المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمراض القلب في ازدياد والسبب عاداتنا الغذائية



miss-sara
03-Apr-2007, 06:02
أدار الندوة - حمد الفحيلة
الضيوف المشاركون:

د. مشعل عبدالل المشعل أخصائي أمراض القلب

د. منصور القرشي أخصائي أمراض قلب الأطفال

د. عبدالرحمن المكيرش أخصائي أمراض قلب أطفال



من أسباب أمراض القلوب ما تفشى مؤخراً من ازدياد في ضغط الدم والسكر والسمنة وازدياد إدمان الناس على عادات غذائية سيئة للغاية دون حراك ودون قتل للزيوت والدهون التي تتراكم يوماً بعد يوم حتى تتسكر شرايين القلب ويبدأ في اضمحلال لا يستطيع معها أداء أدواره المناطة به، ناهيك عن قلة الاهتمام بالرياضة أو القيام بأداء العمل أو التوجه إلى أي مكان إلا بوسيلة نقل تكفيه عناء الطريق.

الضيوف المنتدون يطالبون بإجراء دراسات شاملة على مستوى المملكة لمعرفة مدى انتشار هذه الأمراض وخصوصاً لدى الأطفال في مناقشتهم لعدد من التساؤلات التي طرحتها "الرياض" لمعرفة أعراض ومسببات أمراض القلوب والوقاية منها والأكلات التي تسببها يوماً بعد يوم.



توطئة للندوة نود تعريفاً بأمراض القلب والتطرق إلى أعراض هذه الأمراض؟
- د. عبدالرحمن المكيرش: أولاً لعلنا نتطرق الى التعريف بأمراض القلب ونقول إن هناك أقساماً لأمراض القلب مثل أمراض التشوهات الخلقية وأمراض مكتسبة، هذه الأمراض وتقسيمها نستطيع أن نتحدث عن كل قسم على حدة حسب أعراضها.

- د. مشعل المشعل: بداية أشكر صحيفة "الرياض" على هذا اللقاء الذي أتمنى أن يكون مفيداً لنا جميعاً وللقارئ الكريم. بالنسبة لأمراض القلب فكما تفضل الأخ الزميل الدكتور عبدالرحمن المكيرش عن تقسيم أمراض القلب ولا حاجة للزيادة الى ما ذكر سعادته، إن مسببات أمراض القلب للكبار عديدة. وقد يكون من أهم الأسباب أن يكون المريض لديه مرض خلقي في السابق ولم يعالج ولم يشخص بصورة سليمة فيتطور معه من حيث مخاطره، وبالتالي يصعب علاجه عندما يكون كبيراً لأنه لم يعالج عندما كان طفلاً. ثانياً إن من أسباب أمراض القلب ما لوحظ أخيراً من ازدياد أمراض ضغط الدم وأمراض السكر والسمنة وازدياد ادمان الناس على العادات الغذائية السيئة، إن جميع هذه العوامل تؤدي الى أمراض القلب، وفي السنوات الأخيرة ظل الاهتمام بالرياضة، وهذا على عكس ما كان عليه أجدادنا الأوائل من المشي والعمل الجسدي، لأننا نلاحظ الآن ان العمل المكتبي أو العمل الذي يبذل فيه جهد جسدي قد أصبح سمة عامة لأغلب الناس، كذلك العادات الغذائية كالأكلات السريعة وطريقة المجتمع السعودي في الحفلات والولائم، وكما نلاحظ أكواماً من اللحوم متناثرة هنا وهناك، وكذلك كميات من الحليب واللبن.. وقد يصحو الفرد منا من النوم ولا يقوم بحركة أو بالمشي فتتراكم السموم وتؤدي الى اصابة القلب. كذلك من أضرار العادات الغذائية غير السليمة ما لوحظ من زيادة الكوليسترول والدهنيات الثلاثية ومن ناحية ثانية تكون مسببة لأمراض سكر الدم الذي يكون له أثره المباشر على كثير من أجزاء الجسم وبالذات شرايين القلب.

- د. منصور القرشي: إن أمراض القلب الخاصة بالأطفال لها عدة أسباب فهناك أمراض منها تسبب تشوهات خلقية بالقلب، وهذه تبدأ قبل ولادة الطفل في مرحلة تكون الجنين ونسبة الأطفال المصابين بتشوهات القلب 1% وهناك أمراض قلب للأطفال يسبب الحمى الروماتيزمية وتنشأ هذه الأمراض بسبب بكتيريا نتيجة التهاب اللوز، وهذه لوحظ انخفاضها في المجتمع بسبب ارتفاع مستوى الوعي وأمراض القلب الأخرى للأطفال يسبب الالتهاب الفيروسي للقلب بالاضافة الى امراض القلب بسبب عدم انتظام ضربات القلب.

