المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توجيهات سامية بتشجيع انشاء الجمعيات التي تعد من منظمات المجتمع المدني



احمد الشريف
28-Aug-2008, 08:59
توجيهات سامية
بتشجيع انشاء الجمعيات التي تعد من منظمات المجتمع المدني

سعيد الزهراني - الطائف
تلقت كافة الوزارات والمصالح الحكومية توجيهات سامية بتشجيع انشاء الجمعيات التي تعد من منظمات المجتمع المدني مثل الجمعيات المهنية والجمعيات ذات النفع العام للمشاركة في مساعدة الحكومة في وضع السياسات ومراقبة الاداء. وابلغ صاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء كافة الوزارات والمصالح الحكومية بالتعليمات الجديدة.
يذكر أن الجمعيات المهنية تسهم في الارتقاء بالاداء في كافة المجالات الخدمية والمهنية وشهدت السعودية في السنوات الاخيرة حراكا في انشاء العديد من الجمعيات والمؤسسات والهيئات العامة مثل حقوق الانسان والمجالس البلدية والمجالس المحلية والجمعيات المهنية المختلفة في العديد من التخصصات والمهن ومن المتوقع ان يسهم هذا التوجيه الجديد في ايجاد الكثير من الجمعيات المهنية والجمعيات ذات النفع التي تكون ملاصقة للمواطن

فمتى يتم تفعيل هذه التوجيهات وما هي الأسس التي يتم اعتمادها في انشائها

احمد الشريف
30-Aug-2008, 08:26
كيف نستفيد
من أنشطة الجمعيات الأهلية و منظمات المجتمع المدني ؟

تناولت الإنسانية عبر تاريخها الطويل مجموعة من الأفكار الكبرى ،منها فكرة الفروسية وهي إسباغ القوي حمايته على الضعيف ورفعة الظلم عنه ، فكرة القيادة وهي مسئولية القائد أو الرئيس عمن يتبعونه وعمله لصالحهم ، وفكرة العدالة الاجتماعية في توزيع الموارد وفكرة المساواة بين الناس في الحقوق والوجبات ،وأخيراَ وليس آخراَ التكافل الاجتماعي .

التكافل الاجتماعي ليس اقتصاديا فقط كما قد يظن البعض ، فالتكافل هو مساعدة القادر لغير القادر ،السليم للمريض والمتعلم للأقل حظا في التعليم أي في كل جوانب الحياة .
لكننا لوعدنا للبعد الاقتصادي الذي يتبادر إلي ذهن الجميع فإننا سنجد أنفسنا أمام أكثر من أسلوب للتطبيق فيما يتعلق بهذه الفكرة العظيمة التي دعت إليها كل الديانات وأكد عليها الإسلام .

مثلا:- هناك المساعدة المالية النقدية أو العينية التي لا ترد يقدمها القادر لغير القادر وفي المجتمع فئات تحتاج فعليا إليها مثل المصابين بالأمراض الخطيرة ، وكبار السن غير القادرين على العمل ، والمعاقين إعاقة شديدة أو المصابين في الحوادث الكبرى والشديدة ممن لا شفاء لهم ، والأطفال الأيتام .

لكن المشكلة في هذا الأسلوب أنه لا يحل أساس المشكلة التي جعلت غير القادر هكذا هذا إذا كانت قابلة للحل من الأساس لأننا بذلك نعطي سمكة ولا نعلم الصيد .

وهناك المساعدة المادية النقدية المفترض ردها ، يقدمها القادر لغير القادر وهو ينتظر ردها كلها أو جزئا ً منها بشكل مباشر أو غير مباشر .

وفي المجتمع من يتعرضون لضائقة لفترة ثم تمر ، ومن يحاولون الاقتراض لبدء مشروع أو من يقترضون لشراء خامات ويردونها منتجات مع الحصول على فارق السعر ، والطلبة ممن يقترضون ليسددوا مصاريف إكمال تعليمهم ثم يردونها بعد الحصول علي عمل أو الذهاب للعمل في الجهة التي قامت بتعليمهم أو تدريبهم .وغيرها .
وهذا شكل أكثر عملية لأن فيه دافعية تجعل الفرد مهتما بتطوير نفسه للوفاء بما عليه فيستفيد ويفيد .

