المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإعداد المهني للمنسق الاجتماعي *



بن نزار
26-Oct-2006, 03:55
الإعداد المهني للمنسق الاجتماعي *

يعتبر تنسيق الخدمات ضرورة من ضروريات الحياة في مجتمع معقد متشابك، ووسيلة لا يمكن إغفالها لرفع مستوى الحياة لمجموع المواطنين. ولهذا كان من الضروري – للوصول إلى مستوى عال لتحقيق أركان التنسيق – من إعداد وتدريب القادة الذين يلقى على عاتقهم مهمة النهوض بالمجتمع وتنسيق الجهود للتعرف على الموارد الحقيقية في المجتمع _ القائم منها فعلاً، والكامن منها دون استغلال. والتعرف في نفس الوقت على حاجات المواطنين، و ترتيبها حسب درجات إلحاحها بقصد توجيه الموارد نحو إشباع الحاجات الحقيقية توجيها مثمرا بقدر الإمكان.

فمهمة المنسق إذن تتطلب إعداداً فنياً معيناً، وتدريباً مهنياً خاصاً؛ إلى جانب خصائص أساسية لا بد من توافرها فيه حتى يتمكن من القيام بالمهام المعترف بضرورة قيامه بها على أكمل وجه.

والمنسق الاجتماعي في حاجة إلى الاتصال بالمواطنين كأفراد، وهو في حاجة إلى التعرف على اتجاه الرأي العام حيال مسألة معينة قد يعتقد أنها جوهرية في عملية التنسيق.

ولهذا كان لابد للمنسق الاجتماعي أن يتابع – إلى جانب الدراسات العلمية – دراسات أخرى تطبيقية في ميادين الخدمة الاجتماعية المختلقة؛ وأن يتصف بالصفات الأساسية لكل من أخصائي فن خدمة الفرد وفن خدمة الجماعة في الوقت نفسه إلى جانب تدريبه تدريباً كافياً على طرق البحث وعلى عمليات التحليل الإحصائي في البحوث الاجتماعية.

و يمكن أن نحصر منهج الإعداد المهني للمشتغلين بتنسيق الخدمات الاجتماعية في النقط الآتية:

أولاً: دراسة طرق اكتساب ثقة الأفراد و الجماعات:
من المهم لاكتساب ثقة الأفراد الإلمام التام بسيكولوجية الفرد، و دراسة مقومات الشخصية والوسائل التي تساعد على نضج الشخصية الفردية وتعمل على إشباع الحاجات النفسية والعاطفية في مراحل النمو الإنساني المختلفة. وأن يدرك الباحث إدراكاً تاماً أنه لا يمكن أن يتم أي إصلاح عن طريق الجبر والإلزام وإخراج الفرد عن معتقداته الراسخة وتقاليده التي ورثها عن آبائه وأجداده؛ بل ما يجب أن يعنى به هو استمرار هذا التحول إلى الأمام.

ومن المعروف أنه يلزم لتحقيق هذا التحول إعداد ذهني ومادي ووظيفي للأفراد والجماعات والهيئات المعنية بهذا الإصلاح.

فالإعداد الذهني يتطلب القيام بحملات إعلامية واسعة مستمرة سواء كان ذلك عن طريق الصحافة أو الإذاعة أو السينما أو الندوات أو الاجتماعات الشعبية، وعن طريق كافة وسائل إنارة وتبصير الرأي العام. ويتوقف نجاح هذه الحملات الإعلامية على درجة صدق البيانات التي تقدم ودقتها.

والإعداد المادي يكون عن طريق بث القدوة الحسنة واستخدام طريقة التجربة الملموسة في التبصير، فهي أجدى بكثير من الدعاية المجردة التي لا تترك أثراً عميقاً يستطيع أن يحول الأفراد عن عاداتهم المرذولة أو تقاليدهم التي لم تعد تساير تطورات العصر.

وأخيرا فإن الإعداد الوظيفي يكون عن طريق تمكين الجماعات والهيئات والأفراد المشتغلين بالخدمة الاجتماعية من أداء وظيفتهم بصورة مثمرة تحقق ثقة المواطنين فيهم.

واكتساب ثقة الجماعات تستلزم إلماماً بطرق قيادة الجماعات وسيكولوجية الجماهير. فالمقدرة على إثارة روح التعاون بين الجماعات المتعارضة في المجتمع يعد من أهم أركان إعداد المنسق الاجتماعي. والمنسق الناجح هو الذي يتمكن من إثارة اهتمام الهيئات المشتغلة بالإصلاح الاجتماعي ومساهمتها مساهمة إيجابية في تأييد برنامج موحد لتنسيق الجهود.

