المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمود درويش شاعر المقاومة



مهدي الحافظ
11-Aug-2008, 08:15
محمود درويش صوت القضية الفلسطينية



محمود درويش الذى توفى السبت عن 67 عاما احد اهم الشعراء الفلسطينيين الذين كانوا صوت القضية الفلسطينية فى العالم واحد اهم الشعراء الذين ساهموا فى بناء الشعر العربى الحديث.

ودرويش شاعر المقاومة هو ثانى اكبر اربعة اخوة وثلاث اخوات، ولد فى 1941 فى قرية البروة قرب عكا شمال اسرائيل، التى دمرت بعدما احتلها الجيش الاسرائيلى فى 1948 لتبنى فى مكانها قرية زراعية يهودية باسم احى هود.

وبعد النكبة فى 1948، لجأت عائلته الى جنوب لبنان ثم عاد متخفيا بعد سنة مع عائلته إلى فلسطين ليبقى لفترة قصيرة فى قرية دير الاسد فى الجليل قبل ان تستقر العائلة فى قرية الجديدة المجاورة لمسقط رأسه.

وتنقل محمود درويش بين قرى الجليل لدراسته الاعدادية والثانوية ثم استقر فى مدينة حيفا حيث التحق بالحزب الشيوعى الاسرائيلى "راكاح" الذى كان يضم يهودا وعربا.

عمل درويش فى صحيفة "الاتحاد" ومجلة "الجديد" التابعتين للحزب الشيوعى فى مدينة حيفا. وفى هذه الفترة بدأ ينظم الشعر وعرف فى فلسطين بانه "شاعر المقاومة"، واثار غضب الدولة العبرية التى اصبحت شرطتها تحاصر اى قرية تقيم امسية شعرية له.

حتى ان قصيدته "عابرون فى كلام عابر" اثارت نقاشا حادا داخل الكنيست الاسرائيلية.

وقد تعرض لملاحقات امنية اسرائيلية وسجن ثلاث مرات "فى 1961 و1965 و1967" ثم فرضت عليه اقامة جبرية بسبب تصريحاته ونشاطاته السياسية.

وكان الاول بين مجموعة من الشعراء الذين كتبوا من داخل اسرائيل عندما كانت رئيسة الحكومة الاسرائيلية فى تلك الفترة غولدا مائير تقول علنا "ليس هناك فلسطينيون".

وتحولت قصيدته الشهيرة "بطاقة هوية" التى يخاطب فيها شرطيا اسرائيليا صرخة تحد جماعية للاحتلال. ويقول فيها "سجل انا عربى ورقم بطاقتى 50 الفا" ما ادى الى اعتقاله العام 1967.

وفى 1972، غادر حيفا الى مصر حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية ومنها انتقل الى بيروت حيث عمل رئيس تحرير مجلة شؤون فلسطينية ومركز الابحاث الفلسطينية ثم اصدر فى 1980 مجلة الكرمل التى تولى رئاسة تحريرها.

وقد انتقلت المجلة بعد 1982 الى قبرص ومنها الى رام الله حيث بقى رئيس تحريرها حتى وفاته.

شهد فى 1981، اغتيال ماجد ابو شرار احد اهم قياديى حركة فتح، فى روما حيث كانا يشاركان فى مؤتمر عالمى لدعم الكتاب والصحافيين الفلسطينيين، وكانت الحادثة موضوع قصيدته "اصدقائي.. لا تموتوا".

وبعد الاجتياح الاسرائيلى للبنان وخروج المقاتلين الفلسطينيين فى 1982، توجه الى القاهرة ومنها الى تونس ثم الى باريس.

وعلى الرغم من انه لم يكن ينتمى الى اى حزب او حركة سياسية، اصبح درويش عضوا فى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فى 1988. لكنه استقال فى 1993 احتجاجا على اتفاق اوسلو معتبرا انه "ليس عادلا لانه لا يوفر الحد الادنى من احساس الفلسطينى بامتلاك هويته".

عاد درويش فى منتصف التسعينات الى غزة ثم اختار الاقامة فى رام الله فى الضفة الغربية.

ولدرويش اكثر من ثلاثين مجموعة شعرية من بينها عصافير بلا اجنحة "1960" واوراق الزيتون "1964" وعاشق من فلسطين "1966" وآخر الليل "1967" والعصافير تموت فى الجليل "1970" وحبيبتى تنهض من نومها "1970" واحبك او لا احبك "1972" وحصار لمدائح البحر "1984" وورد أقل "1987" ولماذا تركت الحصان وحيدا "1995" وحالة حصار "2002" ولا تعتذر عما فعلت "2003" وكزهر اللوز او ابعد "2005".

وقد ترجمت اشعاره الى نحو اربعين لغة.

وانتقد درويش فى آخر قصائده "انت منذ الآن غيرك" نشرت فى حزيران/يونيو 2007 الاقتتال بين الفلسطينيين.

واطلقت مدينة رام الله اسم الشاعر على احدى ساحاتها بينما اعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية إصدار طابع بريدى يحمل صورته وهو يلقى احدى قصائده الشعرية.

منح درويش عددا من الجوائز العربية والدولية من بينها جائزة البحر المتوسط فى 1980 ودروع الثورة الفلسطينية "1982" وجائزة لينين فى الاتحاد السوفيتى "1983" وجائزة الأمير كلاوس الهولندية وجائزة العويس الثقافية مناصفة مع الشاعر السورى أدونيس "2004".

كما منح جائزة "الاركانة" التى يقدمها بيت الشعر فى المغرب وكان يفترض ان تسلم له فى حفل فى الرباط فى تشرين الاول/اكتوبر المقبل فى مسرح محمد الخامس فى الرباط[/CENTER][/B]