المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مذكرات مدمن شاهي



نوف الضباب
24-Jul-2008, 06:28
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا حبيت أشارككم أحد الكتب اللي عندي وهو كتاب (مذكرات مدمن شاهي )

للكاتب خالد بن محمد المحمود

http://www.arabiclenses.com/uploaded/2579_1166063469.jpg

الكتب يتكون من العديد من القصص تتحدث عن شخصية الكتاب " مدمن "

وهذه الشخصية تعيش في أحد القرى

وسأبدأ بوضع أول قصة واذا وجدت تفاعل سأختار عشوائياً أفضل قصص الكتاب وأدرجها في الموضوع بحيث تصبح سلسلة متكاملة من أفضل قصص الكتاب

************************************

الثوب الجديد حين يحييك



يوم أن البرد يلهبنا والحر يشغلنا ... يظل روح التنافس الحميمي بين الخلاقين على أشده !


أنا مدمن (المملوح) وهذا راشد (الشين) نتمتع مثل ما يتمتع غيرنا بكومة ملابس وخلاقين مع دخول الشتا وخروج الصيف مدبراً موَلي لا قبل له مع زمهرير الشتاء .


وعلى مدار الأيام الغابرة والسنين راحت تغيرت عليَ ملابسي ... وصرت في كل "شتاء" أشيل هم الفشيلة قدام جماعتي ... لأني أصير بينهم بلبسي المميز اللي اعتادوا عليه ... ثوبي الكحلي شامر من زود الاجتهاد في الغسل وبشتي المتعرفط غدى تقولون (خيمة عائلة كاشته بالصمان)


حاولت ومن خلال تحريك وزارة الداخلية عندنا بالبيت (أمي) – الله لا يخليني منها – أنها تحاول في الشايب أنه يشتري لي شي جديد ... يعني التغيير والتنويع مطلوب في ظل أن ربعي كلهم يتكشخون في الشتا بملابس جديدة وأنا ما بلا كل سنة ألبس نفس الملابس ... وثلاث أرباعها ماخذها "وراثة" من جدي (علي) الله يرحمه !


الوالد يرد على أمي بنفس الموال : السنة الجاية بنشتري له مع دخولية الشتا "ثوبين جديدة وبجامة وبطانية" وكل سنة أفرح وأقول في نفسي (الله يجيب السنة الجاية وأكشخ بأطلق ثوب في الديرة ... وأقهر سالم هو وثوبه البيج) ... ولكني أتفاجأ بأن نفس "الرتم" ما تغير ... بل القهر يزيد والنفس تتألم !


وقبل أمس واحنا مجتمعين على الغدا ... حاولت أني " أخربها" وأطقها مكاشفة مع الوالد وأعطيهياه علا بلاطة قدام أخواني وأواجهه بالفشيلة اللي جالس أعيشها ... وعلى مأدبة الغداء <<< ترانا ما نقول مأدبة... ولكن عشاني بأصارح أبوي قعدت أزين حتسيي واركبها زين عشان ما يلمخني على رقبتي... ويوم أنا جالسين على مأدبة الغدا ... والحروف جالسه تكامخ عند لساني ، كل حرفن يبي يسبق الثاني من القهر ... سألني أبوي وأنا فاتحن خشتي : مدمن كم عندك من ثوب ؟


وعلى طول رديت عليه : عندي ثوبين واحدن شامر من كثر الغسيل والثاني (تستخدمه أمي استخدام حشمة) في مسح الثوب ومقطعتن أطرافه وجالسة تستخدم القطع (بيز) في شيل الأباريق و القدور الحارة .


قال : عاد اسمع... رح "لزيد بن هبرة" راعي "دكان الثياب" وخذ لك من عنده ثوبن وارثه من جدك ومحتفظ فيه لك ... وترى لونه (رمادي بأطراف غبار وتراب من آثار حفر القبور)!


ومباشرة رديت عليه بكل قهر : يا بوي...تراي تعبت من هالثياب اللي كلها جايتني وراثة ... أبي شين جديد يدفيني من هالبرد وأكشخ به قدام ربعي وجماعتي ... أنا يا بوي تفشلت قدام العالم وكل فصل يدرون أني بألبس نفس الثوب، وبجامتي تراها فشلتني لأنها قاعدة تخط في الأرض من طولها ولا عندي شين غيرها... يا بوي أرحمني ، وودي إنك تتهورلو مرة بحياتك، و تحاول السنة هذي أنك تشتري لي ثوب وبجامة ؟


قال : على "تشب" آلحين يوم أنك تورث جدك ثوب "حفر القبور" ويجيك ببلاش تروح تكبه وتطلب شيَن باشتريه لك السنة الجاية !


وفي حين المشالخ الكلامي على غدانا أبو دجاجة وربع <<< أتصور حياتنا بدون دجاج ... هل نقدر نعيش ؟ ...المهم تدخَلت الوالده وقالت للوالد : أسمع عاد ... الثوب الجديد لازم يكشخ به ولدنا في هالشتا قبل يظهر لو على بيعة ثلاث نخلات من "البرحي الطيب" في أقصى مزرعتنا .


الوضع بدى يتحسن لصالحي مع دخول القوات الأجنبية ... ومباشرة وافق الوالد... ومن بكرة إلا والثوب مسنتر على راسي!


رحت سلمت على الجماعة ... مهوب لله ولكن عشان الثوب الشتوي الجديد المتلقلق ... ورحت سلمت على (سالم) ويوم أنه شافني فز قليبه وقال لي (إيه كذا من زمان ... خلنا نشوفك كاشخن ولو مرة بحياتك)


البجامة اختفت مع وجود ثوب يغطيها ويغطي صفارها المتراكم... وصار عندي ثوبين وبجامة مالها (لا أخو ولا أخت )... شريتها وهي "لقيطة" من سنة جدي –الله يرحمه- وأملي في الخمس سنوات الجاية انها ترزق بأخت كما هو حال ثوبي "البيج"!


وصراحة صرت أحب الشتا ... على أنه برد وتكسير عظام ومعاناة ... وذلك لفضل أن (الحي يحييك والميت يزيدك غبن)!

لافندر
24-Jul-2008, 12:14
نوف اعجبتني القصه

((مسكين طموحه بيجامه وثوب جديد)):icon5:

أنا أعجبتني فكرة انك تنزلي سلسله كامله عن قصصه ..

وأستنى القصه الجايه بفارغ الصبر :D


*************************************************

نوف عبد العزيز
31-Jul-2008, 04:49
قصه رائعه اعجبتني غاليتي

بإنتظار الجديد عزيزتي

شاكره لك جهدك

،،
،،
،
كل الود والورد