ودراسة سيكولوجية الجماهير يساعد على التعرف على وسائل التأثير في الرأي العام والنهوض بالوعي الاجتماعي لتفهم مشكلات البيئة والاحتياجات الاجتماعية المختلفة للجماعة. و بهذا يمكن الوصول إلى تجاوب حقيقي من جانب الجماهير يعاون في تنسيق الجهود, وبالتالي في رفع مستوى الخدمات.


ثانيا: التدريب على طرق البحث و تحليل البيانات:
طرق البحث ليست من السهولة بمكان فهي تتطلب تدريبا ومهارة. و كلما ازداد الباحث الاجتماعي خبرة في البحث و جمع البيانات، ازدادت مهارته في ميدان التنسيق.

وأول شرط يجب توافره في الباحث لكي ينجح في بحوثه هو أن تتوافر لديه قدرة طيبة في دقة الملاحظة، ومقدرة خاصة في كشف النواحي التي تضيء أمامه الطريق الصحيح للبحث. فلكل حالة أساليبها الخاصة في الدراسة والبحث، ولكل موضوع منهجه الخاص في التقصي وجمع البيانات.

والأخصائي في تنسيق الخدمات في حاجة إلى التدريب على طرق إجراء البحوث الشاملة والقيام بالاستفتاءات المختلفة، أكثر من حاجته إلى التدريب على طرق بحث الحالات الفردية. فطبيعة عملية التنسيق تستلزم أحياناً الوقوف على اتجاه الرأي العام إزاء مسألة بالذات قبل أن توضع موضع التنفيذ؛ عملاً بالمبدأ الأساسي في الخدمة الاجتماعية وهو عدم تقديم أي نوع من المساعدة أو فرض أي نوع من الإصلاح إلا إذا كانت الرغبة في ذلك نابعة من نفوس الذين سينتفعون بهذه المساعدة أو هذا الإصلاح.

ويعتبر منهج المعاينة من أهم الطرق الإحصائية في دراسة اتجاه الرأي العام؛ لأنه ينطوي غالباً على نوع من الاسترشاد بآراء العينة المختارة في تدعيم أركان المشروع المعد للتنفيذ؛ أو التحول عن بعض نواحيه، أو الانصراف عنه كلياً إذا لم يكن الرأي العام مهيأ لقبوله.

وعلى الباحث أن يؤمن إيماناً راسخاً بأن طبيعة عمله تستلزم أن يكون أميناً على ما يجمعه من بيانات ومعلومات، وفي الوقت نفسه يجب أن يعلم أن المهمة التي أوكلت إليه تستلزم جمع البيانات الدقيقة والصحيحة من حيث تكوينها وشمولها.

و لهذا لا بد – عند إعداد المشتغلين بالتنسيق الاجتماعي – من إثارة الوعي الإحصائي في نفوسهم. وأركان الوعي الإحصائي هنا هي الإخلاص، الأمانة، والدقة في جمع البيانات، لأنه لا رقيب على هذا العمل سوى الضمير والإخلاص للمهنة وحدها.

والتدريب على البحث الاجتماعي والتحليل الإحصائي ليس مقصود بهما إثارة الوعي الإحصائي عند جامعي البيانات فحسب؛ بل إن مهمة التنسيق الأساسية هي إثارة الوعي الإحصائي لدى جمهور المواطنين. و لهذا الوعي الشعبي فائدة مزدوجة؛ أولهما أن المواطنين أنفسهم سيدركون أهمية تقديم المعلومات والبيانات الصحيحة للباحثين؛ وتتأكد الثقة بين الحاكم والمحكومين فلا يخفي الأفراد مصادر دخلهم أو يمتنعون الإدلاء بمعلومات عن ظروف معيشتهم كلما طلب منهم ذلك بل يدركون أهمية هذا النوع من الأسئلة؛ والأهداف التي ترمي إليها الدولة أو الهيئات المشتغلة بالإصلاح الاجتماعي من الوصول إلى هذه البيانات، فيقومون عن طيب خاطر بالإدلاء بالمعلومات الصحيحة التي تعطي صورة صادقة عن طبيعة المشكلة.

