المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنظيم وإدارة المنظمات غير الحكومية في الأردن *



بن نزار
26-Oct-2006, 03:17
تنظيم وإدارة المنظمات غير الحكومية في الأردن *

لقد حظي موضوع تنظيم وإدارة المنظمات غير الحكومية باهتمام بالغ من قبل الباحثين في الجهات الرسمية وفي المنظمات نفسها، وذلك بسبب الصعوبات التي تواجهها هذه المنظمات في تنفيذ برامجها ومشاريعها والتي يرتبط معظمها بالنواحي الإدارية والتنظيمية، وقد كان لوزارة التنمية الاجتماعية والاتحاد العام للجمعيات الخيرية، وبعض المنظمات غير الحكومية مساهمة كبيرة في تحليل الواقع التنظيمي والإداري للعمل الاجتماعي في الأردن، حيث بينت تلك الجهات في المؤتمر الوطني للعمل الاجتماعي الأردني والمنعقد في عمان في 15 آذار /1998 أهم الصفات التي يتصف بها العمل الاجتماعي في الأردن من الناحيتين التنظيمية والإدارية واهم تلك الصفات ما يلي:

تعدد الإدارات الحكومية التي تشرف على العمل الاجتماعي، وضعف التنسيق فيما بينها، فبالإضافة إلى وزارة التنمية الاجتماعية تقوم كل من وزارات الداخلية والعدل، والأوقاف، التربية والتعليم، الثقافة والشباب بترخيص جمعيات وهيئات وروابط وأندية ذات أهداف اجتماعية، وان هذا التعدد في الإسراف يؤدي إلى ازدواجية في التعامل والتشتت في العمل وعدم تنسيق الجهود والبرامج وعدم تطبيق لمبدأ وحدة السلطة.

وجود نقص واضح في الكفاءات الإدارية والفنية، وعدم توافر العدد المناسب بين الكوادر المتخصصة في مجالات العمل الاجتماعي، سواء في المنظمات الرسمية أو الأهلية، بالإضافة إلى ندرة المختصين في التخطيط والتنفيذ للبرامج التنموية الاجتماعية. رغم إن أعضاء الهيئات الإدارية في المنظمات الحكومية يمارسون عملية التخطيط أكثر من عمليتي التنفيذ والتقويم.

تعدد التشريعات القانونية التي تنظم إدارة الهيئات والمنظمات غير الحكومية، فمثلاً نجد (7) منظمات وطنية تطوعية غير حكومية ينظم كل منها قانون أو تنظيم خاص بها، وتعمل كل واحدة منها بمعزل عن الهيئات والمنظمات الأخرى، كما أن الهيئات الأجنبية والعربية العاملة في حقل العمل الاجتماعي لها أكثر من مرجعية رسمية، وبالرغم من إنشاء المجلس الأعلى لشبكة العون والحماية الاجتماعية لتنظيم وتنسيق العمل الاجتماعي في الأردن، إلا انه تنظيم استشاري توجيهي وقراراته غير ملزمة للهيئات الممثلة فيه، كما أن هيئات أخرى ذات علاقة بالعمل الاجتماعي غير ممثلة في هذا المجلس، مما قد يؤدي إلى تشتيت جهود تلك المنظمات ويجعلها غير قادرة على وضع خطط أو برامج زمنية لعملها بسبب كثرة المرجعيات القانونية الذي ينتج عنه تشعب في الإجراءات وزيادة في الوقت.

قلة الموارد المالية للإدارات والهيئات في حقل العمل الاجتماعي وضعف تمويلها الذاتي، خاصة المنظمات غير الحكومية التي تعتمد في تمويل مشاريعها على التبرعات والهيئات والقروض الداخلية والخارجية.

ارتفاع حجم الإنفاق على الأعمال الإدارية والتنظيمية، حيث يفوق حجم الإنفاق على المشاريع والبرامج التنموية. مما يدل على وجود ضعف إداري واضح، حيث إن الهدف هو التنمية والتي يجب إن تحتل الجزء الأكبر من الإنفاق.

منقول