المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نعمق التوعية المجتمعيةبالكوارث ؟



هايل القنطار
12-Mar-2008, 10:30
مقدمة
1-1 ما هي التوعية المجتمعية بالكوارث؟
إن مبادرات التوعية المجتمعية بالكوارث التي تعلم السكان المحليين بكيفية الإعداد للكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ وتدربهم على الاستعداد لها، يمكنها التخفيف من نقاط ضعف السكان تجاه أخطار محددة. ولا تتطلب هذه المبادرات نفقات مالية كبيرة، كما أنها لا تتطلب عمل عدد كبير من الناس. وما يتطلبه التخطيط هو وضع إستراتيجية للتوعية بالكوارث تنتهز الفرص الزمنية وتكون مدمجة مع استراتيجيات تطوير محلية ومجتمعية أخرى.
ويمكن أن تشمل مبادرات التوعية بالكوارث أنشطة فردية كالتجول في القرى لعقد اجتماعات توعية حول الزلازل، أو تعليق ملصقات حول الاستعداد للزلازل في مكتبة محلية. أما الأسلوب الثاني الذي يعد أكثر شمولية فيما يتعلق بالتوعية بالكوارث فيستلزم التخطيط لسلسلة من الأنشطة المنسقة، كأن يجري على سبيل المثال تنفيذ حملة شاملة للتوعية بالكوارث خلال أسبوع يخصص لذلك، وتقوم وسائل الإعلام ببث رسائل إعلامية بالكوارث عبر الإذاعة، والتلفزيون، والصحف، وتقيم المدارس مباراة لأفضل ملصق كما تجري تدريبات على كوارث وهمية، وتعرض المراكز المجتمعية ملصقات حول ذلك الموضوع. ومع ذلك، فإن الأسلوب الثالث والذي ربما يكون الأكثر تأثيرا على المستوى المجتمعي يتمثل في وضع إستراتيجية لدمج التوعية بالكوارث ضمن أهداف صحية وتطويرية أوسع. ففي شرق أفريقيا على سبيل المثال، جرت محاولات لربط التأهب للكوارث ببرامج فرعية من خلال برامج الإسعاف الأولي المبني على مشاركة المجتمع. وفي حالة أخرى، تم دمج فكرة أنشطة التأهب للكوارث في مشروعات لرعاية الصحة الأولية والتغذية.
2-1 التخطيط للتوعية بالكوارث في سبيل تحقيق اكبر الأثر
نادرا ما ينجح التخطيط لأنشطة التوعية بالكوارث و أنشطة الاستعداد لها إذا جرى بمعزل عن حياة الناس اليومية، وذلك لان اهتمام الأفراد بالتأهب للكوارث يتلاشى إذا مرت فترة زمنية طويلة بين الكارثة والأخرى. لذا يتحقق الأثر الأكبر لأنشطة التأهب للكوارث حين يتم دمجها في استراتيجيات برامجية أوسع تسعى إلى التخفيف من مشكلات المجتمع اليومية والأخطار التي يواجهها كرعاية الصحة الأولية، و شح المياه وصلاحيتها للشرب، والأمور المتعلقة بالصحة كجمع النفايات، وتشغيل العمالة، والإسعاف الأولي المبني على مشاركة المجتمع.
وبينما تبرز الحقيقة أن المجتمع يكون عرضة في معظم الأحيان إلى مختلف الأخطار الطبيعية والتكنولوجية، إلا أن الناس في الواقع قد لا يرون السمة العملية لما يطرحه برنامج التأهب للكوارث ورسائله حين يحاولون تهيئة أنفسهم وعائلاتهم في ظروف اقتصادية صعبة وهشة. وبينما يركز هذا النموذج بشكل خاص على رسائل التوعية حول التأهب للكوارث، ينبغي أن تستكشف الجمعيات الوطنية طرقا لدمج هذه الرسائل في أسلوب تعليمي مجتمعي أكثر شمولية. ففي دول منطقة الكاريبي على سبيل المثال، ساعدت بعض الجمعيات الوطنية على تأسيس لجان إدارة مجتمعية لتضطلع بالمسؤولية المطلقة عن تنفيذ أنشطة التأهب للكوارث، والتعامل مع الاحتياجات المجتمعية الأخرى كحل النزاعات وجمع النفايات. ويكتسب موظفو الجمعية الوطنية والمتطوعون الذين يضطلعون بمسؤوليات رسمية عن التوعية المجتمعية بالكوارث مصداقية اكبر لدى الأهالي ويصبح من الأسهل عليهم مناقشة مواضيع التأهب للكوارث، حين يزداد انغماسهم في حياة المجتمع.
2- موضوعات التوعية بالكوارث ونصائح حول الاتصال
2-1 الموضوعات
ترتبط أنشطة التوعية المجتمعية بالكوارث بشكل عام مع واحد أو أكثر من الموضوعات التالية:
• الكوارث، الطوارئ، الأخطار المحتملة والخاصة بمنطقة معينة، وآثارها.
• الإجراءات المنخفضة الكلفة التي يستطيع السكان اتخاذها للحيلولة دون وقوع الكوارث والطوارئ وللإعداد لها.
• الإجراءات التي تتخذها الحكومة و المدراء الرسميون للطوارئ والكوارث للحيلولة دون وقوع الكوارث، والإعداد لها والاستجابة لها.
• الأنظمة الرسمية للإنذار العام والمعلومات المتعلقة بالكوارث، ممرات الإخلاء، مراكز الإيواء المؤقت، كيفية إعداد تقارير بهذه المعلومات وتوقيتها.
2-2 نصائح حول الاتصال
تختلف رسائل التوعية بالكوارث باختلاف جمهورها المستهدف ووسيلة الاتصال المستخدمة( أي الكتيب، الملصق، الإعلان في الصحف). ويجب أن يفهم مخططو التوعية بالكوارث جمهورهم الرئيسي - أي هؤلاء الذين سيستقبلون معلومات التوعية بالكوارث ويتصرفون بناء عليها. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على المخططين اتباع بعض الإرشادات الأساسية للاتصال المتعلق بالكوارث، والتي تشمل:
• طبيعة الخطر واحتمال وقوعه
• العناصر البشرية والمادية الأكثر ضعفا أو عرضة للخطر
• إجراءات السلامة للحيلولة دون وقوع الكارثة المحتملة، والإعداد لها.
• إجراءات السلامة، والنجاة التي يتم اتخاذها في حالة وقوع الكارثة.
• إجراءات السلامة، والنجاة، والتعافي التي يتم اتخاذها بعد وقوع الكارثة.
• المصادر الرسمية التي ينبغي الاتصال بها من اجل الحصول على معلومات إضافية.
ينبغي على إعلانات التوعية بالكوارث أن تمنح الجمهور شعورا بالسيطرة. فبالإضافة إلى عملها على إعلامهم بالخطر المحتمل، يكون من الضروري أن تزودهم بالإجراءات العملية التي يمكنهم اتخاذها للصمود في وجه تبعات الخطر والتخفيف منها. وينبغي تقديم المعلومات بلغة اصطلاحية بسيطة، وغير فنية، ولا علمية. كما ينبغي أن تكون الرسائل مباشرة ومختصرة، مع استخدام الرسوم البيانية بشكل هادف لتعزيز النقاط الرئيسية للعمل وتوضيحها. ويتعين على مختلف منظمات الكوارث بث رسائل توعية حول كيفية الاستعداد لكارثة معينة وما ينبغي فعله بعد وقوعها.
3- التخطيط لمشروعات التوعية الجماهيرية
يعتبر التخطيط المناسب المفتاح للشروع بأنشطة ناجحة للتوعية بالكوارث. ويغطي هذا القسم الخطوات التالية للتخطيط لمشروع التوعية بالكوارث:
• عرف هدف مبادرة التوعية بالكوارث وغاياتها
• اختر الجمهور الرئيسي الذي تستهدفه هذه المبادرة، وحلل سماته المجتمعية
• شكّل فريق تخطيط للتوعية بالكوارث.
• شكّل شراكات مجتمعية تعاونية.
• ضع جدولا بمواعيد فعاليات التوعية بالكوارث، ومواقع تنفيذها لتحقيق اكبر الأثر
• فكر بالأنشطة والموارد.
• حدد وسيلة الاتصال أو الصيغة المناسبة
• طور خطة عمل، ونفذها، وراقبها
بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الملحق رقم 1 على ورقة عمل يتم استخدامها كأداة إرشادية للتخطيط لأنشطة التوعية بالكوارث.
3-1 عرف هدف مبادرة التوعية بالكوارث وغاياتها
ينبغي أن يبدأ التخطيط بوضع خطوط عريضة للهدف العام والغايات العامة من مبادرة التوعية بالكوارث. وينبغي تحديد فيما إذا كانت المبادرة ستشتمل على نشاط واحد، أو على سلسلة من النشاطات، أو حملة منسقة للتوعية بالكوارث. ويبرز الهدف الذي ستضعه إيجازا حول ما تتطلع لتحقيقه، بينما تشير الغايات إلى تفاصيل محددة وقابلة للقياس. فعلى سبيل المثال، إذا كان الهدف هو زيادة معرفة الأطفال بإجراءات السلامة من الحرائق المنزلية، فإن إحدى الغايات تتمثل في الترتيب لإحضار رجل إطفاء محلي ليحاضر في ثلاث مدارس محلية خلال الستة اشهر القادمة. ويمكن أن تتمثل غاية أخرى في دعوة جمعية الصليب الأحمر/الهلال الأحمر وسلطات الدفاع المدني للمشاركة في رعاية مسابقة للأطفال لتصميم ملصق حول السلامة من الحرائق خلال أسبوع يخصص للتوعية حول الحرائق.

