المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجمعيات ذات النفع العام في الإمارات *



بن نزار
26-Oct-2006, 03:32
الجمعيات ذات النفع العام في الإمارات *



1. المقدمة
2. تطور نشأة الجمعيات وأنواعها
3. واقع الجمعيات ذات النفع العام
1.3 الجمعيات الدينية
2.3 الجمعيات الانسانية
3.3 الجمعيات المهنية
4.3 الجمعيات النسائية
5.3 الجمعيات الثقافية والخدمات العامة
6.3 جمعيات الفنون الشعبية وإحياء التراث
7.3 المسارح
4. العضوية في الجمعيات ذات النفع العام
5. العلاقة بين الدولة والجمعيات ذات النفع العام
6. آفاق تطوير العمل التطوعي من خلال الجمعيات ذات النفع العام


1. المقدمة:
شهد مجتمع الإمارات قبل ظهور النفط مظاهر متعددة للنشاط الأهلي والتطوعي، وكانت الحياة الاجتماعية في الإمارات تسودها أنماط متعددة من النشاط الاجتماعي التطوعي الذي يمارس على النطاق الأسري والمجتمعي.

ويعتبر العمل التطوعي أحد مكونات الحياة الاجتماعية في مجتمع الإمارات في الماضي والحاضر، وكان أفراد المجتمع يعتمدون في تسيير حياتهم وقضاء حوائجهم على المنافع التي توفرها أشكال العمل التطوعي المختلفة التي ينظمها العرف الاجتماعي والتقاليد القبلية والاجتماعية.

وقد تجلت بعض مظاهر ذلك النشاط في الدور الذي كانت تلعبه المساجد، فهي لم تكن مجرد مؤسسات دينية ودور للعبادة، بل إنها كانت محور العمل الأهلي الخيري والتطوعي والتعاوني.

وشهدت هذه الفترة أيضاً نشاط الأندية الثقافية والرياضية والاجتماعية والمنتديات الأدبية والمجالس الخاصة، وظهرت كذلك بعض الجمعيات الخيرية التي امتد نشاطها ليشمل تقديم الرعاية التعليمية والصحية وتقديم المساعدات الاجتماعية للحالات الفقيرة.

لقد تمثلت مظاهر العمل الأهلي التطوعي في مجتمع الإمارات التقليدي في ظهور العديد من أنماط الفعل الاجتماعي والخيري والذي كان يعبر عن مخزون ثري لقيم التكافل والتعاون في مجتمع الإمارات، إن كان ذلك في ظروف العسر المادي وفي حالات الوفاة والمرض والغرق، أو في المناسبات كالزواج والولادة والسفر، والاحتفالات بقدوم المسافرين والضيوف وغيرها من المناسبات والمواقف التي تزخر بها الحياة الاجتماعية في مجتمع الإمارات.

لقد أدى اكتشاف النفط إلى إحداث تحولات عميقة في البناء الاجتماعي للمجتمع والدولة، وأدت المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية إلى ظهور أشكال جديدة للعمل التطوعي وتدخلت الدولة والحكومات المحلية بفاعلية لدعم التطوع، واضطلع بقيادة العمل التطوعي عدد من رجالات الدولة والأعمال والمحسنين الذين ساهموا في تطور الحركة التطوعية بتأسيس عدد كبير من المؤسسات الخيرية والثقافية والتعليمية، كما حظيت الجمعيات بدعم الدولة والشخصيات العامة.وعلى إثر ذلك النهوض الاجتماعي قامت الدولة بإعادة تنظيم المجتمع وسن التشريعات والقوانين لضبط حركة التغيير ومأسسة المجتمع الذي كان في غالبيته مجتمعاَ تقليدياً يخضع لسيادة العرف والعادات والتقاليد.

وإيماناً من الدولة بأهمية الدور الذي يضطلع به العمل الأهلي والتطوعي في تنمية المجتمع فقد صدر القانون الاتحادي الخاص بالجمعيات ذات النفع العام رقم (6) لعام 1974 والذي عرَّف الجمعيات ذات النفع العام " بأنها كل جماعة ذات تنظيم له صفة الاستمرار لمدة معينة أو غير معينة، تؤلف من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين بقصد تحقيق نشاط اجتماعي أو ديني أو ثقافي أو تربوي أو فني أو تقديم خدمات إنسانية أو تحقيق غرض من أغراض البر أو غير ذلك من أوجه الرعاية سواء كان ذلك عن طريق المعاونة المادية أو المعنوية أو الخبرة الفنية وتسعى في جميع أنشطتها إلى المشاركة في تلك الأعمال للصالح العام وحده دون الحصول على ربح مادي".

2. تطور نشأة الجمعيات وأنواعها:
شهدت ساحة العمل الاجتماعي بعد صدور القانون حركة متسارعة باتجاه تأسيس الجمعيات ضمن فئات متنوعة كالجمعيات النسائية، الجمعيات الدينية، جمعيات الفنون الشعبية، جمعيات الجاليات والجمعيات الإنسانية، وجمعيات الخدمات العامة، ففي السنة الأولى من صدور القانون تأسست (10) جمعيات منها (4) جمعيات نسائية، و(4) جمعيات للجاليات العربية والوافدة، وجمعية دينية وأخرى للفنون الشعبية. وفي السنة الثانية لصدور القانون تأسست (8) جمعيات منها جمعيتان نسائيتان و (6) جمعيات للجاليات، وقد شهدت الفترة من عام 1974 إلى عام 1978 تأسيس جمعيات الجاليات التي وصلت حتى هذه الفترة إلى (17) جمعية والتي منع القانون المعدل للجمعيات رقم (20) لعام 1981 فيما بعد تأسيس المزيد منها. وقد ارتفع عدد الجمعيات في عام 1980 إلى (44) جمعية،كما وصل عددها في عام 1990 إلى (75) جمعية أي بزيادة قدرها 70% عن عام 1980، ووصل عددها في عام 1999 إلى (106) جمعية أي بزيادة قدرها 41% عن عام 1990.

وقد شهدت الأعوام 1996- 2000 إشهار (19) جمعية جديدة، حيث شهد عام 1996 إشهار جمعيتين، فيما شهد عام 1997 إشهار أربع جمعيات، وشهد عام 1998 إشهار (3) جمعيات، فيما شهد عام 1999 إشهار (5) جمعيات، كما شهد عام 2000 إشهار (5) جمعيات أيضاً.

