المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اغتيال المؤسسات الخيرية



احمد الشريف
03-Apr-2008, 01:02
اغتيال المؤسسات الخيرية
إبراهيم بن عبد الله الدويش
الحمد لله ذي القوة المتين، ناصر المظلومين، ومجيب دعوة المضطرين، ومغيث المستغيثين، فارج الهم، وكاشف الكرب، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وخلفائه الراشدين، ومن استن بسنتهم إلى يوم الدين .أما بعد: عباد الله! اتقوا الله واحذروا الإغراق في الدنيا، وتنبهوا لما يكاد لكم ولدينكم، فإن آثار وتداعيات مسرحية الحادي عشر من سبتمبر تزداد وضوحًا يومًا بعد يوم، وتتكشف كثير من أهدافها، وما زال العالم الإسلامي يصطلي بنار المكر الصهيوني الغربي وأذنابهم من المنافقين والمتغربين، وخاصة البلاد العربية، وبالأخص هذه البلاد المباركة، قلب الإسلام النابض ونبعه الفياض، فهم يدركون جيدًا معنى كونها بلاد الحرمين ومهبط الوحي، ويعلمون تمامًا أثر أهل هذه البلاد وعطاء اتهم الخيرة المستمرة، وبذلهم الذي لا ينقطع من أجل هذا الدين، ولذا فلا غرابة أن تتوجه سهامهم وتصوَّب -وبقوة- لكل منابع الدين فيها، بدءًا بأنظمتها التعليمية، ومناهجها الدراسية، ومنابرها الدعوية، ومحاضنها التربوية، ومؤسساتها الخيرية، وهذه الأخيرة أعني الجمعيات والمؤسسات الخيرية، تشهد هذه الأيام منعطفًا مصيريًّا وحاسمًا في تاريخها، قد لا يدرك أبعاد هذا الخطر الداهم الكثير من عامة الناس بل حتى من خواصهم، ونظرًا لخطورة الأمر، وأداءً للأمانة التي حمَّلها الله أهل العلم من البلاغ والنصح وبيان الحق للناس – ولأن محاصرة العمل الخيري في الخارج وتحجيمه وتجفيف منابعه الأصيلة يعد كارثة في حق الشعوب المنكوبة والمستضعفة والفقيرة والمحتاجة في العالم كله - كان هذا البيان، الذي أسأل الله فيه السداد والتوفيق، والإخلاص والصواب .إخوة الإيمان! إن العمل الخيري عبادة وجزء من عقيدة الأمة، ولا يمكن للأفراد أو الأمم أو المؤسسات أو الدول تهميش هذا العمل الجليل أو التخلى عنه، فالمسلم كما أنه مطالب بالركوع والسجود والعبادة، فهو مطالب بفعل الخير، والتعاون على كل بر وفضيلة، تؤكد هذا الكثير من النصوص الشرعية، بل إن فعل الخير ورد بسياق قرآني قبل الجهاد في سبيل الله، كما في يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُواقوله تعالى: ،وجاهدوا.. ثم قال: رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَلْتَكُن مِّنكُمْكما أمر سبحانه بالدعوة إلى فعل الخيرات إضافة إلى فعله: أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ، وربط سبحانه بين أداء الصلاة حقاًالْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ لله، وإطعام المساكين حقاً للضعفاء فقال :{ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ } [المدثر:42-44]، وقال صلى الله عليه وسلم : ((ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به)) (1) وفي لفظ: ((ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه)) (2) سبحان الله! وهل بقي للمنكوبين والمستضعفين - بعد الله - سوى هذه المؤسسات الأهلية والتي تبذل الكثير لمحاولة تخفيف بؤسهم ومعاناتهم، رغم ضعف إمكاناتها ومواردها، إن الجميع يدرك أن من أهم مقومات نجاح هذه الجمعيات والمؤسسات أنها مؤسسات أهلية شعبية، قامت على أكتاف أمثالكم ممن يؤثرون إخوانهم على أنفسهم، وممن يقتطعون من رواتبهم وقوت أولادهم من أجل الضعفاء والمنكوبين

عبير الورد
24-Apr-2008, 12:16
جزاك الله خير أستاذي .. وسدد خطاك ..

ابوالوليد
25-Apr-2008, 01:36
يعطيك العافية على النقل وجزاك الله خير وسدد على طريق الخير خطاك