و بينما قد تهدف المبادرة بشكل عام إلى زيادة الوعي الجماهيري، فإن الغايات المحددة تعتمد على طبيعة الجمهور المستهدف. وفي المثال السابق، يمكن تعليم طلاب المدارس حول أخطار اللعب بالقرب من مصابيح الكاز. ومن ناحية أخرى، قد يتم حث أصحاب المنازل على شراء أجهزة للكشف عن الأدخنة وأجهزة لإطفاء الحرائق .
وبالنسبة لكلا النوعين من الجمهور، ينبغي طرح السؤالين التاليين:
1) ما الذي يحتاج هذا الجمهور بالذات لفهمه؟
2) ما الإجراء الذي يمكنهم اتخاذه؟
3-2 اختر الفئات الرئيسية المستهدفة
ينبغي على كل جمعية وطنية أن تعرف أي المجتمعات والمناطق الأكثر ضعفا تجاه الكوارث في بلدها. وبعد ذلك يمكن توجيه أنشطة التوعية المجتمعية بالكوارث لتلك المجتمعات والمناطق. ويمكن أن يستند الاختيار على موقع مجتمع معين في منطقة تعاني من الضعف الشديد ومعرضة للمخاطر، كما يمكن أن يستند على سهولة الوصول إلى موقع الكارثة وتاريخ الكوارث في المنطقة ومواردها المحلية. وبمجرد التعرف على المجتمعات ذات الأولوية يمكن تطوير استراتيجيات محددة للتعامل معها.
هنالك طرق عديدة لتصنيف مختلف قطاعات السكان. وكل وضع يتطلب نوعا مختلفا من التقسيم. وتشمل تصنيفات الجماهير الرئيسية ما يلي:
• العاملين في وظائف معينة
• الأطفال
• المعلمين
• النساء - ربات البيوت
• مخاتير القرى
• رجال الأعمال
• المراهقين
• أرباب الأسر
• الشخصيات البارزة
• المجموعات المهنية
نظرا لمحدودية الموارد وعدم القدرة على الوصول إلى كافة الجماهير، يحتاج مخططو التوعية بالكوارث إلى تحديد الجمهور الذي ستكون له الأولوية في إيصال الرسائل إليه. فعلى سبيل المثال، قد يقرر المخططون استهداف من هم اكثر عرضة للخطر كطلاب المدارس أو المسنين أو الأفراد الذين يعانون من إعاقات جسدية أو عقلية، أو الأشخاص ذوي المهارات التعليمية المحدودة.