- د. عبدالرحمن المكيرش: إضافة الى ما ذكره الأخ الزميل الدكتور منصور فيما يتعلق بنسبة الأمراض الخلقية للأطفال وأنها تصل الى نسبة 1%، اذاً معنى ذلك اننا لو حسبناها بحساب دقيق فإن العدد سيكون كثيراً جداً أي ان 10آلاف طفل لكل مليون نسمة فلو حسبنا من عدد 24مليون نسمة الذين هم سكان المملكة العربية السعودية فسيكون 10آلاف طفل لكل مليون نسمة مصاباً بتشوه خلقي، وهذه نسبة كبيرة، اضف الى ذلك كما ذكر الدكتور منصور ان التعريف السليم لذلك هو أن التشوه الخلقي ما قبل وأثناء تصوير الجنين في بطن أمه وما بعد الولادة تكون الأسباب الأخرى المكتسبة وهي في الواقع غير معروفة منها ما بسبب الوراثة والجينات واكبر دليل على ذلك متلازمة داون والمنغوليا بسبب زيادة الكروموسومات، وهناك اسباب أخرى من ذلك ما ذكر الدكتور مشعل حول الأسباب الغذائية التي تسبب الأمراض المكتسبة. كذلك هناك امراض فيروسية تسبب أمراض القلب وهناك سبب آخر مهم جداً معظم الصحف والمجلات الطبية تذكره وهو استخدام الأم للمستحضرات الطبية اثناء تخلق الطفل أو الجنين في الثلاثة أشهر الأولى، فإذا الإسراف في استخدام المستحضرات الطبية له سبب مباشر في أمراض الجينات والتشوهات الخلقية للطفل. كذلك استخدام الأشعة بإفراط له علاقة مباشرة بالتشوه الخلقي للقلب لدى الطفل. وهناك نقطة مهمة يمكن إثارتها وهي انه ليس بالضرورة ان يكون أحد الأبوين هو السبب في إصابة الطفل بالتشوه وذلك كأن يكون أحدهما حاملاً للجينات الوراثية المسببة للمرض، بل قد يكون هناك طفل وحيد في العائلة مصاب بتشوه خلقي بالقلب وليس هناك سبب مباشر للأم أو الأب.

- د. مشعل المشعل: يلاحظ في العشر سنوات أو العشرين سنة الأخيرة تحسن وتقدم في طرق كشف وتشخيص الحالات المرضية، فقد تكون هذه الحالات التي يقال انها اكتشفت مؤخراً موجودة في السابق، ولكن لقلة الامكانات التشخيصية لم يكشف النقاب عن هذه الأمراض. وبحمد الله يوجد الآن في مراكزنا الطبية أطباء متخصصون وعلى مستوى من الكفاءة والقدرة وعدد من الأجهزة التشخيصية على مستوى عال.

وبسبب وجود أمثال هذه المراكز الطبية أمكن الكشف عن هذه الأعداد الكبيرة من الأطفال الذين لديهم عيوب خلقية، وقد كانت بعض هذه الأمراض مسبباً للوفاة ولا يكشف عن وجودها.

كل أمراض لها أعراض فما أعراض أمراض القلب؟
- د. منصور القرشي: ان أعراض أمراض قلب الأطفال هي أعراض عامة وليست أعراضاً محددة فالطفل الذي يعاني من مرض في القلب بسبب تشوه خلقي في القلب أو بسبب مرض متسبب في التهاب فيروسي يعاني من أمراض عامة مثل صعوبة الرضاعة أو الزرقة في الأطراف أو أحياناً زرقة مركزية في الفم وفي اللسان إضافة الى الصعوبة في التنفس أيضاً تلاحظ الأم تسارع سرعة التنفس بالإضافة إلى اعراض أخرى مثل شحوب عام، وهذه الأعراض ليست أعراضاً محددة في القلب فقط فيمكن مشاهدتها وملاحظتها في أمراض أخرى، اما بالنسبة للاطفال الذين أعمارهم قريبة من العشر سنوات فأعراضهم تماثل اعراض امراض القلب لدى الكبار فهم يعانون من تعب عام عند بذل أي مجهود إضافة إلى ان الطفل قد يشتكي من تسارع ضربات القلب أو زيادة خفقان القلب ونادراً ما يعاني الأطفال من أعراض خفقان القلب ونادراً ما يعاني الأطفال من أعراض الألم في الصدر.

- د. عبدالرحمن المكيرش: لقد: الزميل الدكتور منصور معظم الأمراض التي تصيب بعض الأطفال الصغار.

