المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مع طفرة الوقود الحيوي.. هل يعاني المزيد من الناس الجوع؟



هدى عبدالعزيز
21-Mar-2007, 02:13
http://www.syriait.net/photos/uncategorized/famine_1.jpg



ربما يكون استغلال النباتات لسد حاجة البشرية من الوقود فكرة عظيمة وربما أيضاً تصبح مصدر ثروة العديد من الدول النامية إلا أن بعض الخبراء يحذرون من أنه قد يؤدي إلى معاناة كثير من البشر الجوع بسبب ارتفاع أسعار الطعام.
ويقول دعاة الوقود الحيوي أنه عما قريب قد تسير مركباتنا بالذرة ونولد الكهرباء من السكر ونحصل على الطاقة من زيت النخيل.
وبالرغم من أن طفرة الوقود الحيوي في بدايتها إلا أنها رفعت تكلفة الحبوب في بعض المناطق مثل المكسيك التي خرجت بها مظاهرات احتجاجاً على ارتفاع أسعار (التورتيا) الخبز المحلي.
ويتنبأ بعض الخبراء بتغير دائم في اقتصاديات الغذاء إذا حصل المزارعون على أرباح من المحاصيل التي ستخصص للوقود أعلى من تلك التي يحصلون عليها إذا ما زرعوا محاصيل لاطعام البشر.
ويقول خبير امدادات إلاغاثة الغذائية البريطاني ادوارد كلاي "نحن نشهد بنية جديدة للأسواق." وأضاف "قد تكون لها تأثيرات عميقة على الفقراء."
وتعهد زعماء العالم في عام 2000 بتقليل سكان العالم الذين يعيشون على دولار أو أقل يومياً ويقاسون الجوع بنسبة النصف عام 2015. ويقدر هؤلاء بنحو 1.2 مليار نسمة وهو ما يساوي خمس سكان الكوكب في 1990.
وطبقاً لمراجعة في عام 2006 لتقويم مدى إلالتزام بالهدف السابق فإن قرابة 824 مليون نسمة في العالم النامي عانوا جوعاً مزمناً في 2003 وغالبيتهم جنوب الصحراء إلإفريقية وفي جنوب آسيا.
ومع انخفاض موارد الشركات الغربية من النفط وارتفاع أسعاره إلى قرابة ثلاثة أمثاله منذ بداية 2002 لأعلى من 60 دولار للبرميل فإن استخدام الوقود الحيوي على نطاق واسع بدا هدفاً يمكن الوصول إليه.
وتبحث الحكومات وشركات النفط عن موارد وقود بديلة وأعلن الرئيس إلأمريكي جورج بوش صراحة أنه يؤيد تحولاً مهما نحو الوقود الحيوي.
ويرفع مزارعون في الولايات المتحدة انتاجهم من الذرة التي تعتبر مادة خاما مربحة لانتاج الوقود الحيوي. وتسبب الطلب المتزايد على إلايثانول الذي يستخرج من محاصيل مثل الذرة وقصب السكر في رفع أسعار الذرة لأعلى مستوياتها في السنوات العشر الماضية.


