المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ساعة واحدة يوميا



متطوع عربي
27-Oct-2006, 04:09
ساعة واحدة يوميا


كتب :
محمد جزائري
جريدة الشرق الأوسط
السبـت 18 شـوال 1426 هـ 19 نوفمبر 2005 العدد 9853


أولاً هذا السؤال: ما هو آخر عمل تطوعي التزمت القيام به؟
غالباً الجواب: لا شيء.

لماذا مجتمعاتنا العربية الأفقر في مفاهيم التكافل الانساني؟ لا أعرف أسباباً مباشرة ودامغة، ولكن بالتأكيد هي نتاج خليط من التربية الأسرية والبيئة الاجتماعية والتعليم والخبرات الشخصية.

ذات السؤال طرحته على مجموعة من الطلاب في المرحلة الثانوية، مضيفاً لهم سؤالا عن مفهوم العمل التطوعي. بالتأكيد الأجوبة لم تكن مفاجئة، ولكنها كانت تأكيداً محزناً على مدى تفاعل الجانب الإنساني في حياتنا اليومية. ولكن ما يستحق الاهتمام أكثر أن غالبية شالطلاب رأوا في الاسهام المادي عملاً تطوعياً كافياً. ما يدفع بدوره الى سؤال آخر حول المدى الذي أضحت فيه قيمنا مادية بحتة مجردة من المشاعر.

العام الماضي ظهر الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهو يزور أماكن فقيرة، واذا كان بعضنا صدم بوجود مثل هذه البقاع، فأكثرنا يعرف عن وجود مثلها في عدة أماكن في بلادنا.
مرة أخرى، لماذا لم نرَ شباناً تطوعوا بعد زيارة الملك بالذهاب الى هذه الأحياء وتنظيفها وطلاء جدارنها ومساعدة ساكنيها المتقدمين في السن الذين يعيشون بلا عائل، لماذا اكتفينا بالحزن دقيقة؟ وإخراج ما قسم الله من الجيب في أحسن الأحوال.

يقول فراس البليهد، 17 ربيعاً، الطالب في مدارس المملكة بالرياض «بالتأكيد أن التربية الأسرية والبيئة الاجتماعية عاملان مساعدان في غياب هذا النوع من المبادرات. فضلاً عن ضعف روح المبادرة عند الشباب. فلو قررنا يوماً كشبان الذهاب لتنظيف أحد الاحياء الفقيرة، ستجد العدد يتناقص سريعاً بين الراغبين في تقديم المساعدة، وبسرعة تنحسر الفكرة لمجرد دعم مادي يتم جمعه».
مجدل القحطاني، أيضاً طالب في المرحلة الثانوية، آخر عمل تطوع به هو توزيع المطويات الدينية وإفطار صائم، يقول «العمل التطوعي هو ما يتم عمله بدون التفكير في مردود من ورائه، والاكتفاء بفائدته الاجتماعية، مثل توزيع المطويات والكتب الخيرية والأشرطة الدينية التي تنفع الناس في أمور دينهم ودنياهم».

والحال أن الشبان ليسوا المسؤولين وحدهم عن قصور وعيهم بالعمل التطوعي ومجالاته، فكثير من القطاعات أيضاً مسؤولة، من مؤسسات صحية ودور رعاية ومؤسسات مدنية. مسؤولة لأنها لا تعترف بفتح المجال لهذا النوع من الاعمال في قطاعاتها صيفاً على سبيل المثال.


ما هي المهارة التي تحتاجها الفتاة أو الشاب للبقاء مع المرضى كبار السن في المستشفيات ومساعدتهم على القيام بأعمالهم البسيطة.
ما الذي يمنع المراكز الصيفية أن تكون من ضمن برامجها ساعتان يومياً لزيارة دور الأيتام ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة.
ما الذي يمنع شبان كل حي من التطوع لتنظيف جدران الحي وإعادة طلائها من العبارات السخيفة والرسومات التي تشوهها. ما الذي يمنع كثير من الاعمال الانسانية الحقيقية من الظهور على وجه المجتمع السعودي.
لا شيء في العالم يساوي ابتسامة مغبون او مقهور أو بائس عرفاناً منه بمعروف قدمته له. ولا حتى التبرع بمئات الالوف تغني عن مشاركة انسان آلامه والاستماع اليه ومساعدته.

