المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نساء من المدينة المنورة مارسوا العمل التطوعي يستوجب الوفاء منا أن لا ننساهم



احمد الشريف
28-Jun-2008, 09:07
الشيخة فاطمة هانم بنت يوسف الشامية
كتَّاب الشيخة فاطمة هانم بنت يوسف الشامية : وقد أنشأته في عام 1341هـ ، وكان عدد طالباتـها 95 طالبة ، ويقع في الساحة بجوار السلطانية ، وبجوار حوش التكارنة .
وتذكر إحدى الدارسات ( زينب عبد رب الرسول ) أنه لم يكن كتاباً بل كان مكتباً ، وفرق بين مكتب وكتّاب ، فالكتّاب عبارة عن غرفة صغيرة يجتمع فيها عدد قليل من الفتيات ، ولا يعلّم فيه إلا القرآن الكريم ، وبعض أحكام الصلاة .
أما المكتب فهو أكبر من الكتَّاب ، ويتكون من قاعة كبيرة أو أكثر وعدد الطالبات فيه كثير ، ويدرس فيه القرآن ، والقراءة ، والكتابة ، والإملاء ، والإنشاء ، والفقه ، والتوحيد ، فمناهجه أكثر وأرحب ، ومن هذا النوع كان ما أنشأته فاطمة هانم وفخرية هانم .
ويمتاز هذا الكتَّاب بقوة الدراسة فيه ، وتعليمه للكتابة والإملاء في حين كانت كثير من الكتاتيب تمنع ذلك .
وتذكر بعض الدارسات فيه ، أنهن كن يدرسن من كتَاب جواهر الأدب ، كما كانت الخوجة فاطمة تعلم الطالبات الخطابة ، وإلقاء القصائد ، بل وتعلمهن نظم القصائد ، وكتابة الشعر .
ويقع كتَّاب الخوجة فاطمة في دارها ، التي تمتاز باتساعها في ذلك الوقت ؛ فكانت مكونة من ديوان ، وقاعة بدكتين ، ومقعد كبير ، وحمامين ، وعدد من الأسياب .
وكان الكتَّاب يشغل الديوان ، والمقعد الكبير ذي الدكتين ، وفي الوسط فرش حجر ، وتجلس الخوجة في الوسط على الكرويتة - وهو كرسي متسع وعالٍ بعض الشيء - وبعد أن تقوم الطالبات بتشكيل السور القرآنية بأنفسهن ، يعمدن إلى تسميع السور لبعضهن ، ثم يذهبن لتسميعها للخوجة ، وهذا يشبه ما نسميه وننادي به اليوم من التعليم الذاتي .
والمتخرجات من هذا الكتَّاب يتخرجن وهنَّ متمكنات من الكتابة والقراءة بشكل جيد مع حسن الخط .
والدراسة تبدأ فيه من الصباح ، وحتى بعد صلاة العصر ، وتحضر الطالبات معهن وجبة الغداء ، وفي فترة الظهر تقوم الطالبات بتنظيف الدار ، وتغسيل الدكتين ، والتحضير للغداء والأكل الجماعي .
وعن أدوات الكتابة فيه ؛ فقد كانت مكونة من حبر وقلم ، وأقلام رصاص ، وألواح حجر ، وبعض الدفاتر ، وكانت الطالبات يحملن حقائب ، والمتحدثات عن هذا الكتَّاب يتحدثن عنه بكل إعجاب ، وأنه كان كتَّاباً راقياً ، تُعَلِّم فيه الخوجة البنات الأدب ، والسلوكيات الفاضلة .
فكان معظم بنات العوائل المدنية يدرسن فيه من أمثال : بدرية عبد ربه ، ومارية جعفرية ، ومارية سمانية ، وآمنة علمية ، وزكية جعفر ، ورتيبة خاشقجي ، وسامية ووداد ومنيرة ونزيهة وزينب عطية ، ورمزية وفوزية نوري ، وصفية أفغاني ، ورقية خياري ، وزينب حمزة عبد رب الرسول .
كما كان الكتَّاب يضم بعضاً من الذكور أمثال : علي دقاق ، وعبد الباري شاولي وإخوانه .
وعلى يد الخوجة فاطمة تخرجت رائدات الكتاتيب أمثال : شرف علمية ونفيسة نعمانة .
وكانت الخوجة فاطمة الشامية مربية فاضلة ، تمتاز بأخلاقها ، فلم تنتهج طريق القسوة والضرب مع طالباتها ، بل كان التعامل قائماً على التسامح والتفاهم .
