المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في فلسطين..التطوع لمحاربة البطالة



سليل
03-Mar-2007, 03:37
[CENTER]
في فلسطين..التطوع لمحاربة البطالة
ميرفت عوف- فلسطين
يلعب التطوع دورا جوهريا لا يستطيع أحد أن ينكره، سواء لمكافحة الفقر أو رعاية الأيتام أو حتى حماية البيئة، لكن من الغريب أن يلعب التطوع الدور نفسه في محاربة البطالة؛ فالتطوع
في فلسطين يحتل دورا مهما لدى العاطلين عن العمل؛ فهم يرون فيه الأداة والوسيلة التي ستوفر لهم حتما فرصة العمل المناسبة، فلا تتوقف فوائده عند الوجود في الوسط المهني الحقيقي، بل تواصل مسيرتها مرورا بالخبرة والممارسة وتطوير القدرات المهنية لتصل للمحطة المهمة التي يحلم كل شاب وفتاة بالوصول إليها؛ ألا وهي فرصة العمل الحقيقية.

وعلى الرغم من ذلك فإن هناك من يرى في التطوع مضيعة للوقت والجهد دون أي عائد مادي أو معنوي، فيفضل بقناعاته البقاء في المنزل على أمل أن تطرق بابه فرصة عمل من هنا أو هناك.
التطوع.. خبرات بلا حدود

حول الأفضلية بين التطوع والبطالة، التقى "إسلام أون لاين.نت" بالعديد من الشباب الفلسطينيين، والذين اختلفت دوافعهم للتطوع ما بين باحث عن عمل ومقتنع بأهمية الدور الذي يلعبه التطوع في بناء نهضة الأمة، فباقتناع كامل بأهمية التطوع يقول "بلال الشاعر" من مخيم الشاطئ بغزة: في بداية حياتي الجامعية، منذ 5 سنوات تقريبا طرقت باب العديد من المؤسسات التي تتيح فرص التطوع، والآن أقر من ميدان التجربة بفائدة العمل التطوعي الكبيرة؛ فمن خلاله يكتسب الإنسان الخبرة في العمل، وينمي مهاراته ويطور من قدراته المهنية، كما أنه يمارس قناعته ويعزز الممارسات الإيجابية لديه، ويحارب الكسل ويصبح أكثر إنتاجية.

وردا على الافتراءات الشائعة حول التقصير الذي يسببه التطوع للأفراد المتطوعين في تخصصاتهم وعملهم الأصلي يضيف بلال: حيث إن الرياضة هي مجال تخصصي، حرصت أن أتطوع في نفس المجال؛ ففي أثناء تطوعي بمؤسسة التعاون الألماني الفلسطيني تطوعت بالوحدة الرياضية ونظمت العديد من البطولات على مدار فترة تطوعي هناك، ولا أنكر تطوعي بلا مقابل في البداية، ولكن خلال فترة وجيزة اكتسبت خلالها الخبرة الكافية وصل راتبي لـ270$، وحتى لو توقف راتبي فأنا على أتم استعداد للتطوع بلا مقابل من جديد.

التطوع طريق للوظيفة
تخرجت إيناس في قسم الإعلام بالجامعة الإسلامية بغزة، تحكي لنا عن تجربتها مع التطوع فتقول: تطوعت في الكثير من المؤسسات الإعلامية، وعلى الرغم من طبيعة ممارسة التدريب المجاني بالعمل الإعلامي قبل الممارسة الفعلية للمهنة، فإن قلة وجود فرص التدريب المجاني فرضت عليّ التنقل من مكان إلى آخر لوقت ليس بقليل، ولذلك لم أتردد في قبول أي فرصة للتطوع في تلك المؤسسات، والتي من خلالها اكتسبت العديد من الخبرات والمهارات في أكثر من مجال، وبالطبع فإن الخبرة التي نكتسبها والمكافأة المادية التي تقدمها تلك المؤسسات ولو حتى متواضعة أفضل بكثير من الجلوس في المنزل والانعزال عن العالم المهني الذي درسنا لنلحق بركبه؛ فلقد فرض علينا الاحتلال أوضاعا قاسية، من أبرزها الوضع الاقتصادي الصعب الذي لا نستطيع أن نحمل مسئوليته جهة معينة، ومن هنا يتوجب علينا خدمة المجتمع الذي نتواجد فيه.

بدأ عمر فروخ من حي الشيخ رضوان رحلته بالعمل التطوعي بمكتبة جمعية الخريجات الفلسطينيات، والتي ظل متطوعا بها لمدة 6 أشهر متصلة بمشروع "إنشاء قاعدة بيانات حول الخرجين"، وعلى الرغم من كونه زوجا وأبا وعاملا في مجالات حرفية فإنه لم يقصر يوما في إعطاء التطوع حصة من وقته وجهده. ويقول عمر: البحث عن فرصة عمل في مجال تخصصي كان شغلي الشاغل، والذي دفعني للتواجد في كبرى المؤسسات كمتطوع باستمرار، وساعدني هذا في الحصول على فرص متقطعة من العمل، كعمل على بند البطالة في وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين وأخرى بوزارة العمل، وساعدتني شبكة العلاقات الواسعة التي كونتها من خلال عملي التطوعي كثيرا في الحصول على المهنة المناسبة.
المتطوعون أولى بالوظيفة
جمعية الخريجات الفلسطينيات كانت من أولى الجمعيات التي تعنى بتشغيل أكبر قدر من الخرجين الفلسطينيين، ولا تتوانى الجمعية في توفير فرص التطوع فيها وفي غيرها من المؤسسات، كون التطوع وسيلة مهمة لإيجاد فرص عمل، تقول مديرة الجمعية وداد الصوراني: يعاني المجتمع الفلسطيني من نسب عالية من البطالة، وإذا حصرنا حديثنا عن المسجلات فقط في جمعيتنا فسنجد أن 70% من حوالي 2000 إلى 2500 خريجة مسجلة بالجمعية يعانون من البطالة، ونحن في الجمعية نحاول دائما دمج الخريجين في العمل التطوعي لحين توفر فرص عمل، واستكمالا للحقيقة لا بد من القول إن هناك الكثير من الخريجات كن يرفضن الذهاب للتطوع المجاني ويطلبن على الأقل توفير تكلفة المواصلات؛ لذا نسعى دائما لتوفير أي مكافأة ولو بسيطة للمتطوعين.
أما بخصوص فرص العمل بالمؤسسة فتضيف: عندما تتوفر فرص العمل فإن الأولوية دائما تكون للمتطوعين الذين دربناهم ونعرف إمكانياتهم جدا، والذين نفضلهم كثيرا عن أي مسجلين لا نعرف عنهم إلا أسماء وأرقاما مدونة.