سؤال أخير فيه اختبار لمعلومات القارئ: ما هو المنهج التعليمي الثانوي الذي يحوي هذه الموضوعات.. مفهوم العالم الاسلامي وعوامل وحدته، جهود تحقيق الوحدة والتضامن الاسلامي، التحديات العصرية والغزو الفكري؟ أعلم أن البعض أجاب بأنه منهج التاريخ، وآخرين بأنه منهج الجغرافيا، ولكن الجواب الصحيح أنه منهج التربية الوطني .

إنتهي المقال
-------------
النص كامل ولكن تم تعديله لكي تتضح الأفكار الهامة لتكون سهلة في القراءة ومريحة ( اعتذاري للكاتب )
متطوع عربي

توفيق لطفي
27-Oct-2006, 05:40
مفاد مضمون المقال محل السرد أن هناك مشكله عدم توافر الثقافه التطوعيه وأدراجها فى المناهج التعليميه ليكون الفرد مؤهلا للقيام بالتطوع لتقديم المسانده والدعم على مستوى الآحياء والمدن والبيئه المحليه كأعمال التجميل والنظافه وتجهيز الآماكن ومعاونه المرضى وغيرها من أشكال العمل التطوعى , والآمر لا يخص حاله بذاتها ولا بلد بعينه ولكنها مسأله تخص الدول الناميه بصفه عامه , ولاشك أن مشاركة التلميذ فى أعمال تطوعيه بمدرسته , ثم منطقته فمدينته سوف يكون تدرج للتطبيق مستقبلا , والمقال مفيد وفيه توضيح ونشكر لكم الآنتقاء والعرض ولكم التقدير وألآحترام

متطوع عربي
27-Oct-2006, 05:47
لك اخي العزيز الشكر على المشاركة

خالد محمد الحجاج
27-Oct-2006, 07:24
مقال رائع للكاتب العروف محمد جزائري

شكرا للنقل الأمين أخي متطوع عربي

ولاشك أن مالامسه مقال الكاتب هو بالغ في الأهمية وإن إختزل عنوانه بعبارة ساعة واحدة وهي بلا شك تعني الكثير
لنتخيل عدد الاشخاص الذي يتطوعون ولنرى كم ساعة نحصل عليها !!
الكثير من الخير بلا شك

والكاتب قد عبر بدقة عن الحاجة الى المساندة المعنوية والى الإحتاك المباشر مع المحتاجين الذي يعبر عنه بقوله " لا شيء في العالم يساوي ابتسامة مغبون او مقهور أو بائس عرفاناً منه بمعروف قدمته له. ولا حتى التبرع بمئات الالوف تغني عن مشاركة انسان آلامه والاستماع اليه ومساعدته. "

نعم صدقت , وكم هي عدد الأعمال البسيطة التي لاتكلف شيئا سواء من الوقت ,المال أو من الجهد , وتكون ذات نفع عام وخاص كبيرين

وأخيرا في مدى تفاعل المجتمع والتنشئة مع العمل التطوعي

--------

أخي الكريم / أختي الكريمة :

حاول أن تتذكر شعورك عندما تقوم بازالة شيء ما ( حجر , زبالة , زجاج مكسور .. الخ ) عن الطريق العام !

بماذا تشعر في حينها ؟ , الا تشعر بالسعادة ؟
الا تشعر بأنك إنسان صالح ومفيد ؟
ألا تتمنى أن يكون هناك مباشرة عملا آخر مشابه يعطيك نفس الشعور والإحساس ؟
كيف ترى نظرات من حولك ويراقبون مافعلت وإن لم تكن تتوقعها ؟
ألا تعني شكرا على نبلك واخلاقك ؟
ألا تعني أنك قمت بما نود أن نقوم به نحن أيضا ؟
تلك هي أصغر الأعمال وتعطينا مثل هذا الشعور الذي يصعب علينا تحقيقة مهما كنا في حياتنا ونجاحاتنا

فقط جل ماقمت به هو إزالة عائق بسيط وصغير في الطريق لم يكلفك مجهودا يذكر

تخيلوا لو كانت اعمالا تعني إنقاذ حياة شخص أو جعله سعيدا أو لنقل بتخفيفنا عن معاناته أسعدناه , ماذا ستعني تلك اللحظات والشعور مباشر ومحسوس ومنظور وملموس