وأضيف الى ذلك ان هناك فقد الوعي في بعض الاحيان يكون له علاقة بأمراض القلب وبالذات اذا فقد الوعي بعد الجهد الرياضي، كذلك هناك بعض الأعراض فيما يتعلق بسرعة التنفس وصعوبة في الرضاعة إذا لاحظت الأم أن هناك زيادة في العرق بالذات في جبين الطفل خلال الرضاعة أو عدم مواصلة الرضاعة إضافة الغيبوبة التي تحدث لبعض الأطفال الذين لديهم ضيق في بعض الشرايين كالشريان ا لأقوري والشريان الرئوي، وذلك بعد بذل الجهد.

- د. مشعل المشعل: بالنسبة لأعراض أمراض القلب لدى الكبار فهي قد تختلف نوعاً عما ذكره زميلاي الدكتور منصور والدكتور المكيرش. والذي أود قوله هو أنه لا يكفي فقط العلم بالأعراض للتشخيص بالنسبة للقارئ عن وجود مرض قلب من عدمه، فمثلاً حينما نذكر بالنسبة للكبار عرضاً مثل الألم في الصدر حسب البحوث الطبية التي أجريت استنتج ان ألم الصدر هو أحد الأعراض العامة التي تنبئ عن مشكلة إما في شريان القلب أو في عضلة القلب، ولكن هناك بعض الأمراض الأخرى التي تتبع للأجهزة الأخرى في الجسم يكون من عرضها ألم في الصدر.

مثال ذلك مشاكل المريء أو الالتهابات والذي يقع خلف عظمة القص في الصدر، وهذه قد تعطي أعراضاً مشابهة الى حد كبير لأعراض مرض جلطة القلب. كذلك أمراض الجهاز الهضمي في المعدة أو مرض التهاب الصدر أو التهاب رئوي قد يعطي أعراض ألم في الصدر قد يكون مشابهاً للجلطة القلبية. فلا يكفي عندما يقال ان هناك ألماً في الصدر انه يعني مائة بالمائة انه مرض في شرايين القلب، ولكن قد يكون هذا انذاراً بضرورة التوجه إلى مركز صحي او مستشفى للكشف عن هذا العرض وهل له علاقة بأمراض القلب، والشيء الثاني كيفية طريقة علاجه. أما الخلود والاستكانة والتسويف بأن هذا لن يكون من أعراض أمراض القلب قبل إجراء الفحص، فإن هذا ايضاً قد يؤدي إلى مشاكل صحية كبيرة. والعرض الثاني لأعراض مرض القلب هو التعب والاجهاد بعد اقل مجهود كصعود الدرج او الجري لمسافات قليلة، هذا قد يكون أحد علامات ضعف عضلة القلب، كذلك ما يسمى بالغيبوبة قد يكون لها اعراض تتمثل في عدم انتظام أو خلل في نظم القلب الكهربائية. أيضاً توجد أعراض لكنها لا تشخص مرض القلب بسبب وجود عرض او عرضين، وإنما يشخص ككل، وذلك بأخذ التاريخ المرضي وعمل الفحص السريري وبعض الفحوصات الضرورية اللازمة سواء في غرفة الاسعاف او في المستشفى لمعرفة وجود مرض قلبي أم لا. وأود ان اشير الى مثال مرض ارتفاع ضغط الدم، 80% من اسبابه غير معروفة ولكنه قد يكون مشكلة للكلى او للغدد وقد تكون مشكلته في القلب. وهو بالتالي قد يكون أحد عوامل الخطورة المسبب في امراض القلب. فوجوب التحري وخصوصاً من لديهم الاستعداد للاصابة بأمراض القلب مثل المرضى المصابين بداء السكري والمرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم والاشخاص الذين يعانون من البدانة والاشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي بوجود أمراض القلب لدى الأب أو الأم أو أحد الاصول، هؤلاء قد يكونون معرضين اكثر من غيرهم للاصابة كما ذكرنا ذلك وأثبتت الدراسات. فينبغي أخذ الحيطة وعمل الفحص الدوري للكلسترول وضغط الدم وما الى ذلك تجنباً لحدوث الاصابة التي قد تكون مفاجئة في وقت او مكان لا يمكن عمل الشيء الكثير بالنسبة له.

ما خطورة السمنة والبدانة والأكلات السريعة وهل هي مسببة لأمراض القلب وخصوصاً وجبات المندي والمظبي؟
- د. مشعل المشعل: مما لا شك فيه وكما أثبتت دراسات أجريت في جامعة الملك سعود - كلية الطب وغيرها من جامعات المملكة ومن المتخصصين في التغذية انه في الفترة الاخيرة ازداد ما يسمى بالسمنة والبدانة والتي قد تكون قنبلة مؤقتة قد تنفجر وتؤدي شظاياها الى اصابة جميع أجزاء الجسم بشرورها.