والخوجة فاطمة كانت تعيش منفردة ؛ إذ هي أرملة قدمت من الشام بعد وفاة زوجها ، وفتحت الكتَّاب وأقامت في المدينة حتى توفاها الله بها ، ولم تعقب أولاداً ، ووهبت حياتها لتعليم بنات جنسها ، غير أنها كانت كثيرة العناية بالأستاذة شرف علمية ، التي كانت شديدة اللصوق بها ، حيث كانت شبه مقيمة لديها تساعدها في شؤون التعليم .
أما عن السن التي تقبل فيها الطالبات ، فكانت تبدأ منذ الصغر من حوالي 3-4 سنوات ، وكان يسمح للطالبات باصطحاب أخواتهن الصغيرات والعناية بهن داخل الكتَّاب ، وكأنَّ هناك قسماً للروضة . وعن طريقة تشجيع الطالبات في الكتاتيب ذكرت الدارسات أنه كانت هناك ثلاثة أنواع من الاحتفالات هي : الصرفة ، والصرافة ، والختمة .
والصرفة لمن ابتدأت القراءة وقرأت السور الصغيرة من القرآن مثل ( الفاتحة ) و ( قل هو الله أحد ) ، وكانت تقام في داخل الكتَّاب ، ويحضر الأهل فيه زهوة حلوة ، أو رمَّان موضوعاً في التباسي ويغطى بالورد ، ويقال : إنَّ الصرفة لغير المقتدرين ماديَّاً في أغلبها ، والصرافة لميسورات الحال ، أما الصرافة فكانت تقام للطالبة التي تختم جزء ( عمَّ ) أو أكثر ، والختمة لمن تختم القرآن ولو نظراً .
وعن طريقة الاحتفال ، فقد كانت شبيهة باحتفالات الأفراح حيث تلبس الطالبة ( الطرحة من الجرجيك الطبيعي ) ، وتحمل اللوح بيدها وتقف في الوسط وعلى الجانبين طالبتين ، ويصطف الطالبات ثلاث ثلاث ، وبين كل صفين تقف طالبة من الكبيرات لضبط الأخريات والانتباه لهن ، والكبيرات كنَّ يرتدين العباءات ، وتسير المسيرة حتى يصلن إلى بيت الطالبة ، فتقوم بقراءة القرآن ، ويقوم عدد آخر من الطالبات بقراءة عدد من الآيات ، وإلقاء الخطب ، والقصائد ، وتزف الطالبة المتخرجة بالطبول ، وكذلك يسمح بزف الطالبات المتخرجات سابقاً إذا أراد أهلهن ذلك ، ويلبسن الزبون والتركي ، وتقوم الزفافات بزفهن ، وفي نهاية الحفل يوضع الغداء للنساء ، وربما تكون هناك دعوة للرجال .
إنَّ هذا الاحتفال يثبت أن كثيراً من الأهالي كانوا يهتمون ويحرصون على تعليم بناتهم بعكس ما هو مشاع في كثير من الكتب من أنَّ الأهالي لم يحفلوا بتعليم بناتهم ، ولكن كان البعض يرفض تعليمهن الكتابة ، أمَّا القرآن وعلوم الدين فكانوا لا يمانعون في ذلك .
جاء في كتاب تطور التعليم في المملكة : ( وإنَّ عدد كتاتيب البنات في المدينة تقل عن كتاتيب الذكور كثيراً ، فلم يكن تعليم البنات عند معظم بيوتات المدينة ذا أهمية )( )
وهذا القول خلاف ما ظهر للباحثة ، فقد كانت المدينة مليئة بكتاتيب البنات ، ففي كل حارة كان أكثر من كتَّاب
*************
الخوجة فخرية هانم
كتَّاب الخوجة فخرية هانم : ويقع الكتَّاب في الشونة( ) ، وعدد طالباتها 120 طالبة( ) ، وقيل 200 طالبة( ) .
وهي امرأة قدمت من تركيا ، ولم يُعرف لها زوج أو أولاد ، وكانت تذهب في إجازات الصيف إلى تركيا ، وتنوب عنها : نائلة عطّاسة ، وقد كانت مساعدة لها ، كما كانت الطالبات المتخرجات يساعدنها بأن يحضرن كل يوم سبت ، ويقمن بالمراجعة للطالبات ، وعقد الاختبارات لهن ، ومن أولئك : سنية محسن بري ، فائزة حمزة بدوي ، وداد محمود نعمان . وكانت الطالبات ينادين عليهن بلفظ : ( أبلة ) .