وكم ستبقى تلك الأعمال مصدرا هاما لرضانا عن انفسنا بعد إرضاء خالقنا , وعن سعادتنا ونحن نشعر بكامل إنسانيتنا في أجل صورها

ماذا لو كان يتيما نكفلة ونمسح دمعته أو طفلا مشردا نؤية أو أرملة نعيلها , أو عائلتها نساعدها .. الخ
ماذا لو كان هذا العمل , مشروعا خيريا تنمويا , توصيل مياه شرب , مد طريق , بناء بيوت مهدمة , وتعليم أطفال أو كبار أو بناء مستوصفا خيريا والتبرع له بالأدوية والمستلزمات .. الخ

أو أن نتكفل بعلاج مريض أو نتكفل بعلاج أسرة .. الخ

خالص تحياتي

جاد
28-Oct-2006, 12:24
ارجو الا يكون التنظير هو اساس عمل الموقع (وان كان هذا مطلوب في البدايات لايضاح الفكره العامه) من وجهة نظر شخصية ارى ان يكون هناك تفعبل للبرامج التطوعيه في مختلف المناطق .
نتمنى ان نرى مواضيع عمليه كالاعلان عن اعمال تطوعيه مطلوب انجازها واحصائيات مرافقه ودروس مستفاده من واقع العمل التطوعي للنهوض به
الهدف كبير والجهد المطلوب كبير ايضا كان الله في عون الجميع

متطوع عربي
28-Oct-2006, 12:35
اخي خالد واخي جاد شكراً على المرور والردود الجميله
مع اطيب الامنيات

خالد محمد الحجاج
28-Oct-2006, 12:50
أستاذي الكريم جاد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دعني بداية أستغل الفرصة لأرحب بك معنا هنا

أشكرك على إثراء الموضوع بمثل هذة المداخلة الجميلة

ونحن معكم في عدم وقوف الموقع عند حد التنظير وبالتأكيد هو ليس أساس عمله فهدف الموقع واضح ومعلن في لائحتة الأساسية المنشورة

لكل عمل لابد من التنظير لإستشراف مستقبلة وقياس أبعادة كاملة ما أمكن وإن كنا نفضل إستخدام مصطلح التنبؤ كبديل ليس للتنظير بل لمصطلح التنظير

ونتفق معك تماما في الإسراع في تفعيل البرامج التطوعية وكذلك الدراسات والبحوث والإحصائيات
وكما تعلم فان عمر الموقع لايتجاوز 10 أيام منها اسبوعا فترة ماقبل ومابعد أيام العيد

نحن موقعا تطوعيا وعملنا يقوم على متطوعين وعمل حاليا على تشكيل الفرق التطوعية التي تم رسم خططها لتحقيق أهداف الموقع

ولايزال العمل جاريا في تأسيس البنية التحتية للموقع , المؤشرات جميعها مبشرة وواعدة والحمدلله
وهدف الموقع هو خدمة التطوع في العالمين العربي والإسلامي وذلك يحتاج الى جهود كبيرة وإستقطاب خبرات وتخصصات كثيرة

الموقع يعمل كذلك على تشجيع الإنضمام الى الجمعيات التطوعية القائمة وحث المتطوعين علي المساهمة الفاعله في مجتمعاتهم عن طريق زيادة الوعي بأهمية التطوع

والموقع حيبن يقوم بتبني أعمال تطوعية لن يقوم بجمع الأموال لذلك ولن يتعارض مع أنشطة الجمعيات القائمة بل سيحاول التكامل معها ويكون إمتدادا لأعمالها

والبرامج يتم طرحها وتبنيها من قبل أعضاء الموقع ودور الموقع يكون في تقديم الدور الإرشادي والإستشاري ودعمها بالمتطوعين

أتمنى أن نكون قد اوضحنا شيئا من أهداف وسياسات الموقع

نتمنى أن تسهم معنا في دعم الموقع



وندعو الجميع الى قرءاة اللائحة الأساسية على هذا الرابط والتصويت عليها

http://www.arabvolunteering.org/corner/showthread.php?t=32

وتقبل فائق إحترامي وتقديري

عابرسبيل2007
19-Mar-2007, 12:19
شكرا للنقل الأمين أخي متطوع عربي