة الأسباب التي بها قوامه وحياته فالحيوانات أعقل وافهم من هؤلاء الذين هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا” 3
وجوب علاج البدن والنفس جميعا : فصلاح البدن دون صلاح النفس مهلك وصلاح النفس دون صلاح البدن مهلك فكم من سليم البدن صحيح أصابته العلل والأمراض والأوجاع بسبب بعده عن الله وعن الإيمان فيتلف جسده ويشقى في دنياه وأخرته وكم من صحيح النفس مؤمن الفؤاد أبعدته العلل التي تصيب المؤمن ابتلاء وامتحانا عن المضي في طاعة الله واتخاذ أسباب مرضاته فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير كما اخبرنا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه أجمعين.
الأدوية منها ما هو نفسي ومنها ما هو مادي : فالقران الكريم سيد الأدوية وأشرفها والدعاء وسيلة المؤمن في وجوب الشفاء والماء خلق منه كل شيء حي والعسل فيه شفاء للناس وكثير من الأغذية التي ذكرها القران وفصلها الطب النبوي الشريف إضافة إلى الحجامة والفصد والكي وكلها وسائل علاجية لو اتخذت بأسبابها الصحيحة وطرقها القويمة لما احتاج الإنسان لغيرها.
المرض ابتلاء واختبار وامتحان وكفارة للذنوب : يجب أن ينظر الإنسان للمرض من منطلق جديد وزاوية مختلفة عما اعتاده الإنسان في الغالب فالمرض بالنسبة للكثيرين هو قمة البلاء وفي الواقع هو للمؤمن خير وثواب فها هي المرأة التي أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت” إني اصرع واني أتكشف فادع الله لي، فقال ” إن شئت صبرت و لك الجنة وان شئت دعوت لك أن يعافيك” فقالت : اصبر. قالت : فاني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها” ومن حديث أبي هريرة قال : ذكرت الحمى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبها رجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا تسبها فإنها تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الحديد”. فإذا أصبت بالمرض فسارع بحمد الله فليس أفضل من المؤمن الصابر الشاكر المحتسب

fonah
19-Oct-2008, 06:14
جهاز المناعة Immune System


المناعة هي جيش الدفاع الأول الذي به نحارب جميع الأمراض وليس فقط مرض السرطان بل كل الأدواء على اختلاف أنواعها، وكثيرة هي الأدوية التي تستهدف هذا الجهاز فتقوية وتمنحه القدرة على محاربة المرض والانتصار عليه، فجهاز المناعة يعمل كجيش دفاع خارجي عن الجسد كما يعمل أيضا داخليا كجهاز امن داخلي يحافظ على الجسم صالحا وقويا من الداخل أيضا، وجعلته سابقا على تعريف السرطان وأسبابه لما له من أهمية قصوى فالمرض لا يصبح مرضا إلا بضعف جهاز المناعة والعلاج لا يصبح ناجعا إلا بقوة هذا الجهاز، وفي هذا الفصل سيكون حديثنا عن جهاز المناعة ببعض التفصيل

تعريف المناعة
المناعة :
مقاومة الجسم لكل ما هو غريب عن خلاياه سواء كانت من خارج الجسم مثل الميكروبات المختلفة والمركبات الكيماوية والسموم والأعضاء المزروعة في جسم الإنسان أو من داخله مثل الخلايا التي تشيخ أو الخلايا الشاذة مثل الخلايا السرطانية فالمناعة تعمل كجهاز وقائي خارجي يحمي الجسم من العوامل الخارجية المسببة للأمراض و داخلي يقوم بتنظيم ومراقبة أجهزة الجسم ويمنع الانحراف في وظائف الأنسجة والأعضاء


المناعة نوعان :

المناعة الموروثة Innate Immunity :
تولد مع الإنسان ويكون الشخص مقاوما لمرض معين دون الآخر وهذا يرجع لوجود جينات أو صفات وراثية خاصة وهي إما ايجابية تقي من بعض الأمراض وإما سلبية تؤهل الإنسان للإصابة بعض الأمراض.
المناعة المكتسبة Acquired Immunity:تكون عند الإنسان بعد الولادة نتيجة التقاء خلايا جهاز المناعة مع الأجسام الغريبة التي تدخل الجسم مثل الميكروبات والمواد الكيميائية والغذائية وتسمى “انتيجينات Antigens” أو محسسات وتدخل جسم الإنسان عن طريق الفم أو التنفس أو الحقن وتصل بالنهاية إلى الدم وخلايا جهاز المناعة لإنتاج مناعة مكتسبة

جهاز المناعة Immune System :

كريات الدم البيضاء بأنواعها المختلفة هي التي تشكل خلايا جهاز المناعة، يتم إنتاجها في نخاع العظام ثم تتطور وتنتقل إلى الدم والأنسجة المختلفة مثل الأنسجة الليمفاوية في الغدد الليمفاوية والطحال والكبد واللوزتين والأمعاء، يتراوح عددها في الدم من خمس إلى عشرة ألاف خلية في كل سم مكعب من الدم وتتجدد خلال أسبوع. وتتكون من أنواع هي :

الخلايا اللمفاوية Lymphocytes:

الخلايا الليمفاوية من نوع بي B-Lymphocytes: وهذه الخلايا تتطور إلى خلايا البلازما لإنتاج الأجسام المضادة وهي الجزء الأول من المناعة المكتسبة وتشكل هذه الخلايا 4% من عدد كرات الدم البيضاء في الدم.
الخلايا الليمفاوية من نوع تي T-Lymphocytes: وتشكل هذه الخلايا 25% من عدد كرات الدم البيضاء في الدم وتتطور هذه الخلايا من الغدة الزعترية وتشكل هذه الخلايا الجزء الثاني من المناعة المكتسبة وتسمى المناعة بالخلايا وهذه الخلايا عدة أنواع
خلايا (تي–انديوسرT-Inducer ) وتقوم هذه الخلايا بوظيفة الترسب حول الأجسام الغريبة في محاولة لتحديد الالتهاب ومنع انتشاره.
خلايا (تي المساعدةT-Helper ) وتقوم هذه الخلايا بمساعدة جميع الخلايا الليمفاوية الأخرى للقيام بوظائفها وإذا حصلت زيادة في نشاط هذه الخلايا فإنها تحدث أمراضا مختلفة وكذلك إذا حصل نقصان في نشاط هذه الخلايا فانه يؤدي إلى أمراض أخرى مثل مرض الايدز.
خلايا ( تي المنظمةT-Suppressor ) وهذه خلايا تقوم بالحد من نشاط الخلايا الأخرى سواء كانت من نوع بي أو تي بحيث تؤدي إلى إيقاف نشاط هذه الخلايا عند حد معين حتى لا يحصل ضرر للجسم من استمرار نشاطها والنقص في نشاط هذه الخلايا المنظمة يؤدي إلى زيادة إنتاج الأجسام المضادة والترسبات الخلوية، وأما الزيادة في نشاط هذه الخلايا المنظمة فانه يؤدي إلى نقص في إنتاج الأجسام المضادة وسرعة انتشار الأمراض.
-خلايا ليست من نوع بي أو تي Nullcells: ومنها الخلايا القاتلة وهي متخصصة بمهاجمة وقتل الفيروسات والخلايا السرطانية.
الخلايا الآكلة من نوع “بوليمروفPolymorphs ” أو “نيوتروفيلNeutrophils” : وهذه تشكل 60 – 70 بالمائة من عدد كرات الدم البيضاء في الدم وتقوم هذه الخلايا بمهاجمة والتهام الميكروبات المختلفة، وان النقص في عدد هذه الخلايا أو ضعف نشاطها يؤدي إلى سرعة انتشار الأمراض البكتيرية الحادة بالجسم.
الخلايا الآكلة من نوع(مونوست ماكروفاج Monocyte-Macrophage): وتشكل هذه نسبة 5-10% من عدد كرات الدم البيضاء وهي ذات حجم اكبر من الخلايا الليمفاوية، وتقوم بالتهام البكتيريا في حالة الالتهابات المزمنة مثل مرض التدرن الرئوي ولها دور هام جدا في تنظيم عمل الخلايا الليمفاوية الأخرى من نوع تي وبي.
الخلايا من نوع (ينوفيلEosinophils ): وتشكل هذه الخلايا ضئيلة في الدم من 1 – 4 بالمائة وهي متخصصة بمهاجمة الطفيليات ولها دور هام في أمراض الحساسية.
الخلايا من نوع (بازوفيل Basophils) : ونسبتها لا تتعدى 1% من كرات الدم البيضاء


أسباب فشل جهاز المناعة في القضاء على السرطان :
وجود قصور شديد في جهاز المناعة عند هؤلاء المرضى Immune Deficiency بحيث لا يتمكن الجسم من إنتاج الخلايا الليمفاوية والأجسام المضادة الكافية والقادرة على التخلص من الخلايا السرطانية.
قد تكون الأجسام المضادة والخلايا الليمفاوية ذات كفاءة عالية ولكن لسرعة تكاثر الخلايا السرطانية فان جهاز المناعة يقوم بتدمير الخلايا السطحية للأورام وعدم الوصول إلى الخلايا الداخلية
تكوين أجسام مركبة Immune Complexes من الأجسام المضادة و انتيجينات الخلايا السرطانية وهذه الأجسام المركبة تلتصق بالخلايا السرطانية وتحجبها عن جهاز المناعة وبالتالي تقيها من جهاز المناعة
ان هذه الأجسام المركبة يمكن أن تتحد مع الخلايا الليمفاوية من نوع (تي- المنظمة T-Suppressors) وتنشطها وهذا بدوره يؤدي إلى هبوط في جهاز المناعة
وهناك احتمال تغيير الخلايا السرطانية من تركيبها الانتيجيني Antigenic Variation وبالتالي يصبح جهاز المناعة غير فعال ضد الانتيجينات الجديدة. الجهاز المناعي والغذاء :
خلايا جهاز المناعة تحتاج إلى المواد الغذائية الرئيسية مثل أي خلية حية في الجسم فهي تحتاج إلى المعادن المختلفة والفيتامينات حتى تقوم بوظيفتها على ما يرام.
المعادن : الحديد والسيلنيوم والزنك من المعادن الضرورية لحيوية جهاز المناعة.
الفيتامينات : فيتامين E و فيتامين C من منشطات جهاز المناعة وخاصة في مقاومة الفيروسات والبكتيريا وفيتامين A ضروري جدا لعمل خلايا جهاز المناعة والنقص به يؤدي إلى ضمور الغدة الزعترية المسئولة عن تطوير ونضوج الخلايا الليمفاوية من نوع تي، أما الفيتامينات الأخرى مثل B Complex فلها تأثيرات ايجابية على نشاط خلايا المناعة.
البروتينات والدهنيات والنشويات : فهي ضرورية لجهاز المناعة مثل أي خلية حية في الجسم.
أما الزيادة في الدهون “الكولسترول والأحماض الدهنية المشبعة وغير المشبعة” وكذلك فان العوامل النفسية والإجهاد الذهني والعضلي له تأثير سلبي على خلايا جهاز المناعة.
يتبع بحول الله

fonah
19-Oct-2008, 06:22
الفصل الثالث
السرطان Cancer


قبل أن نبدأ الحديث عن السرطان علينا أولا أن نعي أمرا في غاية الأهمية وهو أن السرطان لا يفوق أي مرض آخر بالأهمية فمجرد جرح صغير إذا أهمل قد يسبب الغرغرينا لا سمح الله والسرطان تماما إذا ما أهمل قد يستفحل أما إذا كافحناه نستطيع أن ننتصر عليه.
والفرق بين السرطان والأمراض الأخرى هو مقدرته على مغافلة الجهاز المناعي فان مجرد وجوده يعني أن الجهاز المناعي فشل في مهمته،