وتحتل جمعيات الفنون الشعبية المرتبة الأولى بالنسبة لعدد الجمـعيات إذ بلغ عددها (29) جمعية في عام 2000 مقابل (28) جمعية في عام 1996 ، تليها جمعيات الجاليات التي لم تشهد أي تطور في عددها منذ عام 1981 عندما صدر تعديل قانون الجمعيات ذات النفع العام والذي اشترط أن يكون جميع الأعضاء المؤسسين والعاملين من المتمتعين بجنسية دولة الإمارات العربية المتحدة، وتأتي الجمعيات المهنية والثقافية والخدمات العامة في المرتبة الثالثة (15) جمعية لكل منهما كما يظهر في الجدول التالي:

جدول رقم (1) يبين توزيع فئات الجمعيات ذات النفع العام في الدولة خلال الأعوام (1996-2000)

المجموع جاليات مسارح خدمات
إنسانية ثقافية
وخدمات فنون
شعبية مهنية دينية نسائية الفئة
السنة
97 17 10 9 9 28 13 3 8 1996
100 17 10 9 10 28 15 3 8 1997
103 17 10 10 11 28 15 3 9 1998
104 15 9 11 12 30 15 3 9 1999
107 15 9 11 15 29 16 3 9 2000

المصدر: وحدة الدراسات والبحوث والإحصاء، إحصائيات الجمعيات ذات النفع العام للعام 2000.

وقد شهدت الجمعيات الثقافية والخدمات العامة نمواً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية فقد ارتفع عددها من (9) جمعيات في عام 1996 إلى (15) جمعية في عام 2000 ، كما ارتفع عدد جمعيات الخدمات الإنسانية من (9) جمعـيات في عام 1996 إلى (11) جمعية في عام 2000. وهذا النمو في عدد الجمعيات الإنسانية والثقافية مؤشر على أهمية الدور الذي تقوم به تلك الجمعيات في مجتمع الإمارات.

ولم يشهد أي من الجمعيات الأخرى أي نمو في عددها إذ ظلت الجمعيات الدينية على عددها، وكذلك الأمر بالنسبة للجمعيات النسائية التي لم تشهد أي زيادة في عددها خاصة وأن بعض الإمارات كالفجيرة لا يوجد بها جمعية نسائية، ما عدا إشهار لجنة تنسيق العمل النسائي في الخليج والجزيرة العربية.




جدول رقم (2) يبين فئات الجمعيات ذات النفع العام حسب سنة الإشهار 1973 – 2000

المجموع جاليات مسارح خدمات إنسانية ثقافية وخدمات عامة فنون شعبية مهنية دينية نسائية الفئة
سنة الإشهار
1 1 - - - - - - - 1973
9 3 - - - 1 - 1 4 1974
8 6 - - - - - - 2 1975
2 - 1 - - 1 - - - 1976
5 3 - - - 2 - - - 1977
8 4 1 - - 3 - - - 1978
5 - - 1 1 - 2 - 1 1979
6 - - 2 - 1 3 - - 1980
6 - 1 - - 2 2 1 - 1981
3 - - - - 2 1 - - 1982
2 - - 1 - - - 1 - 1983
5 - 1 - - 3 1 - - 1984
6 - 1 1 - 2 2 - - 1985
- - - - - - - - - 1986
2 - - 1 1 - - - - 1987
4 - 1 - - 3 - - - 1988
2 - - 1 1 - - - - 1989
1 - - - 1 - - - - 1990
5 - - 1 1 3 - - - 1991
4 - 1 - - 3 - - - 1992
1 - - - 1 - - - - 1993
3 - - 1 - - 2 - - 1994
3 - 1 - - - 1 - 1 1995
2 - - - 2 - - - - 1996
4 - - 1 1 - 2 - - 1997
3 - - - 2 - - - 1 1998
6 - - 1 2 2 1 - - 1999
5 - - - 3 - 2 - - 2000

المصدر: وحدة الدراسات والبحوث والإحصاء، إحصائيات الجمعيات ذات النفع العام للعام 2000

إن هذا التنوع في الجمعيات قد أكسبها وجعلها أكثر فاعلية، فتشعبت أهدافها وتنوعت خدماتها وتعددت الفئات التي توجهت إليها لتساهم في رقي المجتمع وإثراء الحياة الفكرية والثقافية فيه، وهذا التنوع يرمز إلى ديمقراطية هذا المجتمع الذي يفسح المجال أمام قيام هذه المؤسسات التي يمارس فيها الأفراد الحياة الديمقراطية عبر أنشطتهم المختلفة من أجل توفير الأمن الاجتماعي وتوفير الرفاه لأبنائه.

وتتوزع الجمعيات ذات النفع العام على مختلف إمارات الدولة، وتستأثر أبو ظبي بأكبر نسبة من عدد الجمعيات، حيث يصل عدد الجمعيات فيها (32) جمعية في عام 2000 أي ما نسبته 29.9% من مجموع عدد الجمعيات، فيما تأتي دبي بالمرتبة الثانية وبنسبة 24.3%، تليها الشارقة بنسبة 18.7%، ورأس الخيمة بنسبة 12.1%، والفجيرة بنسبة 5.6%، وعجمان وأم القيوين بنسبة 4.7% لكل منهما.

جدول رقم (3) يبين توزيع الجمعيات ذات النفع العام حسب إمارات الدولة للأعوام 1996-2000

المجموع الفجيرة رأس الخيمة أم القيوين عجمان الشارقة دبي أبوظبي الإمارة
السنة
97 5 13 5 5 16 21 32 1996
100 5 13 5 5 18 22 32 1997
103 5 13 5 5 17 25 33 1998
104 6 14 5 5 18 25 31 1999
107 6 13 5 5 20 27 31 2000
المصدر: وحدة الدراسات والبحوث والإحصاء، إحصائيات الجمعيات ذات النفع العام للعام 2000

3. واقع الجمعيات ذات النفع العام:
يرجع اختلاف أهداف الجمعيات إلى اختلاف وتباين الحاجات الاجتماعية والمجالات التي تعمل في إطارها كل جمعية، لذا نجد أن لكل جمعية أو مجموعة جمعيات تعمل في مجال محدد أهدافها الخاصة بها، كما أن الاختلاف في الأهداف الخاصة بين الجمعيات يترتب عليه اختلاف في أنشطتها وبرامجها المنفذة والتي تنفذها باعتبارها أهدافاً إجرائية تشغيلية.

