المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاعاصير



bode
02-Aug-2008, 09:36
الأعاصير منظور مائي.. عواصف ثلجية تنذر بزلازل وبراكين

شق قناة البحر الميت سيغير جغرافية المنطقة العربية

ربط باحث مصري بين حدوث أعاصير بالمنطقة العربية، وعدم المحافظة على جغرافية المنطقة، وشق قناة البحر الميت كقناة مفتوحة، مبديا تخوف العلماء والباحثين بالمستقبل من حدوث عواصف ثلجية بالعالم مع تكرار حدوث الأعاصير تؤدي إلى الزلازل والبراكين في مناطق الكون.

صفحة المياه لهذا الأسبوع تفتح ملف الأعاصير من خلال منظور مائي، وذلك عبر حديث مع الدكتور مصطفى محمد الجمال الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية بمصر استعرض خلاله العلاقة بين الأعاصير والماء وآثاره على مصادر المياه، متناولا أسماء الأعاصير ونشأتها، وأسباب تكوينها، وتاريخها ودرجاتها، وموقع المنطقة العربية من الاعاصير، والتوقعات المستقبلية في هذا الصدد.

> هل هناك رابط بين الماء والأعاصير من ناحية علمية؟

ـ إنه لمن العجب أن نلاحظ أن كلمة إعصار بالإنجليزية تنطق hurricane بمعنى الغرق أي غارق، إلا أن حرف الغين تم استبداله بحرف الهاء لعدم وجود مثل هذا الحرف في اللغات الأجنبية، بينما كلمة طوفان فهيTyphoon ثم كلمة فيضان فهي Flooding أليس هذا مدعاة إلى أن العالم مهما تعددت لغته إلا أنه يعيش نفس المأساة من غرق وطوفان وفيضان الماء. لهذا فهناك علاقة بين الأعاصير والمياه حيث أن الإعصار يتكون فوق سطح ماء البحر ثم يتحرك محدثا موجة دورانية عارمة وسريعة، ويحدث عندها الفيضان لليابسة كما أنه من المعروف علميا هو مصاحبة الإعصار للسحب، والتي تسقط مطرا وابلا فوق الأرض وتحيل الحياة إلى موت وفناء نتيجة اندفاع السيول الجارفة والتي تأتي على الحياة وتحيل الكون كله إلى ما يشبه كرة من الماء.

> ما هي آثار الأعاصير على مصادر المياه، وهل تتسبب في تلوث المياه بالفعل؟

ـ نعم، يتسبب الإعصار في تلوث مصادر المياه ويحيلها إلى ماء أجاج، نتيجة اختلاط مياه الأنهار بما يحمله الإعصار من ماء البحر من ناحية ونتيجة غرق اليابسة في المناطق المتأثرة، مما يجعل جثث الغرقى من بشر وحيوان واختلاط الزيوت والشحوم الناجم عن تدمير الصهاريج في مناطق الإعصار تزيد من كمية التلوث الناتج، كما أن مصادر المياه المكشوفة والتي بالباطن تتأثر بنسب تساقط المطر الوابل الذي يحمل جراثيم من الفضاء مما يزيد الطين بلة.ومما يجدر ذكره في هذا المقام هو ما حدث نتيجة إعصار كاترينا الذي أودي بقرابة 900 شخص مات معظمهم نتيجة تناولهم الماء الملوث، حيث ان الماء في المناطق المكشوفة يتأثر بتساقط السموم الناجمة عن حركة الإعصار، وما يحدثه من دوامات تؤثر في النسب الكيميائية في منطقة حركته، مما يجعل من عملية التهجير احدى الضرورات الملحة لتقليل الفاقد في الأرواح، وهذا هو ما شاهدناه ورأيناه في إعصار ريتا الأخير.