والفائدة الثانية في مسألة الوعي الشعبي الإحصائي تظهر عندما يصل المواطنون إلى مستوى عالي من الفهم الإحصائي السليم، فيطالب المواطنون ممثليهم في مجلس الأمة والمسؤولين عن كافة مظاهر النشاط الأهلي والحكومي أن تقوم المشروعات على دعائم إحصائية سليمة؛ وأن ترسم سياسة الإصلاح على منهج علمي يقوم على الأرقام دون تسرع أو تخمين. و بهذا تؤتي مشروعات الإصلاح ثمارها وتتحقق فائدتها ويتعاون المواطنون في استثمارها ما دامت نابعة عن حاجاتهم الحقيقية، وقائمة من وحي ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.

ولهذا فمن الضروري أن يدرك كل مواطن أن أهم دعائم النهضة والإنعاش الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع إنما تعتمد على إدراك الجمهور لمسؤوليته في تقديم البيانات الصحيحة. فكثير من المشروعات التي كان ينتظر لها النجاح والازدهار، لاعتمادها على البحث الإحصائي السليم، ينتابها الانتكاس والفشل بسبب قيام المشروع على بيانات خاطئة.

ثالثا: التعرف على أنواع البرامج الإنشائية:
من المسائل الهامة في الإعداد المهني للمنسق الاجتماعي أن يلم إلماماً كافيا بنماذج مختلفة للبرامج الإنشائية التي تستخدم في تنسيق الخدمات الاجتماعية بالمجتمعات المختلفة.

ومن المهم أن تكون هذه البرامج مرنة بحيث يمكن أن تتفق مع الظروف المختلفة لكل بيئة من جانب، وتتلاءم مع موارد هذا المجتمع من جانب آخر حتى تكون قابلة للتطبيق.

ودراسة هذه البرامج الإنشائية ليس مقصود بها نقل أنماط معينة منها لتطبيقها تطبيقاً مباشراً في بيئة أخرى. وإنماً المقصود هو إتاحة مستويات فكرية أعلى وتقديم ثمرة جهود المختصين في ميادين الخدمة الاجتماعية إلى المهتمين بشؤون التنسيق لتذوقها والتعرف عما يتلاءم منها مع الحالة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمع الذي ستطبق فيه.

هذا إلى جانب الوقوف على نقاط الضعف والقوة في الجهود السابقة. وأسباب النجاح والفشل في كل حالة، وما الذي يمكن أن يستفيده الباحث من هذه الجهود، ما هي الأخطاء التي يجب أن لا يتكرر وقوعه فيها؟، وما هي الوسائل الموصلة إلى نجاح الجهود المبذولة؟
كل هذه المسائل على جانب كبير من الأهمية بالنسبة للمشتغلين بالتنسيق، و تعتبر عنصراً جوهرياً في برامج إعدادهم.

رابعا: دراسة طرق تدريب القادة المحليين:
من المهم أن تتضمن برامج إعداد المشتغلين بالتنسيق الاجتماعي قسطاً وافياً عن كيفية خلق الوعي في المجتمع الذي يحاولون النهوض بمستوى الخدمات فيه. فلكل برنامج يحتاج إلى الرعاية والتعهد وخاصة في مراحل التنفيذ الأولى وهي التي لا تكون فوائد الاصطلاح قد آتت ثمارها فيها بعد.

هذا التعهد لا بد أن يوكل إلى مجموعة من أبناء المجتمع المحلي الذين يتأكد إيمانهم واقتناعهم بالمشروع. هؤلاء القادة يكون منهم "مجلساً اجتماعياً" يتولى الخطوات التنفيذية وتهيئة المواطنين للسير بالمشروع إلى النجاح المنشود.

وبهذه الطريقة يتعلم أبناء المجتمع المحلي – موضوع الإصلاح – كيف يتعاملون مع المشاكل المختلفة بأنفسهم، ويتقبلون المسؤولية في تنفيذ البرامج الاجتماعية. وبهذا يتحول المجتمع إلى جماعة حية يهتم كل عضو فيها بأخيه ويتقبل كل فرد فيها النصح والإرشاد من المختصين في يسر وثقة، و يتحمل كل منهم مشقة تنفيذ القسط الأكبر من العمل التعاوني في غبطة وارتياح.