لقد تطلب أن تعلن كل فئة من فئات الجمعيات أهدافها حسب الأغراض التي تأسست من أجلها الجمعية، ويمكن تحديد الأهداف العامة لكل فئة من تلك الفئات على النحو التالي:
1.3 الجمعيات الدينية:
تتوجه إلى المجتمع بالخدمة الخاصة بالتوجيه والتربية الدينية التي تقوم على تنمية الأخلاق الحميدة والتصدي للفساد والرذائل وسيادة أحكام الشريعة من خلال الأنشطة الدينية والثقافية من محاضرات وندوات ونشرات وكتب ومجلات وإرشاد الشباب إلى طريق الحق والاستقامة وشغل أوقات فراغهم، وتكوين رأي عام فاضل. كما تعمل على تشجيع أعمال البر والخير ومناصرة الحق والعدل في ظل المثل الإسلامية، وجمع الأمة على مبادئ الإسلام ودعوتها للأخذ به عقيدة ومنهجاً وسلوكاً.

وتعتبر جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي من أوائل الجمعيات الدينية التي أشهرت في عام 1974 في مدينة دبي، وتضم 61% من إجمالي عدد أعضاء الجمعيات الدينية، كما تعتبر من أكثر الجمعيات الدينية من حيث إيراداتها ومصروفاتها والتي تبلغ على التوالي ما نسبته 74%، و 64% من إجمالي إيرادات ومصروفات الجمعيات الدينية.


جدول رقم (4) يبين البيانات الإدارية والمالية للجمعيات الدينية للعام 2000

إعانات وزارة العمل مصروفات إيرادات أعضاء مجلس الإدارة عدد الأعضاء تاريخ الإشهار المقر اسم الجمعية
50000 2507451 3839327 9 174 1974 دبي الإصلاح والتوجيه الاجتماعي
75000 1324400 168000 10 59 1981 عجمان الإرشاد والتوجيه الاجتماعي
60000 82055 112281 13 40 1983 رأس الخيمة مركز الإرشاد والتوجيه
185000 3913906 5119608 28 285 المجموع

المصدر: وحدة الدراسات والبحوث والإحصاء، إحصائيات الجمعيات ذات النفع العام للعام 2000.

2.3 الجمعيات الإنسانية:
وتشمل الجمعيات الخيرية التي تتوجه بخدماتها إلى الشرائح المحتاجة من معوزين وأيتام ومطلقات وأرامل ومهجورات وطلبة وضعيفي الدخل، لمساعدتهم على مواجهة أعباء المعيشة وتجاوز مشكلاتهم وتمكينهم من الاندماج الاجتماعي، كما تتوجه الجمعيات الإنسانية بخدماتها نحو الفئات الخاصة كالأحداث والمعوقين، والذين هم بأمس الحاجة للرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية والتعليمية.

وتهدف الجمعيات الإنسانية بشكل عام إلى تخفيف آثار العقبات والصعوبات والكوارث التي تعترض الأفراد والأسر داخل الدولة أو خارجها بالمساهمة بجمع التبرعات وعمل المعارض المختلفة وإقامة الحفلات وأطباق الخير لرصد ريعها لصالح المنكوبين والتمضررين من أثر النكبات والكوارث، أو من أصحاب العسر المادي.

إن الجمعيات الإنسانية وخاصة جمعية الهلال الأحمر والجمعيات الخيرية هي من أكثر جمعيات النفع العام تأثيراً وفعالية من حيث مساهمتها في جهود الرعاية الاجتماعية ومشاريع التنمية، حيث بلغت إيراداتها (232167544) درهم، بما نسبته 87% من إجمالي إيرادات الجمعيات ذات النفع العام، وبلغت مصروفاتها (159700884) درهم، بما نسبته 82% من إجمالي مصروفات الجمعيات ذات النفع العام، للعام 2000.

جدول رقم (5) يبين البيانات الإدارية والمالية للجمعيات الإنسانية للعام 2000

إعانات وزارة العمل مصروفات إيرادات أعضاء مجلس الإدارة الأعضاء
المنتسبون الأعضاء العاملون تاريخ الإشهار المقر اسم الجمعية
30000 23665964 28484727 7 14 1979 دبي جمعية دار البر
70000 12632085 15320250 7 18 1980 دبي جمعية دبي الخيرية
50000 1983 أبو ظبي جمعية الهلال الأحمر
70000 15383541 19344555 11 3 69 1987 الفجيرة الجمعية الخيرية بالفجيرة
- 16581389 25592305 8 3 10 1989 دبي جمعية بيت الخير
60000 328464 3594452 13 13 199 1991 دبي توعية ورعاية الأحداث
80000 146692 155832 5 16 28 1979 دبي الإمارات للثلاسيميا
90000 516121 471220 9 4 42 1985 الشارقة الإمارات لرعاية المكفوفين
80000 185937 150740 11 73 157 1999 الشارقة أولياء أمور المعاقين
40000 1063624 1122555 7 23 1980 أم القيوين الجمعية الخيرية بأم القيوين
570000 70503817 94236636 78 112 560 المجموع

المصدر: وحدة الدراسات والبحوث والإحصاء، إحصائيات الجمعيات ذات النفع العام للعام 2000.

3.3 الجمعيات المهنية:
وهي تتوجه بأنشطتها للأفراد الذين ينتمون إلى المهنة الواحدة، وتهدف إلى تطوير المستوى المهني للعاملين من الناحية العلمية والمهارية والاجتماعية، وتشجيع العاملين على القيام بالبحوث العلمية والدراسات الفنية والاجتماعية، كما تهدف الجمعيات المهنية إلى تعميق المعرفة لدى كل عضو في مجال تخصصه المهني، والدفاع عن الحقوق المشروعة لهؤلاء الأعضاء، وتنظيم ممارسة المهن كل في مجال تخصصه، وتوثيق الصلة بين هذه الجمعيات والجمعيات المماثلة. وتتنوع الجمعيات المهنية في الإمارات من جمعيات الأطباء والمهندسين والمعلمين والحقوقيين والاجتماعيين والاقتصاديين والمقاولين.

