المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجمعيات الاهليه



ماوتسى تونغ
22-May-2008, 01:58
الجمعيات الاهليه

في عام 2000 تطوع 10 مليون فرد على مستوى العالم لدعم حملات التطعيم ضد شلل الأطفال ضمن المبادرة العالمية للقضاء على مرض شلل الأطفال. هؤلاء المتطوعين المهتمين بالقضية أعطوا من وقتهم وتطوع كل منهم في مجتمعه للتأكد من أن كل طفل وصل لأماكن التطعيم وتم تسجيله وحصل على التطعيم بطريقة فعالة. حينما ترجمت هذه الجهود التطوعية إلى أرقام قدرت القيمة الكلية لهذا الدعم الذي قدمه هؤلاء الأفراد بـ 10 بليون دولار وهو ما يفوق إمكانيات أي من الحكومات أو المنظمات الدولية.وفى مصر شارك أكثر من 5800 متطوع ومتطوعة في حملات التطعيم ضد مرض شلل الأطفال ليحققوا أكثر من 500 ألف ساعة تطوعيه .ومن هذا المثل يتضح مدى القوة والإبداع الذي يمتلكه ملايين الأفراد العاديين خصوصا الشباب والذي بتوجيهه خلال قنوات التطوع يمكن أن يكون المفتاح لتحقيق التنمية.

تعود بدايات العمل الأهلي التطوعي في مصر إلي بدايات القرن الماضي حيث تطلب ذلك بعض التنظيم إذ بدء تحت مظلة الجمعيات الأهلية التي تعتمد علي قوانين ونظم في تقديم برامجها وخدماتها، وكان بداية ظهور تلك الجمعيات هو إنشاء الجمعية الخيرية اليونانية سنة 1821 بمرسوم ملكي يوناني ، ثم تلاها بعض الجمعيات الأخرى مثل جمعية المعارف والتأليف والطباعة والنشر سنة 1868 والجمعية الخيرية الإسلامية 1875 والتي أسست العديد من المدارس الوطنية ، وكانت تلك الجمعيات تعتمد على المتطوعين في أداء أعمالها.



"]اهميه الجمعيات الاهليه الان[/B]

يرى كثير من المفكرين ان دور الدوله فى طريقه الى الاضمحلال ، ذلك لان فى اطار العولمه قد ينساق كثير من الدول فى سباق نحو القاع او الهاويه اذ انها فى اطار التسابق الى مزيد من الاعفاءات واالحوافز والميزات النسبيه التى تعرضها على المستثمر الاجنبى لجذب الاستثمارات العالميه تجد نفسها فى مواجهة عجز متزايد فى ايراداتها كما انها فى اطار الاستجابة لشروط العولمة تجد نفسها مضطرة الى تقليص او ايقاف الدعم لغير القادرين والغاء التامين على المهمشين والافراد الاكثر تعرضا للمخاطر .
ان نظام العولمه لايفكر فيما نتعارف عليه بالصالح العام لانه ليس فى اولوياته او على اقصى تقدير فهو يوكل المهام التى تتعلق بالصالح العام الى مؤسسات هلاميه او وهميه عاجزه عن ممارسه مهامها

والحل اصبح فى وجود المجتمع المدنى المبنى على العمل التطوعى والمبادرات الفرديه والجماعيه وان القطاع الثالث فى المجتمع القائم على العل غير الحكومى والاهلى يمكن ان يلعب دورا هاما فى تدعيم الديمقراطيه ورعايه غير القادرين والتكافل وتعظيم الاحساس بالمسؤليه والتعاطف بين افراد المجتمع

ومع تعاظم دور القطاع الأهلي, حيث أصبح حاليا شريكاً رئيسياً في عملية التنمية، فهناك حاجة ماسة إلي تنظيم تلك الجهود التطوعية في إطار مؤسسي يتعامل مع الواقع الحالي لكل من الجمعيات الأهلية والشباب والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها مصر والعالم العربي. منطلق هذه الاهميه للجمعيات الاهليه عمل القانون 84لسنه 2002 جاهدا على فك قيود هذه المؤسسات حتى تستطيع اداء رسالتها ودورها بمرونه اكثر من القوانين واللوايح السابقه

ولو نظرنا إلى أغلب البلدان المتقدمة، فسوف نجد أن أكثر من ثلث المجهودات الموجه لمشروعات التنمية يأتي من أعمال تطوعيه عن طريق المجتمع الأهلي, ونحن في مصر في أمس الحاجة لتنظيم تلك المجهودات وتوجيهها إلى مشروعات التنمية والمبادرات التنموية خصوصا ونحن أمه يمثل الشباب فيها حوالي خمس سكانها ويضاف لذلك أنه حاليا أكثر من 50 % من جملة السكان هم من الشباب, فلو تخيلنا أنه لو فقط 40 مليون شاب شارك متطوعا بساعة من وقته أسبوعيا لخدمه مشروعات التنمية فسوف نحصل على 160 مليون ساعة عمل تطوعيه في الشهر , وإذا قدرنا قيمة الساعة التطوعية بجيه مصري واحد وهذا أقل تقدير فسوف نوفر شهريا 160 مليون جنية مصري ولنا أن نتخيل ما يمكن أن يقدمه التطوع والأعمال التطوعية في الدخل القومي لمصر, من الواضح أن هذا سوف يؤثر إيجابيا وبسرعة على كل خطط التنمية.
وبنظره سريعه على الوضع العالمى نجد ان الجهد الاهلى فى المجتمع الفرنسى لعام2005
ساهم اجتماعيا فى خطط التنميه بما يوازى 7،5 مليار جنيه وبمشاركه تمثل 75% من الشعب اى مايوازى 45 مليون شخص