هذا المجلس الاجتماعي يقوم على مبدأ أساسي في الخدمة الاجتماعية وهو أن تقوم مشروعات الإصلاح على أساس "مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم". أما المشروعات التي تقوم على المساعدة فحسب فإنها تؤثر في معنويات المواطنين وتحرمهم من الفاعلية والشعور بالمسؤولية والكفاح في سبيل حياة أفضل فينمو فيهم التواكل والخنوع والاعتماد على الغير، وهذه جميعا تتنافى مع أبسط معاني الخدمة الاجتماعية.

خامسا: التدريب على أساليب التأثير و الإعلام:
من المتفق علية أن نجاح أي مشروع – وخاصة في ميدان التنسيق – يستلزم القيام بحملات مستمرة لتنوير الرأي العام بطبيعة نشاط الهيئة التي تقوم بالمشروع، و الخدمات التي تسعى إلى تحقيقها بفضل تعاون المواطنين. وهذه الحملات لا تهدف إلى استثارة العطف والمشاركة الوجدانية بقدر ما تهدف إلى تكوين شخصية نقادة مستنيرة في الأفراد والجماعات المختلفة.
ولهذا كان من الضروري أن تشمل برامج إعداد المشتغلين بتنسيق الخدمات الاجتماعية التدريب على أساليب الإعلام وترتيب حملات جمع المال واختيار موعدها وأساليبها.

ومن المهم إدراك أن هذه الحملات لا تهدف إلى الدعاية المجردة، بل أنها يجب أن تكون بحيث تتيح الفرصة للمناقشة والتحليل والأخذ والرد بين المواطنين في مختلف مراكز تجمعهم حتى يكون اشتراكهم اشتراكاً فعلياً يقوم على اقتناع حقيقي بأهمية تعاونهم، وحتى يدركوا الآثار الحقيقية لهذا التعاون.

ويجب أن توضح الحملة نواحي القصور في المجتمع، وأن تحدد أسبابها الرئيسية عن طريق الإحصائيات والبيانات والأدلة المؤيدة لذلك، واقتراح وسائل العلاج مع رسم الطريق التنفيذي لهذا العلاج.

ومن المهم أن تثار في المواطنين مثل عليا لما يجب أن تكون عليه حياتهم ولما يجب أن يكون عليه مجتمعهم، ويجب أن يقتنعوا بضرورة التعاون لتحقيق ذلك في مجتمعهم الواقعي بقدر الإمكان.

ويجب أن يشكل برنامج التدريب التعرف على الأوقات الملائمة لهذه الحملات، فان نجاح الحملة أو فشلها يتأثر إلى حد كبير بالموعد الذي اختير للقيام بها. فحملات جمع المال تنجح عادة في أوقات المواسم و الأعياد الدينية؛ وحملات التطوع تنجح نجاحاً كبيراً في أوقات الأعياد الشعبية وذكرى المعارك الحربية أو أعمال التضحية والبطولة.
ومن الضروري أن تتحرر الحملات الإعلامية من العنف، وأن تكون بعيدة ما أمكن عن الإساءة إلى الآخرين، وينبغي تنظيمها بحيث تضمن تنسيق جهود الهيئات المشتركة فيها، كما يجب أن تهدف إلى خدمة الجماعات البشرية بوجه عام.

كما أنه من المهم أن تشمل برامج التدريب تأكيد حقيقة ثابتة وهي أنه كلما كانت أساليب تنوير الرأي العام متنوعة و صادقة إلى أقصى حد كلما أتت ثمارها المرجوة؛ لأن الوعود غير الحقيقية بقصد الخداع وإثارة الاهتمام غالباً ما تؤدي إلى نتائج ضارة على المدى الطويل، بعكس ما تسدية الحقائق المجردة من ثقة واستقرار ودوام التأييد من جانب المواطنين.

ولا يمنع هذا من استغلال الجوانب الانفعالية والنواحي العاطفية في الحصول على التأييد والتشجيع. فكثيراً ما قام تبرع الأفراد حرصا منهم على حماية أنفسهم من الوقوع في نفس المشكلة يوماً ما. ولهذا يراعي المشرفون على حملات الإعلام لمثل هذه المشروعات أن يثيروا في الأفراد مشاعرهم نحو أشخاصهم أولاً، وينبهوهم إلى الخطر المحدق بهم إذا لم يتكاتفوا ويتعاونوا في التبرع والبذل بسخاء.

فالمنسق الاجتماعي في حاجة ماسة إلى التعرف على أساليب تنوير الرأي العام وتنمية الوعي الاجتماعي لدى المواطنين، حتى يتبينوا ضرورة تخلصهم مما يحول دون حياتهم حياة أفضل، ويذكي فيهم فكرة العمل المشترك فيتعاون القادرون في ميادين الخدمة الاجتماعية لتحقيق الصالح العام.