إذا تحدثنا عن عاداتنا الغذائية في المجتمع السعودي فإن غالبية أفراد مجتمعنا لا يكون لديهم وقت لتناول وجبة الافطار فيذهب الى عمله ما بين شاي وقهوة وما الى ذلك ثم يعود الساعة الثانية او الثانية والنصف فيأكل ما قدر له ان يأكل من أنواع مختلفة من اللحوم ومن الرز وقد تكون نوعية الغذاء لها أثرها السلبي على أمراض القلب، وبعد ذلك يخلد الى الراحة حوالي ساعة او ساعتين، وبعد ذلك ينطلق بسيارته الى المسجد ليؤدي صلاة العصر او صلاة المغرب، ثم بعد ذلك في الفترة المسائية تكون الجلسة بين الاقارب او مع الأصحاب وما يتخلل ذلك من وجبات قد تكون ثقيلة او خفيفة وفي الغالب تكون ثقيلة.. اذاً أين العنصر الرياضي لاحراق تلك السموم المتراكمة التي لها طريقان إما ان تحرق وتؤدي على شكل طاقة او ان تتخزن في أجسامنا لتصبح كتلاً من الدهنيات الموجودة والتي ينأى أحياناً القلب عن تغذيتها. فالبدانة التي هي أحد مسببات النظام الغذائي غير السليم كما ذكرنا سابقاً انه قد يكون سبباً مباشراً للاصابة بمرض السكر وقد تكون سبباً مباشراً في زيادة الكولسترول او الاصابة بروماتيزم المفاصل وقد تكون مباشرة في اضافة طبقات من الشحوم على الجسم. يضاف الى هذه الأسباب من العادات طريقة اعداد الوجبات في المطاعم التي تختلف عنها في المنازل فلا يمكن ضمان النظافة وكمية الزيوت الصحيحة ونوعيتها التي تستخدم في الطبخ في المطاعم وخصوصاً في الوجبات السريعة.

- د. عبدالرحمن المكيرش: هناك عادات غذائية سيئة يقوم بها الطفل مثل الوجبات السريعة التي تسبب له الكثير من الأمراض وليس أمراض القلب فقط، حيث لها أثر على المناعة والبنية وعلى التفكير والذكاء والرضاعة الطبيعية كل هذه لها أثرها المباشر في المستقبل كأثر سلبي على القلب في اصابة بعض الشرايين التاجية وعضلة القلب وسيما اذا كانت هناك عوامل وراثية في زيادة الدهنيات لدى بعض العائلات والتي تظهر على بعض الأطفال حيث يكون لها أثر في أمراض القلب.

- د. منصور القرشي: إن مجتمعنا في الوقت الحاضر مجتمع نامٍ وكان الاصل ان يوجد شباب أصحاء يحملون المسؤولية، ولكن الملاحظ ان من يزور المدارس المتوسطة والابتدائية والثانوية يرى أطفالاً يحملون عشرات الكيلو جرامات في أجسادهم ولا تجد الواحد منهم يستطيع ان يكمل لمدة عشر دقائق او ربع ساعة دون ان يخلد الى الراحة، وهذا لن يكون له أثر إيجابي مطلقاً فقد يشعر مثل هذا الطفل بآلام في الظهر بسبب تلك الحملة التي يحملها من الكيلومترات الزائدة على الجسم، وكذلك سيصاب هذا الطفل بأمراض الركب والمفاصل والسؤال هو ماذا يمكن ان يقدم لنا مثل هذا الطفل المصاب بالسمنة حينما يكبر ويكون في مستوى حمله المسؤولية غير انه سيكون في ذلك الوقت مشغولاً بالبحث عمن يعالج أعراض ما وقع فيه من مرض.

البعض يقول ان التدخين له أثر في أمراض القلب والبعض الآخر يقول ما يتنفسه الرئتان هذه المقولات تتداول بين المجتمع فهل هي صحيحة؟
- مشعل المشعل: ليست تلك مقولات ولا حديث سمر إنما هي حقائق علمية أثبتتها العديد من الدراسات منذ عشرات السنين فكما تعلمون اكتشف قديماً حتى ان الأولين كانوا يدخنون "البايب" على شكلها البدائي ثم تطورت الى ان وصل الى زمننا الحاضر، هذا المجتمع لا يشكو فقط من التدخين، وإنما يشكو من الشيشة ومن المعسل ومن عدة عادات سيئة لا أريد ان أتطرق لأن ليس هذا المجال لذكرها، وإنما لأنها أحد مسببات أمراض القلب فيجب علينا ان نحدد ما قد تسببه تلك العادات للاضرار بقلوبنا وشرايينا. والسيجارة كما ذكر في البحوث أنها تتكون من 36مادة كيميائية والمعروف والمشهور منها هي مادة النيكوتين ومادة القطران اضافة الى احتراق أوراق السيجارة او الاوراق التي تغلق بها مادة السيجارة، هذا يسبب أول اكسيد الكربون، وهذا وحده أخذ الغازات السامة. وقد قورنت حالات جلطة القلب وحالات انسداد الشرايين بحالات الاصابة بأمراض القلب.