جدول رقم (6) يبين البيانات الإدارية والمالية للجمعيات المهنية للعام 2000

إعانات
وزارة العمل مصروفات إيرادات أعضاء مجلس الإدارة الأعضاء المنتسبون الأعضاء العاملون تاريخ الإشهار المقر اسم الجمعية
90000 828699 984054 9 4989 481 1999 الشارقة جمعية المهندسين
145000 1897798 1884711 11 58 949 1980 الشارقة جمعية المعلمين
- 581842 600955 7 1980 الشارقة الإمارات للفنون التشكيلية
90000 2430229 2247757 7 1643 271 1981 دبي جمعية الإمارات الطبية
110000 306570 310263 7 15 116 1981 الشارقة جمعية الاجتماعيين
45000 33531 50900 7 135 1982 أبو ظبي التجاريين والاقتصاديين
100000 430251 424407 7 88 88 1984 الشارقة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات
- 1315574 1191362 7 16 1985 أبو ظبي مصارف الإمارات
- 1268785 1312605 9 347 1985 دبي جمعية المقاولين
1994 الشارقة التنسيق للجمعيات المهنية
100000 269471 31735 7 77 1994 الشارقة جمعية المسرحيين
120000 1995 دبي جمعية الفنانين
70000 107374 163700 11 88 76 1997 دبي المحاسبين ومدققي الحسابات
30000 177110 172886 7 23 1997 دبي الإمارات للطيران
1010000 9865900 9600776 103 7027 2823 المجموع
المصدر: وحدة الدراسات والبحوث والإحصاء، إحصائيات الجمعيات ذات النفع العام للعام 2000.

4.3 الجمعيات النسائية:
وتهدف الجمعيات النسائية إلى رفع المستوى الثقافي والاجتماعي للمرأة والاهتمام بالطفولة، وغرس قيم العمل النسائي التطوعي والمحافظة على التراث المحلي، وتأهيل المرأة وتدريبها لتمكينها من المساهمة في تنمية المجتمع، وهي جمعيات تستهدف تقديم كافة الخدمات والنشاطات الاجتماعية والخيرية، وإتاحة الفرصة للمرأة للمشاركة في أداء أدوارها في السرة والمجتمع، وإلى السعي وراء حل المشكلات التي تعاني منها المرأة والأسرة.

وهي تتوجه بأنشطتها نحو المرأة والطفل وتلعب أدواراً هامة في توعية المرأة وتدريبها وإدماجها في المجتمع، ومن خدمات هذه الجمعيات إنشاء دور حضانة ورياض الأطفال، وإقامة محاضرات وندوات توعية، وتنظيم دورات للحاسب الآلي، وأخرى للخياطة والطهي، ودورات للتمريض والإسعافات الأولية.

جدول رقم (7) يبين البيانات الإدارية والمالية للجمعيات النسائية لعام 2000

إعانات وزارة العمل مصروفات إيرادات أعضاء مجلس الإدارة عدد الأعضاء تاريخ الإشهار المقر اسم الجمعية
430000 605475 605475 8 40 1975 أبو ظبي الاتحاد النسائي العام
140000 547921 626928 9 336 1974 دبي النهضة النسائية
100000 602180 733131 14 134 1974 الشارقة الاتحاد النسائية
150000 1913704 1.639762 9 151 1974 عجمان جمعية أم المؤمنين
40000 150722 544559 12 87 1974 أم القيوين الجمعية النسائية
180000 179950 368000 11 1975 أبو ظبي جمعية المرأة الظبيانية
115000 42775 619219 12 157 1979 رأس الخيمة نهضة المرأة
80000 72740 80000 1998 أبو ظبي نادي سيدات أبوظبي
1998 أبو ظبي لجنة تنسيق العمل النسائي في الخليج
1235000 4115467 5217074 75 318 المجموع

المصدر: وحدة الدراسات والبحوث والإحصاء، إحصائيات الجمعيات ذات النفع العام للعام 2000.

5.3 الجمعيات الثقافية والخدمات العامة:
تتوجه هذه الجمعيات بخدماتها إلى أفراد المجتمع كافة، وتشمل خدماتها جوانب الإبداع والبحث العلمي وتشجيعه، وحماية المستهلك والبيئة وحماية اللغة العربية وغير ذلك من الخدمات في مجالات الخدمات الاجتماعية.
وتعتبر ندوة الثقافة والعلوم من أقدم جمعيات النفع العام في الميدان الثقافي في الإمارات وتأسست في عام 1987 في مدينة دبي، وبلغ عدد أعضائها العاملين (139) عضواً، وهي من أكثر الجمعيات الثقافية فعالية ونشاطا. أما في ميدان الخدمات العامة فإن جمعية الإمارات لحماية المستهلك تعتبر أقــــدم هذه الجمعيات في هذا الميدان وتأسست في عام 1989 وبلغ عدد أعضائها العاملين (131) عضو وهي تعتبر من أكثر جمعيات الخدمات العامة فعالية ونشاطاً. أما الجمعيات الأخرى العاملة في ميدان الثقافة والخدمات العامة فقد تأسست في عقد التسعينات بدءاً من جمعية الفجيرة الثقافية الاجتماعية في 1990، وجمعية أصدقاء البيئة التي تأسست في عام 1991، وجمعية الدراسات الإنسانية عام 1993، وجمعية نادي الكهرباء والماء، وجمعية هواة الطوابع عام 1996، وجمعية متطوعي الإمارات عام 1997، وجائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع لقصة الطفل، وجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين في عام 1998 ، وجمعية الإمارات للفلك، وجمعية حماية اللغة العربية في عام 1999.