إلى جانب هذا التدريب المهني، فإنه لابد لنجاح الأخصائي في ميدان التنسيق أن تتوافر لديه خصائص عقلية وخلقية على جانب كبير من الأهمية.

و يمكن تلخيص هذه الخصائص في مسألتين رئيسيتين:
أولا: مقدرة تامة و استعداد شخصي للقيادة:
ويتطلب ذلك أن يكون لدية القدرة على كسب الصداقات، والشجاعة في إبداء الرأي، مع المرونة التي تمكنه من الإقناع، وسعة الأفق التي تجعله يقدر وجهات النظر المختلفة، والاستعداد للتخلي عن رأيه إذا تبين عدم صلاحيته للتنفيذ.

ويتطلب هذا منه أن يكون ماهراً في عرض مقترحاته قادراً على التكيف، بناءاً للروح المعنوية في هيئة الإدارة و الموظفين المختصين.

ثانيا: قدرة تنفيذية فعالة:
فلا يكفي أن تكون لديه الكفاية والمقدرة على القيادة والتوجيه، بل يجب بالإضافة إلى ذلك أن يكون قادراً على تنفيذ ما يقترحه من مشروعات أو ما يستقر عليه الرأي من مقترحات.

ويستلزم هذا أن يكون عادلاً، سباقاً في التنفيذ دون أن يطالبه الآخرون بذلك بمعنى أن يكون موضوعياً في تنفيذه، فلا يتأثر بميوله الشخصية أو بعقيدته الدينية، أو مذهبه السياسي، و أن يكون متمشياً في نمو أفكاره وفي أساليب تنفيذه مع التطور العام للمجتمع. و أن لا يهزه الفشل أو يتأثر بالصدمات المختلفة التي تواجهه، بل يجب أن يسير في طريقه من جديد بنفس الروح التي بدأ بها نشاطه في الميدان.

وهذا يتطلب منه أن يكون صبوراً، مثابراً، مكافحاً، مخلصاً في عمله، أميناً في تصرفاته. وأن يكون على الإجمال النموذج الذي تتمثل فيه كافة قدرات المشتغلين في مجالات فن خدمة الجماعة و البحث الاجتماعي مجتمعة.






* تنسيق الخدمات الاجتماعية وإدارة المؤسسات"، د. محمد طلعت عيسى، مكتبة القاهرة الحديثة.

gana_fado
26-Oct-2006, 11:54
شكرا لعرضك الرائع لمواصفات المنسق الاجتماعى واهتمامكم بمجال الخدمه الاجتماعيه الذى نكاد نفتقده فى معلوماتنا اليوميه رغم انه اساس حل مشكلاتنا وتوفير احتياجاتناوتدعيم ادوارنا

متطوع عربي
27-Oct-2006, 04:36
شكرا لعرضك الرائع واهتمامكم بمجال الخدمه الاجتماعيه

توفيق لطفي
27-Oct-2006, 05:48
رؤيه علميه منهجيه للتعريف بدور المنسق الآجتماعى وكيفية تأهيله ليكون قادرا على قراءة الواقع الآجتماعى وتحليل معطياته وتفسير ظواهره وتقييم أثاره لتحديد موضع العله للتدخل بما يناسب المستوى الثقافى والآحجتماعى والمعنوى , وموضوعات الآجتماعيات تعتمد على توافر التواصل السيكولوجى بين الموضوع والمنسق والآطراف هذا يحقق تفاعل مع التدخل ويوفر قناعه لدى الآفراد كما يتمكن المنسق من تقييم التدخل دون أرتباك أو تشويش يؤثر فى المردود , والموضوع الكريم فيه أيضاح وتوضيح وتوثيق والآطلاع عليه بعمق يحقق فائده عمليه وموضوعيه لكم عنها الشكر والتقدير للبحث والباحث , ولكم الآحترام \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

خالد محمد الحجاج
29-Oct-2006, 07:31
أحبتي أشكركم على التفاعل

وحقيقة انا لم أكتب المقال بل نقلته ليكون مرجعا هنا في المكتبة وجميع مايوجد في المكتبه هو مواضيع منقولها جلبتها الى هنا
د. محمد طلعت عيسى،
هو كاتب الكتاب المشار اليه اسفل الصفحة

الرغض من المقالات أن تكون مرجعا لنا جميعا