تعريف السرطان :

السرطان هو مجموعة من الأمراض أكثر من 100 مرض تتشابه في بعض الخصائص فيما بينها، وقد سميت بالسرطان لان الأوعية الدموية المنتفخة حول الورم تشبه سرطان البحر، إذا ليس السرطان مرضا منفردا يمكن شرحه ببساطة، فهو مجموعة كثيرة التنوع من الأورام السرطانية التي تنمو في جسم الإنسان، وتختلف كثيرا حسب العضو أو النسيج الذي نمت فيه، حيث تقوم بعض خلايا الجسم الشاذة والمسببة للسرطانات بالتكاثر والانتشار في المحيط المجاور، وقد تنتقل إلى أعضاء أخرى لتشكل فيها نقيلات ورمية تنمو فيها سرطانات ثانوية أخرى، وكل ذلك يتم بشكل عشوائي ودون ضوابط ماعدا سرطان الدم المعروف باللوكيميا الذي تتطور فيه الخلايا المتسرطنة بطريقة مختلفة5


الأورام الخبيثة “السرطان” :

تتميز هذه الأورام بسرعة انتشارها و إذا لم تستأصل في وقت مبكر وقبل أن تمتد إلى أعضاء أخرى فإنها تشكل خطرا على حياة الإنسان وتكاثر الخلايا لا يكون محددا ولا محاطا بجدار خارجي محدد بل تأخذ بالزيادة باستمرار مما يؤدي إلى الضغط على خلايا العضو نفسه وتدميرها ومن ثم فشل العضو عن القيام بواجباته الأساسية لان الخلايا السرطانية ليس لها وظيفة الخلايا الأصلية.

كيف يحدث السرطان بشكل مبسط :

ينشأ السرطان عندما يحدث تغير بالمادة الوراثية (الجينات) بخلية طبيعية مما يجعلها تسلك سلوكا شاذا في الانقسام والتكاثر فتبدأ الخلية المصابة بالتغير الجيني بالتكاثر بشكل مطرد وخارج عن المألوف فيبدأ ظهور ورم نتيجة هذا الانقسام المتزايد وعلاوة على فرط الانقسام فان الخلايا الجديدة الناشئة يكون لها شكل واتجاه مختلفين عن الخلايا الطبيعية.
ويظل الورم السرطاني لفترة قد تصل إلى عدة سنوات موجودا وكامنا في موضع محدد قبل أن يبدأ في الانتشار بأماكن أخرى من الجسم.وفي آخر مرحلة يبدآ السرطان في الانتشار للأنسجة المجاورة بعدة طرق والوصول لهذا المرحلة يحتاج في العادة إلى عدة سنوات.

طرق انتشار السرطان :
الانتشار الموضعي :وذلك عن طريق الامتداد للعضو نفسه وكذلك للأعضاء المجاورة له، فيمكن لسرطان الرئة مثلا أن يبدأ في الشعب الهوائية ثم ينتقل إلى الحويصلات الهوائية ونرى أن جزءا كبيرا أو حتى كل الرئة قد تحولت إلى كتلة صلبة، وكذلك فان هذا الورم قد ينتقل إلى الغشاء البلوري للرئة أو عظام القفص الصدري.
الانتشار عن طريق الأوعية اللمفاوية :ويصل إلى الغدد الليمفاوية المختلفة في الجسم مثل الرقبة أو الصدر أو البطن.
الانتشار عن طريق الدم :
وتنتقل الخلايا السرطانية عن طريق الدورة الدموية إلى معظم أعضاء الجسم مثل الرئتين والكبد والكلى والمخ والعظام وهذا ما يسمى بالسرطان الثانوي
المراحل التي يمر بها السرطان :
البداية : هذه الخطوة الأولى نحو تكون الورم حيث يبدأ على مستوى خلية بتغير بسيط في عملها وطريقة التحكم في هذا العمل والمواد التي تسبب هذا البداية تسمى مواد مسرطنة
التطور: يتكون الورم عن طريق خلية واحدة ويكون ذلك بنجاحها في النمو والانقسام على حساب الخلايا الأخرى، وفي هذه المرحلة يمكن رؤيته ميكروسكوبيا
الورم الإكلينيكي : هنا يكون الورم كبير الحجم و إذا لم يعالج يستمر بالنمو وتدمير الأنسجة المجاورة وربما الانتشار إلى أعضاء بعيدة.


أنواع السرطان:


السرطان كما قلنا سابقا أنواع كثيرة إلا أننا سنحاول أن نختصر مجموعة شائعة من أنواع السرطان التي تنتشر بكثرة وسوف نختصر هنا عدد من أهم السرطانات وأكثرها انتشارا
1- سرطان الثدي (Breast Cancer) :هو احد أكثر أنواع السرطانات شيوعا بين النساء وهو يحدث غالبا بعد سن الخمسين ولكن لا يعني انه قد لا يظهر في سن مبكرة، أيضا من الممكن أن يظهر هذا المرض لدى الرجال ولكن بنسبة قليلة جدا مقارنة بالنساء.
سبب حدوثه : السبب غير معروف ولكن هناك عوامل تساعد على زيادة احتمال الإصابة به منها (وجود المرض في احد الأقارب/احتمال إصابة النساء اللواتي كان أول حمل لهن بعد سن الثلاثين/التدخين والإفراط في تناول الكحول)
إعراضه : ليس كل تغير في الثدي هو ورم وليس كل ورم هو خبيث لكن يجب عدم إهمال أي ورم أو تغير في شكل الثديين ومن المهم مراجعة الطبيب إذا لاحظت ظهور (كتلة في الثدي/زيادة في سماكة الثدي أو الإبط/إفرازات من الحلمة/ انكماش الحلمة/الم موضعي في الثدي/ تغير في حجم أو شكل الثدي) علما بان بعض هذه التغييرات تحدث طبيعيا عند الحمل أو الرضاعة أو قبل الحيض وبعده عند بعض النساء.
2- سرطان المثانة (Bladder Cancer):المثانة هو عضو جوفي في أسفل البطن يقوم بتخزين السائل الناتج من ترشيح الكليتان، وتبطن المثانة خلايا تعرف باسم خلايا المتدرجة و90% من سرطان المثانة هو سرطان الخلايا المتدرجة، والرجال أكثر عرضة للإصابة من النساء بهذا السرطان بنسبة ثلاثة أضعاف.
سبب حدوثه : كما في اغلب السرطانات السبب في هذا النوع من السرطان غير معروف لكن من الملاحظ أن العاملين في صناعة الدهان، الجلود والمطاط والمواد الكيميائية مثل naphthylamine-2 هم أكثر عرضة لهذا المرض من غيرهم ... أيضا لوحظ أن نسبة الإصابة بهذا المرض بين المدخنين أعلى بستة أضعاف من غيرهم.
أعراضه : احد أعراض هذا المرض هو وجود دم في البول .. أيضا الإحساس بالألم عند التبول والإحساس بالحاجة للتبول بدون خروج بول إلا أن هذه الأعراض قد تحدث أيضا عند الإصابة بالتهابات المثانة أو الأورام الحميدة أو حصوات المثانة.
3- سرطان الجلد Skin Cancer:
وينقسم إلى عدة أنواع منها:
سرطان الخلية القاعدية Basal Cell Carcinoma))
وهو الأكثر شيوعا بين أنواع سرطانات الجلد ويحدث نتيجة للتعرض الطويل لأشعة الشمس الحادة وتمضي سنوات قبل اكتشافه ولا ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إلا بعد مضي عدة سنوات على وجوده.
أعراضه : ظهور بقع حمراء صغيرة أو كتل لؤلئية على الجلد وتظهر على الوجه بشكل عام وتنمو الكتلة بثبات وتتحول إلى قرحة ذات حافة صلبة ومركز رطب دام
سرطان الخلية الحرشفية( Squamous Cell Carcinoma)
عند حدوثه تصاب الخلايا الباطنية للجلد مؤدية إلى نمو ورم خبيث يهدد الحياة وسببه الرئيسي التعرض الطويل لأشعة الشمس الحادة خصوصا لذوي البشرة الفاتحة
أعراضه : تظهر على سطح الجلد كتلة حمراء قاسية ذات سطح صلب وتنمو بثبات وفي بعض الحالات تبدو وكأنها ثألول وفي حالات أخرى تبدو على شكل قرحة لا تندمل ومن الأماكن الرئيسية لظهوره الشفة السفلى والإذنان واليدان
الورم ألقتامي الخبيث (Malignant melanoma)
هو الأخطر بين أنواع سرطانات الجلد، فهو ينتقل وينتشر بالجسم ويهدد الحياة، يتطور أحيانا من خلية خضابية موجودة في شامة قديمة أو شامة حديثة التشكل أو خلية خضابية عادية وللتعرض للشمس القوية ولسنين عديدة اثر في حدوث مثل هذا النوع من السرطان
إعراضه : العرض الشائع هو أن شامة موجودة منذ الطفولة أو منذ الولادة تتغير بعدة طرق منها الانتشار والحكة وتغير اللون أو تتطور إلى هامش اسود ينتشر حول الجلد المحيط أو ينزف تلقائيا وتتطور لاحقا إلى بقع ذات جلد سميك
4- سرطان الرئة ( Lung Cancer) :هناك عدة أنواع من سرطان الرئة وأكثرها شيوعا الذي يصيب القصبات
سبب حدوثه : ثبت أن التدخين هو السبب الأكثر أهمية في إحداث سرطانات الرئة كلها، حيث أن دخان التبغ المستنشق يتلف الخلايا التي تبطن القصبات.
أعراضه : العرض الأول عادة هو السعال، ويشعر المصاب به بضيق بالتنفس وأزيز وبألم في الصدر قد يكون حادا أثناء التنفس بعمق
5- سرطان المريء (Cancer of the esophagus) :في هذا السرطان تبدأ خلايا بطانة المريء بالتضاعف بسرعة، وتشكل ورما يؤدي في النهاية إلى تضيق الممر الموصل إلى المعدة.
سبب حدوثه : سببه الرئيسي غير معروف ولكن يوجد علاقة بينه وبين التعرض الطويل إلى المهيجات كدخان التبغ والكحول.
إعراضه : من أهم إعراضه وجود صعوبة وألم أثناء البلع وازدياد ذلك سوءا مع الأيام، يبدأ المريض بالإحساس بصعوبة البلع للأشياء القاسية حتى ينتهي بالصعوبة للسوائل أيضا، مما يسبب فقد الوزن السريع وربما تجشؤ مخاط ممزوج بدم.