3-2-1 حلل احتياجات الجمهور الرئيسي والأمور التي يفضلها
بمجرد تحديد الجمهور الرئيسي، ينبغي على المخططين محاولة معرفة قدر ما أمكن عن احتياجاته الخاصة والأمور التي يفضلها وخصائصه. وكلما ازدادت المعرفة بالجمهور الرئيسي كلما كان تصميم الرسالة، بثها، وتوقيتها أفضل. ولضمان تحقيق أفضل الأثر لها، فإن من المناسب معرفة ما يلي:
• من هم الأشخاص الذين يشكلون هذه المجموعة؟ هل هم الاطفال، البالغون، المسنون، الطلاب، البنائون، الموظفون، العمال، العزاب، والمتزوجون؟
• ما هي الخصائص والاحتياجات الخاصة لهذه المجموعة؟ فكر بعوامل مثل العمر، الثقافة، مستويات التعليم، الجنس، الوظيفة، الدوافع، الاهتمامات الثقافية والمجتمعية، الأنشطة، وخيارات التسلية المفضلة لديهم.
• ما الذي تعرفه هذه المجموعة حول الكوارث؟
• من أي المصادر عادة تحصل هذه المجموعة على المعلومات: الصحف، التلفاز، المذياع، البريد، اجتماعات البلدة، شفهيا؟
• من هم اكثر الأفراد تأثيرا في هذه المجموعة: المدرسون، الآباء، الأقارب، القادة؟ هل هنالك آخرون في المجتمع ممن تعتد هذه المجموعة برأيهم وتحترمهم ( مثل كبار السن أو رجال الدين)؟
يمكن الحصول على المعلومات المتعلقة بالجمهور الرئيسي من مصادر متنوعة. وينبغي عادة ترتيب المقابلات الشخصية أو الاجتماعات مع ممثلي الجمهور المستهدف. وحين لا يكون ذلك ممكنا، يمكن أن تكون المصادر الثانوية للمعلومات مفيدة. فعلى سبيل المثال، إذا وقع اختيار مبادرة التوعية بالكوارث على أطفال المدارس، يستطيع المخططون التحدث مع مدرسي هؤلاء الأطفال للحصول على المعلومات. وتشمل المصادر الأخرى للمعلومات وكالات الخدمة الاجتماعية المحلية، المدارس، مجموعات الأحياء المجتمعية، المؤسسات الدينية، دائرة الإطفاء المحلية، الصحف ومحطات الإذاعة المحلية، وموظفو الدفاع المدني، وغيرهم ممن نفذوا أنشطة تتعلق بالتوعية بالكوارث. ويزداد تقبل الفئات الرئيسية المستهدفة للرسائل إذا كانت تلك الرسائل متصلة بوضعهم.

