المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رغيف خبز يرسم صورة الصداقة بين أفراد المجتمعات السعودية



سليل
04-Mar-2007, 06:25
خبز التنور» أفضل ما يقدم للضيف في جنوب السعودية

أبها: محمد الصالحي
جريده الشرق الاوسط
«دعيت إلى بيوت العرب عدة مرات في ذلك البلد ـ السعودية ـ ذي العادات والتقاليد المميزة. فيها يوضع الخبز الكبير ملفوفا بقطعة من القماش الخفيف على المائدة، يأخذ كل من يجلس حول المائدة قطعة من نفس الخبز، ويفوح عبق الصداقة الكثيفة من الشفتين والأسنان عند علك الخبز.. عندما ترى أبناء السعودية يشاطرونك الخبز في بيوتهم، تشعر بنوع من الصداقة المخلصة».. هذا ما قاله الرئيس الصيني، هو جين تاو، في مقالة كتبها لصحيفة «الصين اليوم». مقالة يحكي فيها مشاعره وذكرياته الجميلة مع «رغيف الخبز» ومنظر ألسنة اللهب الحمراء المتراقصة في فرن المخبز الحجري، بعد زيارته إلى أحد متاجر الخبز القديمة في مدينة جدة، غرب السعودية، ليقدم «الخبز» على أنه رمز الصداقة والأخوة في المجتمع السعودي.
علاقة قديمة ربطت السعوديين بـذلك الرغيف، رسمت لهم تفاصيل الحياة البسيطة، وجسدت «كرم الضيافة العربية» في «طحين وماء» لتبقى مصداقاً على أن الإنسان العربي يكرم ضيفه بأهم «مقومات حياته اليومية».

الهدف الأسمى لـ «الخبز» جسدته الشعوب العربية في كلمة «عيش»، لتوثق علاقته بالحياة، وتلغي كل فكرة تجيء لإبعاده عن طاولة الطعام وعن تفاصيل الحياة اليومية للإنسان العربي. والسعوديون يحتفظون بالوّد القديم تجاهه. ود يتمثل في طريقة صناعته القديمة، وفقاً لتقاليد كل منطقة، فلا تكاد طاولة الطعام في أية مناسبة اجتماعية تخلو منه ومن رائحته المميزة، رغم توجه البعض منهم إلى الطرق الحديثة لصناعته، أو الاكتفاء بما يأتي مع «الثقافة الأجنبية» من أرغفة الخبز الحديثة.

ويرسم «رغيف الخبز السعودي» الصورة الاجتماعية البسيطة للقبائل السعودية المنتشرة على امتداد أكثر من مليونين وربع المليون كيلومتر مربع، ويعطي تعبيراً جميلاً على صدق العلاقة بين أفراد ذلك المجتمع، فهم يحتفظون إلى الآن بتقاليدهم القديمة في تصنيعه وتقديمه إلى ضيوفهم في المناسبات، والاحتفاء بتناوله في إجازة نهاية الأسبوع. ويعتبر «خبز التنور» لدى مجتمعات جنوب السعودية، من أهم مظاهر إكرام الضيف وإنزاله منزلته الكبيرة في المناسبات، كما يمثل طريقة مميزة للاحتفال بقدومه، وهو متوارث عبر الأجيال منذ القدم في عسير وفي مناطق الجنوب ويتصدر موائدهم إلى الآن.

يشير، عبد الواحد العمري، من أبناء مدينة النماص، إلى أنهم ما زالوا يحافظون على الطريقة المميزة في صناعة «خبز التنور»، وأن الأمهات يتنافسن في صناعته وتقديمه على موائد الطعام، ويوضح بأن «هذه النوع يقدم لمن يحل عليهم ضيفاً، ويعتبر من طرق الاحتفاء القديمة بقدوم الضيف، وتعطي دلالة على رغبة صاحب المنزل بإكرام ضيفه حتى مع وجود أصناف الطعام الأخرى».

ويرتبط خبز القمح الأحمر «الخمير»، ببعض المجتمعات التي تسكن مناطق ساحل البحر الأحمر، حيث يرتبط هذا النوع «بالأسماك البحرية»، ويعكس ثقافة البيئة التي لا يغيب عن موائدها اليومية، وتقدمه لزوارها من المناطق الأخرى مع الأسماك، وتخصص له أياماً محددة في الأسبوع لتجهيزه وتناوله مع الأقارب.

ويشير الدكتور حمزة الشريف، باحث في العادات والتقاليد الاجتماعية، إلى أن «هذا النوع يكاد ينقرض رغم إقبال الناس عليه، ورغم أنه لا يزال في بعض القرى يحوز اهتمام كبير من قِبل الناس لسهولة إعداده، إذ يقدمونه لمن يزورهم من المناطق المجاورة لا سيما سكان المناطق الجبلية».

وتوفر الأنواع الأخرى من أرغفة الخبز، التي تتميز بها مناطق السعودية المختلفة مثل خبز الصاج، رغيف المصلي، وخبز الصفاة، فرصة للتعريف بثقافات مجتمعاتها وطرق عيشها، فضلا عن إظهار تضاريس المجتمع على تقاسيم كل «رغيف». لكن إيقاع الحياة العصرية غيّر الكثير من الملامح الثقافية المرتبطة بأنواع الخبز التقليدي، حيث بات أغلب المستهلكين يقبلون على شراء «الخبز الأبيض»، لتوفره في المحلات التجارية ولسهولة تصنيعه، وانتشار صناعته في كثير من المدن والقرى السعودية.

miss-sara
05-Mar-2007, 03:11
موضوع حلو تسلمين سليل
والعرب بوجه عام مترابطين وهذا ميزتهم من بين دول العالم
ولرغيف الخبز قصص وقصص على موائد العرب
ومن اقدم انواع الطعام
تحياتى لك