المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مساعدة فقراء الجمعيات الخيرية.. بـ(قتل) الروتين وزيادة الموارد



احمد الشريف
19-May-2008, 08:59
تحقيق: علي بلال، عبدالعزيز الشلاحي، فاطمة مشهور، سعاد العابد، ابتسام المبارك - المناطق
في البداية رأى شرف حسن السعيدي «مسؤول جمعية مضر بالقديح» أن الجمعية تخدم 1100 شخص شهريا من خلال 3 طرق، بتقديم خطاب بالحالة أو من خلال الباحثين الاجتماعيين أو عبر الاتصال بالوحدات الصحية والمدرسية.. منتقدا في ذات الوقت تقديم بعض راغبي المساعدة معلومات مغلوطة أو اعتقادهم بأن الجمعية ستبادر بتقديم المساعدة فورا دون التأكد من استحقاقه من عدمه. كما يعمد البعض إلى القول بأنهم لا يتلقون مساعدات من الضمان الاجتماعي على عكس الحقيقة، موضحا في السياق ذاته أن الغالبية تعتقد أنها فقط التي تستحق المساعدة وغيرها لا. ونفى مدير فرع جمعية البر بالفيحاء بمدينة الرياض عبدالله محمد الزامل ما يتردد حول التسلط في توزيع المساعدات على المستحقين على مستوى جمعيات مدينة الرياض. وقال: إن ما يقال ليس صحيحا وأن المنشأة سواء خيرية أو غيرها إذا بنيت على قواعد وأنظمة فليس لصاحب السلطة الصلاحية في أن يعطي هذا ويمنع آخر لكنه أقر بوجود اجتهادات قد تصيب أو تخطئ، مناشدا وضع لوائح والأنظمة تساعد على كشف المتلاعب. ونفى أن تكون الجمعيات تحولت إلى «عزب» على أيدي القائمين عليها، مشددا على دور مجالس الادارات في إيصال المساعدات إلى مستحقيها بدون أي تجاوز وأن على المستفيد واجب الإبلاغ عن أي مخالفة في الحال ليتم التحقيق فيها. وأوضح أن إيرادات الجمعيات في القرى والهجر محدودة مما ينعكس بالتالي على حجم المساعدات التي يتم توزيعها.

جرد سنوي
وأكدت سمية أسعد شيرة «رئيسة لجنة العلاقات العامة وتنمية الموارد المالية والشؤون الإعلامية بجمعية طيبة الخيرية النسائية» جرد المستودعات بالجمعية سنويا لاستبعاد أي مواد غذائية غير صالحة، مشيرة إلى أنه عند استلام أي تبرع تتم معاينة تاريخ الانتهاء عبر أمينة العهدة ولا يتم استلام التبرعات التي يقترب تاريخ انتهاء تاريخها لأقل من شهر حتى لا تتحمل الجمعية المضار المترتبة على ذلك، كما أن كمية المواد الغذائية المتبرع بها لا تغطي عادة عدد الأسر حتى يتم تخزينها.. مشيرة إلى طلب تبرعات إضافية لتغطية احتياجات الأسر المسجلة بالجمعية وتستفيد من إعانات الجمعية ما يقارب 1500 مستفيدة وتقدم الجمعية الإعانات شهريا للأسر المسجلة لديها وتصرف لهم إعانات مالية وعينية بالإضافة لصرف التبرعات التي تصل للجمعية سنويا مثل «لحوم الأضاحي» وتوزع على أسر الجمعية وأسر خارج الجمعية والأربطة، «الزكاة» توزع فقط لأسر الجمعية.. ولابد من شروط تتوفر في المحتاجين وطالبي الإعانة بأن يكونوا من ذوي الأسر المحتاجة من «كفالة يتيم، أيتام، أرامل، مرضى، شيخوخة، أسر سجناء، عجزة، مطلقات». وأشارت شيرة إلى أن للجمعية دورا في البحث عن المحتاجين بواسطة التعاون مع عمد الأحياء لأنهم الأقرب في معرفة أحوال الأسر المحتاجة، كما يتم التنسيق مع المستشفيات في مساعدة المرضى بتخفيض نسبة العلاج أو العلاج مجانا لبعض الحالات المرضية. وأكدت تحايل بعض الأسر المسجلة للحصول على المساعدات أكثر من مرة ببطاقة الجمعية وبطاقة الأحوال وكرت العائلة مما يلحق الضرر بالمحتاجين الآخرين، نافية وجود أي تسلط في توزيع الإعانات والأرزاق على المستفيدات.

شعور بالذل والقهر
وأشارت زينب الفوتاوي «رئيسة القسم النسائي بالجمعية الخيرية للخدمات الاجتماعية» إلى بعض جوانب القصور في بعض الجمعيات الخيرية لعدم الوصول إلى الأسر المتعففة الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف لذا حري بالقائمين على الجمعيات الخيرية عمل دراسات مكثفة في الأحياء السكنية ذات الطبيعة الفقيرة والمتوسطة للوقوف على ظروف تلك الأسر.. كما أشارت إلى وجود أسر فقيرة لا تجد قوت يومها لا تستطيع أن تمد يدها لأحد حياءً وتعففا وهم كثر.. لذلك لابد من رعاية هؤلاء المحتاجين وسد طلباتهم من الدعم والتبرع، كما أبدت استغرابها من الروتين الممل والإجراءات الطويلة التي تنتهجها بعض الجهات الخيرية عند تقديم المساعدات لبعض الأسر مما يساهم في إشعار المحتاج بالذل والقهر وإراقة ماء وجهه في مراجعة عدة جهات تصرف له شهادة تثبت أنه بحاجة للمساعدة.. كما أشارت إلى عدم تحري الدقة في تسجيل المحتاجين ودفع الأموال إلى غير مستحقيها، مؤكدة أن هذا التصرف ربما يجفف منابع الخير.. في حالة اتضح شيء من ذلك في بعض الجمعيات الخيرية بسبب تصرف فردي.

