المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثقافة الروسية في ظل انهيار الاتحاد السوفييتي



bode
18-May-2008, 12:49
الثقافة الروسية في ظل انهيار الاتحاد السوفييتي

اثر انهيار الاتحاد السوفييتي في جميع مجالات الحياة في روسيا والجمهوريات الاخرى التابعة له ولم تسلم الثقافة والادب والنشر من تبعيات هذا التحول العظيم. فقد رافقت التغيير في النسب الكمية للكتب المنشورة في البلاد آنذاك تغيرات ملحوظة في ماهيتها ومضمونها. فقد اعتادت الاحصاءات الوطنية تصنيف الانتاج الادبي بطريقتين: وفق الموضوع والنوع.

حيث انه تم تقسيم الاصدارات حسب الموضوع إلى تسع مجموعات:
1- مؤلفات سياسية واجتماعية واقتصادية
2- مؤلفات علمية
3- تكنولوجية
4- زراعية
5- طبية
6- رياضية
7- لغوية
8- مؤلفات عن الفن
9- الادب.

أما وفق النوع فإلى ثماني مجموعات:
1- مواضيع سياسية عامة
2- علمية
3- علمية شائعة
4- صناعية
5- تعليمية
6- مراجع
7- مواضيع ادبية وترفيهية
8- إصدارات للشباب والاطفال.

وقد حدث اكبر تغيير فيما يتعلق بمواضيع وانواع الاصدارات في بداية التسعينيات حيث تم اولا وفي سياق تراجع إصدار الكتب بشتى انواعها التقليل او الاستغناء عن نشر الكتب المتخصصة والموجهة لعدد محصور من الاكاديميين. وتم تجميد نشر الكتب العلمية والصناعية المتخصصة والمؤلفات التعليمية والتي تحتاج إلى مستوى فكري عال من جهة وإلى كفاءة الاصدار والاخراج من جهة أخرى فهي وكونها لا تخص إلا فئة قليلة من الناس لا يمكن ان تحقق جدوى اقتصادية كبيرة.

كما وتراجع المستوى الثقافي العام للكتب المنشورة في بداية التسعينيات واتصل ذلك بالتوسع الكبير في قطاع الاصدار والنشر حيث تم إنشاء عدد كبير من دور نشر جديدة تفتقر إلى الخبرة والكفاءة المطلوبة. وقد انتشر في تلك الفترة إعادة نشر الكتب الصادرة قبل ثورة 1917 اما المشاريع المستقلة و الجديدة لدور النشر فكان تحريرها متدنيا وترجمتها ضعيفة في غياب التدقيق اللغوي.

بدأ هذا الوضع يختلف بعد نصف التسعينيات: ففي 1995 ازداد إصدار المؤلفات الاقتصادية والاجتماعية واللغوية والعلمية, أما في 1997 فتم ولاول مرة منذ بدء الازمة تسجيل ارتفاع في اصدار جميع المؤلفات على اختلاف انواعها بما يشمل المؤلفات المتخصصة. الازدياد في اعداد الاصدارات جاء متزامنا مع ارتفاع كفاءة دور النشر الجديدة فتحسنت نوعية الكتب المنشورة وانخرطت دور نشر الخاصة (غير الحكومية) في إصدار الكتب العلمية والتعليمية.

خلال تطبيق السياسة السوفييتية في قطاع الثقافة والنشر كانت اولوية النشر في الدولة للكتاب الروس المحليين, إذ ان في الثمانينيات شكلت نسبة الكتاب الروس 89.6% من اجمالي ما تم نشره, ولم تتجاوز نسبة الكتاب الاجانب 11%. فقد حاولت الدولة في إطار سياستها الثقافية أن تعزل القارئ الروسي عن العملية الادبية العالمية فمنعت الرقابة الكتب الاجنبية من دخول الاسواق المحلية مع استثناءات قليلة. حيث اعتمدت قضية نشر كتب اجنبية على أسلوب وموقف الاديب وطريقته ومدى توافق ذلك مع إيديولوجية الدولة, مما شكل طلبا كبيرا وغير ملبى على الكتاب الاجانب لدى القراء الروس.

السماح لدور النشر الخاصة باتباع خططها المستقلة في اختيار إصداراتها وتخفيف الرقابة ومن ثم إلغاؤها في نهاية الثمانينيات دفع بها إلى التركيز على هذا الطلب غير الملبى لدى المجتمع مما أدى بدوره إلى زيادة نشر الكتب الاجنبية لتتغلب على المحلية بما نسبته 77% في ,1992 وهو وضع ملفت للانتباه لدولة ذات ثقافة وادب محلي عريق ومتنوع مثل روسيا. وتبقى هذه النسبة في 1993 إلا انها تتغير لاحقا من خلال الزيادة المستمرة في نشر المؤلفات الروسية لتصل إلى 56.6% في 1994 مع بقاء نسبة الكتب الاجنبية عالية في الاسواق الروسية.

ترجمة فاطمة اليازجي

انتصار عبد المنعم
22-Jun-2008, 11:31
عن تجربة شخصية
كانت الكتب في ظل الإتحاد السوفيتي السابق تاخذ مكانا عظيما في سياسة الدولة
حيث كنت أحظى بإصدارات دار رادوجا لكبار الكتاب وغيرها والت كانت ترسلها لي إذاعة موسكو
كنا نستمتع بالإخراج الجيد للعمل الأدبي والحفاوة التي يلقاها الأدب
كانت الاصدارات تصل لي بالعربية والانجليزية والروسية