جدول رقم (8) يبين البيانات الإدارية والمالية للجمعيات الثقافية والخدمات العامة للعام 2000
إعانات الوزارة مصروفات إيرادات أعضاء مجلس الإدارة الأعضاء المنتسبون الأعضاء العاملون تاريخ
الإشهار الإمارة اسم الجمعية
80000 155564 17423 9 246 1991 أبو ظبي أصدقاء البيئة
3 380 14 1996 أبو ظبي نادي الكهرباء والماء
8415042 9684698 9 140 1987 دبي ندوة الثقافة والعلوم
30000 1999 أبو ظبي الإمارات للفلك
70000 62401 61800 7 4 18 1993 دبي الدراسات الإنسانية
70000 138924 220653 7 5 157 1989 الشارقة الإمارات لحماية المستهلك
50000 76044 95450 16 64 1997 الشارقة جمعية متطوعي الإمارات
40000 45807 50439 9 140 60 1996 دبي جمعية هواة الطوابع
40000 - 40000 7 29 1998 دبي الإمارات لرعاية الموهوبين
40000 123192 140000 11 4 85 1990 الفجيرة الفجيرة الثقافية الاجتماعية
50000 110719 149432 283 129 1999 الشارقة حماية اللغة العربية
1998 أبو ظبي جائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع لقصة الطفل
30000 دبي مربو الخيول
40000 دبي سنابل بلادي
أبو ظبي مركز الشيخ محمد بن خالد الثقافي
540000 9127693 10460328 62 832 942 المجموع
المصدر: وحدة الدراسات والبحوث والإحصاء، إحصائيات الجمعيات ذات النفع العام للعام 2000
6.3 جمعيات الفنون الشعبية وإحياء التراث:
تعنى هذه الجمعيات بكل ما من شأنه المحافظة على التراث والموروث الشعبي ومن أهدافها الاهتمام بالتراث الشعبي ومحاولة إحيائه بالمحافظة على العادات والتقاليد العربية الأصلية وإبراز الحياة الاجتماعية القديمة التي كان يعيشها الأجداد الآباء، وعرض الوسائل والمواد التراثية بما فيها المصنوعات والمشغولات اليدوية، وتقديم صورة حضارية عن الدولة باعتبارها ترتكز على تاريخ وحضارة عريقة، والتعريف الحقيقي بالفنون والرقصات الشعبية والشعر النبطي والأهازيج، وتنظيم السباقات الشعبية في الدولة على مستوى جماهيري كبير..

تحتل جمعيات الفنون الشعبية المرتبة الأولى بالنسبة لعدد الجمعيات حيث بلـغ عددها (29) جمعية نهاية عام 2000 مقابل جمعية واحدة في عام 1974، وتطور إلى (10) جمعيات 1980، و(22) جمعية في عام 1990.
وبلغ عدد الأعضاء فيها (6752) عضو عامل، و(1506) عضو منتسب في عام 2000..
وبلغ إجمالي الإعانات الحكومية الممنوحة لهذه الفئة من الجمعيات (2009000) درهم، وبلغت الإيرادات (5451082) درهم، أما المصروفات فبلغت (4684466) درهماً عام 2000..
جدول رقم (9) يبين البيانات الإدارية والمالية لجمعيات الفنون الشعبية للعام 2000
إعانات وزارة الاعلام المصروفات الايرادات أعضاء مجلس
الادارة الاعضاء المنتسبون الاعضاء
العاملون تاريخ الاشهار الامارة اسم الجمعية
90000 252561 262971 7 334 1974 الشارقة الشارقة للفنون الشعبية
60000 70642 119515 5 67 59 1976 عجمان عجمان للفنون الشعبية
55000 66415 66415 11 133 59 1977 ام القيوين الفنون الشعبية بام القيوين
109000 372712 552607 15 217 184 1977 دبي دبى للفنون الشعبية والمسرح
65000 123500 171970 7 29 145 1978 الشارقة خورفكان للثقافة والفنون والمسرح
160000 181297 180000 15 543 1978 ابوظبي ابوظبى للفنون الشعبية
60000 106213 106213 9 173 132 1979 الشارقة النادي البحري للفنون والسياحة
25000 34301 81628 11 75 1979 عجمان النادى الوطنى للثقافة والفنون
80000 66797 218500 12 200 427 1978 الفجيرة الفجيرة للفنون الشعبية
80000 218952 190010 11 300 365 1980 دبي الفنون الشعبية والتجديف
60000 223906 199700 12 50 410 1981 الشارقة كلباء للفنون الشعبية
65000 88990 70000 7 93 1982 دبي عيال ناصر للفنون والتراث الشعبى
200000 154370 150000 10 320 1982 ابوظبي العين للفنون الشعبية
65000 13785 163000 15 100 1984 راس الخيمة رأس الخيمة للفنون والتجديف والتراث
60000 656433 656433 16 18 100 1984 راس الخيمة الرمس للفنون الشعبية
90000 144398 253500 12 190 1984 راس الخيمة ابن ماجد للفنون الشعبية
90000 265150 225000 11 1985 دبي احياءالتراث الشعبية
45000 105882 112800 11 90 160 1985 راس الخيمة الجزيرة الحمراء للفنون الشعبية
60000 147852 89040 15 43 325 1988 راس الخيمة النخيل للفن والتراث الشعبى
60000 73599 73599 13 61 110 1988 ام القيوين التراث الشعبى
1988 ابوظبي بنى ياس للفنون الشعبية
75000 275929 242890 19 10 441 1981 راس الخيمة شمل للفنون والتراث والمسرح
70000 209751 210036 13 15 30 1991 الفجيرة دبا للثقافة والفنون والمسرح
80000 82000 85000 15 166 1992 ابوظبي الشحوح للفنون الشعبية
45000 247409 247409 23 100 700 1991 راس الخيمة الشحوح للثقافة والتراث
65000 239886 343798 11 684 1992 الشارقة دبا الحصن للثقافة والفنون والمسرح
50000 188048 188048 12 300 1999 راس الخيمة المطاف للتراث والفنون البحرية
19200 21000 13 300 1999 الفجيرة البدية للثقافة والفنون الشعبية
45000 54490 170000 24 1992 راس الخيمة الحبوس للفنون والتراث الشعبى
2009000 4684466 5451082 355 1506 6752 المجموع

المصدر: وحدة الدراسات والبحوث والإحصاء، إحصائيات الجمعيات ذات النفع العام للعام 2000

7.3 المسارح:
وتعنى هذه الفئة بالاهتمام بالفن المسرحي والنهوض بالحركة المسرحية وتشجيع الشباب على استيعاب الفنون المرتبطة، وتشجيع المواهب الفنية وصقلها بالتدريب والدراسة، وخلق جمهور واعٍ يتذوق المسرح ويؤمن بأهدافه، إضافة إلى العمل على إنتاج المسرحيات الهادفة ذات النقد البناء بما يفيد جمهور المشاهدين وتوجيه الرأي العام.
وقد بلغ عدد المسارح (9) نهاية عام 2000، مقابل مسرح واحد في عام 1976، و(3) مسارح عام 1980، كما بلغ عدد أعضاء المسارح (346) عضو عامل، و(87) عضواً منتسب نهاية عام 2000.