الجدير بالذكر أن ما يسمى بالشيشة او المعسل ان رأس المعسل الواحد يحتوي من النيكوتين ما يوازي 52سيجارة فأتمنى من الجميع مراجعة النفس قبل ان يقع ما لا يحمد عقباه.

- د. عبدالرحمن المكيرش: أود ان أضيف الى ما ذكره الزميل الدكتور مشعل اننا فعلاً نلاحظ زيادة حالات الاصابة في الشرايين التاجية لسن 10- 15سنة، وهذا ناجم عن العادات السيئة للتدخين، وبالفعل هناك حالات من سن ال 15او ما يقاربها بسبب التدخين العكسي، كذلك بالدراسات أثبت أن مادة النيكوتين لو أخذ منها جرام واحد ووضع في الوريد مع الدم مباشرة لقتلت صاحبها فوراً فكيف لو قلنا في اليوم 40سيجارة كأقل شيء، كذلك من العادات الماضية انه كان في الماضي من يدخن والآن بدأت ظاهرة أخرى هي المعسل اعتقاداً منهم انه أخف، والمعسل رأسها يحمل كميات سامة كبيرة تكون قاتلة، وهذا ما نلاحظه كأطباء أطفال بأن هذه الحالات تأتينا بازدياد.

- د. مشعل المشعل: إن ما يسمى بالتدخين السلبي للأطفال المخالطين للمدخنين وحتى لو لم يضع السيجارة بين شفتيه فإن صدره قد يتأثر وحالات ذكرها لنا زملاؤنا في طب الأطفال مثل حساسية الصدر المزمن، هذه كلها لها علاقة بالتدخين السلبي بسبب المخالطة.. والتدخين لا يكون ضرره لدرجة التدخين الذي يسببه المدخن لنفسه، ولكنه يحمل بعض الضرر على المخالطين كباراً أو صغاراً.

: بعد استعراضكم للأعراض المسببة لأمراض القلب بماذا توصون المرضى وهل تؤكدون على الفحص الدوري؟
- د. منصور القرشي: أنصح بإجراء الفحص الدوري لجميع الأطفال المصابين بأمراض القلب، وذلك لمتابعة تطورات المرض، كما أننا ننصح إجراء الفحص على أقرباء الأطفال المصابين بأمراض القلب والتشوهات الخلقية وهي تبدأ قبل ولادة الطفل، حيث لابد من متابعة الحمل من أولى المراحل في المستشفيات الكبرى، وكذلك اجراء الولادة فيها للتأكد من أمراض القلب والتشوهات الخلقية مبكراً، وكما أشرنا في السابق ان زواج الأقارب أحد أسباب الإصابة بالتشوهات الخلقية في الطفل، لذا نرى ضرورة الابتعاد عن زواج الأقارب بقدر الامكان اضافة إلى تجنب استخدام الأدوية أثناء الحمل أو استخدام الأشعة السينية أثناء الحمل، أما بخصوص الوقاية من أمراض القلب المكتسبة مثل الحمى الروماتيزمية فننصح باستخدام العلاج المبكر.

- د. مشعل المشعل: إن أمراض القلب منها ما يسمى بالأمراض الحادة أو ما يمكن أن نسميها المفاجئة ومنه ما يسمى بالأمراض المزمنة.. بالنسبة للتوصيات فأنا أوصي بإجراء الفحص الدوري ودائماً ان معظم النار من مستصغر الشرر فوجود التهاب في اللوز أو في أحد الأسنان يجب ألا يؤخذ بسهولة دون وضع احتياطيات كاملة فمعروف انه يوجد في الفم بكتيريا معينة قد تكون مسببة لأحد أمراض صمامات القلب..

وخلاصة القول انه يجب الحرص عند وجود بعض الالتهابات لدى الأطفال في سن مبكرة خشية ان تتطور الحالة إلى مرض كبير فهذه البكتيريا ليست فقط تسبب أمراض القلب، وإنما قد تسبب ايضاً الفشل الكلوي، فتخيل ان اهمال التهاب لوزة أو اهمال خراج في سن قد يؤدي إلى اصابة في القلب تقعد المريض وتجعله عاجزاً مدى الحياة.

