المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صالح وأحمد جمال وتجليات إيمانية رفيعة في ظلال البيت الحرام !!!



فوزيه الخليوى
11-Apr-2007, 06:20
صالح وأحمد جمال وتجليات إيمانية رفيعة في ظلال البيت الحرام

د. عاصم حمدان

استمعت في مساء ذلك اليوم التاريخي الذي احتفت فيه جامعة أم القرى برعاية مديرها وسليل أسرة العلم في بلد المصطفى صلى الله عليه وسلم – معالي الدكتور ناصر بن عبدالله الصالح بالأستاذ صالح محمد جمال ولقد وجد الحاضرون أمامهم تراثاً إنسانياً وفكرياً واجتماعياً صنعته الأيدي المباركة في البلد الحرام ولربما اختلفت الأدوات والوسائل التي استخدمها المتحدثون في الكشف عن جوانب هذه الشخصية المتفردة ولكنني وجدت انصت بعمق لرجلين عرفاه عن قرب وتعاملا معه في أكثر من حقل وميدان وهما معالي الدكتور محمد عبده يماني، والأستاذ الفاضل محمد صلاح الدين ........


ولعل في قول أبي عمرو الذي يرمز لما يحسن السكوت عنه والإيحاء به، لعل في ذلك إشارة لما عانه الرائد صالح جمال في سبيل استقلالية الكلمة، وحرية الرأي، ونصرة الحق حيث تقول الورقة التي نشرها هذا الملحق على صفحاته (الأربعاء)، 5 محرم 1428هـ) (وسواء عايش المرء الشيخ صالح جمال أو قرأ له ما كتب، أو تدارس مواقفه في الكثير من قضايا النشر ومشكلات الإعلام فإنك ستجده حتى في أشد الأزمات رابط الجأش قوي الحجة لا يخشى في الحق لومة لائم خاصة إذا تعلق الأمر بنصرة مظلوم أو بقضية من قضايا الشأن العام والإصلاح والتي كانت تشغل فكره وتنال اهتمامه).



** ولقد كان الاستثمار الحقيقي للشيخين الجليلين صالح واحمد جمال إضافة إلى مآثرهما الصحافية والفكرية والإدارية والاجتماعية هو في تربية أبنائهم وتنشئتهم على التضحية بأوقاتهم في سبيل مساعدة الآخرين وخصوصا الفقراء والمساكين، فلقد كان صالح جمال يجلس في عتبة باب السلام مع أصحاب القلوب الطيبة من عامة الناس، وكان مع أخيه احمد لا يوصدون دارهم أمام صاحب حاجة، ولا ننسى أنه في اليوم الذي لقي فيه المرحوم صالح جمال ربه في طريق جدة- مكة، كان يقود سيارته ليتشفع عند سمو الأمير ماجد بن عبدالعزيز- رحمه الله- في قضية إنسانية محضة، وعمل الأمير الطيب هو الآخر بما يحقق وساطة وشفاعة الإنسان صالح جمال، وأنه في سلوكه هذا ليذكرني بشخصية مكية معاصرة عرفها معظم الأجيال في البلد الحرام وسواه، وهو الوالد الشيخ عبدالله بصنوي- رحمه الله- الذي كان يترك مائدة طعامه في الظهيرة ليحقق رغبة من طرق بابه طالباً جاهه، ولا يعود لفراشه إلا بعد منتصف الليل آخذا على نفسه- رحمه الله- عهداً وثيقا بألا يرد صاحب حاجة، ولا يتأخر عن أداء واجب حتى ولو كان ذلك الأمر يتطلب منه جهداً لا يقوى عليه إلا أصحاب العزائم وأهل المجالدة والصبر.


لقد كان لهؤلاء وسواهم من رجالات البلد الحرام الكثير والمتعذر على الحصر من الأعمال التي تدخل في زكاة الجاه واصلاح ذات البين ومد يد العون لذوي الحاجة في ستر تنأى به النوايا الطيبة، والسلوكيات الإسلامية الرفيعة عن الصخب والضجيج، ذلك المسلك الإيماني الذي تجذّر في الأرض التي شهدت انبثاقة النور وتجليات الرحمة والسكينة، وانطلاقة الحضارة التي جمعت بين متطلبات العقل وسحائب الإيمان الذي به تصفو النفوس من كدوراتها الأرضية وما يعلق بها من أدران مردّها لطبيعة النفس التي جاءت تعاليم الدين الحنيف لتزكيتها به، وفي ذروتها أبواب الورع والتقوى والرحمة والعطف، في ذلك كله ما يصلح صوى تستضيء به الأجيال في مسيرتها حيث تعصف بالعالم من حولنا تيارات لا تعترف إلا بمنطق المادة تفسيراً، وبأساليب القوة والتسلط والعجرفة منهجاً، وإن أولى الناس بحمل رسالة الإسلام في وسطيته واعتداله ورحمته وإنسانيته هم أبناء هذه البلاد التي أكرمها الله ببيته المعظم وفتوى نبيّه الطاهر صلى الله عليه وسلم.

(منقول من منتديات مكاوى)

سليل
12-Apr-2007, 05:32
شكرا لك استاذه

وجعله الله في ميزان اعمالهم

عاشق البحر
23-Apr-2007, 01:05
شكرا لك اخت فوزية واتنمى لك التوفيق
عاشق البحر

نبع الوفاء
29-Apr-2007, 10:32
يعطيك الف عافيه استاذه فوزيه على هذا
الموضوع وجعلها المولى في ميزان حسناتك
وبانتظار المزيد من مواضيعك المتميزه ...

توتي فروتي
01-May-2007, 03:46
رحم الله الشيخ صالح رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وغفر لنا وله ..

حقيقة نماذج نيرة في البذل والجهاد في سبيل مساعدة الناس وقضاء حوائجهم ..

مشكورة على طرح الموضوع

احترامي وتقديري
:cool: