المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القطاع الخيري ودعوى الإرهاب.. في كتاب جديد



احمد الشريف
02-Apr-2008, 10:20
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

بعد أحداث سبتمبر وصدور قانون مجلس الأمن رقم (1373) بتاريخ 28/9/2001 م، والقاضي بمكافحة ما وصمه بالأنشطة الإرهابية، لم يعد مستغرباً أن تسمع خبر إغلاق مؤسسة خيرية، أو تجميد أرصدة أخرى إغاثية، أو مصادرة ممتلكات ثالثة إسلامية، بل علمنا بأن أفراد بعض تلك المنظمات الإسلامية الإنسانية الدعوية (ولنضع ثلاثة خطوط أسفل الدعوية للتأكيد) تم اعتقالهم، وهم يقبعون الآن في جونتنامو.

ولاشك أن هذا الواقع يحتاج إلى أن تتفاعل المؤسسات الإسلامية معه بعمل دؤوب وجهد حثيث يتشعب على محاور شتى، فمن غير الحكيم أن نعرض عن واقع الاتهامات –أو حتى المشكلات الداخلية- الذي نعايشه، أونتجاهله بحكم كونه مجرد ترهات لاتمت إلى الواقع بصلة في اعتقادنا، بل هي خرافات واقعنا بعيد عنها، ولكن لو استمرت المؤسسات في إغفال ما تعده ادعاءات وتحامل غير مبرر وترهات، فسيكون مصير رجالاتها بعض السجون الأمريكية أو الغربية.

وفي محاولة للفت الأنظار نحو خطر هذه الدعاوى التي ارتفعت أصوات المنادين بها، أخرج الدكتور محمد السلومي كتاباً فريداً، يتضح لمتصفحه ما بذله فيه من جهد جبار، وقد اعتنى المنتدى بطباعة هذا الكتاب وإخراجه، وكان عنوانه:
(القطاع الخيري ودعوى الإرهاب).

وفيما يلي عرض لأهم ما جاء فيه:
يسعى د. محمد بن عبد الله السلومي في كتابه (القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب) لإظهار الدوافع الحقيقية وراء اتهام المنظمات الإسلامية الخيرية بالإرهاب ومظاهر هذه التهمة ونتائجها، ويستهل كتابه بالحديث عن حادثة 11 سبتمبر (أيلول) مشككاً بالرواية الرسمية الأمريكية، ناقلاً آراء كتّاب غربيين كبار من أمثال الأمريكي جور فيدال، ومايك روبرت (المسؤول الأمريكي الأمني السابق) صاحب محاضرة جامعة بورتلاند الشهيرة التي قدم فيها أكثر من 40 معروضاً بصرياً تؤكد اشتراك الحكومة الأمريكية وعلمها المسبق بالهجمات، كما أورد شهادات محقِّقَيْن خاصيْن أكدا أن الطائرات اختطفت إلكترونياً بالريموت كنترول، فهل كان الحدث مسوغاً للخروج من المآزق الكثيرة التي تمر بها الإدارة الأمريكية ولتحقيق أمن إسرائيل وتحجيم المنظمات الدولية وضرب الإسلام؟ ثم يتحدث الكاتب عن الجمعيات الخيرية الإسلامية كضحية كبرى لدعاوى الإرهاب، ويستعرض جانباً من برامجها ومشروعاتها التي لا تَمُتّ للإرهاب بصِلة، ثم يفرد الكاتب فصلاً لتعريف الإرهاب متطرقاً لتعريف الموسوعتين الأمريكية والعربية، وتعريف المجمع الفقهي الإسلامي، ثم يقدم نبذة تاريخية عن الإرهاب ما قبل 11 سبتمبر، ويستعرض بعض الحقائق عن الإرهاب الأمريكي، ويقدم نماذج بأقلام غربيين، مشيراً للنفخ الصهيوني القديم في الحملة الأمريكية تجاه العمل الخيري الإسلامي، أما الفصل التالي فيتناول الإرهاب داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ويتناول بعض المنظمات الإرهابية أمثال WHISC ومنظمة بناي بيرث اليهودية، ومنظمة ميجا والأغلبية الأخلاقية، ومؤسسات بات روبرتسون، والمنظمة النصرانية للقدس، وكذلك يشير للميليشيات العسكرية الإرهابية التي يعد أنصارها بالملايين وتتغاضى عنهم الإدارة الأمريكية، مثل: ميليشيا أريزونا (منظمة أبناء الحرية) والتي تنادي بفصل ولاية أريزونا، وكذلك ميليشيا ولاية كلورادو (حراس الحريات الأمريكية)، وميليشيا ولاية فلوريدا وولاية أيداهو وولاية إنديانا وولاية ميشيجان وولاية ميسوري وولاية أوهايو.