3-3 شكّل فريقا للتخطيط
إذا تمثلت مهمة فرد ما في التخطيط لمبادرة توعية بالكوارث، يمكنه أن يبدأ ذلك بوضع قائمة بأي شخص وكل شخص قد يكون مهتما بالانضمام إلى فريق التخطيط. وبعد ذلك، يمكن التفكير بما ينبغي أن يقدمه كل شخص بما في ذلك الخبرة، والوقت التطوعي، والمهارات التنظيمية، والعلاقات، والشبكات المهنية، والرعاية، والدعم المالي. وأخيراً، ينبغي دعوة الأفضل بينهم ممن هم على استعداد لتكريس أنفسهم للعمل ومن يحسنون العمل سويا، للانضمام إلى الفريق.
لا حاجة للعاملين في فريق التخطيط للتوعية بالكوارث أن يكونوا متخصصين في أنظمة الطوارئ. فبينما قد يضم الفريق رجال إطفاء أو مسؤولين في الدفاع المدني، إلا أنه يمكن أن يضم أيضا المعلمين وكبار المسؤولين في المجتمع ورجال الأعمال أو القيادات وأولياء الأمور والمتطوعين. فالاستعانة بأفراد من مختلف المشارب والخبرات له العديد من الميزات التي تشمل:
• الحصول على مجموعة أوسع من الأفكار ووجهات النظر
• ش
• توسيع شبكة العلاقات والجهات الداعمة والراعية
يجب أن يتكون الفريق من أفراد متحمسين يستطيعون التخطيط لجهود التوعية بالكوارث والترويج لها. وعادة ينبغي أن يكون أحد أفراد الجمهور الرئيسي الذي تستهدفه التوعية ضمن أعضاء الفريق أو متواجدا لتقديم النصح لذلك الفريق. وفي الدول الصغيرة، قد يكون من الضروري في البداية تشكيل فريق تخطيط على المستوى الوطني لضمان تحقيق التعاون في الميدان. وتتنافس المنظمات المجتمعية في غالب الأمر على ما يتوفر من موارد محدودة، وهي على الأرجح تتنافس عليها بدلا من أن تتعاون في استخدامها، إلا إذا كانت عملية التخطيط معتمدة على المستوى الوطني.
وبينما يكون من المهم وجود شخصين على الأقل أو ثلاثة أشخاص في فريق رئيسي للتخطيط ممن يستطيعون توفير القيادة والاستمرارية طوال عملية التخطيط والتنفيذ، إلا أنه يمكن لأشخاص آخرين الانضمام للفريق أو تركه وفق ما هو مناسب. فقد يتوفر بعضهم فقط في سبيل عقد اجتماعات للتخطيط المبدئي أو للمساعدة في الحدث الفعلي. والبعض ممن يتمتعون بصلات جيدة في المجتمع يمكنهم المشاركة في البداية للمساعدة في عمل الاتصالات اللازمة وكسب الدعم من الأصدقاء والمعارف الميسورين والمؤثرين في الحكومة أو قطاع الأعمال. وهنالك أسلوب آخر يتمثل في دمج التخطيط للتوعية بالكوارث في أهداف أوسع للتطوير والتعليم المجتمعي. ففي المثال المتعلق بمنطقة الكاريبي والذي أشرنا إليه آنفا، ساعدت بعض الجمعيات الوطنية على تشكيل لجان إدارة مجتمعية تضطلع بالمسؤولية المطلقة عن تنفيذ أنشطة التأهب للكوارث والتعامل مع احتياجات المجتمع الأخرى كحل النزاعات وجمع النفايات.
3-4 شكّل شراكات مجتمعية تعاونية
3-4-1 فرص التعاون
تتمثل إحدى المهام الأولى لفريق التخطيط في تحديد الشراكات المجتمعية التعاونية الممكنة مع منظمات ومجموعات وهيئات أخرى. فالمجموعات النسائية، وجمعيات المعلمين ومدراء الطوارئ ورجال الإطفاء والمنظمات المجتمعية والتطوعية والشركات والمؤسسات الإعلامية جميعها تستطيع المساعدة في نشر المعلومات أو رعاية نشاط معين أو توفير المكان اللازم لنشاط قادم أو تأمين إنتاج المواد أو توفير الموارد الضرورية الأخرى. ويمكن لفريق التخطيط أن يبدأ بوضع قائمة بالشركاء المحتملين، وبما يمكن أن يساهموا فيه، والكيفية التي سيتم بها الاتصال معهم.
ويحتاج الشركاء المحتملون إلى معرفة المطلوب منهم بالتحديد. كما انهم قد يميلون اكثر للمشاركة إن عرفوا بالفوائد التي قد تعود عليهم من تلك الشراكة. ومثل هذه الفوائد تتضمن ما يلي:
• منتدى لمناقشة وحل مشكلات المجتمع
• الفرصة لتأسيس علاقات جيدة مع المجتمع
• زيادة وعي السكان بالخطر
• الفرصة لتطوير العلاقات العملية بين الحكومة والمجتمع المدني
• الملكية المحلية والجماعية لحل مشكلات المجتمع
• تحقيق رؤية اعمق في المجتمع
• الفرصة لبناء القدرات التنظيمية وغيرها من المهارات
• فرصة التشبيك
• زيادة التغطية الإعلامية الإيجابية ومصداقيتها ووضوحها
• إتاحة فرصة المساهمة في رفاه المجتمع
3-4-2 قائمة بالشركاء المحتملين
في ما يلي جميع الشركاء الذين يحتمل دعمهم لمشروع التوعية بالكوارث:
• محطات التلفزة
• المدارس والكليات والجامعات
• المراكز والمجموعات المجتمعية المحلية
• المنظمات الدينية
• أندية الشباب ومساكن الطلبة
• كبار السن في القرى
• الأندية والمنظمات النسائية
• الشركات والجمعيات التجارية
• البنوك ومؤسسات الاعتماد المالي
• المراكز الصحية، والمستشفيات، والعيادات
• النوادي الرياضية
• المكتبات ودور السينما والمسارح
• شركات الخدمات
• الصحف والمجلات
• جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر
• الدفاع المدني
• المنظمات غير الحكومية
• فرق الإطفاء

3-4-3 الشراكة مع شركات أو مؤسسات الأعمال المحلية
تعد كافة المنظمات مخولة بالاهتمام بحماية العاملين فيها ومرافقها لدى وقوع كارثة معينة. فشركات الأعمال تعتمد على موظفيها وزبائنها في قدرتها على الاستمرار في العمل وتحقيق الربح. وقد تكون الشركات والمؤسسات الصناعية المحلية مهتمة ومستعدة لتوزيع المعلومات الخاصة بحماية موظفيها وزبائنها، مما يؤدي إلى التخفيف من العوائق التي يحتمل أن تواجهها. وتدرك الشركات أن العاملين الذين يتمتعون بالجاهزية للكوارث في بيوتهم يقل احتمال تغيبهم عن العمل بعد وقوع كارثة معينة — حين تكون شركاتهم في أمس الحاجة إليهم.
وقد تكون المؤسسات والشركات الكبرى مستعدة لتقديم مساهمات عينية تشمل الخبرات أو الوقت أو المرافق أو المعدات، كما يمكن للمؤسسات الشريكة أن تساعد في دفع تكاليف طباعة المواد أو تأمين إقامة فعالية خاصة. ويحتمل أيضا أن تنفذ الجمعيات الوطنية نوعا من التبادل في المنافع المشتركة مع مؤسسات الخدمات


من منشورات الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

هايل القنطار
04-May-2008, 04:21
أهمية تثقيف الجمهور وإشراكه في عمليات الاستعداد للكوارث
يجب أن يتعزز التأهب للكوارث بحملات تثقيف الجمهور وتدريب فرق الاستجابة والتدرب على سيناريوهات وهمية للاستجابة الطارئة. وتهدف برامج توعية وتثقيف الجمهور إلى الارتقاء بمجتمع مثقف، ويقظ، ومعتمد على ذاته، وقادر على لعب دوره الكامل بدعم وتعاون من مسؤولي الحكومة وغيرهم من المسؤولين عن أنشطة إدارة الكوارث. ويعتبر تثقيف أولئك الذين قد يتعرضون لخطر كارثة ما جزءا أساسيا من خطة التأهب للكوارث. ورغم أن محطات التلفزيون والإذاعة ووسائل الاتصال المطبوع لن تحل أبدا محل الأثر الذي يتركه التعليم المباشر، إلا أن الرسائل، التي تراعى الدقة في تصميمها وعرضها، يمكن أن تشكل عاملا مكملا ومفيدا لمجمل العملية.

