المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضيلة الشيخ/محمد المشيطي في حوار خاص لعالم التطوع



الفريق الإعلامي
07-May-2007, 09:23
يسر عالم التطوع العربي تقديم حوار خاص مع
فضيلة الشيخ/محمد المشيطي

إعداد:الفريق الإعلامي
حوار: أمينة بصمتها

قبل الحوار نقدم نبذة بسيطة عن ضيف

محمد بن صالح المشيطي متزوج وله من الأبناء خمسة مقيم في مدينة الرياض .
المؤهلات : بكالوريوس في الشريعة و أصول الدين ، مجاستير في السنة وأصول الدين من جامعة الإمام سعود الإسلامية بالرياض
من اهتماماته إعطاء دروس في مجالات مختلفة كما يسعى حاليا للقيام بعدة بحوثات في طريقها للطبع كان عضواً في مؤسسة الحرمين كمتطوع لمدة سبع سنوات تقريبا " نتمنى له كل التوفيق والنجاح " .
بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــ
س1-كيف ترى الثقافه التطوعية في المجتمعات العربية؟ وكيف لها أن تنتشر ؟
ج/ الثقافة التطوعية في المجتمعات العربية تعتبر ضعيفة إلى حدٍّ كبير ، باعتبار الواقع الذي نعيشه الآن ، والسبب في ذلك انهماك كثيرٍ من الشباب والفتيات بالتوافه التي إن لم تضرَّ لم تنفع ، وبقدر ما ينتشر مثل هذا بين الناس يقل الخير فيهم ، وبالتالي يفقد المجتمع طاقاته ، وما ظهرت بدعة مُذاعة إلا ومعها سُنَّةٌ مُضاعة ، وهذا ما يُريده الغرب بما يُسمى بالاستعمار الفكري ، واسأل أي شابٍ أو فتاةٍ عن أبسط أحكام الدين تعرف مدى ما وصلت إليه هذه الثقافة .
أما كيفية انتشاره فيكون بإيجاد سبلٍ ومنافذَ عملية تطبيقية أكثر منها نظرية ، وبشرط أن تكون واقعية لا مثالية ، يكون فيها مراعاةٌ لكلِّ شخصٍ بحسب إمكانياته وقدراته ، بحيث تُستغلُّ مثل هذه الطاقات فتُسخَّر لمثل هذه الأعمال ، مع التأكيد على بثِّ الإخلاص ! في نفسية العامل بحيث يشعر أنَّه يعمل لوجه الله تعالى ، ومع الترتيب والتخطيط – الواقعي لا المثالي أيضاً – حتى يسلم الهمل من العشوائية والتخبيط .

س2-ماهى الصعوبات التى تواجه المتطوعين بشكل عام؟
ج/ من ذلك :
1. قلة الوعي بأهمية العمل التطوعي .
2. عدم الإحساس بقيمة العمل التطوعي وثمرته .
3. الغفلة عن احتساب الأجر المترتب على ذلك .
4. ضعف التخطيط والترتيب المسبق للعمل التطوعي .
5. عدم اهتمام أصحاب الخبرات والتجارب والكوادر المؤهلة لمثل هذه الأعمال بإيجاد هرميةٍ للعمل التطوعي ، الأمر الذي يضمن فاعليته واستمراره بإذن الله تعالى .
6. وجود ما يُسمى بالمركزية عند بعض مَن بأيديهم زمام أعمالٍ تطوعية ، بحيث لا يسمح لأي عملٍ بأن يتم إلا عن طريقه ، وفي هذا قتلٌ للموهبة والإبداع

س3- هل يوجد مواصفات خاصة للمتطوع العادي؟
ج/ كل مسلم يؤمن بالغيب ، ويعلم أن الله تعالى يجازي على العمل أضعافاً مضاعفة يستطيع أن يعمل ، فليس التطوع حِكراً على شخصٍ دون آخر