أما الفصل الثالث فيخصصه الكاتب للحديث عن الإرهاب الصهيوني للتلازم بين القضية الفلسطينية والحملة الأمريكية على العمل الخيري الإسلامي، وذلك لأن فلسطين وبيت المقدس وقضيتهما المصيرية من أسباب ميلاد مصطلح الإرهاب، كما أن الدعم الأمريكي الرسمي والأهلي لإسرائيل يجب أن يقابله دعم المؤسسات الخيرية الإسلامية في ظل تقاعس الحكومات.
يتعرض الكاتب للمنظمات والحركات المتطرفة من أمثال حركة كاخ، ومنظمة آيل، وحركة كاهاناحي، والمنظمة السرية اليهودية، وغيرها من المنظمات والحركات الإرهابية التي تعمل على تشريد واغتيال الفلسطينيين، وتسعى لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى، كما يتطرق في هذا الفصل لشبكات جباية المال عن طريق المساهمات المعفاة من الضرائب أو عن طريق جذب الاستثمارات للكيان الصهيوني، ويقدم إحصاءات عن الأموال الأمريكية المتدفقة للصهاينة، ثم يتناول التعليم الديني ودوره في تغذية الإرهاب في الدولة العبرية وقوته ونفوذه وعلاقته بالمؤسسة العسكرية.

ثم ينتقل الكاتب للحديث عن الإرهاب بعد 11 سبتمبر، فيبدأ الفصل بمقتطفات من مقال للكاتب البريطاني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط (باتريك سيل) يتحدث فيه عن إرهاب الولايات المتحدة في فلسطين وأفغانستان تحت شعار (معركة الخير ضد الشر)، ثم يبين الكاتب ما تلاقيه المنظمات الخيرية من ملاحقات وتضييق، فالولايات المتحدة لم تكتف بتسخير آلتها الإعلامية الضخمة لتشويه صورة المنظمات الإسلامية الخيرية، بل سعت لإفشال مؤتمر باريس الدولي الذي كان معنياً بمناقشة دعاوى الإرهاب على المؤسسات الخيرية الإسلامية – يناير 2003م – وتجاوبت معها الحكومتان الفرنسية والصهيونية بمنع أكاديميين سعوديين وعاملين في فلسطين من حضور المؤتمر، وينقل الكاتب مشاهداته الحية عن واقع العمل الخيري والمتعاملين معه في عدد من الدول، منها: الولايات المتحدة التي قل فيها عدد رواد المساجد من المسلمين خوفاً من الانتقام، وتقلصت المدارس الإسلامية خاصة مدارس نهاية الأسبوع خوفاً من مخالفة القانون، وتقلصت المؤتمرات والندوات والمحاضرات، لم تقتصر جهود الولايات المتحدة على المؤسسات الخيرية في الداخل، بل نسقت مع دول أخرى في جميع أنحاء العالم لتقوية أنظمتها الداخلية الخاصة بالمؤسسات الخيرية لرفع مستوى الرقابة والمحاسبة، ثم يتحدث الكاتب بشيء من التفصيل عما يتعرض له العاملون في الحقل الخيري بالولايات المتحدة من توقيف واتهام ومصادرة للوثائق وحجز المبالغ، وكذلك عن بعض الإجراءات والقرارات والمطالب الأمريكية لبعض الدول للحصول على وثائق وبيانات مالية وقيود حسابات بسبب الاشتباه، بل تمضي واشنطن لأكثر من ذلك وتطالب العرب بإلغاء التعليم الديني، وقام دبلوماسيوها بزيارة المعاهد الدينية في اليمن، وقاموا بجمع نماذج من المناهج، وطالبوا بمسح أو تغيير الأقوال والكتابات الموجودة على الجدران، ويطالب السفير الأمريكي شيخ الأزهر بإغلاق 25 جمعية حددها، وقد استجابت بعض الدول وضيقت على الجمعيات الخيرية، مثل: مصر، ودمجت اليمن التعليم الديني والحكومي، وتنظر دول أخرى في الأمر.

في الفصل التالي تناول الكاتب حقيقة الدوافع والأهداف من الحملة الأمريكية على المؤسسات الخيرية من خلال محورين:
محور القرائن، ولعل أبرزها:
أ – فقدان الأدلة وصعوبة الإدانة.
ب – إضعاف المقاومة الفلسطينية.
جـ - تكريس التنميطات المزيفة عن الإسلام والمسلمين.
د – التغطية على المشكلات الداخلية لأمريكا.
هـ - ردود الفعل السريعة، وأهمية جمع المعلومات.
و – الحاسبة على الجهاد بأثر رجعي، وغير ذلك.
والمحور الثاني: النتائج والآثار العامة، حيث تراجع العمل الخيري الإسلامي إلى حدوده الدنيا وانكشفت الازدواجية الأمريكية التي تغفل المنظمات والميليشيات الأمريكية والصهيونية التي تتبنى الإرهاب في داخل دولها وخارجها، وتلاحق الجمعيات الخيرية الإسلامية، كذلك من النتائج انحسار الدعم المالي والمعنوي للجمعيات، وكذلك استثمار الولايات المتحدة للحدث وتقديم بدائل للجمعيات المضيق عليها.

