المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرايا ... الوجه الاخر



D. Mohammed
04-Mar-2008, 12:36
بدأت تداعب أذنه نغمات المنبه مع صوت أذان الفجر , وفجأة خر المنبه صامتا بلا أنفاس بعد أن قرع أذنها وأخرسها. (( الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور)). هكذا بدأ D. Mohammed يومه بعد أن غار في نوم عميق . تجهز وذهب إلى دورة المياه - أكرمكم الله – وبعد ثوانٍ خرج مسرعا وأخذ دفتر مذكراته بعد أن تناثرت منه بعض الأوراق فنزل إليها وبدأ بتجميعها ثم أخذ القلم
وبدأ يداعبه بأنامله وفجأة فارق القلم غطاءه وبدأ في البكاء على دفتر D. Mohammed قائلا :

بسم الله الرحمن الرحيم

(( باب ما جاء في المرايا ))

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد :

عندما تضيق النفوس, وتشتكي الزوايا الوحدة وغياب الوجوه, نحن الى المرايا, فتبعث الحياة فينا من جديد . هي شيء من زجاج تنعكس على جوانبه علامات الجمال, وتستضيء بأركانه الأحلام, لكنه يشبه الماء ... يروي الشقوق المتصدعة ويملؤها صورا .


ازدواجية المرايا في العطاء شبيهه بتبادل الفوائد .. وتجاور المنح ..فالمرآة غالبا .. تأخذ الطمأنينة .. وتهب وضوح الرؤيا واتساع الارجاء.

فكر معي لو تصادق مراتك .. فهي فكرة تجعل الأمور منسابة أكثر نحو المكاشفة, في صورة رضا عال بما توحيه هذه الواقفة أمامنا, فهي بالتأكيد من سيخبرنا أن هناك آثار زمن حول عينينا, وهي أيضا من سيطمئننا على سلامة ابتسامتنا .. وهي بالتأكيد من سيضع النسبة الأكثر دقة لمدى جمال ما نحاول إبهار الآخرين به, ولعلها أول من وقفنا أمامه لتجربة الأشياء .. (( اللباس .. وبداية الكلام .. وترتيب تصفيف الشعر .. ومحاولة تقليد الكبار ))


كل الأسرار وهبناها للمرآة, وفي يوم ضعف شكونا لها, ولربما صببنا جام غضبنا عليها, وهي في سكون عجيب , وكأنها عراب يقول هل من مزيد .
لا ندري كيف استطاعت المرايا خلع أثواب الحياء عنا, ونزع جذور الخوف منا, ربما لأنها ترينا أنفسنا ... اصبحت أكثر الصحبة ... صدقا .


كما هي وجوه كل الأصحاب في الحياة ملونة ومختلفة .. فالمرايا لا تتوانى عن ممارسة البشرية هنا ... فلكل مرآة روح ... وجسد ...وكلمات تخرج من بين ثناياها إما صدقاً أو تغريراً .
فلا عجب إن رأينا مرآة مقعرة وأخرى محدبة, ولا يجب أن نتفاجأ بمرآة مخادعة ترينا صغائر الأشياء بحجم الكرة الأرضية وتحاول بعض منها العبث باشتياقنا فترينا القريب بعيدا ... ولكن تبقى ملتصقة بصفة الرؤيا مهما تأرجحت بين الصدق والأكذوبة .


لا نحتاج سوى لون نحبه حتى نصبغ به وجه مرايانا , وبروازا من الحب , حتى تبدوا الحياة أكثر رحابة ولعل حاجتنا لأن نكون مرايا صادقة لبعضنا كبيرة في كل حين , ولا مانع من بعض الخداع اللائق .. فلا جرم لو عكسنا كل تعب إلى راحة, وجميع الآلام إلى وخزات سعادة وفرح


انتهى كلامه رحمه الله



وبدأت أنغام إقامة الصلاة تزف أصوات الصدى في بيته المتواضع فوضع الدفتر بهدوء على طاولته كي تؤنسه الوحدة وذهب إلى الصلاة...

أبوعبدالله
04-Mar-2008, 12:52
أديييييييييييب كبير يا دكتور ،

bode
04-Mar-2008, 01:29
بداية موفقة اخي محمد

بسما عبدالله
04-Mar-2008, 02:10
نقف كثيراً أمامها .. نرانا ولا نرانا ..
نرى بعضاً منَّا .. نعرفنا ونجهلنا ..
هذه المرآة التي تقف أمامنا تعريِّنا أحياناً .. وتغطينا أحيان أخرى ..

جميل جداً يا محمد .
نود أن نقرأ لك نصوصاً في نادي الثقافة والأدب :) .

نبع الوفاء
04-Mar-2008, 12:54
جميل ان نرى مثل هذي الترجمه لما تمثله لنا المراءه
فهي الشي الوحيد التي تعكس شخصياتنا بدون ترجمه لما
في داخلها ...

بدايه موفقه اخي وننتظر مزيدمن الابداعات ...

D. Mohammed
05-Mar-2008, 01:33
أديييييييييييب كبير يا دكتور ،

أشكرك على مرورك

D. Mohammed
05-Mar-2008, 01:33
بداية موفقة اخي محمد

أهلين أخوي بودي

شاكر لك مرورك

D. Mohammed
05-Mar-2008, 01:35
نقف كثيراً أمامها .. نرانا ولا نرانا ..
نرى بعضاً منَّا .. نعرفنا ونجهلنا ..
هذه المرآة التي تقف أمامنا تعريِّنا أحياناً .. وتغطينا أحيان أخرى ..

جميل جداً يا محمد .
نود أن نقرأ لك نصوصاً في نادي الثقافة والأدب :) .


أختي بسما الأجمل مرورك الرائع على مراتي ولكي مني جزيل الشكر

D. Mohammed
05-Mar-2008, 01:36
جميل ان نرى مثل هذي الترجمه لما تمثله لنا المراءه
فهي الشي الوحيد التي تعكس شخصياتنا بدون ترجمه لما
في داخلها ...

بدايه موفقه اخي وننتظر مزيدمن الابداعات ...

نبع الوفا

يعجز لساني عن وصف شعوري بمرورك الرائع فقد طبعتي قبلة على مراتي ودفعتيها للتقدم

شاكر لك المرور