وبلغ إجمالي الإعانات الحكومية الممنوحة لها (810000) درهم عام 2000.

جدول رقم (10) يبين البيانات الإدارية والمالية للمسارح للعام 2000
إعانات وزارة الاعلام المصروفات الايرادات أعضاء مجلس
الادارة الاعضاء المنتسبون الاعضاء
العاملون تاريخ الاشهار الامارة اسم المسرح
100000 346462 355247 5 43 44 1978 الشارقة مسرح الشارقة الوطنى
85000 288162 193210 7 11 41 1995 دبى مسرح دبى الاهلى
85000 245647 245167 6 4 29 1981 الفجيرة مسرح الفجيرة القومى
85000 149588 192520 7 8 86 1988 الشارقة مسرح خورفكان للفنون
100000 305048 303907 7 8 24 1976 راس الخيمة مسرح راس الخيمة الوطنى
85000 84148 84146 5 8 34 1985 أم القيوين مسرح ام القيوين الوطنى
100000 243000 153000 5 3 29 1979 ابوظبى مسرح الاتحاد
70000 168500 85000 5 24 1984 ابوظبى مسرح ليلى
100000 361956 237972 7 2 35 1992 ابوظبى مسرح العين الشعبى
810000 2192511 1850169 54 87 346 المجموع
المصدر: وحدة الدراسات والبحوث والإحصاء، إحصائيات الجمعيات ذات النفع العام للعام 2000

4. العضوية في الجمعيات ذات النفع العام:
حدد قانون الجمعيات ذات النفع العام أنواع العضوية في الجمعيات بالعضوية العاملة، والعضوية الفخرية، والعضوية المنتسبة. وقد أورد قانون الجمعيات رقم (20) لعام 1981 شرط أن يكون جميع الأعضاء العاملين ممن يتمتعون بجنسية دولة الإمارات العربية المتحدة، أما لائحة النظام الأساسي للجمعيات فقد حددت شروط العضوية بالنسبة للعضوية العاملة على النحو التالي:
1. أن يكون من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
2. أن لا يقل عمر العضو عن ثمانية عشر عاماً.
3. أن لا يكون صدر ضده حكم بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره في الحالتين.
4. أن يكون حسن السيرة والسمعة.
5. أن لا يكون قد سبق فصله أو وقف نشاطه في ناد أو جمعية أخرى.

أما العضوية الفخرية فهم الأعضاء الذين يرى مجلس الإدارة منحهم هذه العضوية من بين ذوي المكانة والرأي ممن أدوا خدمات جليلة للبلاد أو الجمعية.

أما العضوية المنتسبة فهم الأعضاء الذين تنطبق عليهم شروط العضوية، عدا شروط التمتع بجنسية دولة الإمارات..
وقد حددت لائحة النظام الأساسي أيضاً بعض الأحكام العامة بالنسبة للعضوية وهي:
1. ألا ينظر في أي طلب للانضمام للجمعية إلا إذا كان مقدماً وفقاً للنموذج المخصص لذلك.
2. يخطر مقدم الطلب مجلس الإدارة بأغلبية الأصوات عما تم بشأن الموافقة على ضم عضويته للجمعية وذلك خلال أسبوعين من تاريخ صدوره مع الاحتفاظ للمجلس بحق عدم ذكر الأسباب في حالة الرفض.
3. يحدد النظام الأساسي للجمعية شروط قبول الأعضاء المنتسبين والفخريين، كما حددت أيضاً واجبات العضو وحقوقه وإسقاط العضوية.

جدول رقم (11) يبين توزيع أعضاء الجمعيات حسب الفئات ونوع العضوية للعام 2000

المجموع الأعضاء المنتسبون الأعضاء العاملون البيان
فئات الجمعيات
% العدد % العدد % العدد
3.8 1223 2.5 318 4.8 905 النسائية
0.9 285 - - 1.5 285 الدينية
25.4 8149 56.1 7206 15.6 2943 المهنية
2.1 672 0.9 112 3 560 الخدمات الإنسانية
26.9 8630 11.7 1506 35.8 6752 الفنون الشعبية
6.3 2027 8.3 1064 5.1 963 الخدمات العامة والثقافية
1.3 433 0.7 87 1.8 346 المسارح
1.3 433 0.7 87 1.8 346 الجاليات
100 32050 100 12849 100 18829 المجموع

المصدر: وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، تقرير الشؤون الاجتماعية 2000-2001 .

بلغ عدد الأعضاء العاملين في الجمعيات ذات النفع العام (16790) عضواً عـاملاً، و(11805) عضواً منتسباً في سنة 1999، وقد ارتفع هذا العدد إلى (18829) عضواً عاملاً في سنة 2000 بزيادة 12%، كما ارتفع عدد الأعضاء المنتسبين إلى (12849) عضواً بزيادة 8.8%.

ويبين الجدول السابق أن جمعيات التراث والفنون الشعبية تأتي في المرتبة الأولى من حيث الأعضاء العاملين وبنسبة 37%، تليها جمعيات الجاليات بنسبة 31.6%،والجمعيات المهنية بنسبة 15.6%، والخدمات العامة والثقافية بنسبة 5.1%، والجمعيات النسائية بنسبة 4.8%، وينخفض عدد الأعضاء العاملين في الجمعيات الدينية والخيرية وذلك لأن هذه الجمعيات وبخاصة الخيرية منها تضم أعضاء معروفين من رجال الأعمال والدولة، كما ينخفض عدد الأعضاء العاملين في جمعيات المسرح التي يبلغ عددها (9) جمعيات.
وبالنسبة للأعضاء المنتسبين تضم جمعيات الجاليات والفنون الشعبية والجمعيات المهنية معظم الأعضاء المنتسبين بواقع 79%، وتتدنى العضوية المنتسبة في الجمعيات الدينية وجمعيات الخدمات الإنسانية وجمعيات المسارح.