لكن الثابت أن المشكلة غالبا ما تكون أكبر لأسباب منها كون غير القادرين غير متعلمين أو متعلمين لكن سوق العمل ليست بحاجة لتخصصاتهم أو قدراتهم ، وأحيانا حتى يكون غير القادرين منتجين لكنهم بلا وسيلة لمعرفة احتياجات السوق أو للتسويق أساسا ًفتظل المنتجات مكدسة دون أن يشتريها أحد وبالتالي يفلس صاحب المشروع .
هذه هي الصورة بوجه عام لكن أين يقف الاجتماعي فيها وبالتالي ما دور الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني.
- شهد العمل الاجتماعي في مصر أكثر من مرحلة :-
- في البداية كان العمل الاجتماعي عملا ًخيراًً يقوم به الإقطاعيون والسراة وكانت المساعدات في أغلبها مادية سواء كانت نقدية أو عينية .
- ثم ظهرت الدولة والحكومة القوية بقيام ثورة لتحل الدولة محل الإقطاعيين الذين هربوا وصودرت أملاكهم لترد للشعب كدعم أو خدمات مجانية للبسطاء ، لكن مع الزيادة المطردة في عدد السكان ، ومع ارتفاع أسعار المنتجات والخدمات عالميا أصبحت لفاتورة الدعم والمجانية عبئا ً لم تعد الدولة قادرة على حمله بمفردها؛ فبدأت الدعوة للعمل الاجتماعي التطوعي لتقوم الطبقة الوسطي مد يد العون بالجهد لمحو الأمية والمشاركة في الهلال الأحمر أو بالمال بتجميع ما يفيض عن احتياجاتها وتكوين جمعيات أهلية لمساعدة الآخرين .
- جاءت بعد ذلك فترة الانفتاح لتظهر طبقة من رجال الأعمال الأغنياء والعائدين من الخارج تبع ذلك قيام هذه الطبقة بمحاولة لكسب الجماهير وتحسين الصورة فبدأت مشاركتها الاجتماعية سواء في نوادي الانرويل والليونير والروتاري أو الجمعيات الأهلية ذات الصبغة الدينية .
- ثم ها نحن الآن في هذه المرحلة التي رغم قانون 48 لسنة 2002 تشهد حراكا اجتماعيا مبشرا ً حيث تتضافر جهود الجميع بداية من الدولة ، ورجال الأعمال والأثرياء ، ثم الجمعيات الأهلية ومؤسسات العمل المدني التي تقدم مختلف الخدمات من مختلف وجهات النظر .

السؤال هو كيف تمكن الاستفادة من كل هذا ؟
لكننا لو سألنا هذا السؤال الآن نكون قد وضعنا العربة أمام الحصان لأن الأولي بنا أن نعرف أولاً ما هي الأنشطة التي يقوم بها الجميع لنحدد كيفية الإفادة منها مبدئيا دعنا من الدولة وجهودها والأغنياء ولنتحدث عن الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني لأنها عنوان هذه الورقة ، ونقسم جهودها كالتالي :-
- أولا : علي مستوي الدعم المادي
1. الخدمات الصحية المجانية أو ذات الأسعار الرمزية ودعم العلاج والتحاليل والأشعة وإجراء العمليات .
2. دعم الأيتام سواء في دور الأيتام أو في منازلهم ومدارسهم.
3. دعم المرأة المعيلة بالقروض والمساعدات العينية .
4. دعم قروض زواج الشباب ،الأيتام والمعاقين .
5. قروض المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر .
6. المساعدات العينية و النقدية التي لا ترد .
ثانيا : علي مستوي الدعم الاجتماعي
1. الدعم النفسي لضحايا العنف الأسري ،الطلاق ، أطفال الشوارع وغيرها .
2. خدمات استضافة الأطفال في الحضانات ، والأيتام و أطفال الشوارع وكبار السن والمرضي والمعاقين ورعايتهم .
3. تنظيم معارض الأسر المنتجة لتسويق الإنتاج .
4. تنظيم معارض احتياجات المدارس والأعياد.
5. تنظيم حفلات الزفاف الجماعية .
6. يوم اليتيم .
7. تنظيم رحلات الحج والعمرة والرحلات السياحية الداخلية والخارجية .
8. الأنشطة الثقافية و الاجتماعية والندوات والمحاضرات .

ثالثا : علي المستوي التعليم والتدريب :
1. فصول محو الأمية .
2. فصول التقوية لطلبة المدارس والجامعات وتوفير المذكرات
3. برامج تعليم الكمبيوتر و اللغات المجانية أو المدعمة .
4. برامج التعليم الفني ، الكهرباء ، ميكانيكا السيارات ، تصليح الموبايلات ،الطباعة ، التفصيل النجارة ..الخ
رابعاً : المستوي القانوني :
1- الدعم القانوني لأسر السجناء والمعتقلين .
2- الدعم القانوني لضحايا العنف .
3- استخراج الأوراق الهامة اللازمة للإجراءات القانونية مثل شهادات الميلاد قسائم الزواج والطلاق ، شهادات الوفاة ، البطاقة الشخصية .
4- كيفية الاستفادة من التأمينات والحصول علي المعاشات ومعاشات الضمان الاجتماعي الخ .
نعود للسؤال المهم الذي تركناه منذ قليل .. كيف يمكننا الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الجمعيات الأهلية ..
هناك عدد من الخطوات الهامة الواجب القيام بها :-
أولا ً :
التأكد من وجود كافة الأوراق الشخصية التي تحدثنا عنها أو استخراجها أو البحث عن من يمكنه المساعدة في ذلك.
ثانيا ً:
معرفة الجمعيات الأهلية الموجودة في المنطقة ونشاطاتها وطبعا ًعناوينها و أرقام الاتصال بها ، ويمكن الاستفادة من دليل خدمات مركزنا "ماعت للوصول لها .
ثالثاً:
تحديد نوع المساعدة المطلوبة.. ويفضل الانخراط في الدورات التعليمية أو الفنية في البداية لاكتساب المهارات ومعرفة احتياجات السوق والاستفادة أيضا ًمن معارض التسويق وعلاقات الجمعيات الأهلية ..
رابعا ً :
تقديم أكثر من طلب بأكثر من جمعية والمرونة وعدم اليأس لحين الوصول لجمعية تكون شريكة فعلية لنا تدعمنا وتساعدنا وتتفهم طبيعة ظروفنا وتقدر إمكاناتنا
بذلك نكون في النهاية قد وصلنا لحل حقيقي لمشاكلنا يسمح لنا بالنهوض مرة أخري واستعادة طعم الحياة الآمنة المستقرة .
منقول