> ما هي مراحل تكوين الإعصار وكيف تتحول الظواهر المتواضعة الى إعصار؟

ـ ينشأ الإعصار في مرحلتة الأولى من تحول عاصفة تتشكل بحدوث منخفض استوائي يتحول إلى نواة وتتحرك النواة ملتفة حول نفسها حتى تصبح عاصفة استوائية، حينئذ يتم اطلاق اسم الإعصار عليها، حيث تدور حول نفسها بسرعة غير عادية ومن فرط دورانها والتفافها حول مركزها تندفع بسرعة كبيرة نتيجة تأثر حركة الإعصار الدوامية بظاهرة تعرف هندسيا باسم التأثر الكيرليوزي Carioles Effect نسبة إلى مكتشف العجلة المركزية الدورانية، ومن ثم تصبح إعصارا جامحا شديدا وقويا نتيجة حركتها بسرعة غير عادية وانتقالها من مركز تكونها بالبحر محدثة ضغوطا وتخلخلا في مركزها وحول محيطها محدثة وناقلة لطوفان من مياه البحر وصعود الأمواج ثم هبوطها فجأة في أماكن بعيدة عن الشاطئ ويؤدي إلى غرق الأرض وحدوث الفيضان المائي الذي يهلك الحرث ويأتي على الحابل والنابل مثلما شاهدنا من كوارث إعصار كاترينا ومخلفات إعصار أوفيليا وأخيرا إعصار ريتا. وعلى النحو الموضح بمجموعة الأشكال والخرائط الآتية، والتي يمكن منها استنتاج كيفية تكوين الإعصار بداية ونهاية وما يحدثه من أضرار ودمار.أشكال وخرائط توضح بداية وخطوات تكوين الإعصار من عاصفة ثم عاصفة استوائية ثم إعصار وأخيرا تايفون.

> ما هي درجات الأعاصير؟

ـ هناك خمس درجات من درجات الأعاصير تبدأ بالإعصار من الدرجة الأولى وتنتهي بالإعصار من الدرجة الخامسة وهي:

الدرجة الأولى وفيها يحدث أقل إعصار من ناحية الشدة والتأثير، وعادة ما يحدث نتيجة وصول العاصفة لشدة ريح بسرعة تتراوح بين 74 ـ 95 ميلا في الساعة أي حوالي 120 ـ 150كم في الساعة وارتفاع الموج يتراوح بين 4 ـ 5 أقدام أي من 1.20 ـ 1.50 متر، ولا يحدث دمارا ولا يتسبب في مقتل أي أحد. فيما عدا بعض المنشآت الفقيرة في المتانة، ويغرق الطرقات بالمياه وعادة ما يؤدي إلى حوادث غرق لبعض الوحدات البحرية التي لم تلق بمخاطيفها ولم تبذل الجهد ولا العناية الكافية لرباط السفينة بطريقة تمنع حركتها وإرتطامها بما حولها. وقد يحدث غرقا لبعض الطرق القريبة والمنخفضة عن سطح البحر.

الدرجة الثانية: وهي الأعاصير ذات سرعة بين 96 ـ 110 أميال في الساعة أي من 155 ـ 180 كم في الساعة وارتفاع الموج بين 6 ـ 8 أقدام أي من 1.60 ـ 2.40 متر، وقد عرف المركز القومي للأعاصير في الولايات المتحدة الأميركية بأن هذا الإعصار يصاحبه حدوث تلف لبعض الأسقف والأبواب وكذا يتسبب في تدمير النوافذ الزجاجية، وقد يوقع تلفا ببعض المزروعات من الشجيرات والتي تصل إلى حد الاقتلاع، وكذا يتسبب في حدوث تلف للبيوت المتحركة على عربات، وبعض الأبنية الضعيفة، والأرصفة البحرية والمناطق الساحلية والمناطق المنخفضة المأوى وغرق الطرق خلال مدة من ساعة إلى ساعتين، ويتم تقطيع أحبلة الرباط ومعدات المرساة للسفن الصغيرة والراسية داخل وخارج الموانئ على شمندورات الرباط والأرصفة.