5. العلاقة بين الدولة والجمعيات ذات النفع العام:
حدد قانون الجمعيات ذات النفع العام طبيعة العلاقة ببين الجمعيات وبين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وقد أعطى القانون للوزارة صفة العلاقة المباشرة والإشرافية في التعامل مع الجمعيات ذات النفع العام، ومن ذلك وجوب حصول الجمعية على إذن مسبق للإشهار، وحق التوجيه والإشراف الفني على برامج الجمعية ومشروعاتها في نطاق أهدافها المحددة في نظامها الأساسي، وللوزارة في سبيل مساندة الجمعية وتمكينها من النهوض بمستوى خدماتها أن تقوم بتقديم إعانة تأسيسية أو دورية وتقديم الخبرة الاستشارية والفنية وتقديم المساعدات التقنية وتنفيذ برامج تدريبية.

كما تخضع الجمعية لرقابة الوزارة من النواحي المالية وذلك للتثبت من أوجه الإنفاق وسلامة توجيه مواردها المالية والعينية إلى الأغراض والمشروعات التي تقوم بها الجمعية طبقاً لنظامها الأساسي.كما أعطى القانون الوزارة الاطلاع في أي وقت على دفاتر الجمعية وسجلاتها ومستنداتها كلما رأت ذلك، ومن خلال حضور الاجتماعات السنوية للجمعيات العمومية للتأكد من سلامة الإجراءات المعمول بها ومدى تنفيذها لنصوص القانون.

لقد ساهم في تطور وإنجاح الجمعيات ذات النفع العام إلى جانب تنامي الوعي لدى أفراد المجتمع ومبادراتهم، ما قدمته الدولة ممثلة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من دعم ومساندة لها حيث كفل دستور الدولة حرية تكوين الجمعيات وقامت على استصدار قانون الجمعيات ذات النفع العام في 1974 والمعدل في 1981، فضلاً عن توفير الدعم لتلك الجمعيات المتمثل في تقديم المساعدات المالية كما أشرنا إلى ذلك، والتوجيه اللازم لضمان القدرة على الاستمرار والتطوير من أجل تحقيق الأهداف المنوطة بها.

لقد شهدت دولة الإمارات تحولات شاملة على مختلف الأصعدة بفعل جهود التحديث والتنمية والانفتاح على العالم وتوجهاته الجديدة وبخاصة في تأصيل مفهوم التنمية المستدامة التي أصبحت أحد مقوماتها الأساسية تعتمد على معيار المشاركة الأهلية في التنمية والتي تحدد مفهومها العام وفقاً لتقرير التنمية البشرية لعام 1993 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة بأنها (مشاركة الناس عن كثب في العمليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية التي تؤثر في حياتهم.فقد تكون للناس في بعض الحالات سيطرة كاملة ومباشرة على هذه العمليات - وفي حالات أخرى- قد تكون السيطرة جزئية أو غير مباشرة، والمهم أن تكون لدى الناس إمكانية وصول مستمرة إلى صنع القرار وإلى السلطة. فالمشاركة بهذا المعنى عنصر جوهري من عناصر التنمية البشرية).

وقد رأت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ضرورة تطوير قانون الجمعيات وتعديل بعض نصوصه بما يتناسب مع احتياجات التطور الاجتماعي ومسايرة التحولات التي يشهدها العالم ونمو مؤسسات المجتمع الأهلي كماً ونوعاً خلال العقود الماضية، وبما يسمح للجمعيات من مراجعة برامجها وأنشطتها وتيسير كل السبل أمامها من أجل أن تصب كل جهودها التطوعية في التنمية وحتى تكون عوناً للدولة في إدارة القطاع التطوعي الذي يتطلب مزيداً من المشاركة الشعبية، من منطلق تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع التطوعي والقطاع الخاص، تكون قائمة على علاقات التعاون والتكامل والتنسيق فيما بينها لخدمة وتنمية المجتمع.

وقد أحدث إعلان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن التعديلات المقترحة حول قانون الجمعيات ذات النفع العام ردود أفعال مجتمعية واسعة أثبتت التفاعل المتين بين القطاع الرسمي والأهلي، حيث عبرت كافة الفعاليات عن آرائها للتعديلات المقترحة مطالبة بمزيد من الاستقلالية للعمل التطوعي وتفعيل المشاركة الإيجابية في إدارة وتنمية المجتمع.

وقد أثبتت تجربة السنين الماضية أهمية وضرورة العمل التطوعي وهو عمل وجهد يكمل الجهد الحكومي لخدمة المجتمع، الأمر الذي يتطلب تطوير العلاقة الحكومية والأهلية باتجاه تعزيزها وتنميتها علاقة متينة قائمة على الشراكة والتعاون لتنفيذ المشاريع التنموية، وتأتي التعديلات المقترحة لقانون الجمعيات باتجاه ترسيخ الشراكة الحقيقية والفعالة بين الدولة والجمعيات التطوعية.وقد درجت الوزارة على مراجعة بنود قانون الجمعيات من منطلق الحيدة والثقة في قدرة العمل التطوعي على المشاركة في تنمية المجتمع وتلبية متطلبات التطور، وتقنين تدخل الوزارة في شؤون الجمعيات بما يتيح مزيداً من الشفافية والمشاركة المجتمعية.