أما الفصل الثالث من هذا الباب، فقد تحدث فيه الكاتب عن الإرهاب الأمريكي في أفغانستان وإقصاء العمل الخيري الإسلامي، فمذبحة مزار الشريف واستعمال القنابل الانشطارية وقتل المدنيين الأبرياء بالآلاف وضرب مخازن الغذاء والدواء صور من الإرهاب الأمريكي، أما مأساة أسرى غوانتانامو فخرق صريح للقانون الدولي، ثم أرهبت الجمعيات الخيرية الإسلامية وأقصيت لتحل محلها المنظمات الكنسية المتخصصة في التنصير، والتي أخذت الأطفال الذين قتل ذووهم في الحرب ودفعتهم لأسر نصرانية ليتغير دينهم، كما جيء بالمناهج التعليمية منزوعة الهوية الإسلامية، وكُرِّس التعليم المختلط ودُعم الإعلام الذي لا هوية له، كل ذلك لتغيير الخارطة الداخلية لأفغانستان.

الفصل الرابع من الباب بعنوان الإعلام والدين، تناول فيه الكاتب بعض الإحصاءات عن الحملة الإعلامية الأمريكية على السعودية، وقدم شهادات لمسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين وصفوا التقرير الذي أصدره مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي بحق السعودية بأنه كذبة ضخمة، كما تعرض لأسباب الحملة على بعض التشريعات الإسلامية في السعودية والتوصيات التي قدمها خبير معهد راند بكاليفورنيا للبنتاجون، والذي تسيطر عليها الدوافع الدينية بشكل كبير.
في المبحث التالي يتناول الكاتب القوة الإعلامية الدينية في أمريكا، والتي تزداد يوماً بعد يوم وتشكل عقلية عدوانية إرهابية على الإسلام والمسلمين، خاصة من خلال برامج المتطرفين اليمينيين المدعومين رسمياً وشعبياً، وقد أضحت الكنيسة المرئية صناعة ثرية نتيجة جمع الأموال باستخدام البرامج الاستعراضية التي لا تكتفي بمسائل الوعظ الديني، بل تهتم بالمسائل الاجتماعية والسياسية والعسكرية والأخلاقية والفنية والغنائية، ولا تكتفي هذه الكنائس المرئية ببث برامجها من خلال ما تملكه من شبكات محطات إذاعية وتلفزيونية (1000 محطة)، بل تقوم بشراء الفترات في محطات واسعة الانتشار، وتختار الأكثر ملاءمة للمشاهدة، وتكرر برامجها بشكل كاف لجذب المزيد من المستمعين والمشاهدين.
ويختم المبحث بقائمة بأسماء أهم البرامج الكنسية المرئية ومقدميها ومشاهديها وأخرى بالنشاط الإعلامي الديني المتخصص ونموه المتزايد، كذلك يتناول علاقة الدين بالدولة وبعض الشخصيات الدينية المتطرفة والمؤثرة على صناع القرار من أمثال: جيري فولويل، ويات روبرتسون، وفرانكلين جراهام، وجيري فاينز.

الباب الأخير خصصه الكاتب للجذور التاريخية والخلفيات العقائدية.
الفصل الأول فيه بعنوان حقيقة الدوافع دينية أم سياسية، يقول فيه الكاتب: إن التلازم بين النصرانية الصهيونية والإدارة الأمريكية يكشف حقيقة الدوافع السياسية والأطماع الاقتصادية التي تحركها الدوافع الدينية والموروثات الثقافية. إن نسبة النصارى المتصهينين تبلغ 41% من مجموع نصارى الولايات المتحدة وعددهم في ازدياد سنة بعد سنة والرئيس بوش الابن هو أول رئيس بعد كارتر يعلن على الملأ أنه من – المسيحيين المولودين من جديد Born Again Christian – وهؤلاء يشعرون بتعاطف قوي مع الكيان الصهيوني مرجعه أن الله في العهد القديم وعد اليهود بأرض فلسطين، كما وعد بمباركة الأمم التي تباركهم ولعن الأمم التي تلعنهم، كما أن هذه الطائفة تؤمن أن تجمع اليهود في فلسطين ضرورة لا بد منها لكي يتحقق المجيء الثاني للمسيح.
في المبحث التالي (وهم الصداقة الأمريكية) يبرز الكاتب دور جماعات الضغط من الأصولية النصرانية في صناعة القرار في أمريكا رغم دستورها العلماني، ويؤكد على أنّ الولايات المتحدة لا تعبأ بالصداقات، وإنما تحركها المصالح وأن المنظمات الإغاثية والدولية آليات تقتلع الثقافات المحلية والأديان وتستبدلها بثقافات العولمة.

