المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شباب هذا الزمن في مذكرات د. محمد



D. Mohammed
29-Mar-2008, 01:20
في عصر يوم الجمعة استيقظ D. Mohammed - رحمه الله - من قيلولته وأخذ ناقته وراح يتجول في ربوع منطقته يتفقد أحوال الرعية ويسأل عن أحوالهم - كعادته رحمه الله - ويعطف على أيتامهم ويمسح على رؤوسهم ويقف على حاجات أراملهم وكبار السن ... ودخل المسجد


وجمع أهل القرية .. وأخرج دفتر مذكراته - رحمه الله - وبدأ يحدث :


بسم الله الرحمن الرحيم


باب ما جاء في " العتاب .. في حُبّ الشباب "


يقول رحمه الله :


بينما كنت أتجول في القرية إذ شاهدت مواقف لا أعلم لها أصل في مجتمعاتنا ولا أعلم من أين اكتسبو تلك الصفات ..


** فهاهو أحد آدم يقول لها أحبــك .. فأغمضت عينيها لتعيش وقع الكلمة في نفسها فلما فتحتها وجدته قد ذهب...


** والأخرى كانت أرحم من سابقتها وأعطف .. قال لها أحبك .. فأعطته عينها .. فلما رأى الدنيا بوضوح .. وشاهد نساء أجمل منها .. تركها عمياء ورحل ..


** وكنت أشاهد أحد آدمي القرية يحمل كل مساء وردة في يده .. فعلمت بعدها أنها كانت تزرع له الورد صباحا .. فكان يقطفها ليهديها إلى امرأة غيرها ..


** أما الأشد من ذلك فآدم الذي طلبت منه كتمان سرها .. فذهب لأصدقائه وحكا لهم تفاصيل حياته .. وعاش قصة بطولية في المجلس بطلها .. هو ..


** وعند مروري على أحد البيوت الصغيرة - قبل سنين - سمعت آدم يقول لها أحبك وأهداها وردة حمراء .. فقالت له أحبك .. وأهدته عمرها .. فعاشا في هناءة وسعادة .. ولكن في هذا اليوم علمت أنهم لم يوفقوا في إتمام هذه السعادة .. فخسر هو وردة .. وخسرت هي عمرا ..


** وفي أحد الصباحات شاهدتها محلقة في السماء .. والابتسامة لا تفارق محياها .. فسألتها ما بك؟ .. قالت: قال لي أحبــك .. وفجأة سقطت وانكسر جناحها .. لقد عَلِمَت أننا في اليوم الأول من أبريل..


** وقبل أيام صلينا على امرأة قالت له أحبـك .. ولكنها خافت من أن يقتلها ردّه .. ولكنه تأخر في رده .. فقتلها الانتظار ..


** وفي إحدى المحاكمات .. جاءتني تنزف الجراح .. ما بكِ؟ .. قالت: قال أحبك .. وسأمنحك طفلا جميلا يضيء جنبات هذا البيت .. فأصبحت تتحسس كل يوم بطنها .. علها تشعر بحركاته يرفسها ويداعب بطنها .. ولكن فجأة تحسست ظهرها فوجدت خنجر الغدر مغروس فيها ..


**وبعد هذا كله فقد آن له أن يودّع من كانت تزرع له الورد .. ومن سرق عمرها .. ومن كسر جناحها .. ومن طعن في ظهرها .. ومن قتلها انتظاره .. ولكن لا ينسى مقولته .. أحبـــك .. وسأظل أحبـــك ولن أنساكي طول العمر ..
ولكن .. بعد " سنوات قليلة " .. يراها فيسألها .. من تكوني ؟؟؟


انتهى كلامه - رحمه الله -


وأذّن المغرب .. وأمّ الناس .. ورحل مع ناقته

miss-sara
31-Mar-2008, 02:18
عندما نقرا المذكرات
ربما نبتسم أو نضحك ولكن هذا الحال حالياً:(
الله يرحمنا برحمته
يعطيك العافيه أخى الكريم
:)

بسما عبدالله
31-Mar-2008, 02:26
مؤرق : ( .