ومن هذا المنطلق قامت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بإجراء التعديلات اللازمة في نصوص قانون الجمعيات وتضمنت هذه التعديلات البنود التالية:
§ أضاف مشروع القانون أنشطة جديدة للجمعيات تضمنت المجالات المهنية والنسوية والإبداعية وذلك تمشياً مع واقع الجمعيات ذات النفع العام وظهور أنشطة نوعية جديدة.
§ استبدل مشروع القانون إجراءات حل الجمعية بإجراءات تصفية الجمعية وذلك حفاظاً على حقوق الآخرين لدى الجمعية.
§ أكد مشروع القانون الجديد على العضوية المنتسبة كإحد أنواع العضوية لاستيعاب الأعضاء غير المواطنين في الجمعيات.
§ أجاز مشروع القانون حق التظلم إذا تأخرت الإدارة المختصة لأكثر من ستين يوماً ما لم يبت في طلب إشهار الجمعية.
§ أضاف مشروع القانون نص جديد يدعو الجمعية العمومية للانعقاد خلال فترة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من صدور قرار الشهر يدعى إليه جميع الأعضاء العاملين من المؤسسين ومن انضم إلى الجمعية إلى تاريخ عقد الاجتماع وذلك لغرض انتخاب مجلس الإدارة وقد استثنى في هذه الحالة الأعضاء من شرط إكمال ستة شهور على العضوية في الجمعية.
§ أجاز مشروع القانون تأسيس الاتحادات المهنية للجمعيات ذات النفع العام وتضمن أحكام تشكيل تلك الاتحادات.
§ اعتبر المشروع أن أيام سفر ممثلي الجمعية الموظفين لدى الحكومة والمؤسسات التابعة لها أيام عمل رسمية.
§ أجاز مشروع القانون تقديم حوافز مالية لأي عضو من أعضاء الجمعية يؤدي خدمات متميزة للجمعية تعويضاً عما يتحمله وكحافز لمزيد من العمل.
§ أجاز مشروع القانون للأعضاء المنتسبين حق حضور اجتماعات الجمعية العمومية دون أن يحسبوا لأغراض النصاب ولا يكون لهم حق التصويت والترشيح.
§ تم تعديل النصاب القانوني للاجتماع الثاني للجمعية العمومية العادية بأن يكون الاجتماع صحيحاً بحضور أي عدد من الأعضاء وذلك لتمكين الجمعيات من إنجاز مهامها.
§ أجاز مشروع القانون لعضو الجمعية أن ينيب عنه كتابة عضواً آخر يمثله في حضور الجمعية العمومية.
§ تضمن مشروع القانون تطبيق أحكام قانون الجمعيات ذات النفع العام على المؤسسات الفردية الخاصة التي يصدر مجلس الوزراء قراراً ينظم قواعد وإجراءات عملها.
6. آفاق تطوير العمل التطوعي من خلال الجمعيات ذات النفع العام:
تمر المجتمعات البشرية هذه الأيام بمرحلة تغيرات شاملة تستدعي مشاركة حقيقية للمجتمع الأهلي في رسم سياسات المستقبل، وتقع على عاتق الجمعيات التطوعية مهام جدية ومسؤوليات جديدة لابد من الاضطلاع بها وتفعيل مشاركتها لمساندة الجهد التنموي الحكومي وتجاوز سلبيات التنمية في العقود الماضية، ولمزيد من الفعالية والمشاركة فإن ذلك يتطلب إجراء تعديلات جوهرية في هياكل وآليات عمل الجمعيات لمواكبة سرعة التغيرات التي تشهدها المجتمعات، ويمكن وضع المقترحات التالية لتحسين أداء المجتمع الأهلي وتفعيل مشاركته:
أولاً: تجديد الأهداف والسياسات والبرامج:
بالنظر إلى أن مجتمع الإمارات يشهد متغيرات متسارعة باعتباره أكثر مجتمعات المنطقة تأثراً بالتكنولوجيا الحديثة وخاصة تقنية الاتصالات والمعلومات وتغير الأنماط الاقتصادية والمعيشية للسكان، الأمر الذي ينذر بطفرة نوعية في كل ميادين الحياة الاجتماعية ويستدعي بالتالي تقديم مزيد من الخدمات الإنسانية والاجتماعية المتطورة والنوعية التي تحفظ للمجتمع كيانه وهويته وتساهم في تحقيق الاستقرار والتوازن الاجتماعي، وعليه فإن المطلوب من الجمعيات التطوعية ضرورة تجديد أهدافها وسياساتها وتطوير برامجها وتنويعها بما يتناسب والمتطلبات المتجددة للمجتمع وتوسيع مجالات الخدمات الاجتماعية والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين من خلال تأطير الفئات القادرة ودمجها في سوق العمل وتدريبها والإسهام بمسؤولية إلى جانب الدولة في تحقيق التشغيل الكامل للمواطنين.

ثانياً: التجديد التنظيمي للجمعيات التطوعية:
والذي يشمل تطوير الهياكل التنظيمية وتأهيل وتدريب الكادر الإداري والتطوعي، بما يمكن من تحقيق الأهداف النوعية التي ترغب الجمعيات التطوعية من تحقيقها في الوقت الراهن.

ثالثاً: متابعة واستيعاب التطور في مضامين ومفهوم العمل التطوعي، الأمر الذي سيمكن بانتقال العمل التطوعي إلى مرحلة نوعية.

رابعاً: توسيع دائرة المساهمين في العمل التطوعي واستنباط وسائل جديدة لتشجيع المحسنين والمتبرعين والمتطوعين بالمال أو العمل التطوعي.
خامساً: تفعيل العلاقة بين الجمعيات التطوعية والمستفيدين من خدماتها وذلك بتطوير مهاراتهم وقدراتهم على مواجهة تحديات التغير وصعوبات الحياة المعيشية.

سادساً: تجديد نظم المعلومات والإحصاء للحصول على بيانات دقيقة وميسرة عن واقع وحجم وتطور العمل التطوعي والمستفيدين منه.

سابعاً: إعطاء الجمعيات التطوعية الأولوية في ترسيخ مفاهيم الرأسمال الاجتماعي التي تقوم على قيم التعاون والصدق والتكامل والتراحم، وتأكيد قيم المشاركة الأهلية في التنمية المستدامة.

ثامناً: تفعيل مشاركة الجمعيات التطوعية في التنمية من خلال التحول التدريجي من مشاريع الرعاية الاجتماعية إلى مشاريع تنموية من خلال الاهتمام ببرامج التأهيل والتدريب وتشجيع إقامة المشاريع الصغيرة المدرة للدخل.

تاسعاً: تطوير التشريعات المنظم للعمل التطوعي بما يواكب التغيرات الاجتماعية والاقتصادية وبما يحقق التنسيق والتكامل والفاعلية لهذا القطاع.

عاشراً: العمل على تطوير ميثاق أخلاقي وميثاق للممارسة تتبناه الجمعيات الأهلية يستند بشكل أساسي على شرعية واستمرارية عمل الجمعيات التطوعية واستقلاليتها والالتزام بقيم المحاسبة والمساءلة والشفافية.


المصدر :
* حسين سعيد الشيخ، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، الإمارات العربية المتحدة، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر الدولي لإدارة الهيئات والمؤسسات التطوعية في المجتمعات المعاصرة، قناة القصباء 17-18 ديسمبر 2002, الشارقة – الإمارات العربية المتحدة.