6- سرطان المعدة (Cancer of the Stomach) :
يبدأ سرطان المعدة عادة كقرحة في بطانتها، ثم يبدأ بعد ذلك في الانتشار وبالتالي ينتقل هذا السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم كالرئتين والكبد دون ظهور أيه أعراض أحيانا
سبب حدوثه : تزداد إمكانية حدوثه مع تقدم العمر علما بأنه لا يوجد سبب واضح لحدوث هذا السرطان رغم الاعتقاد بوجود علاقة ما مع نمط الطعام .
أعراضه : تكون الأعراض في البداية بسيطة كعسر هضم مبهم وانزعاج و اقياء عارض مع فقدان الشهية للطعام، وفي مرحلة لاحقة يعاني المريض من الم شديد في أعلى البطن و اقياءات متكررة وفقدان الوزن ويعتبر نزف الدم المديد من الأعراض المتأخرة وكذلك فقر الدم و القياء والغائط المدميين.
7- سرطان المعي الغليظ “القولون والمستقيم (Cancer of the Large Intestine ) :
يظهر سرطان المعى الغليظ غالبا في الجسم السفلي منه أو قرب المستقيم وبسبب تكاثر الخلايا السرطانية فان البطانة المعوية الملساء تتخشن و تثخن وتقسو، ثم تتحول إلى متقرحة تنزف بسهولة أو تسبب تضيقا يحجب وراءه الغائط.
سبب حدوثه : السبب الرئيسي لا يزال مجهولا ولكن المعدل الأعلى لحدوثه في البلدان التي يشيع فيها طعام منقى تنقية عالية وذو خشونة قليلة مما يوحي بأهمية هذا النمط من الطعام كعامل مسبب للمرض.
أعراضه : هناك عدة أعراض من الممكن حدوثها ويعتمد ذلك على موقع السرطان ومدى تطوره، واهم تلك الأعراض تغير نمط التغوط كحدوث إسهال أو إمساك أو تغوطان دموية أو عسر هضم مبهم أو قد يكون العرض ببساطة وجود كتلة أسفل البطن.
8- سرطان البنكرياس (Cancer of the Pancreas ) يسبب سرطان البنكرياس عدد من الأعراض أهمها فقدان الشهية ونقص الوزن والغثيان و الاقياء و اللام في البطن الذي يكون عادة في القسم الأعلى من البطن وينتشر إلى الظهر.
سرطان الخصية (Cancer of the Testicle):
هذا السرطان نادر الحدوث ، أكثر ما يشاهد عند الرجال من سن 18 – 40 ومن أسهل السرطانات شفاء إذا اكتشف باكرا، أما إذا لم يعالج فانه ينتشر عبر الجهاز اللمفاوي إلى العقد اللمفاوية في البطن والصدر والعنق وأخيرا إلى الرئتين ومن غير المحتمل انتشاره من خصية إلى أخرى لعدم اتصالهما.
سرطان البروستاتا (Cancer of the Prostate):هذا السرطان شائع لدى كبار السن بعد سرطان الرئة والأمعاء، ومن الصعب اكتشافه لأنه لا يتطور ولا ينتشر بسرعة بل يبقى ساكنا دون نشاط فترة طويلة نسبيا ونادرا ما يسبب أعراض وقد لا يمكن تمييزه عن تضخم البروستاتا، ومن الممكن أن ينتشر إلى العظام إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه ولا يحدث هذا في معظم الحالات ولكن إذا حدث فان أعراض سرطان العظام هي التي تظهر.
سرطان المبيض (Cancer of the Ovary) :
سرطان المبيض غير شائع، ومن الصعب الكشف عن سرطان المبيض في مراحله الأولى لان المبيضين موجودين عميقا داخل النسج في أسفل البطن، فلا يلاحظ الورم غالبا إلا بعد ما يتطور بشكل واضح، وفي هذه المرحلة يحدث الم أسفل البطن وتفقد المصابة من وزنها وتصبح صحتها معتلة بشكل عام، وقد ينز الورم سائلا يسبب انتفاخ البطن كله وتعرف هذه الحالة بالاستسقاء البطني.
أورام المخ (Brain Tumor) :لا تنتشر أورام الدماغ سواء السليمة أو الخبيثة حيث أن عظام الجمجمة تجعل من المستحيل على أي ورم أن يمتد محيطيا مما يحتم الضغط على نسيج الدماغ الطري انضغاطا خطيرا مع نمو الورم، من أعراضه صداعات متكررة غالبا ما تزداد عند الاضطجاع ويرافقها في مرحلة لاحقة غثيان و إقياء، وهنا أعراض أخرى تعتمد على موقع الورم من الدماغ فقد يؤدي إلى فقدان الذاكرة أو احد الحواس أو نوبات صرع.
ورم النخاع ألشوكي (Spinal Cord Tumor) :هذه الأورام مشابهة لأورام الدماغ، ولكنها ذات أعراض مختلفة أهمها الم مستمر في الظهر، وقد يحدث إحساس بالتنميل أو البرودة أو ضعف العضلات في طرف واحد أو أكثر، وصعوبة في التبول أو التغوط، وتعتمد الإعراض على الجزء المصاب من النخاع الشوكي وأية أعصاب هي المتأذية بسبب الورم.
سرطان الكبد (Tumors of the Liver) :
وهو ينقسم إلى نوعين
الأول: وهو المشاهد غالبا وهو سرطان انتقل من أورام أخرى في مكان آخر بالجسم عبر مجرى الدم إلى الكبد،
الثاني: ينمو بالكبد وهو نادر جدا... من أعراض هذا السرطان نقص الوزن وفقدان الشهية وعسر هضم مع إزعاجات في البطن وصحة عامة متدهورة
سرطان الحنجرة (Tumors of the Larynx) :
البحة في الصوت هي العرض الوحيد لهذا الورم الذي يبدأ بالكبر والانتشار فيؤدي إلى صعوبة في البلع وتبدأ كتلة بالبروز تدريجيا في العنق ويجب عدم إهمال أي تغير في الصوت فالعلاج المبكر فعال جدا.