4
س/ هل لك أن تخبرنا عن تجربة رائعة مررت بها وكانت ذات أثر عليك ؟
ج/ تجربة ليست لي وإنما لأحد الإخوة ! ، حيث أعلن أحد مكاتب الدعوة في الرياض عن فكرةٍ تتمثلُ في طريقةٍ جديدة في دعوة غير المسلمين ، وهي دعوتهم عبر الهاتف الجوال ، فما على الشخص إلا أن يُرسل رقم هاتف غير المسلم – وما أكثرهم في هذا البلد – واسمَه وجنسيتَه ، عبر رسالة جوال – قيمتها ربع ريال!- ، فأرسل هذا الأخ أرقام ثلاثةٍ من غير المسلمين على هذا الرقم ، فيباشرُ الإخوة في مكتب الدعوة دعوتهم حتى أسلموا جميعاً ، فاتصلوا بهذا الأخ لزفِّ البشارة إليه ، فيردُّ عليهم ابنه مخبراً إياهم أنَّ والده قد مات .
عَمِلَ يسيراً فأُجرَ كثيراً

س5/ نريد أن نعرف ما هي اهتمامات الشيخ محمد المشيطي وكيف يستفيد من أوقات فراغه أو عموما عند الانتهاء من إنجاز الأعمال
ج/ أرى أن حديث الإنسان عن أعماله التطوعية ليس مستحسناً من ناحية أن هذا الأمر من لوازم قبوله والبركة فيه اعتماده على الإسرار به ، وقد قال الله تعالى : {إن تبدوا الصدقات فنعمَّا هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خيرٌ لكم} ، وإن كان ذلك يُظهَرُ أحياناً للمصلحة ، كما في حديث الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ ، فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُر! َاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوْ الْعَبَاءِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ الْفَاقَةِ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا وَالْآيَةَ الَّتِي فِي الْحَشْرِ اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ حَتَّى قَالَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ قَالَ ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْ! هَبَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ) رواه مسلم في صحيحه .
ولأنني لستُ ممن له باعٌ في هذا المجال بحيث يُظهر عمله ليُقتدى به ؛ فأكتفي عن الجواب بهذا

س6-هناك أشخاص يمتلكون أوقات فراغ- كيف تدعوهم إلى العمل التطوعي؟
أقول : كلُّ إنسانٍ لديه طاقةٌ تحتاج إلى استغلال ، وليتذكر الأخ الحبيب والأخت الكريمة أنَّ ما ينتفع به المسلم هو ما أراد به الله والدار الآخرة ، ومالُ المرء ما قدَّم ، ومالُ ورثته ما أخَّر ، وقد قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَائِشَةَ رضي الله عنها - حين ذَبَحُوا شَاةً فتصدقت بها سوى كتفها- : (مَا بَقِيَ مِنْهَا؟) ، قَالَتْ : مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا كَتِفُهَا . قَالَ : (بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا) . رواه الترمذي وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
وكم هي ا! لأعمال التي لا تحتاج إلى مالٍ ولا إلى جُهدٍ ، وربَّ فكرةٍ يعرضها يحصل بها النفع العظيم ، ويجري له بسببها الأجر العظيم إلى قيام الساعة .
ولهذا أرى أنَّ من أمثل ما يكثر منه المرء في دعائه أن يقول : اللهم اجعلني مباركاً أينما كنت ، ويقول : اللهم أعني على أسباب مرضاتك ، ويقول : اللهم اجعلني مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر .
ولولا توفيق الله للعبد ما انقاد لعمل الخير ولما تيسَّر له .
ثمَّ إن المسلم لا يدري أين تكون الحسنة التي تدخله الجنة ، وربَّ عملٍ يسيرٍ من الأعمال المتعدِّية كانت سبباً في تفريج كربةٍ لأخيك المسلم ، تنال بها سعادة الدنيا والآخرة

س7/ هناك من يرى بأن العمل التطوعي مسؤولية كبيرة تحتاج إلى تفرغ تام له ما رأيك ؟ و ما هو الحد الأدنى من الوقت الذي تراه يكاد يكون ضرورة لكل منا؟ .
ج/ هذا الظن في غير محله ، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول : (أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ) متفقٌ عليه .
وليس هناك أسهل ولا أمتعُ من أن يسخِّرُ المرء نفسه لله ، وإذا علم الله منك الصدق في عملك فسوف يكون العمل يسيراً {‏‏‏‏‏{‏ يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم ‏.‏ وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم ‏}‏
}سورة الانفال70-71 .
أما الوقت فما المانع أن يكون كلَّه لله ؟!!
وليس هذا غريباً إذا قرأنا قول الله تعالى : {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} .والعادات بإخلاص النية تكون عبادات ، وقد قال ابن المبارك رحمه الله : رب عملٍ يسيرٍ عظَّمته النية .