هذا في مرحلة تطور الكتَّاب إلى مدرسة شبه نظامية ، حيث أصبحت الدراسة فيه إلى الصف السادس الابتدائي ، إلاَّ أن جميع الصفوف كانت تضمها قاعة واحدة .
وتعطى الطالبات شهادات مصدقة من وزير المعارف في ذلك الوقت
( الملك فهد بن عبد العزيز ) .
أمَّا عن المواد فلم تعد قاصرة على القرآن والتجويد ، بل تنوعت إلى قرآن وتجويد ، مطالعة ، تاريخ ، حساب ، الإنشاء العصرية ، حسن سيرة ، تهذيب
وأخلاق ، حسن خط ، علوم وصحة ، والدراسة أصبحت على السبورة ، والدفاتر ، وكانت الطالبات تحملن الشنط .
ولكن ظلت الطالبات ينادين ( المعلمة ) بالخوجة ، فلم يتغير مسماها مع تطور الكتَّاب .
وكان لدى الخوجة فخرية جارية مغربية تسمى ( سلمى ) تقوم على خدمتها ، إلى جانب قيامها بأمر المبيعات للطالبات من حلوى وبسكوتات ، وكانت تبيع عليهن البليلة يوم السبت فقط - وهذا ما نسميه اليوم بالمقصف - والجارية سلمى مازالت على قيد الحياة .
وكانت الخوجة تحمل في يدها خيزراناً طويلة ، وتستخدم الفلكة لعقاب الطالبات .
وكانت الطالبات المتخرجات من لدى فخرية هانم يكملن دراستهن - حسب الرغبة - بتعلم فنون الخياطة والتطريز لدى ملكة فضل إلهي في الشونة ، بجوار فخرية هانم( ) .
ويعد كتَّاب فاطمة هانم ، وفخرية هانم من أقدم الكتاتيب ، وقد تخرج منهما عدد من الفتيات ، قمن بدروهن بافتتاح كتاتيب أخرى
***********
الخوجة شرف علمية ( علمي )
كُتَّاب الخوجة شرف علمية ( علمي ) : وهي شرف أحمد العلمي ، درست على يد الخوجة فاطمة هانم الشامية ، وكانت شرف علمية تمتاز بذكائها وحبها للعلم ، ومهارتها في إلقاء القصائد ونظم الشعر ، إلى جانب امتلاكها صوتاً رخيماً جميلاً ، مما جعل لها مكانة خاصة لدى معلمتها فآثرتها ، وأخذت تهتم بها اهتماماً خاصاً ، لما رأت عليها من علامات النجابة ، حتى أنها جعلتها تلازمها ليل نهار وتقوم بمساعدتها في التدريس ، وترافقها في الزيارات الرسمية مثل الصرافة والختمة والدعوات الخاصة ، وكانت لهذه الملازمة أثرها في تكوين شخصية الخوجة شرف علمية التي فتحت فيما بعد كتَّاباً بعد وفاة معلمتها ، كان بداية في سيدنا مالك ، في حوش المرزوقي ، عند سقيفة الرصاص ، في بيت حسن دفتر دار ، ثم انتقلت إلى الساحة . وكانت تنوب عنها وتساعدها أختها آمنة علمية .
ولقد دفعها طموحها إلى تطوير كتَّابها ، وجعلته مدرسة شبه منظمة أطلقت عليها اسم : ( المقاصد الإسلامية ) ، وكانت في الرومية بجوار الحرم ، في بيت الدكتور حبيب الرحمن ، حيث استأجرت منه الدور الأرضي .
وكانت الطالبات يدرسن لديها حتى الصف السادس الابتدائي ، ومناهجهن وفق مناهج وزارة المعارف ، وكانت تساعدها في التدريس خيرية الزهاوي ، ومدَّرسة سوريَّة تدعى يسرى ، وأخرى تُدعى إلهام ، وبعد افتتاح المدارس الحكومية انضمت مدرستها إلى المدارس الحكومية ، وعُينت الأستاذة شرف مديرة للمدرسة الابتدائية السادسة .
ورغبة منها في تطوير تعليم الفتاة ، ذهبت شخصياً إلى الملك فيصل بالرياض وطلبت منه فتح مدرسة متوسطة ، وأبدت استعدادها لأن تكون مديرة للمدرستين في آن واحد ، فوافق - رحمه الله - على طلبها ، وقامت هي بفتح المدرستين في قباء ، في بيت حمزة عجاج ، ويشهد لها الكثيرات من أهل المدينة ممن درس بناتهن في مدرستها بأنها كانت ذات شخصية قوية ، إلى جانب محافظتها على نظافة ونظام المدرسة ، فكانت تعمل في المدرسة ليل نهار ، وكأنها بيتها الخاص . وقد تخرج على يدها أجيال من النساء كثيرات لا يمكن حصرهن ، وقد تقلدن اليوم مناصب عالية ؛ فمنهن الدكتورات الأكاديميات ، والطبيبات ، والموجهات والمعلمات ، والأديبات .