والنقطة الأخرى كما يعمل في مستشفياتنا أنه قبل إخراج المولود مع ذويه إلى خارج المستشفى يعمل لهما فحص للتأكد من عدم وجود أي أمراض إنما هذا لا يمنع انه سنوياً أو دورياً وجوب فحص الأجهزة فحصاً بسيطاً لا يتجاوز الربع أو النصف ساعة وبعون الله قد يمنع أشراراً خطيرة، وأمراضاً لا تحمد عقباها.

- د. عبدالرحمن المكيرش: من ضمن الفحوصات التي أشير إليها وهي ضرورية بالنسبة لي كاستشاري أطفال وهو قياس ضغط الشريان أو ضغط الدم باستمرار وبشكل روتيني لكل طفل يقوم بالزيارة للمستشفى، وهذا أثبتت الدراسات أنها جيدة ومفيدة يستطيع الطفل أن يتلافى الكثير من الأمراض التي يمكن علاجها بسرعة فائقة.. لاسيما أن السبب لارتفاع ضغط الدم في سن الأطفال هو متعدد، فقد يكون بسبب القلب وقد يكون بسبب الكلى أو الغدد أو مسببات أخرى، هذا بخلاف الكبار الذين قد يكون سبب الضغط فيهم غير معروف السبب.. أيضاً ضرورة قياس الدهنيات حينما يكون هناك عامل وراثي في العائلة، وإذا وجد طبيب الأطفال تشوهاً خلقياً لدى الأطفل فلابد من فحص الأبوين.. خصوصاً أنه معروف إذا أصيب طفل واحد مصاب فإن نسبة حدوث إصابة لطفل ثان قد تصل إلى 5% ، وإذا أصيب الثاني أو الثالث تصل إلى 10%، ولهذا السبب لابد من فحص الأطفال الآخرين لاسيما إذا كان هناك تشوه خلقي قوي جداً ومعقد تلافياً لحدوث أمراض يصعب علاجها.

ماذا عن آلية عمل القلب؟

د. مشعل المشعل: كما ذكر آنفاً ان حجم عضلة القلب تقريباً لا تتجاوز حجم قبضة اليد، وبواسطة هذه العضلة يدفع القلب عن طريق الضخ كميات من الدم حاملة معها الغذاء والأكسجين اللازمين لاستمرار الحياة إلى كل خلية ونسيج في الجسم، وأيضاً هناك مواد أخرى يحملها الدم معه كالهرمونات التي تزود بها غدد الجسم.

فهذه العضلة تنقبض وتنبسط أكثر من مائة ألف مرة في اليوم تدفع حوالي سبعة آلاف ليتر من الدم عبر الأوعية الدموية التي قد يصل طولها إلى مائة وثلاثين ألف كيلو متر تنتشر عبر جسم الإنسان، وكما ذكر ان الطاقة التي ينتجها القلب في اليوم الواحد تكفي لرفع رجل وزنه سبعون كيلو جراماً بمقدار خمسة عشر متراً على الأرض.

فهذه العضلة مبرمجة بحيث تنقبض، وتنبسط من تلقاء نفسها فقد دلت الدراسات والأبحاث التي أجريت ان منشأ القوى الدافعة لحركة الانقباض والانبساط هي في منطقة في أيمن القسم العلوي من القلب لا يتعدى طولها على 25مليمترا فهي التي تولد المحرض الكهربائي الذي يسبب انقباض عضلة القلب وبعد عملية الانقباض تعود إلى استرخائها فوراً وهكذا هي حالة انقباض وانبساط.

ذكرنا ان القلب ان هو الا مضخة، ولو تعمقنا أكثر تشريحياً لوجدنا ان هناك مضختين منفصلتين تماماً فالمضخة اليمنى تتشكل من حجرتين أو ما يعرف بالأذين الأيمن والبطين الأيمن وبينهما صمام ذو ثلاث شرفات، فالأذين الأيمن ينقل الدم الوارد إليه من مختلف مناطق الجسم إلى البطين الأيمن ومن ثم إلى الرئتين لتنقيته وبعد عملية التنقية يرد الدم إلى المضخة اليسرى التي تتألف من الأذين الأيسر والبطين الأيسر فيقوم الأذين الأيسر باستقبال الدم القادم من الرئتين ويدفعه إلى البطين الأيسر، حيث يقوم الآخر بضخ الدم المنقى إلى سائر أجزاء الجسم عبر الأوعية الدموية.

وإن فشل القلب هو الحالة الاكلينيكية التي تنتهي إليها بعض أمراض القلب كأمراض شرايين القلب وارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، وكذلك أمراض صمامات القلب إلى غيرها من أمراض القلب.

