المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية العمل الخيري



عبدالسلام عيناء
07-Apr-2008, 10:38
http://www2.0zz0.com/2008/01/11/17/557205500.gif
http://www2.0zz0.com/2008/01/11/16/726937136.gif
http://www2.0zz0.com/2008/01/11/17/853392606.gif

قال الإمام السيوطي رحمه الله :
إذا مات ابن ادم ليس يجر عليه من فعال غير عشر
علوم بثها ودعاء نجل وغرس النخل والصدقات تجري
وراثة مصحف ورباط ثغر وحفر بئر أو إجراء نهر
وبيت للغريب بناه يأوي إليه أو بناء محل ذكر
وتعليم لقرآن كريم فخذها من أحاديث بحصر



إن للنفس البشرية ميلا فطريا لحب الخير والمعروف لا يحده زمان ولا مكان ولا جنس ولا دين منذ بداية الإنسانية إلى يومنا هذا.
وقد كان للأديان السماوية والمعتقدات الاجتماعية قديما دور كبير في تنمية هذا الجانب أو إهماله وخير مثال على ذلك المجتمع العربي الجاهلي وتميزه في عمل البر والخير رغم ما فيه من دنايا ورذائل فكان (من نتائج كرمهم اشتغالهم بالميسر فإنهم يرون أنه سبيل من سبل الكرم لأنهم كانوا يطعمون المساكين ما ربحوه أو ما كان يفضل عن سهام الرابحين) وكذلك كان من كرمهم أن (الرجل يأتيه الضيف في شدة البرد والجوع وليس عنده من المال إلا ناقته التي هي حياته وحياة أسرته فتأخذه هزة الكرم فيقوم إليها ويذبحها لضيفه ومن آثار كرمهم أنهم كانوا يتحملون الديات الهائلة والحمالات المدهشة يكفون بذلك سفك الدماء وضياع الإنسان ويمتدحون بها مفتخرين على غيرهم من الرؤساء والسادات) كذلك من التنظيمات الخيرية الجماعية وزعوا العمل بين سادات قريش فأسسوا دار الندوة في الجانب الشمالي من الكعبة المشرفة لحل مشكلات الناس بالحسنى وكانت لهم سقاية الحاج ورفادته وقد فرض فصي بن عبد مناف (على قريش خرجا تخرجه في الموسم إلى قصي فيصنع به طعاما للحاج يأكله من لم يكن له سعة ولا زاد) إلى غير ذلك من أعمال البر والخير التي كان يعملها العربي بدافع من كرمه ومروءته إلى أن جاء الإسلام ونظم أعمال البر والخير وفق قواعد ومبادئ ربانية ثابتة تضمن استمرارها ونموها وقوتها للمساهمة في عمارة الأرض بما يرضي الله عز وجل.
(والإسلام بما يشتمل عليه من حقائق ومضامين وتشريعات في مجال العقائد والعبادات والمعاملات فإن أحكامه مبنية على الإلزام والالتزام فهناك أعمال مفروضة يجب الإتيان بها لتحقيق معنى العبودية وهناك أعمال تطوعية مساندة ومكملة للأعمال الواجبة شرعت وترك أمر تحديد وقتها ومقدارها ونوعها وجهتها لضمير المسلم وما يتمتع به من وعي وإدراك وأخلاق وأريحية تحركه لنوازع الخير وتدفعه عوامل الشفقة على نفسه والآخرين ويحفزه شعوره بالانتماء إلى هذا المجتمع) وقوله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).
وقد وردت الآيات القرآنية التي تؤكد على فرضية الزكاة وجعلها ركنا من أركان الإسلام التي لا يكمل إسلام المرء إلا بإخراجها ، وإعطائها لمستحقيها الثمانية الذين ورد ذكرهم في قوله تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم) وإذا لم تف الزكاة الواجبة بالاحتياجات القائمة جاء دور الصدقات وأعمال البر التطوعية بشمولها وكثرتها وتعددها لتسد الحاجة ، وتكفي المئونة وتخفف الآلام وتحفظ الكرامة وتحمي المجتمع من الانحرافات والجرائم.


http://www2.0zz0.com/2008/01/11/17/557205500.gif