الفصل الثاني: المنظمات غير الربحية في أمريكا يتناول حجم وإمكانات المنظمات غير الربحية التي تزيد عن 1.5 مليون جمعية ومنظمة كلها معفاة من الضرائب ولها الحق في الحصول على نسبة كبيرة من الضرائب المستحقة على الشركات والأفراد والمنشآت، يغطي الكاتب الموضوع بشيء من التفصيل مستعيناً بعدد من الإحصائيات، ثم يقدم نماذج عن أكبر مجالس العمل الخيري في الولايات المتحدة، مثل: المركز القومي للإحصاءات الخيرية NCCS ومجلس الرابطة الأمريكية لتنمية الموارد والوقف الخيري والقطاع المستقل والمجلس القومي للمنظمات الطوعية وغير ذلك، كما يقدم مقارنة بين بعض الدول العربية والغربية يوضح عدد السكان في الدولة وعدد المنظمات الخيرية العاملة فيها، ثم يختم الفصل بحديث عن القطاع الخيري في الدولة العبرية وإسهاماته المتعددة ومصادر تمويله.

الفصل الثالث يقدم صوراً من تجاوزات المنظمات الإنسانية الدولية، ومنها: صرف مبالغ طائلة من التبرعات – مليار دولار – لتغطية فضائح القسس الجنسية، واستغلال الإغاثة في تغيير الدين والثقافة، وتوزيع الأطعمة والأدوية الفاسدة والفساد الإداري والمالي، واستغلال الإعفاءات الضريبية.
أما الفصل الرابع فيتناول الدروس والتوصيات، ومن أهم ما خرج به:
1- أن الدين الأصولي الجديد يدل على أن هناك ثوابت عقائدية دينية متلازمة تنطلق منها الإدارة الأمريكية لنصرة إسرائيل وإرهاباً للعرب والمسلمين ولن تتخلى عنها.
2- استمرار الإرهاب الصهيوني في فلسطين ومن مستلزمات ذلك استمرار تهميش وإضعاف المنظمات الإسلامية، خاصة الداعمة لفلسطين، وهذا واضح من السياسة الأمريكية بإيقاف مؤسستي الأرض المقدسة والنجدة العالمية بقرار سياسي وليس قضائياً.
3- أمريكا قائمة على المصالح والدوافع الدينية وليس على القيم والمبادئ ، فكل عمل خيري لا يخدم مصالحها إرهاب.
4- ضرورة وأهمية التخصص للعمل الخيري في العالم العربي والإسلامي.
5- إعادة النظر في المناهج الدينية الشرعية في العالم الإسلامي، ودعم الجامعات والكليات الإسلامية المتخصصة بالدعوة والعمل الخيري.
6- على المؤسسات الإسلامية أن تدرك أن من أهداف الحملة شغلها بمعارك هامشية ونقلها من ميادين العمل والإنتاج إلى ميادين العراك والدفاع.
7- أكدت الحملات على أن الغرب يكيل بمكيالين.
8- شمولية المعركة التي يحضر لها اليهود وحلفاؤهم لإضعاف جميع مصادر القوة الإسلامية.
9- تصحيح مفهوم العمل الخيري والارتقاء به لمحاربة الفقر الفكري والثقافي، والتأهيل والتدريب داخل الأسرة والمجتمع والدولة.

وتوصلت الدراسة للتوصيات التالية:
1- قيام مجلس تنسيقي تخطيطي للمنظمات والجمعيات الإسلامية يكون من مهامه:
- تصويب اهتمام المنظمات الإسلامية نحو أهداف وغايات محددة.
- وضع الاستراتيجيات بعيدة المدى لمواجهة الهجمات التي تشن على الإسلام.
- التنسيق بين المنظمات الإسلامية وفق التخصص والمناطق الجغرافية.
- تحديد أولويات العمل الإسلامي في العقود القادمة.
2- الترويج للعمل الشعبي الطوعي.
3- إنشاء مراكز بحوث عالية الإمكانات البشرية والتقنية لدراسة خطط وبرامج المنظمات الطوعية الأجنبية والجمعيات التنصيرية وكافة آليات العولمة.
4- تنسيق العمل الإعلامي ودعمه.
5- إنشاء شركات استثمارية في البلاد الفقيرة تستخدم أبناء المسلمين ويعود ريعها على نشر الإسلام.
6- دعم البرامج التعليمية والمناهج بالمدارس الإسلامية والاهتمام بالتعليم الجامعي.
7- دراسة آثار الحيل العولمية الجديدة، مثل: إلغاء الحواجز الجمركية واتفاقية التحيز ضد المرأة واتفاقيات الطفولة وبرامج الحد من الخصوبة والاتهام بالإرهاب والرق وغير ذلك.
ثم كان المبحث التالي عن العمل الطوعي في العراق، وبين فيه لماذا العراق في ست نقاط:
1- العراق عاش حربين داميتين وحصاراً ظالماً.
2- الحرب على العراق الهدف منها تحقيق أمن الصهاينة.
3- المستهدف هو الشعب العراقي وعلماؤه المتميزون.
4- التحضير للحرب على العراق يلازمها أو يتلوها حرب إبادة للشعب الفلسطيني.
5- الحرب الصليبية التي أعلن عنها بوش تعد العراق بداية لحملة شاملة.
6- بعض المنظمات التنصيرية أكملت استعدادها لدخول العراق بعد الحرب، مثل: منظمة سامارتيا تزبيرس التي يرأسها القس المتطرف فرانكلين غراهام.