س8- ما هو البرنامج التطوعي اليومي الذي كنت تمارسه أثناء تطوعك في جمعية الحرمين ؟
يتركزُ في متابعة الأعمال الدعوية من دوراتٍ علميةٍ وكفالة دعاة وترجمة كتبٍ وما إلى ذلك في دول أوروبا ، مع التركيز على إيجادِ أفكارٍ تخدم العمل الدعوي ، أو سدِّ ثغراتٍ قد تؤدي إلى إعاقته

س9/ ما رأيك في القنوات الدينية التي أصبحت مكثفة في الفترة الأخيرة ، وهل ترى بأنها كفت ووفت لكل ما تقدمه من برامج تهدف لعمل خيري و بالتالي يستمتع بها المشاهد ؟
ج/ انتشارها فألُ خيرٍ ، ونوعُ تقدُّمٍ واستغلالٍ للآلة المعاصرة التي لا يمكن أن تمرَّ دون استغلال ، وإن كانت الساحة لا زالت فقيرة ، ونتطلع إلى المزيد من ذلك كيفاً لا كمَّاً


س10 / عندما يتقدم الطالب لكلية الهندسة أو الطب هناك اختبار لمعرفة مدى امتلاكه لقدرات تساعده في تخصصه فلماذا! لا يكون للكليات الشرعية اختبار لمدى سلامة عقيدته وقدرته على حسن تحمل الأمانة الشرعية؟
ج/ الاختبار في الكليات الشرعية موجود ، لكن قد ينقصه التركيز على بعض الجوانب ، إلا أنه لا يستطيع أحدٌ أن يحجِّر دراسة الشريعة على أشخاصٍ دون آخرين ، وإن كنا –الآن- بدأنا نعاني من آثار بعض خريجي الكليات الشرعية الذين هم غير مؤهلين لتحمل هذه الأمانة ، أسأل الله الهداية للجميع .

س12/ هل يمكن أن تنصحنا كمتطوعين ببرنامج معين نركز فيه العمل التطوعي في مجتمعاتنا المحلية؟
ج/ مجتمعنا المحلي بحاجة ماسة إلى العمل التطوعي لا سيما مجتمع النساء ، وأرى عدم حصر التطوع في مفهومٍ ضيق كما يفهم البعض ، فمثلاً حثُّ الناس في المجالس على المداومة على ذكر الله ، وتوزيع شريطٍ نافعٍ أو كتابٍ مفيد ، وإثارة قضايا الأمة ومصير المنكوبين من إخواننا المسلمين ، والتنبيه على كثيرٍ من المخالفات الشرعية عند الناس ، وطرح قضايا التربية للنفس وللأبناء ...الخ ، كل هذا من عمل التطوع الذي يُستفاد منه .

ومن الجيد أن يركز المتطوع! على عملٍ معين بحسب طاقاته وميوله حتى يتقنه ، ونحن اليوم بحاجةٍ إلى ال تخصص ، وأعمال التطوع من أولى ما يدخل تحت هذا النطاق .
يمكن –مثلاً- للشخص أن يتعاون مع مكتب من مكاتب الدعوة وتوعية الجاليات ، أو دار تحفيظٍ نسائية ، أو مؤسسة خيرية ، دون النظر إلى نوع هذا التعاون ، فليس شرطاً أن يكون المتعاون ذا مركزٍ عالٍ أو لا يتعاون ، ولو كان المرء لا يملك إلا أبسط الأعمال فإنها عند الله عظيمة ، وتأمل قوله عليه الصلاة والسلام : "طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ إِنْ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ" رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ" رواه مسلم .
والقصة التي ذكرتها آنفاً خير دليلٍ على ذلك ، وبهذه المناسبة فإن رقم الهاتف الدعوي الذي أسلم بسببه الكثير هو : (0555988! 899) في مكتب توعية الجاليات بالبديعة في الرياض ، فهلاَّ خزَّنه الجميع في جوالاتهم لانتهاز أي فرصةٍ يلتقي بها الشخص بغير المسلم .

س13- ما هي الكلمة التي توجهها لعالم التطوع العربي ؟
التركيز على فتح المجال للأفكار الدعوية ومحاولة تطبيق المناسب منها عملياً ، وتخصيص زاويةٍ تفاعلية لهذا الأمر ، مع فسح المجال لإبراز ما نفِّذ منها وذكر الإيجابيات والسلبيات ، وكل هذا بتفاعلٍ من المهتمين..