الدرجة الثالثة: وهي للأعاصير ذات سرعة ريح بين 111 ـ 130 ميلا في الساعة أي حوالي 180 ـ 210 كم في الساعة، وارتفاع الموج العاصف من 9 ـ 12 قدما أي حوالي 2.50 ـ 3.60 متر، ويحدث تلفا ودمارا لبعض الأبنية الصغيرة وبعض أماكن الإقامة وكذا مباني الأغراض الخدمية، وتحدث بعض التلفيات بستائر الجدران وحوائط المباني الخارجية الضعيفة نسبيا ويحدث تلفا لأوراق النبات ويمزق الأشجار ويؤدي إلى دمار البيوت المتحركة وكذا يغرق الطرقات والطرق المتفرعة خلال مدة بين ثلاث إلى أربع ساعات قبل وصول مركز الإعصار إلى المنطقة، ويؤدي إلى غرق وتآكل الساحل من اليابسة في منطقة تداخله والقريبة من مركز الإعصار محدثا كثيرا من الحطام المسحوق والذي يطفو فوق سطح الماء، وكذا غرق المناطق القريبة والمنخفضة وترتفع عن سطح البحر بمقدار 5 أقدام أي حوالي 1.5 متر وتؤدي إلى غمر المناطق الداخلية والوديان بطول لا يقل عن 8 أميال (حوالي 13 كم) أو أكثر، كما يتطلب الأمر إجلاء السكان ووضع كتل من الأسمنت تعمل كحاجز أمواج في المناطق القريبة من خط الساحل.

الدرجة الرابعة: وهذا النوع من الأعاصير تصل شدة سرعة الرياح فيه إلى ما بين 131 ـ 155 ميلا في الساعة أي حوالي 210 ـ 250 كم في الساعة، ويصاحبه ارتفاع موج بين 13 ـ 18 قدما أي 3.70 ـ 5.50 متر. وهذا الإعصار عادة ما يحطم كل المنشآت والأسقف في المناطق غير كثيفة السكان، كما أن مركز هذا الإعصار هو من القوة بحيث انه يبتلع كافة البشر والمنشآت الخفيفة، وينقلها إلى مسافات بعيدة عن موقع مركزه نتيجة شدته. ويقتلع الأشجار والمزروعات الضعيفة والتي تصل إلى حد الانفجار والانشطار والسحق. كذلك فهو يدمر المنازل المتحركة ويحدث دمارا شاملا للأبواب والنوافذ يغرق مسالك وطرق النجاة والتي يقطعها بالكامل نتيجة ارتفاع المياه وشدة اندفاعها خلال مدة من ثلاث إلى خمس ساعات قبل وصول مركز الإعصار إلى المنطقة، ويحدث دمارا شاملا لأساس المباني ويدمر الأدوار السفلية منها وتلك القريبة من الشاطئ، وكذا يغمر بالمياه كافة المناطق المنخفضة نسبيا والتي ترتفع بعشر أقدام عن سطح البحر أي حوالي ثلاثة أمتار، ولذلك يتطلب الأمر إجلاء السكان والقاطنين والمتوقع وصول هذا الإعصار إليهم قبل وصوله بوقت كاف منعا لتفاقم الموقف وتقليلا للخسائر في الأرواح وذلك في دائرة نصف قطرها 6 أميال أي حوالي 10 كيلومترات.

الدرجة الخامسة: هي أعلى درجات الأعاصير وهي تتميز بسرعة ريح تزيد على 155 ميلا في الساعة أي أكثر من 250 كم في الساعة وارتفاع موجة المياه إلى ما يزيد على 18 قدما أي أكثر من 5.50 متر.