ويختم الكاتب الباب الأخير بوقفات:
1- العمل الخيري يعتريه ما يعتري غيره من العوائق والعقبات، والمهم التشخيص السليم للمشكلة ومعالجتها حسب الطاقة.
2- حَمَلة لواء التشكيك في المنظمات الخيرية ليسوا متآمرين – حسب اعتقادهم – لكنهم حريصون على استمرار هيمنتهم.
3- الشعب الأمريكي واقع تحت ظلم اليمين المتطرف والصهيونية المتمكنة وواقعهم هذا مرفوض لدى شرائح العقلاء والمفكرين ورجال السياسة المعتدلين، وهؤلاء يجب التواصل معهم والاستفادة مما عندهم.
4- العمل الخيري قوة للأمة وسند للدولة وليس مؤسسات جانبية معنية بأمور الطوارئ والأزمات.
وفي نهاية الكتاب رسائل وملاحق: رسائل من الجمعيات الخيرية لكل من حكومة الولايات المتحدة والحكومات العربية والإسلامية ونداء لرجال المال والأعمال.
أما الملاحق فتشمل قصيدة للدكتور عبد الرحمن العشماوي وجداول وبيانات لمشروعات وإنجازات بعض المؤسسات الخيرية الإسلامية والبيان الختامي لمؤتمر باريس للمنظمات الخيرية والإنسانية ومشروع الإعلان العالمي المتعلق بحقوق ومسؤوليات الأفراد والجماعات في العمل الخيري والإنساني.

وختاماً فإن الكتاب فريد في بابه، يتضح لقارئه الجهد المضني الذي قام به المؤلف، سواء في جمع المادة وتوثيقها من المراجع العربية والغربية، وكذلك في أسلوب عرضها وإخراجها، وأهم من ذلك كله التوصيات التي اقترحها للخروج بالعمل الإسلامي من هذه الأزمة.

ويبقى أن تتضافر جهود العاملين في حقل المؤسسات الدعوية من أجل وضع برنامج عملي تطبيقي يحقق للقطاع الخيري أهدافه المنشودة.

احمد الشريف
02-Apr-2008, 10:25
إن الموازنة- إن صحّت - بين العمل الخيري العربي ونظيره الأمريكي يُظهر أن جميع المنظمات الخيرية في العالم العربي لا تتجاوز مجموع المنظمات الخيرية في ولايتين أمريكيتين.


يبدو أن إشكال المصطلحات على المستوى الحضاري سيظل عائقا عن التواصل والبناء بين أعضاء المنتدى الإنساني ،إذ يحول دون تحقيق جسور التواصل ونواظم الاشتراك؛ كلما همّ طرف بالإقدام على مسلك ما، وفقا لتصوراته، حيث ينازعه الطرف الآخر في المشروعية والحقانية والدستورية، من منطلق الضدّ، على حين أن اللافتة واحدة.


ولست أجد مصطلحا يُضرب به المثل في واقعنا المعاصر كمصطلح ( الإرهاب)، ذلك أنه في ظل الفوضى التي تعمّ المصطلحات، في عالم تسعى فيه قوى العولمة للسيطرة على كل ما يخطر على البال وما لا يخطر؛ يتعلّق كل طرف بأهداب المصطلح ذاته، فنغدو أمام حالتي إثبات ونقض من منطلق يزعم فيه كل طرف التزامه بالقاعدة ذاتها! .