ومنهن على سبيل المثال : عيشة الوقيصي ، فائزة جعفر ، إحسان جعفر ، ساميَّة حكيم ، حياة حكيم .
أما عن حياة الأستاذة شرف الخاصة ، فهي قد تربت يتيمة الأب ، غير أنَّ والدتها - رحمها الله - جعلتها تطرق أبواب العلم ، وتنهل منه على يد معلمتها التي أحبتها وآثرتها ، وقد أحبت من خلال تلك الرعاية طريق العلم ، وشُغلت به عن الزواج ، فلم تتزوج ، وكانت كريمة سخية تفعل الخير في خفاء ، فقد كانت تعول فتيات فقيرات يتيمات في كتابها السابق ، ومدرستها ، وعند وفاتها حَزِنَّ عليها حزناً شديداً ، وذكرن أنَّ والدهن اليوم قد مات .
وتذكر أختها - آمنة - قصة عن عطفها ، وحنانها ، وإحساسها الصادق بآلام الغير ، بأنَّ سيدة اتصلت بها تشكو عدم صلاحية بيتهم للسكنى ، وهي أم لبنات يتيمات ، والبيت آيل للسقوط في أي لحظة ، فقامت من توها واستأجرت لهن شقة ، فما أن حلَّ المساء إلاَّ وكانت المرأة وبناتها قد انتقلن إلى المنزل الجديد ، وفي ذات الليلة سقط البيت القديم ، ولكن بعد أن خرجت الأم وبناتها على يد الأستاذة شرف علمية - رحمها الله -( ) .
وللأستاذة شرف مؤلفات مطبوعة منها : صدى نفسي ، كتبت فيه حياتها وكفاحها كاملة ، وبعض أشعارها ، ولكنني لم أستطع الاطلاع عليه ؛ لعدم وجوده عند عائلتها ، وعدم تمكنهم من الحصول على نسخة منه .
وقد كُرِّمت من نادي المدينة الأدبي بتاريخ : 13/3/1421هـ .
*************
الخوجة زينب مغربلية
كتَّاب الخوجة زينب مغربلية : وهي زينب حسن عبد الله مغربل ، زوجة الشيخ طه محمود مغربل ، فتحت الكتَّاب في عام 1362هـ .
وقد وجد بخط يدها ما يفيد أنها درست على يد الخوجة فخرية هانم القراءة والكتابة ، وأجزاء من القرآن الكريم ، وكان يُعرف اسم هذا الكتَّاب باسم : كتَّاب الفوز والنجاح ، وبعد انتقال الخوجة فخرية إلى مكة المكرمة ، قررت السيدة زينب حسن مغربل فتح كتَّاب في المدينة يحمل اسم : مدرسة الفوز والنجاح وهي مدرسة أهلية تحت إشراف مديرية المعارف ، وذلك عام 1362هـ ، ولكن ظلت المدرسة تُعرف بكتَّاب المغربلية ، وكان يقع في العنبرية ، مقابل مبنى إدارة المالية سابقاً ، وبلغ في إحدى السنوات عدد تلميذاته (100) تلميذة .
وعندما رغبت في العمل في المدارس الحكومية ، عُينت عام 1382هـ في المدرسة الأولى الابتدائية للبنات في المدينة مراقبة فيها ، واستمرت في العمل التربوي حتى أُحيلت على التقاعد عام 1405هـ .
ومن أبرز مآثرها : تأسيسها كتَّاب الفوز والنجاح ، الذي عُرف بكتَّاب المغربلية .
تخريجها لعديد من الطالبات اللواتي عرفن بالجد ، والاجتهاد ، والصلاح ، وأصبحن مديرات ومعلمات في مدارس البنات ، وربات بيوت ناجحات .
نالت شهادة تقدير من مديرية التعليم للبنات بالمدينة المنورة عام 1410هـ تقديراً لجهودها وخدماتها .
كما قام النادي الأدبي بتكريمها عام ( 31/3/1421هـ ) .
والسيدة زينب مغربلية عقبت ثلاثة أولاد ، وأربع بنات ، هم :
- المهندس حسن طه مغربل ، نائب أمين منطقة مدينة جدة للشؤون الفنية سابقاً .