س14\ما هي الرسالة التي توجهها للمتطوعين بشكل عام ؟
تصفية العمل لوجه الله ..

س15\ما هي الرسالة التي توجهها لمن لم ينخرطوا في العمل التطوعي حتى الآن ؟
أقول : ليس لك من عمرك إلا ما قرَّبك إلى الله ، وغير ذلك فأنت مسئولٌ عنه ، فما أنتَ قائل؟! .

كلمه أخيرة .
يتأمل الإخوة الكرام ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
"خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فَأَصَابَهُمْ الْمَطَرُ فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ قَالَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ادْ! عُوا اللَّهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّه ُمَّ إِنِّي كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ فَأَجِيءُ بِالْحِلَابِ فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبَانِ ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وَامْرَأَتِي فَاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً فَجِئْتُ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ قَالَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ قَالَ فَفُرِجَ عَنْهُمْ وَقَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ فَقَالَتْ لَا تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَل! ِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً قَالَ فَفَرَجَ عَنْهُمْ الثُّلُثَيْنِ وَقَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ ذُرَةٍ فَأَعْطَيْتُهُ وَأَبَى ذَاكَ أَنْ يَأْخُذَ فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعْطِنِي حَقِّي فَقُلْتُ انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا فَإِنَّهَا لَكَ فَقَالَ أَتَسْتَهْزِئُ بِي قَالَ فَقُلْتُ مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنَّهَا لَكَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَكُشِفَ عَنْهُمْ" .
فإن هذه الأعمال أعمالٌ متعدِّية ، ويجمعها الإخلاص ، وكانت سبباً في تفريج كربتهم التي كادت أن تهلكهم ، وكلٌّ يتوقع أن يمرَّ بكربةٍ ، فلنسأل أنفسنا :
ما العمل الذي يمكن أن يرفع المكروب يديه إلى السماء بسببه فيقول : اللهم إني فعلت كذا وكذا ، فإن كان هذا العمل خالصاً لوجهك فافرج عني ما أنا فيه !!
وفقنا الله وإياكم لمرضاته ، وجنبنا وإياكم أسباب سخطه وعقابه ،
وجعلنا مباركين أينما كنا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ــــــ

أمينة بصمتها
07-May-2007, 10:09
ننتظر باقي الاخوة والاخوات لمشاركتنا الحوار الرائع مع شيخنا الفاضل
فمن لديه سؤال ، استفسار عن أمر ما ، اهداء ...الخ فليتفضل فالشيخ من متابعينا بإذن لله تعالى ..

سليل
08-May-2007, 02:52
شكرا لك امينه بصمتها حوار رائع
وجزاك الله خيرا عليه ....

تنااهيد
08-May-2007, 03:31
مرحبا بالشيخ محمد المشيطي...
ونشكرك اخت امينة بصمتها على جهدك وحماسك في هذا الحوار الهادف....
وان شاء الله اسئلتنا للشيخ قادمة ............قريبا..
اثابكم

بدريه احمــد
08-May-2007, 07:52
بسم الله
نرحب بفضيلة الشيخ ونسال المولى تعالى ان ينفع به ان شاء الله
اختي امينه بصمتها اهنيك على هالموضوع وعلى حسن اختيارك
لا اريد الاثقال عليكم ولكن لدي بعض الاستفسارات اتمنى من الشيخ الاجابة
عليها او على بعضها على الاقل وهي :



من خلال تجربتك الفريده في العمل التطوعي .. نتمنى اعطائنا صورة عن اكثر انشطة العمل التطوعي كنت تتمنى لو انها اقل شحاً من حيث العطاء سواء من متطوعين او امكانيات .. ؟



ماهي اهم القنوات التي قد تساهم في رفع الوعي بالعمل التطوعي لدى اغلب الشرائح في مجتمعنا واستنهاض الهمم ؟



بعض الاخوة هداهم الله يفضل لو بقيت امراته بالبيت لاهيه بانشغلات عاديه او حتى قضاء وقتها امام التلفاز ولايهم ماتشاهد ولا انها تخرج لزيارة ايتام او لمحافل خيريه رغم ان خروجها ضمن ضوابط شرعيه .. نتمنى من الشيخ توجيه كلمة اخويه لمن يقرا له .. للحث على دعم المراه لعمل الخيرولربما كان دعمه سبب لنيله الاجر ان شاء الله .
وفقكم الله.