ومع تطور خطة التأهب ولدى استكمالها، يصبح من المهم التمرن على عناصرها الرئيسية، إذ أن التمرن على كوارث وهمية يبرز بلا استثناء الفجوات التي لولا تلك التمرينات لظلت مهملة. وتكون عمليات التمرن في أوج فاعليتها حين تتم على نطاق واسع ويشارك فيها أكبر عدد ممكن من العاملين في مجال الاستجابة للكوارث. كما أنها تحافظ على بقاء الخطط حديثة أثناء الفترات الطويلة التي لا تقع فيها أية كوارث. ويمكن أن تشمل عمليات التمرن محاكاة لعمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإسعافات الأولية، وتقييم الاستجابة أو الاحتياجات، واجتماعات التنسيق التي تتم بين كبار المسؤولين في الجهات المؤسسية والقيادات السكانية، ووسائل نقل مواد الإغاثة وتدابير التموين والتزويد، والعديد من الجوانب الأخرى المتعلقة بالاستجابة الطارئة.

- التأهب للكوارث بمشاركة مجتمعية
لا يقتصر التأهب للكوارث والاستجابة لها على عمل الخبراء وعمال الطوارئ في الجمعيات الوطنية والمنظمات الحكومية العاملة في مجال الكوارث. فالمتطوعون المحليون والمنظمات والشركات المحلية يلعبون دورا نشطا وهاما قبل حالات الطوارئ والكوارث الكبيرة وأثناءها وبعد انتهائها. لذا، فإن برنامج التأهب للكوارث المبني على مشاركة المجتمع هو عبارة عن عملية لتطوير وتنفيذ استراتيجية محلية مناسبة و"مملوكة" محلياً للتأهب للكوارث والتقليل من خطورتها.

إن أول من يستجيب لكارثة ما هم السكان المحليون الموجودون في المناطق التي تضربها الكوارث. وهم يشاركون عادة في أنشطة البحث والإنقاذ وتوفير العلاج الطارئ والإغاثة لعائلاتهم وأصدقائهم وجيرانهم. ويمكن أن تقوم الجمعيات الوطنية، بالاشتراك مع غيرها من المؤسسات والشبكات المجتمعية، بدور هام في تحسين مهارات ومعرفة العاملين "طوعاً" في مجال الاستجابة للكوارث، وذلك بتثقيفهم وتدريبهم على إجراءات التأهب، وتقنيات الإنقاذ الأساسية، والإسعاف الأولي، والعلاج الطارئ.
دمج برنامج التأهب للكوارث بالأنشطة الأخرى للجمعيات الوطنية

سبق وذكرنا أن التأهب للكوارث يعتبر هدفا أكثر من كونه برنامجا متخصصا. لذا، فهو نتاج العديد من الأنشطة التي تتم على امتداد مجموعة من القطاعات، بما في ذلك الاستجابة الطارئة، العناية بالصحة الأولية، التطوير المؤسسي، الإسعاف الأولى بمشاركة المجتمع، و بناء القدرات المحلية. وهذا يعني أنه ينبغي التعامل مع برنامج التأهب للكوارث كعملية مستمرة ومتكاملة تشمل الإغاثة والتطوير.

ولما كان التأهب للكوارث يعتمد على أهداف وأنشطة مشتركة تشمل قطاعات متعددة، فإن من المهم أن يتم دمجه مع جميع المشروعات القائمة. ففي شرق أفريقيا على سبيل المثال، جرت محاولات لربط برنامج التأهب للكوارث ببرامج فرعية من خلال الإسعاف الأولي بمشاركة المجتمع. وفي حالات أخرى، تم دمج مفهوم التأهب للكوارث ضمن مشروعات الرعاية بالصحة الأولية والتغذية. وقد شكل ذلك رابطا مفيدا بين الهيكل المؤسسي على صعيد الفروع والأنشطة المتعلقة بالخدمات القائمة. وكانت فرق عمل الجمعية المشكلة من متطوعين، هي الآلية الرئيسية لإدخال التأهب للكوارث في عمل فروع الجمعية.

عاشق الهيلا
07-May-2008, 07:47
جهد جبار أخي الفاضل هايل القنطار

بارك الله فيك ولك

هايل القنطار
07-May-2008, 10:13
الأخ عاشق الهيلا
تحياتي لك ، وشكرا لمرورك ،سنعمد إلى إغناء هذا الموضوع مستقبلا نظرا لأهميته 0

هايل القنطار
13-Aug-2008, 05:26
3-4-4 عمل الشراكات مع المنظمات المجتمعية
يمكن أن تكون المنظمات المجتمعية شريكة مهمة في مشروعات جماهيرية. وتتضمن المنظمات المجتمعية أندية الشباب وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات التشريعية والمجموعات النسائية وجمعيات المهنيين والمنظمات الدينية ، الخ.

ورغم أن الجمعيات الوطنية لا تستطيع دائما توفير الموارد المالية، إلا أنها غالبا ما تستطيع توفير المورد البشري الذي يضاهي في أهميته المورد المالي. وغالبا ما يرغب أعضاء هذه المجموعات تقديم المساعدة لمجتمعاتهم بطرق مختلفة. ولدى كل مجموعة شبكتها الخاصة بها والتي يمكن أن تساعد في توسيع مدى نشاطها في التوعية المجتمعية بالكوارث. وتتضمن بعض الأفكار المتعلقة بالشراكات المجتمعية ما يلي:
• العمل مع أولياء الأمور في المدارس المحلية لإقامة ورشة عمل حول التأهب للكوارث في واحد من اجتماعاتهم.
• العمل مع المعلمين في المدارس المحلية لإدخال رسائل حول التأهب للكوارث في خططهم التدريسية.
• رعاية مسابقة للأطفال لعمل ملصق يبرز الخطوات المتبعة في حالة طوارئ أو كارثة معينة.
• العمل مع المنظمات المحلية لإقامة ورشة عمل حول التأهب للكوارث والتخفيف منها في أحد اجتماعاتهم.
• تنظيم معرض حول التأهب للكوارث في أمسية سنوية أو مهرجان أو سوق خيري.
• وضع ملصق للعرض مع كتيبات في مكتبة محلية أو سوق شعبي.
• طلب المساعدة من مجموعات المحاربين القدامى أو أندية الشباب في التخطيط لتخصيص منصة للتوعية بالكوارث في معرض أو مهرجان أو سوق.