- الدكتور فؤاد طه مغربل ، الفنان التشكيلي المعروف .
- المهندس سمير مغربل .
- الأستاذة راوية ، مديرة المتوسطة السادسة سابقاً - والآن متقاعدة - وهي خريجة جامعة أم القرى .
- الأستاذة سلوى ، خريجة جامعة الملك عبد العزيز بجدة قسم علم اجتماع ، وتحمل دبلوم من كلية التربية بالمدينة المنورة ، متقاعدة من عشر سنوات .
- الأستاذة سميرة ، بكالوريوس إدارة عامة .
- الأستاذة نبيلة ، ثانوية عامة( ) .
وعن كتَّاب المغربلية يقول الدكتور عاصم حمدان : ( . . أنشأت السيدة زينب مغربل - رحمها الله - كتَّابها في العنبرية ، ولقد كان الكتَّاب يعنى بتعليم القراءة السليمة لكتاب الله الحكيم ، وكان التركيز شديداً على مادة الإنشاء أو التعبير ، كما أنَّ فترة الدراسة تمتد أحياناً إلى وقت العصر )
*************
الخوجة أم نعيم البخارية
كتَّاب الخوجة أم نعيم البخارية : وهي عنبرة سمرقندي بخارية الأصل ، فتحت كتابها بداية في وقف سلطان في حي باب المجيدي ، مقابل باب البصري ، ومكثت تدرس فيه قرابة (22) سنة ، وهي على شرط الواقف بأن لا تأخذ أجراً على تعليمها ، وأن يكون مجانياً لوجه الله تعالى فمنها التعليم ، وعلى الواقف المكان .
وكانت تساعدها في التدريس شهيرة بريَّة ، كما كانت تساعدها صفية حلمي ، وكان عدد طالباتها في ذلك الوقت ما يقرب من (100) طالبة ، ومن خلال اهتمام الملك عبد العزيز وسعود بالتعليم النسائي ، كانت تصرف لها معونة من الدولة تقدر بـ (200) ريال .
ومن طالباتها : بنات الرفاعي ، وبنات جمل الليل ، وبنات عبد الرحمن طه ، وبنات الوقيصي ، وبنات محمد نور كتبي ، وبنات أبو الجود ، وبنات أخو الشيخ عبد العزيز بن صالح ، وفريدة الخريجي ، وغيرهن كثيرات .
ثم اختلفت مع شرط الواقف ، وتركت كتَّابها في وقف سلطان ، وفتحت كتَّاباً خاصاً بها في باب المجيدي خلف بيت سعيد دفتردار ، وقامت بالتدريس في موقع الكتَّاب الأول صفية حلمي حفيدة الواقف - وسيأتي الحديث عنها -( ) .
وذكر علي حافظ أن كتَّابها ، يطلق عليه : مدرسة الهداية الإسلامية أسستها حوالي سنة 1366هـ ، باب المجيدي
*************
السيده بتول الهوسة
كتَّاب بتول الهوسة : وهي بتول بنت الشيخ أحمد ، وزوجة الشيخ بكر زكريا ، كان كتَّابها في حوش النورة ، وقد خلفت أمها في هذا الكتَّاب ، وأمها كانت تدعى : الفقيهة بتول التكرونية ، ثم انتقلت الفقيهة بتول إلى ضروان ، وقد درست على يد والدها الشيخ بكر زكريا ، وعلى يد والدتها .
ولقد واصلت دراستها حتى أخذت الابتدائية ، ثم توظفت في المدارس الحكومية هي وشرف علمية ونفيسة نعمانة .
لها من الأولاد عبد الرحمن ، عبد الوهاب ، عبد الرحيم ، محمد نور . ومن البنات : رحمة ، خديجة ، أمينة( )
***********
قد ينسى القلم بعض من لهم فضل على تعليم البنات فمن عنده علم بهم فليسجل ما لديه في هذا المنتدى لتكتمل اجمل الذكريات

لطفي بارود
02-Mar-2010, 11:14
بارك الله فيكم .. أستاذ/ أحمد الشريف
معلومات قيمة عن نساء طيبة الطيبة
هل يمكن تزويدي بالمراجع وفقكم الله
الثلاثاء 16 ربيع الأول 1431هـ

!! الفيصل !!
03-Mar-2010, 09:11
لمسة وفاء حقيقة


وان حاول الوقت نسيانهم


نسمه وفائكم بعثرت اكاوم الغبار المتراكمه على التاريخ




شكراً لـ طهرك