الأعراض المرضية للسرطان Symptoms:

يشكو المريض من ظهور ورم في الجسم : مثل الثدي أو الغدة الدرقية أو الغدد الليمفاوية في الرقبة أو أورام الشفة أو العظام أو الجلد أو البطن.
اضطراب في وظائف العضو الداخلي : فمثلا سرطان الرئة قد يؤدي إلى ضيق في التنفس أو سعال أو الم في الصدر أو خروج دم من الصدر مع السعال، وسرطان القولون يؤدي إلى اضطراب في الهضم وإمساك شديد ومزمن أو النزيف الشرجي، وسرطان الكبد يؤدي إلى تورم في أعلى البطن مع يرقان وضعف عام.
الضغط على الأعصاب والشعور بالألم : فسرطان الرئة قد يضغط على أعصاب الأطراف العلوية ويؤدي إلى الم شديد في الطرف العلوي، وسرطان عنق الرحم قد يؤدي إلى الم شديد في البطن وأورام المخ تؤدي إلى صداع شديد أو ضعف النظر أو شلل في الأطراف.
وإذا انتقل الورم إلى أعضاء أخرى بالجسم Metastasis فان المريض يشعر باضطراب في هذا العضو، فقد يشكو المريض من ورم في الرقبة نتيجة ورم أولي في الحلق وقد يشعر المريض بألم شديد في العظام نتيجة لانتقال الخلايا السرطانية من عضو آخر.
هناك مجموعة أعراض عامة للأورام السرطانية هي :
الضعف العام والشديد ونقصان الوزن والهزال Cachexia
ارتفاع مستمر في درجة الحرارة
فقر الدم Anaemia
نقص الشهية Anorexia بعض الأورام تؤدي إلى زيادة في إفراز بعض الهرمونات والتي يظهر تأثيرها على الجسم، فمثلا يؤدي سرطان الكبد إلى تورم الثديين عند الرجال Gynaecomasia نتيجة لزيادة هرمون الاستروجين الأنثوي Oestrogen .

fonah
19-Oct-2008, 06:27
الفصل الرابع

عوامل ومسببات السرطان :
التدخين:
أثبتت بعض الدراسات أن ما نسبته 90% من الإصابة بمرض سرطان الرئة سببه المباشر التدخين فالمدخن يصاب بنسبة عشرين مرة أكثر من غير المدخنين.

الكحول :
أثبتت الدراسات الوبائية أن هناك علاقة مباشرة بين عدد الوفيات من جراء الكحول والسرطان وأثبتت بعض هذه الدراسات أن بعض أنواع الكحول تسبب ظهور السرطان أكثر من غيرها، والكحول من أهم أسباب ظهور سرطان الجهاز الهضمي وخاصة سرطان البلعوم والمعدة، إن استهلاك ما يعادل لتر من الكحول يوميا يزيد نسبة الإصابة بالسرطان إلى 20 مرة بالنسبة للذين لا يستهلكون الكحول.

الدهون المشبعة :

إن هناك علاقة مباشرة بين الكمية المستهلكة من المواد الدهنيه الحيوانية المشبعة وبين الإصابة بمرض السرطان وخاصة سرطان الأمعاء الغليظة والثدي والجهاز التناسلي عند المرأة وغدة البروستات عند الرجل، وذلك بعكس الدهون النباتية والدهون الحيوانية في الأسماك فإنها ضرورية لجسم الإنسان.
بعض المأكولات :

الفول السوداني :
الطريقة الخاطئة لتحضيره تتسبب بظهور مادة سامة تسمى “افلاتوكسين” مصدرها الفطر الذي يتكون خلال تحضير الفول السوداني في مكان شديد الحرارة والرطوبة وفي الهواء الطلق وينطبق على ذلك أيضا فطر الأرز.

المشاوي والمقليات :
استعمال المشاوي يسبب حرق أجزاء من اللحوم وخاصة المواد الدهنية منها، وهذه الأجزاء المحروقة بسبب الحرارة العالية في المشويات والمقليات تعطي مواد معروفة باسم بنزوبيرين وهي السبب في ظهور سرطان المعدة.

النيترات :
إن وجود النيترات في بعض المأكولات يمكن أن تتحول إلى نيتريت تحت تأثير البكتيريا وبالتالي تندمج مع الحوامض الامينية في الطعام وبذلك تنتج عنها مادة النيتروزامين وهذه المادة يمكن أن ت
تكون سببا من أسباب سرطان المعدة والمعروف بان النيترات والنيترين توجد عادة في الطعام وبعض الأدوية ومياه الشرب، وحفظ المأكولات في البراد يمنع تكاثر البكتيريا فيها وبالتالي يمنع ظهور النيتروزامين كذلك فان بعض الخضار والفواكه تمنع ظهور النيتروزامين لانها تحتوي على فيتامين لها خصائص ضد الأكسدة مثل فيتامين C و E

مياه الشرب :
نسبة التلوث في مياه الشرب وزيادة استخدام الكلور وهي مادة مضرة وكذلك الزيادة المستمرة لبعض المواد المضرة بالصحة كالفوسفات والنيترات والمعادن والمواد العضوية السامة التي نجدها في المياه كلها تؤدي إلى مضار بالصحة من ضمنها السرطان.

الملح :
ملح الطعام يعتبر من المواد اللازمة والضرورية لحيوية خلايا جسم الانسان ولكن كثرة الملح في الطعام تشكل خطرا على الصحة واهم الإخطار المعروفة .. تأثير الملح على ارتفاع الضغط الدموي، كذلك كثرة الملح في الطعام تؤثر على الغشاء المخاطي للمعدة وبالتالي يمكن أن تسبب مرض السرطان كما تبين من خلال الدراسات الوبائية وخاصة في اليابان.
الأدوية الزراعية :
إن كثرة استعمال هذه الأدوية الزراعية وتراكمها في الخضار والفواكه يمكن أن يكون سببا من أسباب ظهور بعض الأمراض وخاصة مرض السرطان.

الإشعاعات :
منذ اكتشاف أشعة X سنة 1896 بدا الإنسان يتفهم تأثير الإشعاعات على صحته وخاصة بعد ظهور اول اصابة بالسرطان من جراء ذلك لأحد العمال الذين يعملون في حقل الإشعاعات، والمعروف أن المبالغة في استعمال الأشعة يمكن أن يسبب سرطان الدم، كذلك المبالغة في التعرض لأشعة الشمس يسبب حروقا طفيفة في الجلد ولكن على المدى البعيد يمكن أن يسبب سرطان الجلد.