ونود الإشارة هنا إلى أن التاريخ قد سجل ثلاث عواصف من هذه الدرجة قد عصفت بجنوب ميامي خلال عام 1992 وأدى هذا إلى هجرة المناطق المنكوبة نتيجة ضرب المنطقة اليابسة، وهذا النوع من الأعاصير يخرب ويدمر كافة المنشآت والبلدان في طريقه، وكذا يخرب المصانع وقطاعات الإنتاج المختلفة مثل منصات البترول وصهاريج الوقود ويتسبب في حدوث الحرائق وغرق المدن بالمياه أيا كانت ارتفاعاتها عن سطح البحر ومهما أوتيت من سبل الحماية والوقاية ضد الأعاصير، مثلما حدث في إعصار »كاترينا« وإعصار »أوفيليا« وأخيرا إعصار »ريتا»، وصورة المستقبل قاتمة نتيجة ما تحدثه هذه الأعاصير من آثار تدمير وحصد للأرواح، وكما ذكرنا سابقا فان هذه الأعاصير كانت من الندرة بمكان بحيث انها تحدث على فترات متباعدة إلا أن الشواهد الآن تدعونا للتوقف والتساؤل لما حدث ولما سيحدث خلال الحقبة المقبلة من أعاصير كانت بعيدة عن هذه المناطق أو كانت خامدة وتكرر حدوثها على فترات متقاربة الآن بما ينذر بأن النهاية قادمة ولا محالة في ذلك.

> هل المنطقة العربية بعيدة عن حزام الأعاصير ومتى تدخل هذا الحزام؟

ـ نحمد الله سبحانه وتعالى على بعد المنطقة العربية حتى الآن عن حزام الأعاصير، ولن تشهد المنطقة أي أعاصير طالما حافظت على جغرافيتها وعدم شق قناة البحر الميت كقناة مفتوحة، بل يجب أن تكون في صورة أنابيب تصل البحرين الأحمر والميت دون النفاذ والوصول إلى البحر الأبيض منعا لظواهر الزلازل والتي عادة ما تبدأ منها الأعاصير في التكوين.

> ما هو الذي يثير التخوف بالمستقبل من الأعاصير؟

ـ الخوف كل الخوف يقبع الآن في حدوث عواصف ثلجية مع تكرار حدوث الأعاصير التي تؤدي إلى حدوث الزلازل والبراكين في مناطق الكون، مما يؤدي في نهاية الأمر إلى حدوث الزوابع والأعاصير، بما يؤدي هذا كله إلى حدوث انحراف لقطبي الأرض عن مكانهما ومما يؤدي في نهاية الأمر إلى حدوث موجة من المياه تندفع بحيث تغرق الحابل والنابل عبر طريق مسارها وارتفاعها، مما سيجعل من الكرة الأرضية كرة من الماء سابحة في الفضاء الكوني تبكي حالها وحال كل من كان عليها. ان الأعاصير من شدة هولها وعجز الإنسان عن مقاومتها هي نتيجة حتمية للفساد الذي صنعه الإنسان بيده لنفسه فحق عقاب الله عليه، نقول ان الفساد يؤدي إلى تلف مصادر المياه وهي عنوان الحياة على الأرض، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأمراض التي لا علاج لها مهما تقدم الطب ومهما علت تقنياته. بجانب آثار التلوث الذي تحدثه هذه الأعاصير فهي تحدث آثارا أخرى لا تقل في الدمار وفي التدمير وخراب الحياة على الأرض، فهي تؤدي إلى تآكل القشرة الأرضية وتغرق اليابسة، فهي في النهاية قادمة. وان ظاهرة الاحتباس الحراري التي نعاني منها الآن هي أحد الأسباب الرئيسية في تكرار حدوث الأعاصير في نفس المنطقة وبنفس حجم الدمار والخراب الذي تحدثه هذه الأعاصير. الشرق الاوسط

عذبـ الروح ـة
05-Aug-2008, 05:35
يعطيك العافيه

وديان
11-Sep-2008, 05:47
موضوع غريب وجميل الأهتمام به ..