فكما بينا سابقاً ان وظيفة القلب هي ضخ الدم إلى كافة أجزاء الجسم، ويعرف فشل القلب عندما يحدث ضعف، أو أي علة أخرى تجعل من عضلة القلب لا تؤدي عملها الذي ذكرناه بالصورة والكيفية المطلوبة. فهناك ما يعرف بفشل القلب الأيسر تكون من نتائجه امتلاء الرئتين بالسوائل، وهذا ما يسبب ضيقاً بالنفس وخاصة بعد أداء مجهود جسدي حتى ولو كان بسيطاً فكما أوضحنا ان بعض أمراض القلب تكون السبب مباشرة في إجهاد عضلة القلب ومن ثم فشلها.

أما فشل القلب الأيمن فيحدث عنه تجمع السوائل عادة في الأطراف السفلي من الجسم وكذلك في البطن. وفشل القلب الأيمن ينتج عادة من ارتفاع الضغط الرئوي والذي يحدث لعدة أسباب.

إذن السبيل لتجنب مضاعفات فشل القلب بعون الله هو الاهتمام بصحة القلب، وان قدر الله وكنت مصاباً بارتفاع ضغط الدم أو أحد أمراض شرايين القلب كقصور في شرايين القلب التاجية أو أحدها فعليك بالأخذ بتعليمات.

هل للقلب مؤثرات نفسية؟

د. مشعل المشعل: حياتنا اليومية مثلما هي مليئة بمسببات السعادة والسرور، فيوجد بها ما يكون سبباً أو أسباباً للشد النفسي والغضب والخوف. وقد أثبتت الدراسات الطبية العديدة ما للمؤثرات النفسية من تأثير على فعالية وعمل بعض أجهزة الجسم البشري.

ان التوترات النفسية قد تنقلب إلى أمراض عضوية، بسبب أثرها على هرمونات الجسم، وأيضاً بسبب الآثار الجانبية لبعض العقاقير النفسية التي يستخدمها المريض، فالانفعالات النفسية كالخوف والقلق لها ما يقابلها من ردود فعل من جانب جسم الكائن البشري، فعند مواجهة أي موقف في حياتنا اليومية يكون من أثره انفعال نفسي فإن الجسم يستجيب فتنطلق إشارات من منطقة في قاعدة الدماغ هي بدورها تحفز على اطلاق هرمون الادرينالين وهذا الهرمون من جانبه يسرع من ضربات القلب فتزداد خفقاته، وينتج عن ذلك زيادة في تدفق الدم الى مناطق معينة في الجسم.

إن ما سبق هو ميكانيكية طبيعية أودعها الخالق عز وجل الكائن البشري كنوع من الحماية وكجرس انذار للتحسب لما قد يصيب الجسم والاستعداد له، ولكن تكرار ما سبق ذكره له الاثر العكسي على صحة من يتعرضون للشد النفسي المتواصل فقد ينتج عن ذلك وبنسبة كبيرة الاصابة بارتفاع ضغط الدم في الشرايين اضافة الى افرازات بعض المواد الكيميائية الاخرى من مكامن أخرى تفرز بطريقة تلقائية على اثر حدوث أي مؤثر عضوي او نفسي يكون اثرها الاصابة باعتلال يؤثر على شرايين القلب وقد يؤدي لا سمح الله الى الذبحة الصدرية وتكون ما يسمى بجلطة في الشريان او الشرايين المصابة او حدوث فشل بعضلة القلب نتيجة لارتفاع ضغط الدم.

إن ما سبق ذكره يوضح لنا ان للشد النفسي، وغيره من المؤثرات النفسية وخصوصاً اذا تكررت وكانت سمة ملازمة لشخصية الفرد، الاثر غير الحميد على اداء عمل هذا الخافق لدينا، هذا اضافة الى ان المتوتر نفسياً قد لا يكون بحالة تمكنه من التصرف السليم واتخاذ القرارات الصائبة مما قد ينعكس سلباً على الاعمال التي يود انجازها اذا أخذت الامور بعصبية وبدون حكمة وتمعن، والسنة النبوية المباركة قد حثت في احاديث عديدة على المحاولة قدر المستطاع تجنب الغضب، ومنها ما نصح بالوضوء اطفاءً لجمرة الغضب، وذلك لما عرف عن ما قد ينتج عنه والغضب واحد من تلك الانفعالات النفسية، وليس هنا المجال للحديث عما قد يسببه الغضب من آثار صحية واجتماعية.