10.المواد الحافظة للمأكولات :
إن بعض المواد الكيميائية المستعملة لحفظ المأكولات أو لتلوينها وجعلها جميلة المنظر يمكن أن يؤدي إلى ظهور السرطان (مثال ما حدث في اليابان عندما استخدمت مادة ملونة بالزبدة وأثبتت التجارب أنها تؤدي إلى ظهور السرطان وعند تجربتها على الحيوان ظهر سرطان الكبد بعد 6 شهور فقط) ومن المواد الحافظة الضارة والتي نجدها على معظم المعلبات :
مواد ملونة مثال : E123, E131, E142,
مواد حافظة مثال : E219, E210, E249/E252, E239

11.تلوث الهواء :
أكثر من عشرة آلاف لتر هواء تدخل إلى رئتينا يوميا ومعها كل ما يحمله هذا الهواء من تلوث بغبار واشعاعات ودخان مصانع وسيارات وغيرها وهذا التلوث الجوي له تاثيرة على الرئتين وينتج عنه التهابات مزمنة وبالتالي سرطان الرئتين.

12.الجراثيم والفيروسات :
اثبتت الدراسات بان سرطان الجلد عند الانسان سببه الفيروس الذي يسبب مرض السيدا وكذلك فيروس التهابات الكبد الوبائي بي الذي يمكن ان ينتج عنه سرطان الكبد، كذلك المكروبات مثل هيليكوباكتر بيلوري الذي يسبب قرحة في المعدة والاثنى عشر وبالتالي يمكن ان يسبب ظهور سرطان المعدة، ومن الجراثيم التي يمكن ان تكون عاملا من عوامل ظهور السرطان شيستوزوما هيماتوبيوم التي تولد مرض البلهارسيا وبالتالي يمكن ان تكون سببا لظهور سرطان المثانة عند الانسان.

13.الوراثة :
لم يثبت العلم حتى الان ان مرض السرطان مرض وراثي بالرغم من وجود حالات كثيرة لمرض السرطان العائلي ووجود نوع ما من السرطان في نفس العائلة يدل على ان هناك توارث لهذا المرض.


ملاحظة مني :):مانبي مقتنعة كثير بذا الفصل أحس في مواضيع كثيرة ماتغطت زي البلاستيك وبعض الدراسات الحديثة

fonah
19-Oct-2008, 06:31
الفصل الخامس (أحلا فصل بالنسبة لي ):

http://www.zaidal.com/phgallery/data/media/25/133.jpg


وجها لوجه مع السرطان

نحن جميعا نعرف أننا سنموت يوما ونعرف أيضا أن هناك من عتاة المجرمين والملوك من بلغ به الحمق أن جعله يظن انه خالق فهاهو فرعون يقول أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى
لكنه أصبح من مخلفات الماضي نتذكره فقط في كتب التاريخ والعمارة وربما في كتب الأمراض النفسية ومع ذلك لو انك رأيت حلما ما أو سمعت هاتفا يقول لك ستموت غدا لما أمكنك متابعة النوم ولنهضت مفزوعا يتصبب العرق منك ولسانك يستعيذ من الشيطان وكأن الشر كل الشر أصابك وهاجمك في عمق هواجسك.

ماذا لو أن طبيبا توجه إلى مريضة بقوله : انه السرطان.


يعرف الطبيب ما مدى تأثير كلمة مثل هذه على المريض وكثير من الأطباء يلجئون إلى الهروب من هذه المواجه باستدعاء زوج المريض أو احد أقربائه ليقول له الخبر الفاجعة.
لست بصدد التحدث عن استخفاف بعض الأطباء بأهمية العلاقة بين الطبيب ومريضه وقدسيتها ولست بصدد التحدث عن سلوك الطبيب في مثل هذه الحالات ولكن الحديث هنا ينصب على لقاءنا الأول بمرض السرطان.


مصاب بالسرطان :



لن يتوجه إليك الطبيب بهذا الخبر إلا بعد التأكد التام من الإصابة الفعلية بهذا المرض وبعد تردده وطلبه الكثير من الفحوصات والتحاليل وبعد إدراكه أن عليه مصارحة المريض بحالته أو مصارحة أقربائه ..... فهذا الخبر صعبا ليس على المريض وأقربائه فقط , بل وعلى الطبيب أيضا ولهذا مبرره فهذا المرض أحيط بإطار من الخوف والرعب والكثير من الناس لا يعتقدون أن هناك أي حل أو علاج رغم أن بعض أنواع السرطان أصبح علاجها أمرا ميسرا مثل مرض “هدجكن”.



الصدمة وعدم التصديق :


من أكثر الأشياء صعوبة أن نسمع هذا الخبر ومن الطبيعي أن يكون هذا الخبر صدمة تجعل من المريض يشعر بان عليه أن يهز رئسه يمنى ويسرى عله يستيقظ مما يظنه كابوس!


رد فعل المريض :

تختلف ردة الفعل من مريض إلى آخر تبعا لعدة عوامل منها جنس الشخص رجلا او امرأة أو طفلا وشخصية المريض سواء شخصية قوية أو ضعيفة سوية أو غير ذلك والتزامه الديني فالمؤمن تختلف ردة فعله عن غير المؤمن وكذلك السن له دور في ردة الفعل هذه وثقافة الشخص ومؤهله العلمي وشخصيته الاجتماعية إلا أننا سنلخص ردود الفعل الشائعة والطبيعية.