أمينة بصمتها
08-May-2007, 06:54
الأخت سليل والأخت تناهيد والأخت بدرية شاكرة لكم المرور ومشاركتكم وان شاءلله عما قريب يجاوب الشيخ على أسئلتكم ..

ألوان
09-May-2007, 04:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرحب بفضيلة الشيخ
أهلا ومرحبا بك بين إخوانك في عالم التطوع العربي ونتمنى عضويتك معنا قريبا
فعضويتك دعم لنا...
- فقط أود منك توضيح الأسس التي من الضروري إلتزامنا بها كمتطوعين ضمن مؤسسة تطوعية
مبتدئة . شكرا لتواصلك معنا وجزاك الله خيرا .

ألوان
09-May-2007, 04:57
نسي شيئا هاما وهو أن أشكر أمينة بصمتها على الحوار الجميل الذي ركز على نقاط من الأهمية بمكان العناية بها ، جزاك الله خيرا .

أمينة بصمتها
10-May-2007, 06:15
العفو أختي العزيزة ألوان كما أيضا أوجه شكري للجنة الإعلامية ككل على جهدهم ومساندتهم لهكذا أفكار تطرح حتى تعم الفائدة من خلالها ..

نبع الوفاء
10-May-2007, 09:36
يعطيك الف عافيه امينه بصمتها على هذا الحوار الشيق
مع فضيله الشيخ محمد المشيطي والشكر موصول للفريق
الاعلامي على هذي الجهود ...

اليزيدي (الرياض)
10-May-2007, 05:32
جزا الله الشيخ عنا خيرالجزاء وشكراً للأخوة في الفريق الاعلامي ماقاموابه من جهد.

الطائر الحر
12-May-2007, 07:56
بسم الله
نرحب بفضيلة الشيخ ونسال المولى تعالى ان ينفع به ان شاء الله
اختي امينه بصمتها اهنيك على هالموضوع وعلى حسن اختيارك
لا اريد الاثقال عليكم ولكن لدي بعض الاستفسارات اتمنى من الشيخ الاجابة
عليها او على بعضها على الاقل وهي :



من خلال تجربتك الفريده في العمل التطوعي .. نتمنى اعطائنا صورة عن اكثر انشطة العمل التطوعي كنت تتمنى لو انها اقل شحاً من حيث العطاء سواء من متطوعين او امكانيات .. ؟



ماهي اهم القنوات التي قد تساهم في رفع الوعي بالعمل التطوعي لدى اغلب الشرائح في مجتمعنا واستنهاض الهمم ؟



بعض الاخوة هداهم الله يفضل لو بقيت امراته بالبيت لاهيه بانشغلات عاديه او حتى قضاء وقتها امام التلفاز ولايهم ماتشاهد ولا انها تخرج لزيارة ايتام او لمحافل خيريه رغم ان خروجها ضمن ضوابط شرعيه .. نتمنى من الشيخ توجيه كلمة اخويه لمن يقرا له .. للحث على دعم المراه لعمل الخيرولربما كان دعمه سبب لنيله الاجر ان شاء الله .
وفقكم الله.


الطائر الحر

ام انغام
13-May-2007, 12:52
نشكركم على هذا الحوار الهادف الذى استفدنا منة الكثير
جزاكم اللة خيرا و نرجوا منكم الاكثار من مثل هذة اللقاءات المثمرة و الهادفة
جزاكم اللة عنها الخير فى الدنيا و الاخرة
جعلكم اللة عونا لنا

توتي فروتي
14-May-2007, 02:45
أخواتي :
هدى عبدالعزيز
miss-sara
سليل

تشكرون على هذه الجهود وحسن الاختيار .. لقاء قيم له فوائده ..

احترامي وتقديري
:cool:

توتي فروتي
14-May-2007, 02:45
أخواتي :
هدى عبدالعزيز
miss-sara
سليل

تشكرون على هذه الجهود وحسن الاختيار .. لقاء قيم له فوائده ..