فالنصيحة لمن يشعر انه ضحية مؤثرات نفسية شديدة ويشعر انها تهدد وضعه الصحي او الاجتماعي ان يراجع إحدى العيادات النفسية المنتشرة، فالطب النفسي ولله الحمد قفز قفزات كبرى في بلادنا، وبمشيئة الله سوف تكون الفائدة كبيرة، ومع زيادة الوعي الصحي صرنا نلاحظ ازدياد اعداد المراجعين لتلك العيادات، لما لمسوه من نفع ومن تغير في نمط حياتهم، وقبل ذلك كله التقرب من الخالق عز وجل والدعاء بكشف الغم والهم بالادعية الموصى بها.

الكولوسترول وآثار ارتفاعه لعل لنا أن نعرف شيئاً عنه

د. مشعل المشعل: توصل الباحثون الى ان ما يعرف بتصلب الشرايين هو عبارة عن تشكل لويحة داخل جدار أحد الشرايين، ويعتقد ان تراكم هذه اللويحات عند حدوث تلف يصيب بطانة الشريان، وكذلك يعتقد ان حدوث هذا التلف بسبب اضطراب تدفق الدم بسبب ارتفاع ضغطه في الشريان او قد يكون لسبب آخر فإذا تكونت هذه اللويحات في أحد الشرايين التاجية، فإنها قد تؤدي وبنسبة كبيرة الى انسداد مجرى تدفق الدم.

فالكولسترول أساساً مادة دهنية، توجد في خلايا الجسم ووجوده ضروري لقيام الجسم بوظائفه وهو كذلك يدخل في تركيب عدد من الهرمونات، وبما انه مادة دهنية فإن الافراط في تناول الدهون اضافة على قلة الحركة وانعدام ممارسة الرياضة اضافة الى استعداد الفرد وراثياً كلها ولاشك تساهم في ارتفاع نسبة الكولسترول بالدم.

وهناك نوعان من الكولسترول:

الكولسترول الضار وهو المسؤول عن ترسب الدهون في جدران الشرايين وارتفاع نسبة هذا الكولسترول تتناسب طردياً مع زيادة نسبة الاصابة بأمراض شرايين الدم التي منها التضيق او الانسداد.

والكولسترول المفيد وهو يطرح الكولسترول الزائد خارج الجسم بواسطة الكبد وزيادته تتناسب تناسباً عكسياً مع نسبة الاصابة بتضيق او انسداد أحد الشرايين.

وتعتبر نسبة الكولسترول بالدم ان كانت اقل من 5.2مللي مول/ ليتر هي نسبة طبيعية وتجب استشارة الطبيب المختص ان كانت أعلى من ذلك. فالطبيب قد يكتفي بالنصح بحمية غذائية معينة، وقد يحتاج الأمر الى وصف بعض العقاقير للاقلال من نسبة الكولسترول المرتفعة ولا تنسى ان للرياضة مهما كان نوعها او مدة أدائها أثرها الفعال في انزال نسبة الكولسترول العالية.



التوصيات


- سرعة إجراء دراسة شاملة على مستوى المملكة لمعرفة مدى انتشار أمراض القلب لدى الأطفال.

- على الأمهات والأهل متابعة مراحل الحمل مبكراً في المراكز أو في المستشفيات الكبيرة وتجنب استخدام الأدوية وإجراء الأشعات السينية أثناء الحمل والولادة.

- اتباع النمط الغذائي السليم فهو وقاية من كل الأمراض.

- الحرص كل الحرص على الرياضة وبالذات المشي فهو يحرق الدهون.

- البعد قدر المستطاع عن العادات السيئة مثل تدخين السجائر والمعسل إضافة إلى الامتناع قدر الامكان عن النوم بعد وجبات الغذاء.

- يجب أخذ الأمر بجدية حين الكشف على مرض القلب وارتفاع الكوليسترول ومتابعة الطبيب.

- الكشف المبكر للأطفال وابعادهم عما يسبب لهم البدانة كالشيكولاتة والهمبرغر والوجبات السريعة والمشروبات الغازية.

- عدم إجهاد الجسم بمجهود عضلي أكبر من طاقته الجسدية أو النفسية.

- وجود طفل في العائلة يعاني من تشوه خلقي هذا يكون مدعاة لنا بأن نعرض الأطفال الآخرين إلى الطبيب الاستشاري في أمراض القلب للتأكد من سلامتهم.

- وجود مرض مكتسب في العائلة كالحمى الروماتيزمية.. هذا يعني انه لابد من فحص بقية الأطفال والأبوين.

عابرسبيل2007
04-Apr-2007, 11:16
شكرا ساره علي النقل الرائع

miss-sara
04-Apr-2007, 03:28
الشكر لك لمرورك
تحياتى

Sarah kattan
20-Apr-2007, 04:23
موضوع رائع
شكرا عزيزتي