المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوم المياه العالمي...... مناقشة ((’مواجهة ندرة المياه))



هدى عبدالعزيز
24-Mar-2007, 10:00
http://www.who.int/features/factfiles/water/09.jpg


((ندرة المياة تلحق أضرار بأربع أعشار سكان العالم))

أهم الحقائق:
احتفل بيوم المياه العالمي الذي يقام كل عام في 22 آذار/مارس.
وموضوع هذا العام هو ’مواجهة ندرة المياه‘،
علماً بأنّ تلك الظاهرة تحدث حتى في المناطق التي ترتفع فيها مستويات الأمطار وكميات المياه العذبة. والجدير بالذكر أنّ المياه ليست متوافرة، نظراً لطرق استخدامها، بالكميات الكافية لسدّ احتياجات الأسر والمزارع ودوائر الصناعة والبيئة على النحو الكامل. وحيث تلحق ندرة المياه أضراراً بكل قارة وبأربعة أعشار سكان العالم. والوضع ما فتئ يتفاقم بسبب النمو السكاني والتوسّع العمراني وزيادة استخدام المياه في البيوت والمصانع. حيث يتوقع بحلول عام 2025 أنه سيصبح نحو مليارين من الناس يسكنون بلداناً أو مناطق تشحّ فيها المياه بشكل حاد، حيث تكون موارد المياه المتاحة للفرد الواحد بعيدة بكثير عن الكمية الموصى بها، أي 500 لتر مكعب سنوياً. وتلك هي الكمية التي يحتاجها الشخص للعيش حياة صحية واستيفاء شروط النظافة الشخصية.
إلا أن ندرة المياه الناس تعول على مصادر غير مأمونة لمياه الشرب. كما أنّ تلك المصادر لا تتيح لهم إمكانية الإغتسال أو تنظيف ثيابهم أو بيوتهم بطرق سليمة, ويمكن أن يسهم تدني نوعية المياه في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض الإسهال، بما في ذلك الكوليرا, حمى التيفود, داء السلمونيلات وغير ذلك من الفيروسات المعدية المعوية فضلاً عن الزحار. كما قد تؤدي ندرة المياه إلى الإصابة بأمراض مثل التراخوما والطاعون والتيفوس. فهناك، على سبيل المثيل، علاقة وطيدة بين ظهور التراخوما ونقص المياه اللازمة لغسل الوجه بانتظام.
ومن هنا تشجع ندرة المياه الناس على تخزين الماء في بيوتهم. ويمكن أن تسهم تلك الممارسة في زيادة مخاطر تلوّث المياه داخل البيوت وتهيئة تربة خصبة لتكاثر البعوض، الذي ينقل أمراضاً مثل حمى الضنك وحمى الضنك النزفية والملاريا وغيرها من الأمراض. وتبرز ندرة المياه الحاجة إلى تحسين إدارة المياه. ذلك أنّ إدارة المياه بطرق سليمة تسهم في الحد من مواقع تكاثر النواقل، والحد بالتالي من سراية الملاريا, داء الفيلاريات اللمفي, داء البلهارسيات والتهاب الدماغ الياباني.
ويتمثّل الهدف 10 من المرمى الإنمائي للألفية رقم 7 في "تخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول على مياه الشرب المأمونة إلى النصف بحلول عام 2015". ولا يزال العالم على الطريق لبلوغ الهدف الخاص بمياه الشرب، غير أنّ تزايد ندرة المياه قد تضع عقبة كبيرة أمام التقدم صوب تحقيق هذا الهدف.
لذا علينا الإسهام بنشاط في دعم الحكومات والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص التي تضع في مقدمة أولياتها توفير المياه الجيدة للناس بأسعار معقولة. والقيام أداء الدور المنوط بنا من خلال حفظ المياه وإعادة استخدامها وحمايتها بشكل فعال.