الشراكة مع المدارس
من المستحسن إقامة علاقات مع المدارس باعتبارها مؤسسات تمتلك برامج متنوعة يمكن أن تلعب دورا فاعلا في نشر رسائل التوعية بالكوارث. ويمكن أن تكون جمعيات أولياء الأمور والمعلمين إحدى الوسائل الجيدة للوصول إلى السكان. ويستطيع الطلبة المشاركة في مسابقة لعمل ملصق، أو يمكن حثهم على المشاركة في البحث عن خطر معين حول منازلهم ومجتمعاتهم وتقديم النتائج التي توصلوا إليها في المدرسة أو في مناسبة خاصة تقام للعائلات.


3-4-5 عمل شراكات مع وسائل الإعلام المحلية
تستطيع وسائل الإعلام الشريكة نشر رسائل التأهب للكوارث والتخفيف منها من خلال مقالة أو تغطية صحفية أو مساحة إعلانية مجانية. وينبغي منذ البداية تعهد الصلات الإعلامية بالعناية، كما ينبغي أحيانا تغذيتها وتجديدها.

3-5 ضع جدولاً زمنياً لأنشطة التوعية بالكوارث ومكانها لتحقيق اكبر الأثر
3-5-1 الزمان والمكان

من المهم عند جدولة نشاط للتوعية بالكوارث، اختيار الوقت والمكان المناسبين للحضور ويستحوذان على اهتمامه. وعموما، لا ينبغي التخطيط لأنشطة التوعية بالكوارث عند اقتراب فترات العطل أو خلالها لأنها تدخل في منافسة في سبيل لفت الانتباه. وينبغي أن يتفق مكان النشاط مع مكان يذهب إليه الجمهور المستهدف عادة أو يعملون فيه أو يلعبون فيه.

3-5-2 الاستعانة بأنشطة أخرى
يمكن الاستفادة من نشاط آخر بدلا من تنظيم نشاط جديد تماما. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تقرر فرق التخطيط للتوعية بالكوارث العمل على تنسيق نشاطاتها مع مهرجانات محلية أو أسواق خيرية أو اجتماعات للبلدة أو أيام للتسوق أو تجمعات اجتماعية. وقد يتوجه فريق التخطيط إلى عيادة صحية محلية طالبا من العاملين فيها توزيع أوراق أو كتيبات على زوارها. إذا فالفكرة تكمن في إمكانية تحقيق الفاعلية والتوفير في النفقات باستخدام رسالة التوعية بالكوارث أو النشاط الخاص بها ضمن أنشطة أخرى قائمة.

3-5-3 خطّط لإقامة أنشطة سنوية
يمكن زيادة فرصة تحقيق اثر نشاط التوعية بالكوارث بجعله تقليدا متبعا سنويا. فالعديد من الدول والمجتمعات على سبيل المثال تقيم أسبوع توعية بالكوارث تقوم خلاله الكثير من المجموعات والمنظمات بنشر رسائل التوعية بالكوارث والاستعداد المجتمعي.

3-5-4 مواسم الكوارث
تعتبر بعض الكوارث دورية وترتبط بمواسم معينة. فعلى سبيل المثال يرجح اندلاع النيران الضارية في الفترة الممتدة من فصل الصيف حتى الخريف، أما الفيضانات العارمة فتقع عادة في الربيع. وحين تكون الكوارث المحتملة موسمية، تكون الفترة التي تسبق موسم وقوعها هي الفترة التي يتقبل فيها الناس سماع الرسائل المرتبطة بالتأهب: الترتيب، الإنذارات، إمكانية الإخلاء، الخ.


3-5-5 أنشطة ما بعد الكوارث
يبلغ الوعي الجماهيري بالكوارث أوجه بعد وقوع الكارثة. فعلى سبيل المثال، تنبه العالم بأجمعه للمخاطر المرتبطة بالقوة النووية بعد وقوع حادثة مفاعل تشيرنوبل النووي في أيار 1986 . وقد استخدمت الكثير من المجتمعات المحلية هذه الكارثة كوسيلة لنشر المعلومات حول الأخطار والمخاطر وإجراءات الاستعداد المرتبطة بالمفاعلات النووية في مناطقهم.
أسبوع توعية حول الكوارث في فيجي

تعتبر فبجي إحدى الدول التي مرت بالعديد من الأعاصير المدمرة في تاريخها. فقد تسبب كل من إعصار أوسكار في عام 1983 وإعصاري إيريك ونيجل عام 1985 بأضرار تقدر حصيلتها بمبلغ 1,234 مليون دولار أمريكي. وفي عام 1993 تسبب إعصار كينا بوقوع خسائر تجاوزت 300 مليون دولار أمريكي. وقد تركت الفيضانات المرتبطة بتلك الأعاصير المئات من الأشخاص بلا مأوى، وألحقت الضرر بنسبة كبيرة من المحاصيل الزراعية، ودمرت البنية التحتية والممتلكات الخاصة. وفي دولة مثل فبجي حيث تعد الموارد اللازمة لمشروعات كبيرة للتخفيف من آثار تلك الأعاصير محدودة، يصبح الاستعداد الشامل للكوارث مهما جدا باعتباره استراتيجية للتخفيف من المخاطر.