وإذا كان بعضنا يعتقد أن كل ذلك إنما جرى ويجري بتأثير أحداث الحادي عشر من سبتمبر فالواقع أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر ليست سوى البوابة العريضة التي ولجت منها قوى الاستكبار والهيمنة وحلفاؤها، لتجد فيها ذريعة تاريخية جديدة نادرة للتضييق على العمل التطوّعي والخيري منه على وجه الخصوص . وليت ذلك امتدّ ليشمل العمل التطوّعي في أرجاء المعمورة، وإن من منطلق القاعدة الغشومة القائلة( المساواة في الظلم عدل)!؛ بيد أننا لا نلفى ذلك التضييق والحصار المضروب على العمل التطوّعي ( الخيري) يجد طريقه للتنفيذ على نحو لافت إلا على الحالة الوحيدة المتمثلة في العمل التطوّعي ( الإسلامي). وكم تعتلي أحدنا الدهشة حين يطّلع على أرقام بهذا الشأن في الولايات المتحدة الأمريكية –على سبيل المثال-؛ تكشف الحجم المهول، والإمكانات الخيالية، التي ينعم بها العمل الخيري هناك، على حين يتم التضييق على نظيره الإسلامي، من غير أن يكون ثمة منطق مقنع في الموازنة بينهما، إذ تشكّل المنظمات الطوعية(غير الربحية) -في أمريكا- ما يزيد عن مليون ونصف المليون جمعية ومنظمة، وتمتاز جميعها بالإعفاء عن الضرائب، كما تحصل على نسبة كبيرة من الضرائب المستحقة على الشركات والأفراد والمنشآت . ولا يوجد مانع قانوني يحول بينها وبين الانتشار في جميع الساحات، وبُقع النزاع، أو بؤر الصراع في العالم ، مع أن بعضها يمثل جمعيات إرهابية متطرّفة ، بدليل أنها تسعى لدعم نظيراتها في الأراضي المحتلة. وقد تراوحت الجمعيات الدينية اليهودية الأمريكية وحدها - حسب بعض المواقع الالكترونية- بين (8524) و(12700) و ( 13500) جمعية حسب ((MSN و(YAHOO) و (Google) على التوالي. هذا إلى جانب أن هناك منظمات وجمعيات ( يهودية إسرائيلية) تعمل من خلال فروعها في الولايات المتحدة، وتتلقى التبرعات والهبات من المواطنين ، ومن الجمعيات الأمريكية.


إن الموازنة- إن صحّت - بين العمل الخيري العربي ونظيره الأمريكي يُظهر أن جميع المنظمات الخيرية في العالم العربي لا تتجاوز مجموع المنظمات الخيرية في ولايتين أمريكيتين. فإذا كانت عدد المنظمات في أمريكا تجاوزت- حسب بعض الإحصائيات القديمة نسبيا (000 , 500,1) منظمة غير ربحية فإن منها حوالي الثلثين منظمات خيرية، و47% قامت على أساس ديني.كما تم الإنفاق على الشئون الدينية المباشرة بنسبة عالية وصلت إلى 6,45% ( راجع :القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب للدكتور محمد بن عبد الله السلومي، ص 439-441).


إن السؤال المفترض هنا هو: هل ثمة لوازم عضوية بين العمل التطوّعي الإسلامي وحده وبين الإرهاب، بحيث يُصنّف (الإسلامي) –دون سواه- في قائمة الأجندة الإرهابية؟


و الإجابة – فضلا عن بداهتها العقلية- وردت في المادة الثامنة عشرة مما يسمّى بـ(مشروع الإعلان العالمي المتعلق بحقوق ومسئووليات الأفراد والجماعات في العمل الخيري والإنساني )، ونصها:


" لا يجوز إطلاق تهمة التطرّف أو العنصرية أو الإرهاب أو التمييز على أية مؤسسة خيرية أو تنموية، أو عامل في المجال التطوّعي في نفس المجال، ولا يجوز اتخاذ أي إجراء سياسي متعلّق بذلك، من توقيف أو تحقيق أو إهانة أو تشهير أو حجز أموال أو ممتلكات مؤسسة أو جمعية تحترم المادة الأولى، دون إقامة البيّنة، وصدور حكم نهائي،بالإدانة من محكمة عادية، وفق مبادئ العدالة المعترف بها دوليا"( راجع نص المشروع ضمن ملحقات كتاب القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب للدكتور محمد بن عبد الله السلومي، ص 591-598).


وقد ورد تعريف العمل التطوّعي في المادة الأولى من المشروع نفسه بأنه" يُعنى بالعمل الإنساني والخيري التطوّعي أيّة نشاطات للمساعدة والنجدة والتضامن والحماية والتنمية لجماعات بشرية أو أفراد، خاصة المستضعفة من ضحايا الكوارث الطبيعية، والنوائب الناجمة عن فعل بشري، والأوضاع الاستثنائية والمظالم التي تحرم الأفراد والجماعات من الحقوق الإنسانية الأساسية فيما يضمن الكرامة الإنسانية وسلامة النفس والجسد. ويقصد بالتطوّعي الرغبة في عمل شيء من أجل الآخر، وبتوفر العناصر التالية:


1- أن لا يكون مخالفا للأنظمة والقوانين الدوليأ وقوانين وأنظمة البلد الذي يتم فيه العمل؛ ما لم تكن متعارضة مع المواثيق الدولية.