وأوضحت أن لجان الجمعية تقدم مساعدات مادية مقطوعة وتتكفل بدفع إيجارات المنازل للحالات المدروسة والمستحقة وتسديد فواتير الكهرباء وشراء العلاج للمحتاجين من المرضى وتقديم تذاكر سفر لمن لديهم ظروف عائلية إضافة إلى المساعدات العينية من ملابس في الصيف والشتاء وصرف السلة الغذائية يوميا على مدار العام بالإضافة إلى تنفيذ برنامج خاص تقوم به الجمعية «لبيوت مستورة والإسهام في تأهيل بنات السر المحتاجة بتدريبهن من خلال دورات الجمعية مجانا في الكمبيوتر والخياطة والتجميل» حتى تصبح الفتاة منتجة وقد تم صرف 3.8 ملايين ريال للمستفيدين.

من جانبه أكد مدير عام الجمعية الخيرية للخدمات الاجتماعية بالمدينة المهندس يحيى سيف صالح وجود فرق بين القصور والتلاعب، مشيرا إلى صعوبة نفي وجود تقصير في عمل الجمعيات الخيرية كأي جهد بشري، لكنه عدَّد ضوابط النجاح ومنها توفر الكوادر والمنهج العلمي في العمل والموارد المالية المطلوبة. وقال إن حالات التلاعب تظل فردية ويصعب تعميمها، مؤكدا أن مسؤولي الجمعيات الخيرية لا يمكن أن يقبلوا على الإطلاق أي سلوك شائن ويبادرون إلى التصرف بما يحفظ للجمعية سمعتها ويعيد لصاحب الحق حقه. وأشار إلى الحرص على تخزين المواد العينية بشكل جيد للاستفادة منها في المواسم مثل الشتاء وبداية العام الدراسي لاسيما وأنها ليست سريعة التلف. ودعا بالتوفيق لكل من تصدى لموضوع توزيع المساعدات الخيرية متطوعا أو عاملا موظفا، وحسبه أن ينجو من اللوم مستغربا في الوقت ذاته مزاحمة بعض القادرين للمحتاجين في طلب المساعدة التي لا ينبغي أن تصرف لغني أو غير محتاج. ورأى أن الجيران وأئمة المساجد يمثلون أحد مصادر المعلومات المهمة لدلالة الجمعيات على مستحقي الدعم وفق الآلية المتبعة التي تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بدون أي محسوبية. وأقر بوجود حالات نادرة لإساءة استخدام الصلاحية مؤكدا أن الفصل كان عقوبة الموظف المخالف وأن التحقيق يجري وفق النظام في أي شكاوى. ودعا كثير من الجمعيات الخيرية إلى إعادة النظر في نهجها الإداري وفي العديد من التطبيقات القائمة لأداء العمل الخيري مؤكدا حاجة كل جمعية إلى تخطيط إستراتيجي واعٍ واستخدام معايير قياس علمية لضمان جودة منتجها الخدمي. ولفت إلى تنبه كثير من الجمعيات مؤخرا إلى ضرورة وجود مصادر ذاتية ثابتة للدخل من أبرزها وجود أوقاف استثمارية يعود ريعها على الجمعية. موضحا أن ضعف الموارد المالية له تأثير كبير على حجم الخدمات والمساعدات وجودتها واستمراريتها. وأكد سيف دراسة 876 حالة وصرف مساعدات نقدية وعينية لها واستبعاد 32 حالة تبث عدم استحقاقها، مشيرا إلى تنفيذ الجمعية حملات للمساعدات في الأحياء السكنية الفقيرة وفي المناطق النائية كما تتعاون مع جهود تنموية أخرى منها مشروع المدينة المنورة بلا أمية ومشروح محو أمية الكبيرات وبرامج تأهيل العاطلين عن العمل من الذكور والإناث، وتنفذ الجمعية برامج تنموية أخرى تعين المستفيدين من خدماتها مثل برنامج تشغيل النساء في مصانع التمور، والمشروع التنموي الزراعي بهجرة بئر الآراك، وبرامج مراكز الأحياء الاجتماعية، والبرنامج الترويحي للأبناء الذي يهتم بشكل خاص بالأيتام والأطفال ضعاف السمع والمكفوفين وذوي الإعاقات البسيطة. وبرنامج ترميم مساكن الفقراء وتوفير الاحتياجات المنزلية لهم.

تسريع إخراج الزكاة للمحتاجين
وأكد الدكتور عبدالعزيز الفوزان «الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود» أن التعاون بين المؤسسات الخيرية والمجتمع مطلب شرعي وضرورة اجتماعية، موضحا أن التكافل والتواصل الاجتماعي ليس تشريعا مفروضا على القادرين بل ثمرة طبيعية ونتيجة تلقائية وأثر إيجابي للروابط الدينية وطالب بضرورة السرعة في إخراج الزكوات عن طيب نفس لتقديمها للمحتاجين حتى يشعر هؤلاء أنهم جزء حي في المجتمع له قيمته وقدرته ومكانته واعتباره.

عبدالسلام عيناء
28-Aug-2008, 03:49
بارك الله فيك اخي احمد ..

زيد عزيز مطهر
28-Aug-2008, 04:33
جُزيت الجنة اخي أحمد