المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجربة لم تكتمل بعد.........!



هيام أبوالقاسم
02-Apr-2007, 05:40
شاءت الأقدار أن يكون مدخلي إلى ساحة العمل الطوعي من باب الدراسة ,وذلك حينما أخترت مجال دراسة الكوارث واللآجئين , والتي كانت هي عبارة عن دراسة متداخلة جئنا لها من مختلف التخصصات الجامعية فقد كان من بيننا الطبيب والمحاسب والتربوي والقانوني وتخصصات أخرى كثيرة علمية وأدبية وكان هنالك بعض المبتعثين من قبل جمعيات طوعية يعملون بها , وقد كانت بحق تجربة ساهمت في إثراء مفهمومي عن العمل الطوعي حيث إشتملت على دراسات نظرية إهتمت بالعمل الطوعي ,اللآجئين , مناهج البحث, والكوارث بشقيها الطبيعية وغير الطبيعية . ودراسة عملية مثل كورس الإسعافات الأولية . وكانت هنالك دوماً إستعانة بأعضاء من الدفاع المدني ومن المنظمات المختلفة لعرض تجاربهم . وكان يحق للطالب الإشتراك في الدورات التي تقام بالإشتراك مع المنظمات العاملة بالوطن لزيادة معرفته , وكان يلاصق مبنى الدراسة , مبنى لجمعية رعاية المسنين والذي جعلني لا أتوانى بالإنضمام إليها كمتطوعة أثناء دراستي . ومن التجارب التي مازالت عالقة بالذاكرة أنه كانت تقام بعض الأيام الترفيهية والثقافية بدور رعاية المسنين وأذكر أنه بعض المسنين كانوا يقيمون في دور لم تكن مخصصة لهم لوحدهم وكانت تقام الأيام الثقافية والأطفال ( اللقطاء والمشردين ) يقيمون في الدار و يشاركون في فعاليات هذه الأيام,فتخيلوا مقدار الألم الذي تشعر به وأنت ترى كل هذه الشرائح المستضعفة في مكان واحد فياتيك زخم من المشاعر المتضاربة تجعلك تؤمن إيماناً راسخاً بأهمية العمل الطوعي في المجتمعات . فرغم أن الدولة تشجع الموروث الشعبي والثقافي الديني في رعاية المسنين إلا أن صبغة الحياة المادية والعصرية ,ناهيك عن المعاناة المادية جعلت من المحتم الإهتمام بإنشاء دور إضافية للمسنين . وأيضاً أذكر أنه كانت هنالك إمرأتين مسنتين تعيشان لوحدهما تنكر لهما الأهل , تملكان المنزل الذي تعيشان فيه ولكن لا تستطعن القيام برعاية أنفسهن فتبنى أحد الأشخاص العاملين بالجمعية قضيتهم .فقام بتقسيم المنزل وإستئجاره لعائلة مقابل أن تقوم الزوجة بتقديم الطعام لهن ورعايتهن وكان هو بنفسة يشتري لهن أغراضهن اليومية في الصباح ثم يذهب إلى عمله بالجمعية وكان الأعضاء المتطوعون من حين لآخر يذهبون إليهن كنفير -أي مجموعة - ويمضون بعض الوقت معهن لسد جوانب النقص في إحتياجاتهن.وأكثر ما كان يعجبني في إدارة الجمعية هو الإنطباع الذي كنت أشعر به وكأنني لست عضومتطوع بل عضو عامل وكان إقبال المتطوعين للإشتراك كبيرأ ولعب التحفيز المعنوي والمادي وإن كان قليلأ دوراً في حضور ومشاركة المتطوعين.
وبعد الإنتهاء من الدراسة فكر بعض الإخوة الخريجين في إنشاء جمعية تقدم خدماتها للمجتمع خاصة في مجال الكوارث التي أمن وسلامة المجتمع مثل كارثة السيول والفيضانات التي تحدث في مناطق كثيرة من القطر في موسم الخريف غالباً وحتى يكون الخربجين فاعلين لمجتمعاتهم. وقد إنضممت إلى هذه الجمعية والتي كان أول ما بدأت به هو إقامة دورة تدريبية لأعضائها في إدارة العمل الطوعي للأعضاء الذين لم يكونوا قد سبق لهم العمل بجمعيات طوعية . ولكن بكل أسف لم أكمل مشواري معهم لظروف السفر وتأسيس أسرتي الخاصة والتي أأمل أن تتمثل فيها كل القيم والمدلولات العظيمة لثقافة العمل الطوعي .
حقيقة إن مجال العمل الطوعي وما يمتاز به من روح الجماعه من أصدق مجالات العمل.. خاصة الروح الجماعية السائدة لدى المتطوعين والتي تجعل من عملية التعلم وإكتساب الخبرات أمراً ميسور وسلساً دون تنافس مدمر.. وفي الذاكرة ذكريات باقية تشع ألقاً وعطاء .... فعذراً إن كان للحديث بقية...

,,)@&**( Mona ) **&@(,,
02-Apr-2007, 09:33
شكرا لك اخت هيام
في الواقع اي تجربه تطوعيه يعيشها الانسان يشعر بالفخر لمجرد انه قدم شي
ولاكن يتوقف هذا الفخر كلما تعمق اكثربمن يحتاجونه لانه يتعرف على عالم جديد فيشعر انه مقصر هذه من مزايا الشخصيه التطوعيه هو التذكر الدائم للغير وإيثارهم الغير

نشكرك وننتظر باقي الحديث :)

عابرسبيل2007
02-Apr-2007, 10:29
خالص الشكر الاخت العزيزة هيام

سليل
03-Apr-2007, 01:58
جزاك الله خيرا

هدى عبدالعزيز
08-Apr-2007, 11:28
السلام عليكم..
لقد كانت تجربتك رائعة يا أختي/ هيام ..
وربما شاءت الأقدار أن تكملي مسيرة التطوع معنا فأنتِ بكل تأكيد تساهمين بخبراتكِ وأفكاركِ
لذا لا تأسفي على عدم إكمال تلك المسيرة فأنت في الطريق نفسه وإن شاء الله تكوني أيضاً قدوة لأبنائك وذويك....
لذا شكراً جزيلاً على ذكر هذه التجربة الرائعة التي ستشجعنا على استمرار العمل التطوعي..

هيام أبوالقاسم
09-Apr-2007, 09:56
أشكركم جميعاً على المرور...
إمنح الأمل للغير ... للحديث بقية إنشاء الله وهي ذكريات تترى في الخاطر , فقط نرجو السانحة المناسبة مع زحام الجهاد الأسري بالمنزل...وعذراً إن طال الإنتظار.
هدى... هذا هو جل مقصدي أن يلهم مقالي ولو بكلمة, ويسهم بالنفع الذي أتمنى أن يعود على الآخرين ..ودمتي متألقة