لذا يقوم الصليب الأحمر الفيجي وغيره من المنظمات والمجموعات المعنية بالاجتماع سنويا خلال "أسبوع التوعية حول الكوارث" والذي يعقد قبيل بداية موسم الأعاصير الذي يمتد من تشرين الثاني وحتى نيسان. أما الرسائل التي يتم التركيز عليها خلال هذا الأسبوع فتشمل الصحة والسلامة الشخصية والمحافظة على الغذاء وبناء المأوى والاستخدام الفاعل للموارد المتاحة. وخلال الأسبوع تقوم محطات الإذاعة ببث رسائل التأهب للكوارث ، كما تعمل الصحف اليومية على نشر المقالات التي تسلط الضوء على آثار الكوارث السابقة، وتقيم المدارس مسابقات كتابة حول موضوع "كيفية الحد من اثر الكوارث"، كما تقوم كل من المنظمات غير الحكومية وجمعية الصليب الأحمر الفيجي بالمساعدة في توزيع الكتيبات والنشرات والتقويمات السنوية.

مقتبس من: "أسبوع التوعية بالكوارث في فيجي" ريشي راج - وزارة البنية التحتية، سامابولا- فيجي، نشرة "أوقفوا الكوارث" عدد 14، يوليو (تموز) – أغسطس (آب) 1993،


3-6 فكر بالأنشطة الممكنة للتوعية بالكوارث
عموما ينبغي على فريق التخطيط قبل تطوير مشروع للتوعية بالكوارث أن يمضوا بعض الوقت في بحث أفكار حول أنواع الأنشطة والرسائل التي يمكنهم استخدامها لإيصال الرسالة والمعلومة. فإذا كان الهدف على سبيل المثال هو زيادة مستوى الوعي بين الأطفال من سن 6 سنوات إلى 15 سنة حول السلامة من الحرائق المنزلية، فان الأفكار التي يتم تدارسها قد تتضمن:
• تقديم عروض في المدرسة يقوم بها رجال الإطفاء.
• إدخال مواضيع حول الاستعداد في خطط المعلمين التدريسية.
• لعبة طرح الأسئلة ( سين/ جيم) في المدارس.
• مهرج "تأهب للكوارث" في سيرك محلي
• استضافة مباراة يقوم فيها الأطفال بعمل ملصقات تحمل رسائل حول التأهب للكوارث
• كتاب لتلوين رسومات حول التأهب للكوارث
• أغنية حول التأهب للكوارث تبث عبر الإذاعة
• رسوم كرتونية في التلفزيون
• ملصقات يتم تعليقها في الأسواق والمكتبات وغيرها من الأماكن العامة
• برنامج تلفزيوني حول التأهب للكوارث

بعد التفكير مليا بقائمة من الأفكار، يمكن أن يقوم فريق التخطيط بالتفكير بمزيد من الحرص في مجموعة من الخيارات. ويعد هذا الأسلوب الواسع طريقة أكثر فاعلية للبدء بدلا من اختيار أول فكرة يتم طرحها. وبمجرد تطوير قائمة غنية بالأفكار، يمكن تقييم تلك الأفكار وفق مجموعة من المعايير التي يمكن أن تتضمن:

• هل يمكن إنهاء النشاط في الإطار الزمني المحدد له؟
• هل يمكن تحمل الأعباء المادية لذلك النشاط، (أم هل يمكن إيجاد الموارد المطلوبة)؟
• هل يتوفر المطلوب من الأشخاص والمتطوعين؟
• هل سيصل النشاط إلى أكبر عدد من الفئات الرئيسية المستهدفة؟

3-7 اختر وسيلة الاتصال وأنشطته

3-7-1 وسائل الاتصال
تختلف استجابة كل نوع من الجماهير المستهدفة تجاه مختلف عروض وأساليب نشر المعلومات. وإذا كانت الموارد متاحة، يفضل تنويع صيغة الرسالة ونقلها بأكثر من طريقة واحدة وأكثر من مرة. وإذا كان فريق التخطيط يعرف الفئات المستهدف، فسيكون من السهل عليه اختيار اكثر الوسائل تأثيرا للوصول إلى ذلك الجمهور. أما إذا لم يكن فريق التخطيط يعرف عادات الجمهور والأمور التي يفضلها، فإنه يتوجب عليه بحث هذه المعلومات. وبمجرد تصميم الرسالة المطلوبة وانتقاء الوسيلة، يفضل اختبارها على الأفراد الذين يمثلون الفئات المستهدفة والحصول على آرائهم.

فيما يلي قائمة بالوسائل الممكنة وغير المستنزفة:
• أوراق حول بعض الحقائق
• كتيبات مطوية
• مقالات أو إعلانات الصحف
• الكتيبات والنشرات
• الملصقات
• علامات تأشير الكتب
• لوحات الإعلان في الملاعب
• الإذاعة والتلفزيون
• الرسوم الكرتونية
• الصور
• المحادثات أو العروض
• المسرح والمسرحيات
• تدريبات وتمارين الطوارئ
• حقائب التسوق
• أدلة الهواتف
• أغلفة علب أعواد الثقاب
• معارض خاصة للمعلومات في المكتبات أو المتاجر الرئيسية
• التجمعات الاجتماعية واللقاءات بمختلف أنواعها
• عروض أو دروس في المدارس
• البرامج الحكومية الموجودة ( مثل برامج التثقيف الصحي)، والتي تتضمن نبذات معلوماتية قصيرة حول التأهب للكوارث وغيرها من المسائل المرتبطة بالكوارث.

تمثل الفقرة التالية مثالا عن حملة متعددة الأوجه للتوعية حول الأعاصير والتي نظمتها جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي.

توعية مجتمعية شاملة حول الأعاصير في بنغلادش
تنفذ جمعية الهلال الأحمر البنغلادشي أنشطة التوعية الجماهيرية التالية على امتداد المناطق الساحلية المعرضة للأعاصير، وذلك دعما لاستراتيجية التأهب للأعاصير الخاصة بها:

التوعية العامة من خلال المتطوعين: يتعلم متطوعو الهلال الأحمر المتواجدين في المجتمعات المنكوبة -كجزء من التدريبات التي يقومون بها- طرقا لربط التوعية حول التأهب للأعاصير وتحفيزها ونشرها في مجتمعاتهم.