2- أن لا يكون مخلاّ بالسلام والأمن الدوليين.


3- أن يُقدّم خدمات إنسانية أو تنموية أو بيئية.


4- أن لا يهدف للربح ".


الجدير ذكره أن مشروع القانون آنف الذكر انبثق عن الاجتماع المنعقد في باريس يوم التاسع والعاشر من كانون الثاني( يناير) 2003م، بهدف التداول في قضية المعوّقات التي يواجهها العمل الخيري والإنساني بعد أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، بتهم تمويل الإرهاب أو دعمه.


ولا شك أن بعض أبرز أسباب ذلك الحصار والتضييق المدفوع من قِبل دوائر خارجية، يرجع إلى الدور المبارك الذي قامت به المؤسسات الطوعية في دعم حركات المقاومة والجهاد المشروع في أكثر من بلد، ولاسيما في فلسطين المحتلة. وإذا تذكرنا كذلك حجم التأثير الذي تركته دعوات مقاطعة البضائع الأمريكية بُعيد اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000م في فلسطين( دون أن تستمر بالوتيرة ذاتها مع الأسف)؛ لألفينا تفسيرا يمكن فهمه بالنسبة للدوائر التي دأبت على الاستعلاء، وفرض هيمنتها على المنطقة، وهذا ما تفوّته تلك الأنشطة التطوّعية الخيرية عليها، بما يعني أن المشروع الإسلامي في شقه الاجتماعي والاقتصادي قد بدأ في تحقيق أهدافه الفعلية على الأرض على المستوى المحلّي والعالمي، من غير أن يظل شعاره مجلجلا في الهواء، كما هي التهمة السائدة الموجّهة له في الأوساط العلمانية بعامة.


إن بعض دوائر الداخل العربي والإسلامي تحسب أن نشطاء العمل الخيري ومؤسساتهم تستفيد من ذلك في تحسين صورتها أمام الرأي العام الداخلي، وهو ما دأبت تلك الدوائر على تشويهه، لحسابات سياسية خالصة، وتوقّعات لئن صحّ بعضها، كأن تكسب تلك الجمعيات ورموزها –من حيث تقصد أو لا تقصد- تعاطف الشارع وتأييده ، وتستثمر ذلك في المواسم الساخنة كالانتخابات ونحوها، بيد أن ذلك لا يسوّغ لتلك الدوائر عرقلة مسار العمل التطوّعي والخيري، بل كان الأجدر بها السعي لمنافستها على نحو أفضل، حتى وإن من قبيل تفويت الفرصة، وإثبات القدرة بجدارة وإمكانات أعلى؛ بدلا من أن تظل مسكونة ت بهواجس وأوهام ليس لها – في نظرهم- من حلّ سوى المضي في مسلسل التضييق والحصار، والإيغال في التشويه لرموز العمل التطوعي ونشطائهم ومؤسساتهم .


والمؤسف حقا أننا- في إطار المجتمعات الإسلامية- لانمتلك وعيا كافيا بأهمية العمل التطوّعي وآثاره، وبعض القيادات الاجتماعية لا تزال تعاني من حالة أنانية مفرطة، ووضع في تضخّم الذات مخيف، رغم أن ثقافتنا النظرية وأدبياتنا المرجعية تدعو إلى العمل التطوّعي بما لا مزيد عليه. وما الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، والحِكم والآثار الداعية في جملتها إلى جزيل الأجر، ومنتهى الثواب، لمن يقوم بهذه المهمة السامية، بدءا بالإنسان -كل بني الإنسان- ، مرورا بالحيوان وسائر العجماوات، وانتهاء البيئة ومقوماتها من شجر ونبات وأرض وحجر؛ إلا آية ساطعة على الأهمية المتميزة التي توليها ثقافتنا النظرية للعمل التطوّعي والخيري، غير أن ضعف الوعي على المستويين الشعبي والرسمي، علاوة على سؤ الإدارة، وتخلّف الأنظمة والسياسات والتشريعات ذات الصلّة، وإقحام البُعد السياسي -على المستويين الداخلي والخارجي- أسهم في تضييق دوائر العمل التطوّعي، وحدّ من اتساعه، كما عمل على محاصرة حركة القائمين عليه، وبدلا من تكريمهم، وتقديم وسائل الإعلام والاتصال لهم، بوصفهم رموزا سامية، وهامات كبيرة، تعتز بهم بلدانهم، وتفاخر بأنشطتهم في وجه الشخصيات والمؤسسات والمنظمات الأجنبية،؛ إذا بها تزوي همهم، لتدفع بعضهم نحو الانكفاء على ذاته، وحصر حركته في نطاق همومه الشخصية والعائلية، وبعضهم انتهى به الأمر من محكمة إلى أخرى ، للمدافعة عن براءته، ، أمام سيل جارف من الاتهامات السياسية، وربما مات كمدا بين أهله،وإن نجا فقد يكمل ما تبقى من أيامه غريبا في وطنه، أو شريدا عنه- لا فرق- غاية ُمناه أن يتأبط صكّ براءة (دولي)،بعد أن أعلن توبة نصوحا، التزم فيها بالندم على مافات، والإقلاع فيما تبقى، مع العزم الأكيد على عدم العود، لعلّ ذلك يؤهله عفوا خارجيا، ومن ثم صدىً يتمثّل في صفح داخلي! وآية ذلك أن يُمنح قدرا من حرّية الحركة، فيثبت أمام الصديق والعدو، والقريب والبعيد، نظافة اليد، وحسن المسلك، وأنه لم يتجاوز- في أيّ مراحل عمره- حدود المواطنة الصالحة!.


