المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اليمن: تقرير دولي يشير إلى تقدم بطيء في الحد من الفقر



عبدالسلام عيناء
20-Apr-2008, 11:41
http://www2.0zz0.com/2008/01/11/17/557205500.gif
http://www2.0zz0.com/2008/01/11/16/726937136.gif
http://www2.0zz0.com/2008/01/11/17/853392606.gif
اليمن: تقرير دولي يشير إلى تقدم بطيء في الحد من الفقر
صنعاء، 4/ديسمبر/2007


يشير تقرير حول الفقر في اليمن إلى وجود حوالي سبعة ملايين فقير في البلاد
أفاد تقرير دولي أن اليمن، التي كانت تعرف سابقاً باليمن السعيد نظراً لرخاء العيش فيها، أصبحت اليوم واحدة من أكثر البلاد العربية فقراً.

وقد أشار التقرير، الذي أعدته الحكومة اليمنية بالاشتراك مع البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصدر في 3 ديسمبر/كانون الأول، إلى أن محاولات الحد من الفقر لم تشهد سوى تقدماً بطيئاً وأن سكان الحواضر استفادوا منها أكثر من سكان الأرياف.

كما جاء في التقرير الذي اعتمد على المسح الخاص بميزانيات الأسر الذي أُجرِي خلال الفترة من أبريل/نيسان 2005 إلى مارس/آذار 2006، أن نسبة الفقر في المناطق الريفية باليمن لم تنخفض بالقدر الذي انخفضت به في المناطق الحضرية. فقد تدنت نسبة الفقر في المناطق الريفية من 42.4 بالمائة عام 1998 إلى 40.1 بالمائة خلال 2005/2006، في حين انخفضت نسبة الفقر في الحواضر من 32.2 بالمائة إلى 20.7 بالمائة خلال الفترة ذاتها. ويرجع هذا التفاوت بشكل كبير إلى استفادة المناطق الحضرية من التطور المرتبط بالنفط.

فوفقاً للحكومة اليمنية، يعتمد الاقتصاد اليمني بشكل كبير على إنتاج النفط، الذي يشكل حوالي 85 بالمائة من إجمالي دخل الصادرات بالبلاد و33 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي.

وذكر التقرير كذلك أن "الفقراء لا يستفيدون من التقدم المعتمد على النفط، خصوصاً في المناطق الريفية، فهو لا يساهم في خلق فرص عمل لسكان الأرياف باعتباره قطاعاً صناعياً إلى حد كبير ويحتاج إلى يد عاملة محترفة عادة ما يتم استيرادها من الخارج".

وفي هذا الإطار، أفادت فلافيا بانسييري، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن نسب الفقر في الأرياف شهدت نوعاً من الثبات، مما يعني أن عملية النمو لم تصل إلى هذه المناطق بنفس الشكل الذي وصلت به إلى المناطق الحضرية، علماً بأن 75 بالمائة من سكان اليمن على الأقل يعيشون في الأرياف.

وأضافت بانسييري أنه "يجب أن تُولى أهمية خاصة للمناطق القروية عن طريق توفير الخدمات وتمكين السكان من اغتنام الفرص لإخراج أنفسهم من دوامة الفقر"، مشيرة إلى أنه سيكون من الصعب تحقيق هدف التنمية للألفية المتمثل في تخفيض نسبة الفقر في المناطق القروية إلى النصف بحدود عام 2015.

كما أشار التقرير إلى أن الفقر ازداد سوءاً بنسبة تتراوح من 10 إلى 15 بالمائة في 12 محافظة في المناطق الشمالية الوسطى والغربية الوسطى والشرقية.

سبعة ملايين فقير

وأوضح التقرير أن الفقر في اليمن انخفض بشكل كلي من 40.1 بالمائة عام 1998 إلى 34.8 بالمائة عام 2005/2006، ولكن "بالرغم من ذلك، وبسبب النمو السكاني المستمر، يبقى عدد الفقراء في اليمن حوالي سبعة ملايين فقير، وهو نفس العدد الذي كان في البلاد منذ سبعة أعوام. فوتيرة انخفاض الفقر تبقى متواضعة جداً مقارنة مع هدف التنمية للألفية الذي تبنته الحكومة اليمنية".

ووفقاً للتقرير، ارتفع نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي بمعدل 2.1 بالمائة سنوياً خلال الفترة من 1998 إلى 2005/2006، وانخفض الفقر بنسبة 2 بالمائة سنوياً.

وقد بلغ مؤشر فجوة الفقر 8.9 بالمائة، مما يعني نقصاً شهرياً بمبلغ 1.431 ريال (أي ما يعادل 7 دولارات) للشخص الواحد. وبصيغة أخرى، يحتاج الشخص الفقير في المعدل إلى كسب مبلغ إضافي يصل إلى 1.431 ريال شهرياً للخروج من الفقر، حسب التقرير.

وأوضح التقرير كذلك إلى أن "استهداف الفقراء سيكلف حوالي 124.4 مليار ريال سنوياً فقط (إي حوالي 4 بالمائة من إجمالي الناتج القومي)، لسد الفجوة بين الإنفاق الفعلي للأسر الفقيرة وخط الفقر وبالتالي إخراج الجميع من حالة الفقر. ويصل معدل فجوة الفقر الغذائي إلى حوالي 2,100 ريال، أي ما يعادل حوالي 75 بالمائة من معدل الاستهلاك لدى الأشخاص الذين يعانون من الفقر الغذائي".

من جهته، قال وزير التخطيط اليمني، عبد الكريم الأرحبي أن "الإنجازات التي تم تحقيقها في مجال خفض الفقر خلال السبع سنوات الماضية والتي تم تناولها في التقرير تظهر بوضوح أن هناك ضرورة لمراجعة وتجديد الجهود المشتركة الرامية إلى محاربة الفقر".



[ لا يعكس هذا التقرير بالضرورة وجهة نظر الأمم المتحدة ]
http://www2.0zz0.com/2008/01/11/17/557205500.gif