تدريبات الأعاصير والعروض الإيضاحية الخاصة بها: عادة ما يقوم المتطوعون والسكان المحليون بعقد مثل تلك التدريبات والعروض التي يحضرها العديد من القرويين في المجتمعات المنكوبة.

تقديم عروض درامية: في سبيل زيادة الوعي في القرى المعرضة لكوارث الأعاصير، عملت الجمعيات الوطنية على تشغيل خبراء في التمثيل المسرحي لتقديم مسرحية درامية تعكس أهمية الاستعداد. وقد حضر هذه العروض 200 ألف شخص.

الملصقات والنشرات والكتيبات: يتم توزيع تلك المواد بانتظام على سكان المناطق الساحلية. وقد تم نشر إرشادات حول الإخلاء وتفسيرات لإشارات الإنذار وتعليمات للصيادين وجرى توزيعها على كافة المجتمعات المتضررة من الأعاصير.

عروض الأفلام/الفيديو: يتم عرض أفلام وثائقية وأشرطة فيديو حول الكوارث والاستعداد لها في القرى الساحلية بالتعاون مع دائرة الأرصاد الجوية في بنغلادش ودائرة الأفلام والنشر في الحكومة.

حملة إعلانية: يتم قبيل حلول موسم الأعاصير، تنظيم حملة إعلانية مع المسؤولين الحكوميين والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المحلي لتعريف السكان بالاستعداد للأعاصير و توعيتهم حوله.

الإذاعة والتلفزيون: قبل بدء موسم الأعاصير، تجري الترتيبات مع التلفزيون المحلي لبث أفلام ترتبط بالتأهب للكوارث. كما يتم بث برامج خاصة حول هذا الموضوع عبر إذاعة بنغلادش.


3-7-2 الأنشطة والفعاليات التي تقام لزيادة الوعي بالكوارث
يعتبر كل مشروع ونشاط للتوعية بالكوارث نشاطا منفصلا بحد ذاته وينبغي ربطه بالسكان المستهدفين والجمهور الرئيسيين. ويمكن أن تستفيد فرق التخطيط من دراستها لتجارب الآخرين وأفكارهم حول التوعية. كما يمكن استخدام القائمة التالية لحفز التفكير الإبداعي بين أعضاء فريق التخطيط حول الكيفية التي يمكنهم بها نقل رسائل ومعلومات التوعية بالكوارث.
• عمل معارض في المباني العامة أو أماكن التجمع لعرض الكوارث التي وقعت في السابق والاستجابات التي تمت لها
• وضع علامات لتذكير السكان بالأحداث السابقة
• الترتيب لجولات خاصة بالمسؤولين المحليين ليتمكنوا من رؤية المواقع الهامة مثل مواقع ارتفاع منسوب المياه
• الطلب من شركة الاتصالات المحلية وضع معلومات الطوارئ في دليلها السنوي كالخرائط التي تظهر مناطق الفيضانات أو موقع مراكز الإيواء
• الطلب من شركات الخدمات وضع مرفقات مع فواتيرها، في أوقات المخاطر الموسمية، لتعريف المواطنين بالأخطار وتزويدهم بالإرشادات اللازمة حول ما يجب عليهم فعله لدى وقوع الكوارث
• الطلب من أرباب الأعمال توزيع كتيبات إعلامية حول مخاطر الكوارث على العاملين لديهم
• تعليق معلومات موسمية في أماكن متنوعة كعلب الحليب وأكياس الخبز وحقائب التسوق، الخ
• تأسيس مكتب لاستقبال الاستفسارات وذلك لضمان تعليم التخطيط للطوارئ لكل مؤسسة خدمات أو مجموعة من مجموعات أولياء الأمور والمعلمين أو مجموعة دينية
• الطلب من المحافظ إعلان يوم أو أسبوع للتأهب للكوارث، والتخطيط لإقامة فعاليات محلية سنويا في أوقات تراوح ذلك اليوم أو الأسبوع.
• تنظيم مسابقة للطلبة المحليين لتصميم ملصق يحمل رسائل حول التأهب، ودعوة مسؤول رسمي وأحد العاملين في حقل الإعلام ليكونوا من بين الحكام، والقيام بعد ذلك برعاية حفل لإعلان الفائز لإتاحة الفرصة لترويج رسالتك على اكبر عدد من الجمهور.

3-8 تخطيط استراتيجيات التوعية المجتمعية بالكوارث

يتطلب تخطيط الاستراتيجية الفعلية للتوعية بالكوارث وتنفيذها استخدام مهارات أساسية لإدارة المشروع. فبمجرد وضع الغايات العامة وتحديد الجمهور الرئيسي، ينبغي على المخططين التفكير بالمهام والخطوات التفصيلية لتنفيذ النشاط. كما يحتاج فريق التخطيط إلى تحديد الموارد المطلوبة ووضع ميزانية لها وإيجاد الأموال اللازمة لتنفيذ المشروع. وتتضمن الأدوات المفيدة للتخطيط استخدام رسوم غانت البيانية وخطط العمل وميزانيات المشروعات، كما يوفر نموذج "التخطيط للمشروع" إرشادات وأدوات مفيدة للقيام بهذا التخطيط.
الجزء الثاني من منشورات الإتحاد الدولي (حول أساليب التوعية المجتمعية بالكوارث )

المحب للجميع
19-Aug-2008, 04:40
مشكور على الموضوع الجميل

عبدالسلام عيناء
20-Aug-2008, 09:04
شكر لك اخي هايل على هذا التوضيح المفيد ...

هايل القنطار
06-Nov-2008, 02:26
الأخوة :
المحب للجميع وعبد السلام عيناء 0
شكرا لمروركما ، وسنتابع مستقبلا إغناء الموضوع

fonah
09-Nov-2008, 04:19
نفسي أقرا بس عنوني تعورني :(
بس والله الموضوع شكله يستاهل القراية
بسوي كوبي وبيست واحطه بملف وورد

جزاكم الله خير :)