التطوع المدروس
يؤكد علم الاجتماع أن تواجد الإنسان بشكل عام في الوسط المهني الذي يتبعه مهم وضروري لتحقيق الوجود الاجتماعي الإيجابي، ومن المؤكد أن هذا الوجود يخلق نوعا من التواصل بين المتطوع والوسط الاجتماعي الذي يلحق به، وهذا ما أكده لنا د.فضل أبو هين أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الإسلامية بغزة قائلا: البطالة والانعزال عن المحيط المهني يسبب إرهاقا نفسيا للإنسان الذي من الطبيعي بالنسبة له أن يستمد قيمته من خلال عمله، وفي ظل ارتفاع نسب البطالة في مجتمعنا فإن الحاجة تصبح ماسة للتطوع المبرمج والمدروس ذي الأهداف والتوجيه المتماشيين مع حاجة المجتمع.
ويشير أبو هين إلى الوجه السلبي لدى بعض الشباب الفلسطيني في نظرتهم للتطوع فيقول: هذا مفهوم خاطئ عن التطوع وعن دور الإنسان الذي من الطبيعي أن يمثل دورا فعالا في المجتمع؛ فالمجتمع بحاجة لكل إنسان منا، ناهيك عن أن التطوع فرصة للخبرة والاندماج في الوسط الاجتماعي المهني وفي مجتمعنا خاصة أن أغلب فرص العمل تأتي للمتطوعين، وأي خريج لن يتطوع طوال عمره.
الأرقام تتحدث!!
أصدر الجهاز المركزي للإحصاء في آخر الربع الأول من العام 2005 آخر الإحصائيات التي تتعلق بنسبة العاطلين عن العمل من بين المشاركين في القوى العاملة، وتبين من خلالها أن نسبة البطالة بين هؤلاء وصلت إلى 26.3%، أي أكثر من ربع المشاركين في القوى العاملة، بواقع 22.6% في الضفة الغربية و34% في قطاع غزة، وذكر التقرير أن نسبة البطالة بين النساء المشاركات في القوى العاملة وصلت إلى 20.2% في مقابل 27.4% للرجال.

ويحظى قطاع غزة بنسبة بطالة مرتفعة بين صفوف شبابه؛ فلقد بلغت في الربع الثالث من عام 2003 نحو 37.9%، ثم انخفضت إلى 26.15% خلال الربع الثاني من العام 2004، أما الضفة الغربية؛ فقد انخفضت بها نسبة البطالة من 38.7% إلى 32.7% خلال الفترة نفسها، ويعود سبب تراجع نسبة البطالة في هذه الفئة إلى مشاريع البطالة التي نفذتها السلطة الفلسطينية ووكالة الغوث لتشغيل اللاجئين (الأونروا)؛ والتي غالبا ما يبدأ فيها الشباب المتطوع في المؤسسات الأهلية والحكومية للعمل، فيما يعرف بتفريغ هذا الشاب أو تلك الفتاة على مؤسسة ما وتتكفل السلطة أو الأونروا براتب محدد لوقت محدد.

وتحدثت الأرقام عن مدى حاجة الفلسطينيين لتوفير فرص عمل بعدما بلغت نسبة الفقر في العام 2003 في الأراضي الفلسطينية 35.5%، وهي نسب اتفقت بطبيعة الحال مع دلالات ارتفاع معدلات البطالة في العام 2003، والتي وصلت إلى 25.6%، فذكرت أن الحاجة ماسة لتوفير حوالي 130 ألف فرصة عمل فورا و27 ألف فرصة عمل و30 ألف مسكن سنويا، وذلك للوصول إلى معدل بطالة مقداره 10% في كل من الضفة وقطاع غزة، ويتطلب ذلك توفير ما لا يقل عن 130 ألف فرصة عمل في العام 2005 بواقع 68 ألفا في الضفة و62 ألفا في قطاع غزة، بالإضافة إلى 27 ألف فرصة عمل سنويا للتعامل مع الزيادة السكانية السنوية ليبقى معدل البطالة ضمن الحد المذكور.[/CENTER

عاشق البحر
18-Apr-2007, 04:37
شكرا لكي اخت سليل على ما قدمتي من موضوعالتطوع لمحاربه البطاله وبالتاكيد موضوع مهم جدا وخصوصا عند الفلسطينيين واتمنى لك دوووووووووام التقدم والى الامام
اخوكي عاشق البحر