ويشعر المكسيكيون بتأثير ذلك. فقد اشترك عشرات إلآلآف في مظاهرات في يناير كانون الثاني عندما ارتفعت أسعار الخبز المحلي إلى ثلاثة أمثال السعر السابق إلى 15 بيزو (1.36 دولار امريكي) للكيلوجرام. وينتج كيلوجرام الذرة حوالي 35 من أقراص التورتيا الرقيقة التي تعتبر غذاء شعبيا مكسيكيا.
وبما أن نصف المكسيكيين يعيشون على 5 دولارات أو أقل في اليوم فإن هذا إلإرتفاع لا يعتبر طفيفاً على إلإطلاق. وقد تدخل الرئيس فيليب كالديرون المحافظ المؤيد لتحرير إلإقتصاد من أجل تثبيت الأسعار.
ولكن هل يعتبر هذا مؤشراً على عصر اقتصادي جديد..
منذ الحرب العالمية الثانية وتكاليف الغذاء تنخفض نسبتها من الدخل في الغرب على الأقل. ويقول الخبير كلي أن أحد إلأسئلة الكبيرة إلآن هو ما إذا كان الوقود الحيوي سيعكس إلإتجاه ويأخذ العالم إلى عصر اقتصادي جديد يصعب على الفقراء تحمله.
وبالرغم من أنه يقول إن ارتفاع الأسعار الحالي سيكون قصير إلأمد إلا أن كلاي ليس مقتنعاً بأن أسعار الغذاء ستعود لسابق عهدها قبل طفرة الوقود الحيوي. ويقول "بحلول العالم القادم ستبدأ الأسعار في إلإنخفاض... إلا أن هذا لا يعني أنها ستنخفض في أي وقت إلى ما كانت عليه في السابق."
وليست الولايات المتحدة والبرازيل أكبر منتجين للوقود الحيوي في العالم الوحيدتين اللتين انضمتا لركب الوقود الجديد. فقد لحقت بهما الصين وهي إلآن الدولة الرابعة في انتاج الوقود الحيوي.
وتتزايد الضغوط لتحويل إلأراضي المزروعة من المحاصيل الغذائية إلى محاصيل الوقود بسبب زيادة الطلب على الوقود الحيوي وهو ما سيساهم في رفع الأسعار.
وسيسهم في ارتفاع الأسعار توجه اقتصادي الصين والهند الصاعدين نحو تحقيق اكتفاء ذاتي ليس فقط من الوقود وإنما من الغذاء أيضاً. فالطبقة الوسطى المتنامية في الصين تريد أن تتناول المزيد من اللحوم وهو ما يتطلب انتاج مزيد من حبوب إلأعلاف وهو ما سيرفع بدوره الأسعار.
وبينما سيكون من المحتمل خفض الأسعار بسبب اتجاه المزارعين لإنتاج محاصيل غذائية في إلأجل القصير فإن فرصة التغيير محدودة.
ويقول العديد من العلماء وإلإقتصاديين أن الصين والهند ليس لديهما مياه كافية لزيادة انتاج الحبوب سواء للأعلاف أو لغرض الوقود.
وربما تتسبب طفرة الوقود الحيوي في تغيير سياسات اغاثة المنكوبين أيضاً.
فالمزارعون إلأمريكيون يجنون المزيد من المال من بيع حبوب تنتج إلايثانول ويحتمل أن يحدث هذا تغييراً في سياسة منح 99 بالمئة من مساهماتها إلإغاثية في صورة سلع وليس في صورة أموال.
ويقول خبير إلإغاثة كلايانه قد يكون من الملائم للولايات المتحدة أن تشتري مواد إلإغاثة من بلد آخر.
والولايات المتحدة هي أكبر متبرع بأغذية إلإغاثة إلا أنها تتعرض لنقد حاد وخصوصاً من إلأوروبيين الذين يقولون إن السلع التي تقدمها كمعونات اغاثة تشوه إلأسواق المحلية وتستغرق وقتاً طويلاً قبل أن تصل وثمن شحنها باهظ مقارنة بشرائها من إلأسواق المحلية أو القريبة.
ويحاول بوش اقناع الكونجرس بتغيير القانون للسماح بمنح 25 في المئة من المساعدات في صورة أموال. إلا أن مشروع القانون قوبل بالرفض بسبب ضغوط المزارعين الذين لا يريدون خسارة ما يعتبر دعماً لزراعاتهم.
وسيقدم مشروع قانون بوش للكونجرس هذا العام. وفي السنوات القليلة الماضية كان معدل إلإغاثة السنوية بإلأغذية عالمياً حول عشرة ملايين طن تنفيذاً لاتفاقية دولية سارية منذ الستينيات تفرض على الدول الغنية تقديم ما لا يقل عن خمسة ملايين طن غذاء اغاثة سنوياً.
وتتأرجح المعونات طبقاً للأسعار وتستعد منظمات إلإغاثة حالياً لخفض محتمل في إلإمدادات.
ويقول كلاي إنه عندما ارتفعت أسعار إلأغذية في 1995 فإن أجزاء من العالم اعتادت استغلال مواد إلإغاثة في مشروعات تنموية مثل تغذية أطفال المدارس التي كانت إلأكثر تضرراً من خفض إلإمدادات.
وستكون إلأماكن نفسها مثل بنجلادش, افريقيا الوسطى, اريتريا, اثيوبيا وكوريا الشمالية هي أول من يقاسي العواقب.


المصدر/ رويترز

سليل
21-Mar-2007, 03:44
شكرا لك هدى على الموضوع
ومن وجهه نظري نعم مازال الناس يشعرون بالجوع
ونحن كما نرى في بعض دول افريقيا على الرغم من توفر
المصادر الطبيعيه لكنهم مازالوا في الدول الفقيره او النائيه

هدى عبدالعزيز
22-Mar-2007, 04:34
السلام عليكم..

فعلاً يا سليل ..
مشكلة الجوع لم تجد لها حلاً بعد في كثير من الدول رغم ما يشهده العالم من تقدم...
بل إنه من المؤسف أكثر, أن تستغل بعض الدول الأجنبية هذه المحن لحملات تنصيرية مقابل تقديم الغذاء والمساعدة...
والتي تغافل عنها الكثير من المسلمين لتقديم تلك المساعدات بعدم اهتمامهم بتلك الحالات الطارئة أحياناً....