احترامي وتقديري
:cool:

miss-sara
24-May-2007, 07:09
تفضلت الأخت أمنية بصمتها مشكورة بطرح الأسئلة على الشيخ محمد المشطي وتفضل مشكورآ بالرد عليها
ــــــــــ
من خلال تجربتك الفريده في العمل التطوعي .. نتمنى اعطائنا صورة عن اكثر انشطة العمل التطوعي كنت تتمنى لو انها اقل شحاً من حيث العطاء سواء من متطوعين او امكانيات .. ؟
ج/ سبق وقلت إنَّ عموم العمل التطوعي لدينا شحيح ، لا سيما إذا قارنَّاه بعمل المنظمات التنصيرية في العالم التي تُعدُّ بالملايين ، وكنت أتمنى أن تولى العناية بشريحة غير المسلمين لدعوتهم إلى الإسلام ، لما يترتب على ذلك من الأجر العظيم ، ومع ذلك ففي جهود الإخوة في مكاتب توعية الجاليات في هذا البلد الخير العظيم ، وفي الإحصائيات التي تصدر منهم في كل فترة عن عدد المسلمين الجدد ما يثلج الصدر ، وأبوابهم مُشرعةٌ لمن أراد النفع واغتنام الأجر .


ماهي اهم القنوات التي قد تساهم في رفع الوعي بالعمل التطوعي لدى اغلب الشرائح في مجتمعنا واستنهاض الهمم ؟
ج/ الناحية الإعلامية بجميع شرائحها لها دورها الأساس في توعية الناس ، ولا نغفل اجتهاد الأفراد في بثِّ روح الحماس في نفوس الناس ، لا سيما ممن له تجارب ميدانية في العمل التطوعي ، مع التركيز على طرح برامج عملية ولو بسيطة ، ويك! مل ذلك بتكوين لجانٍ لمثل هذه الأعمال وتبسيط العمل حتى يكون في متناول الجميع ، وهذا – أعني تحفيز الناس في المجالس – بحدِّ ذاته عملٌ تطوعيٌّ جليل لا يستهان به .
فمثلاً : لماذا لا يتم تكوين لجانٍ صغيرة لحصر من لديهم مخالفات شرعية في بيعهم وشراءهم ، مثل أصحاب محلات بيع الغناء والدخان ، والأفلام المفسدة، ومن يبع المجلات المخلَّة بالأدب ، ومحلات الحلاقة ...الخ وتوعيتهم بأساليب لطيفة مؤثرة وما أكثرها ، والنتائج تشير إلى استفادة كثيرٍ من أصحاب هذه المحلات بسبب هذه الجهود .

بعض الاخوة هداهم الله يفضل لو بقيت امراته بالبيت لاهيه بانشغلات عاديه او حتى قضاء وقتها امام التلفاز ولايهم ماتشاهد ولا انها تخرج لزيارة ايتام او لمحافل خيريه رغم ان خروجها ضمن ضوابط شرعيه .. نتمنى من الشيخ توجيه كلمة اخويه لمن يقرا له .. للحث على دعم المراه لعمل الخيرولربما كان دعمه سبب لنيله الاجر ان شاء الله .
وفقكم الله.
ج/ يقول الله تعالى : {من أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها} ، وليحذر الأخ الذي يمنع زوجته أو من هي تحت ولايته من عمل الخير أو حضوره – وفق ضوابط لا تخفى – ليحذر أن يكون داخلاً في قو! له تعالى : {ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم يسمع ون} .
وإذا كان رسولنا عليه الصلاة والسلام يقول : "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" متفقٌ عليه ؛ وحضورها للصلاة نفعٌ لازم لها فقط ، فما بالك بمن يمنعها من مثل هذه الأعمال ونفعها متعدي ؟! .