الخوف :

يصاب المريض بالخوف الشديد ويرى الدنيا وقد استحال لونها اسودا قاتما لا شيء يراه سوى أن النهاية قد قاربت، وان عليه أن يبدأ بحساب الأيام التي بقيت له ... بل انه قد يتجه إلى الطبيب بسؤاله الغريب : كم بقي لي في هذه الحياة ؟ وكأن الطبيب يعلم !

الإنكار والرفض :

بكل بساطة يرفض المريض أن يصدق انه مصاب بالسرطان ويظن أن الطبيب مخطئ وان عليه إعادة الفحوصات ...... بل أحيانا يتهم الطبيب بالجهل والتخريف وانه إنسان سوي وان هذا الفحوصات ليست لها مصداقية وان عليه أن يلجأ إلى طبيب آخر أو مستشفى آخر ويرفض أي شروحات من الطبيب ويرفض الاستماع إلى أي شخص آخر أو التحدث عن مرضه أمام الآخرين، لكن هل تختفي الشمس إن أغمضنا أعيننا ؟!

الغضب :



بعض المرضى يلجئون لصب جام غضبهم على الطبيب و الطاقم الطبي وربما المتواجدين حوله من أهل وأصدقاء، وهذا الغضب يلجأ إليه البعض لإخفاء ذلك الشعور المرير بالصدمة والخوف, فأحيانا القوة الزائدة والغضب الزائد ينم عن ضعف معادل ولكن مع رغبة قوية بإخفاء ذلك .... وهذا الغضب شيء طبيعي ... وعلى المحيطين بالمريض تقبله كرد فعل وليس التصرف نحوه كسلوك فهذا الغضب موجة بالأساس للمرض وليس لمن حول المريض.

الانزواء والعزلة :

وهذا رد فعل منتشر كثيرا خصوصا بين أولئك الأشخاص مرهفي الحس الذين يميلون بطبعهم إلى معالجة المشاكل داخليا أولا .. فينزوون لبعض الوقت في مكان منعزل يحاولون التوصل إلى صيغة تؤهلهم لمواجه هذا المرض أو الكارثة التي حلت بهم ويجب أن نحترم ردة الفعل هذه بحدود المعقول خصوصا عندما يكون المريض ذا شخصية ايجابية ذات وعي وتفكير منطقي.

الانهيار :رد الفعل هذا سيء حيث يدل على مريض ضعيف نسبيا وغير قادر على اتخاذ القرارات الحاسمة والسريعة إلا أننا لا يجب أن نلوم المريض أو أن نوجه إليه النقد فكل إنسان منا بحاجة إلى المساندة والعون في مواجهة اقل من هذا فما بالك بمرض يخافه كثير من الأصحاء وتوسوس أنفسهم به!

التأمل ومراقبة الآخرين :

البعض يلجأ إلى حيلة ... وأحب أن اسميها الاختبار فبدل من المواجه يترك الأمر للآخرين فيراقب ردود أفعالهم وعدم المبالاة الظاهرية لدى المريض تخفي وراءها توجسا وخوفا شديدا إلا أن مراقبته لردود فعل الآخرين من أقرباء وأصدقاء يعطيه بعض الوقت للاستيعاب وربما لإعداد الإستراتيجية المناسبة.


المحيطين بالمريض :


الطبيب :على الطبيب أن يتوخى الحذر الشديد في إعلام المريض أو إعلام أقربائه بخصوص المرض وبعض من الأطباء لا يدركون هذه الأهمية والبعض لكثرة تعامله مع هذه الحالات أصبح الأمر بالنسبة له طبيعي وعليه أن يتذكر أن هذا بالنسبة للمريض و أقربائه كارثة ولا يحدث كل يوم وعليه احترام مشاعر مريضه ومن حوله، فعلى الطبيب أن يوصل الصورة صحيحة بلا مبالغة أو تهويل وبلا استخفاف ولا مبالاة، عليه أن يشرح للمريض بطريقة مبسطة مما يعاني وعليه أن يجيب على أسئلة مريضه برحابة صدر وتفهم، كما أن عليه أن يوضح للمريض أن رغم صعوبة المرض فان علاجه ليس مستحيل وعليه أن يبث روح الطمأنينة في نفس مريضه
حيث أن الطبيب الجيد المتفاهم هو الخطوة الأولى نحو العلاج.


الأقرباء :



الأقرباء في العادة ... الأهل أو احد الزوجين وعلى الجميع أن يساند المريض ويحترم مشاعره فالدعم والمساندة من قبل الأهل والزوج هما دعامة حقيقية للمريض تقيه من السقوط في الجولة الأولى أمام السرطان، وعلى المحيطين به أن يتصرفوا على هذا الأساس ... فالتشجيع يجعل من المريض ندا لهذا الخصم العنيد ويجعله يقاوم بصورة رائعة بل أن السعادة تحفز جهاز المناعة وتحفز الجسم على المقاومة والتصدي للأمراض ومنها السرطان.
__________________

الدكتور أحمد محمد باذيب
20-Oct-2008, 04:45
نواجه السرطان بقوة الايمان بالله
احتساب الاجر والثواب العظيم الذي اعده الله للصابرين
وبالعلاج الموثوق به من اطباء الاختصاص بعيدا عن المشعوذين
والشافي هو الله سبحانه وتعالى

fonah
22-Oct-2008, 07:13
شكرا لمرورك د.أحمد وأكيد نحتاج الصبر والإحتساب في مواجهتنا لجميع الأمراض :)

مـلكــღــهـ الـلـيـღـل
25-Oct-2008, 04:59
يعطيك العافيه فونه
ومشكوره على هالموضوع قدرت الم بمعلومات كثيره تفيدني وافيد بها من حولي
الف شكر << جاري القراءه

fonah
01-Nov-2008, 04:31
أهم شي نفيدك ملكة الليل :)

نجاة الفرسي
01-Nov-2008, 01:22
يعطيكي العافيه حبوبه

fonah
25-Nov-2008, 02:27
الله يعافيك إنتي والبيبينو :)