وهكذا تضيق مجالات العمل التطوّعي في بلداننا رغم رحابتها، ويُحرم من عطائها قطاع واسع من المحرومين في الداخل والخارج رغم استحقاقهم ، لتبدأ الآثار العكسية تبرز في صورة مسالك عُنف ومناهج تطرّف، يتغذى عليها المقهورون صبحا وعشيّا، وغدوا ورواحا،لتنضج في شكل قنابل بشرية فردية أو جماعية، كما تتكرس نزعات الانتقام، وتنمو الضغائن والإحن، ويصبح السلم الاجتماعي في خطر داهم، ومسلسل الفتن الداخلية والخارجية في استمرار وتطوّر مضطرد، والذريعة الجاهزة دوما هي ( يافطة) محاربة الإرهاب، وتجفيف منابع دعمه وتمويله!!.


وبذلك يتأكد أن ما يسمّى بجهود مكافحة الإرهاب إن هو إلا المظهر الحقيقي لإرهاب


( الإرهاب)!.


أيّا ما تكن سطوة التحدّيات التي تواجه العمل الخيري داخليا أو خارجيا، وأيّا ما تكن حجم الأخطاء – المفترضة- للقائمين عليه، فإن ذلك لا يُبيح لأيّ كان، أن يحمل كِبر المحاصرة له، أو يناصر التهم القادمة من وراء الحدود، ضدّ مواطني بلده وأشقائه، بل لابد من التحرر من ضغوط الخارج ، وتخذيل بعض الحسّاد والذيول في الداخل. و لو قُدّر أن ضُبِطت- بيقين- تحركات مشبوهة، وقع في شركها هذا الطرف أو تلك الجهة فساعتئذٍ لابد أن تجري القوانين العادلة في أي بلد على كل من تتوافر أدلة يقينية بشأن التهم حوله، -ولا كرامة- .


ليس أمام مجتمعاتنا إلا أن تعود إلى فلسفة التربية فيها، فتغذّي بها مناهجها، إذ تصبح أحد الأهداف الأساسية في مناهج التربية الإسلامية، والتربية الاجتماعية- على وجه الخصوص- تنمية العمل التطوّعي بكل أشكاله ومفرداته،ولن يتم ذلك ما لم يُضمَّن محتوى المنهج المقترح بجملة النصوص القرآنية والآثار النبوية، والأقوال والحكم المأثورة، ذات العلاقة بالعمل التطوعي، وبذلك يمكن أن يسهم المحتوى في تحقيق الأهداف المنشودة، وتغدو الأنشطة في هاتين المادتين- في بعض أوجهها- عبارة عن تفاعل اجتماعي تطوّعي، عبر نشاط غير صفي، يتم فيه الاطلاع المباشر على أوضاع ذوي الابتلاء، سواء من المنكوبين،أم من ذوي الحاجات الخاصة،أم سواهم- وما أكثرهم- كما تزار فيه مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ودور المسنين التي تضج بها بعض مجتمعاتنا- مع الأسف-، كي يسهم الناشئة بأنفسهم، في تقديم خدماتهم، وخلق مشاعر تشاركية تجاههم. وأما الكوارث ( الطبيعية) بكل ألوانها وصور مآسيها فإنها الفرصة الأسنح لتجسيد معاني العمل التطوّعي على نحو أكثر واقعية، وبعيدا عن المواقف المدرسية التي قد تبدو أحيانا أقرب إلى الاصطناع منها إلى الحقيقة والواقع. هذا مع إيراد أسلوب القصة التي تحكي أحوال صنّاع العمل التطوّعي وتضحياتهم في تاريخنا البعيد والقريب. ويأتي عنصر التقويم ليبيّن مدى تحقق الأهداف والمحتوى وسائر الأنشطة بدلالة تحققها الفع