فقط أود منك توضيح الأسس التي من الضروري إلتزامنا بها س/ كمتطوعين ضمن مؤسسةتطوعية
مبتدئة . شكرا لتواصلك معنا وجزاك الله خيرا .
ج/ أولاً : الإخلاص في هذا العمل بأن يكون خالصاً لوجه الله .
وثانياً : ترتيب الأولويات ، فلا تُقدَّم سنةٌ على واجب ، ولا المهم على الأهم ، ولا يؤدي العمل إلى إهمال بيتٍ أو أولاد .
وثالثاً : اختيار الوقت المناسب لإعطاء هذا العمل حقه ، بحيث لا يكون مجرد تسليةٍ وقضاء وقت الفراغ! .
ورابعاً : تحديد فترةٍ زمنيةٍ لهذا العمل – ساعة أو ساعتان – في اليوم بحيث يضبط برنامجه ، ليكون ذلك أدعى في الإنتاج .
وخامساً : اجعل الدفتر والقلم رفيقين لك في حلِّك وترحالك ، لتدوِّن كل شاردةٍ وواردة من أفكارٍ وملاحظاتٍ لهذا العمل ، بحيث لاتمرُّ عليك مرحلةٌ زمنيةٌ إلا وتجد لديك كنزاً لا يُستهان به من الملاحظات والأفكار الدعوية .
وسادساً : التخصص مطلبٌ مهمٌّ في! ضبط العمل وإتقانه ، أما المتذبذبُ فهو كالمنبتِّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى ، وفي النهاية يكون عمله كسرابٍ بِقِيعة ! .
والتخصص أن يكون لدى العامل مشروعٌ واحدٌ لا يتعدَّاه ، يجعل همَّه فيه تفكيراً وإبداعاً وتطويراً .
وسابعاً : الحرص على العمل الجماعي ، وهو ما يسمى بالعمل المؤسَّسي ، ولو كان صغيراً فاليد الواحدة لا تُصفِّق! ، ولا بدَّ مع ذلك من الطريقة الهرمية (رئيس ومرؤوسون) ، بحيث يكون الاختيار سليماً موفقاً بعيداً عن المجاملات والعصبيات ، وإذا أُسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة .
وأخيراً يحذر العامل أن يكون لحظِّ النفس دوراً في عمله وإلا أهدر وقته دون فائدةٍ تذكر سوى الخصومات مع الآخرين والمشاجرات والمهاترات ، وهذا من أهم عوائق العمل التطوعي في الوقت الراهن .


إذا اعتاد الانسان القيام بعمل ما بصورة اعتيادية جدا " كروتين يومي " مثلا رياضة الخ .. وفجأة ترك ما كان يقوم به ويمارسه بالطبع سيحصل اختلاف ويشعر بأن شيئاً كان ينقصه ..
فما بال اذا كان هذا الشيء يخص شيء في الدين في الإسلام . كمثلا اعتاد على صلاة التهجد وتركها ..؟ هل لك أن تنصحنا وتخبرنا عن ! بعض تلك الامور .
ج / هذا يسمى الفتور ، وهو أمرٌ لا ينفكُّ عنه المسل م ، والنفس البشرية من طبيعتها التذبذب ، والموفق من جعل لنفسه خطوطاً حمراء لا يتجاوزها بحيث لا يمنحها فرصة النزول إلى مرحلة المكروهات فضلاً عن المحرمات ، والطريق إلى ذلك هو الدعاء والذكر والاستغفار أولاً ، وعدم الإغراق في المباحات ثانياً .
أما الفتور فيما يتعلق بالعمل التطوعي المتعدي فأصعب ما فيه هو البداية ، حيث يبدأ المتطوع بالتذبذب من حيث اختيار العمل المناسب لقدراته ، ومن حيث كيفية البداية المناسبة ، ثم في كيفية تجاوز المفاوز التي تعتريه أثناء العمل – وهي لا بد منها سواءٌ كانت عقبات نفسية أم اجتماعية خاصة إذا كان العمل ميدانياً – لكن متى ما كان الاختيار سليماً والخطوات ثابتة مع إخلاص العامل وصدقه مع الله ، وحلَّى ذلك كلَّه بالصبر ؛ فإنَّ ما بعد ذلك سيكون سهلاً ميسراً ، بل سوف ينتقل إلى مرحلة محبة هذا العمل مما يورث الإبداع فيه ، ومن ثمَّ الثمرة الحلوة والنتيجة المباركة بإذن الله تعالى .


وفق الله الجميع لمرضاته .

سليل
24-May-2007, 07:20
اجعل الدفتر والقلم رفيقين لك في حلِّك وترحالك ، لتدوِّن كل شاردةٍ وواردة من أفكارٍ وملاحظاتٍ لهذا العمل ، بحيث لاتمرُّ عليك مرحلةٌ زمنيةٌ إلا وتجد لديك كنزاً لا يُستهان به من الملاحظات والأفكار الدعوية .

شكرا لك ساره ولامينه بصمتها على جهودكم
وجزاكم الله خيرا ً

متطوع عربي
19-Jun-2007, 01:49
مرحبا بالشيخ محمد المشيطي...
ونشكرك اخت امينة بصمتها على جهدك وحماسك في هذا الحوار الهادف....
وان شاء الله اسئلتنا للشيخ قادمة ............قريبا..
اثابكم

وجزاك الله خيرا عليه